قانون الذّكاء الاصطناعي الخليجي
تاريخ النشر: 7th, July 2025 GMT
عارف بن خميس الفزاري - باحث في المعرفة
persware@gmail.com
إعداد مشروع قانون الذّكاء الاصطناعي يُعَدّ خطوة مهمة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة. حيث يتطلب مثل هذا المشروع تظافر الجهود والتعاون على مستوى إقليمي ودولي، من الممكن أن يشمل ذلك التعاون مؤسسات تشريعية وتقنية وقطاعات اقتصادية وأمنية، لضمان أن يكون مشروع القانون متوازنًا وشاملًا وقادرًا على مواكبة التحولات التقنية لا سيما في مجال الذّكاء الاصطناعي، مع مراعاة الأبعاد الأخلاقية والاجتماعية والأمنية المرتبطة به.
تُشكل دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة قوة اقتصادية إقليمية، إذ يبلغ الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي نحو 2.1 تريليون دولار أمريكي في عام 2023م بحسب البيانات الصادرة من الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، وهو ما يمثل 1.9٪ من إجمالي الناتج المحلي العالمي. وعلى الرغم من أن هذه النسبة تقل عن نظيرتها في الاتحاد الأوروبي، الذي يبلغ ناتجه المحلي نحو 19.99 تريليون دولار بحسب بيانات البنك الدولي في عام 2025، والذي يشكل نحو 15٪ من الاقتصاد العالمي، فإن دول الخليج تمتلك فرصًا واعدة لتفعيل دورها وتعزيز تنافسيتها من خلال تبني سياسات وقوانين موحدة في مجال حوكمة الذّكاء الاصطناعيّ
ومن الجدير بالذكر أن 27 دولة أوروبية قد شاركت في إعداد مشروع قانون الاتحاد الأوروبي للذّكاء الاصطناعي الذي دخل حيز التنفيذ في أغسطس 2024م، في خطوة تجسد أهمية التعاون والتنسيق الجماعي. وتعد تجربة الاتحاد الأوروبي خطوة جريئة ومهمة تُبين كيف يُمكن للتكتلات الإقليمية والاقتصادية أن تؤثر في صياغة أطر تشريعية فاعلة، لمواكبة التحولات والطفرات التقنية المتسارعة. إن عمل دول مجلس التعاون الخليجي معًا على إصدار تشريع موحد لحوكمة الذّكاء الاصطناعي ليس مجرد خيار، بل هو ضرورة استراتيجية لتعزيز أمن البيانات وتحفيز الابتكار بشكل ممنهج وقانوني، يدعم الاقتصاد الرقمي الذي تصبو إليه دول المنطقة، وضمان حضور فاعل ومؤثر لمنظومة دول مجلس التعاون الخليجي في مساهمتها لقيادة قاطرة الذّكاء الاصطناعيّ العالمي. وعلينا أن نضع نصب أعيننا أن القانون ليس عائقًا أمام الابتكار، إذا ما تمَّت صياغته بطريقة مرنة وشفافة وقابلة للتحديث والتطوير، حيث يضع ضوابط تمنع سوء استخدام أدوات الذّكاء الاصطناعي، وفي المقابل يُمكن أن يُفسح المجال للتجربة والتطوير والابتكار والإبداع بطرق آمنة تحفظ الحقوق.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: دول مجلس التعاون الخلیجی الذ کاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
البديوي: نرفض جميع إجراءات قوات الاحتلال الهادفة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني بمدينة القدس
أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، عن إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ورفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته، مؤكدًا أن هذه الممارسات الاستفزازية تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية.
كما أكد البديوي رفض دول مجلس التعاون القاطع لجميع إجراءات قوات الاحتلال الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية، محذرًا من أن استمرار هذه الانتهاكات من شأنه تأجيج التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة وتقويض فرص تحقيق السلام.
وجدد الأمين العام تضامن دول مجلس التعاون الكامل مع الشعب الفلسطيني الشقيق، ودعمها الثابت لحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
القدسأخبار السعوديةالبديويقد يعجبك أيضاً