أكثر من 48 ساعة مرت على إعلان شبكة الأغا خان للتنمية، وفاة الأمير كريم الحسيني، الأغا رخان الرابع، الإمام التاسع والأربعين للمسلمين الشيعة الإسماعيليين، في لشبونة بالبرتغال عن عمر ناهز 88 عامًا.

ينحدر كريم أغا خان وفقًا لمعتقدات المسلمين الإسماعيليين المنتشرين في أكثر من 25 دولة حول العالم من سلالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الزعيم الروحي لهم واشتهر بدوره في تطوير المجتمعات وبناء المؤسسات التعليمية والصحية، بالإضافة إلى دعمه للفنون والثقافة.

زعيم الطائفة الإسماعيلية الذي فارق الحياة ولد في 13 ديسمبر عام 1936، في سويسرا، وسار الزعيم الروحي لطائفة الإسماعيلية وهو في الـ20 من عمره عندما كان طالبا بجامعة هارفارد، حيث خلف جده السلطان محمد شاه أغا خان، الذي دفن في ضريح أغا خان الشهير بمدينة أسوان.

وفي العصر الحديث، أصبح أغاخان زعيما للطائفة الإسماعيلية النزارية، واشتهر بدوره في تطوير المجتمعات وبناء المؤسسات التعليمية والصحية، ودفن جده أغاخان الثالث في مصر بعد أن قضى فترة طويلة من حياته في أسوان، إذ كان يأتي للاستشفاء من الأمراض.

ما علاقة الأمير كريم بـ حسن الصباح؟

الباحث في التاريخ وسيم عفيفي، قال إن طائفة الحشاشين هي طائفة شيعية إسماعيلية نزارية تتشارك في الأصل معها الطائفة الأغخانية إذ دعت الأولى لإمامة نزار المصطفى لدين الله الفاطمي؛ وظهورهم وإن نشأ من رحم السياسة لكن أفكارهم عقائدية منبثقة من إيمانهم بالباطنية والتي تعني اختصارًا أن النص الديني له معنيان أحدهما لغوي يفهمه كل الناس والآخر باطني لا يعرفه إلا من اختصهم الله بالمعرفة وففق معتقدهم.

وأضاف عفيفي لـ«الوطن» أن الأغاخانية من أبرز الطوائف الفلسفية المعاصرة المنتمية للإسلام، وتعود جذورها إلى الشيعة الإسماعيلية الذين أقرّوا الإمام إسماعيل بن جعفر الصادق «المتوفى نحو 210هـ» إمامًا سابعًا بعد والده، وذلك على خلاف الشيعة الإمامية الاثني عشرية الذين جعلوا الإمامة في أخيه موسى الكاظم (المتوفى 183هـ).

وبرزت الأغاخانية وفقًا للباحث في التاريخ كطائفة منفصلة عن طائفة الحشاشين في المعتقدات ولكن الطائفتين تنتسبان إلى الإسماعيلية النزارية كسلالة واحدة في إيران خلال الثلث الأول من القرن التاسع عشر، إذ أسسها الحسن علي شاه، المعروف بـ آغا خان الأول (المتوفى 1881م)، الذي توارث أبناؤه زعامة الطائفة حتى يومنا هذا وتلتقي مع جماعة الحشاشين في الطائفة الأم.

أغاخان في أسوان.. قصة عشق وشفاء

وفقًا للأديبة الأردنية هبة فاخوري في كتاب «ما يشبه النضال»، وصل أغاخان إلى أسوان بحثا عن علاج لمرضه، ووجد في رمالها وشمسها ما شفاه وبعد أن تعافى، قرر أن يقضي بقية حياته في أسوان، وأن يُدفن فيها بعد موته وجرى بناء ضريح له في الجبل الغربي في أسوان، وهو مكان يحظى بتقدير كبير من قبل أتباع الطائفة الإسماعيلية.

وتُعد مقبرة الأغاخان التي يوارى فيها جثمان الأمير كريم من أبرز المعالم التاريخية في أسوان، حيث تجذب السياح من جميع أنحاء العالم وتعود قصة هذه المقبرة إلى جده السلطان محمد شاه الحسيني، الأغاخان الثالث، الذي أمر ببنائها على ربوة عالية في أسوان، وأوصى بدفنه فيها.

 

ويعود سبب اختيار أغاخان الجد لأسوان كمثوى له وفقًا للكاتبة الأردنية، إلى قصة شفائه من مرض الروماتيزم وآلام العظام فبعد أن عجز الأطباء عن علاجه، نصحه أحد أصدقائه بالذهاب إلى أسوان، حيث تلقى علاجا طبيعيا بالدفن في رمالها، وشفى أغاخان الثالث من مرضه بشكل كامل، وعاد إلى الحركة على قدميه، ما جعله يحب أسوان ويقرر أن يدفن فيها بعد مماته.

المقبرة مزيج من العمارة الإسلامية والفاطمية

وتقع المقبرة على ربوة عالية بالبر الغربي للنيل، وتطل على منظر خلاب للنيل والجزر المحيطة بها، وصممت على الطراز المعماري الإسلامي الفاطمي بناءً على رغبة أغاخان الثالث، ونفذها شيخ المعماريين العرب الدكتور المهندس فريد شافعي، وتتميز المقبرة بتصميمها الفريد، الذي يجمع بين البساطة والفخامة، ما جعلها تحفة معمارية ومزارا سياحيا مهما. 

وتستعد مدينة أسوان، غدا الأحد، لاستقبال جثمان الأمير كريم الحسيني أغا خان، الأغا خان الرابع، والإمام الـ49 للطائفة الإسماعيلية النزارية، الذي وافته المنية مساء الثلاثاء في مدينة لشبونة البرتغالية وسيتم نقل جثمانه إلى أسوان ليدفن فيها، وفقا لوصية جده الأغاخان الثالث.

مسلسل الحشاشين يوثق قصة الإسماعيلية النزارية 

في عام 2024، أعاد مسلسل الحشاشين الذي أنتجته الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، تسليط الضوء على هذه الطائفة التي أثارت الجدل عبر التاريخ.

وتصدر مسلسل الحشاشين، قائمة الأعمال الدرامية الأكثر مشاهدة، وقام ببطولته الفنان كريم عبدالعزيز، وتناول سيرة حسن الصباح، مؤسس طائفة الحشاشين، إحدى فرق الطائفة الإسماعيلية النزارية التي ذاع صيتها في عهد الدولة السلجوقية.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: مدينة أسوان مسلسل الحشاشين طائفة الحشاشين الأمیر کریم فی أسوان أغا خان

إقرأ أيضاً:

تشييع جثمان شاب من ضحايا حادث السعوديه بمسقط رأسه بأبو ناعورة بالفيوم

شيع المئات من أهالي قرية أبو ناعورة التابعة لمركز سنورس بالفيوم، عقب صلاة  الجمعة ، جثمان الشاب عمرو أحمد سيد حسان ،31 سنة  والذي توفى إثر تعرضه لحادث سير أليم، أثناء عمله بالمملكة العربية السعودية، ادي الي وفاة 10اشخاص بينهم 7 شباب من مركز سنورس بالفيوم ، في جنازة شعبية ، وتم موارته الثرى بمقابر العائلة بالقرية، وسط حالة من الحزن الشديد بين الأهل والجيران والأصدقاء.

خيم الصمت الشديد وتعالت صرخات النساء، وتبدلت ملامح الوجوه بالحزن، بعدما وصل جثمان الشاب المتوفي إلى مسقط رأسه قادمًا من السعودية، وتدافع الشباب والأهل والأصدقاء لحمل نعشه، عقب صلاة الجنازة عليه بالمسجد الكبير بقرية أبو ناعورة،بالقرية، 

كان الحادث قد أسفر عن وفاة عيد رمضان غياض من قريه ترسا، وأحمد عبد العليم، وإسلام سعيد  من قرية نقاليفة، وعبد الرحمن سعيد محمد سليمان، من قرية الرافعي، وعمرو أحمد سيد حسان من قرية أبو ناعورة، وعلي بكري عبد الله الجابري، من قرية السعيدية، وشخص مجهول الاسم وتبين أنه من أبناء قرية عليوة، الذين لقوا مصرعهم في حادث مروري بالسعودية.

تسلم جثامي اربعة ضحايا 

وفى وقت سابق تسلم أهالي ضحايا حادث السعودية الذى اودى بحياة 7 من ابناء مركز سنورس فى محافظة الفيوم جثامين اربعة  من الضحايا الذين وصلوا الى مطار القاهرة اليوم في طريقهم إلى مثواهم الأخير فى قرى مركز سنورس بالفيوم  وهم عبد الرحمن سعد الله من قرية  (دوار الرافعي) ،و علي بكري الجابري من قرية  (السعدية) ،وأحمد عبد الستار من عزبة  (عبد العليم إبراهيم) ،وعمر أحمد سيد حسان من عزبة (أبو ناعورة).

كانت  الجثامين قد وصلت الى مطار القاهرة صباح الجمعه وتم انهاء الاجراءات وتسلمها اهالى الضحايا لدفنهم فى مسقط رأسهم فى اربعة  من القرى بمركز سنورس  ,و حرصت أسر الضحايا على التواجد منذ الصباح فى المطار لمرافقة الجثامين ونقلها إلى مسقط رأسهم. وتأتي هذه الخطوة بعد متابعة مستمرة من الجهات المختصة فىى وزارة الخارجية وسفارة مصر فى السعودية لإنهاء إجراءات إعادة الجثامين، في ظل حالة من الحزن التي خيمت على أهالي الضحايا المتأثرين فى حادث السعودية، وسط دعوات متواصلة بالرحمة لهم ولذويهم الذين فقدوهم في حادث السعودية.

وبعد استكمال الإجراءات الرسمية، تم نقل الجثامين إلى محافظة الفيوم، وجرت  الاستعدادات لدفنهم بمقابر عائلاتهم وسط حضور كبير من الأهالي وأبناء القرى المجاورة الذين توجهوا لتقديم واجب العزاء ومساندة الأسر المنكوبة.

من المقرر وصول جثامين باقى الضحايا مساء الجمعه . وكان الحادث قد وقع منذ اسبوع واودى بحياة 7 من ابناء مركز سنورس فى محافظة الفيوم .

77 8888

مقالات مشابهة

  • الدفاع المدني: 10 آلاف جثمان تحت الأنقاض بغزة وجهود الانتشال محدودة
  • معوض للبابا لاوون: أهلاً بكم في لبنان الذي يتوق إلى السلام
  • انتشال جثة غريق في غاطس مياه البحر الأبيض المتوسط بمحافظة بورسعيد
  • “يوم القيامة”.. كشف أسرار كهوف اختبأ بها زعيم طائفة مسيحية ادّعى النبوة (صور+ فيديو)
  • رئيس الطائفة الإنجيلية: أدعو الكنيسة لتطوير خطاب لاهوتى يتفاعل مع «قضايا الإنسان»
  • التصريح بدفن جثمان صغير لقي مصرعه إثر حادث في كفر شكر
  • تشييع جثمان شاب من ضحايا حادث السعودية بقرية ترسابالفيوم
  • محافظ الإسماعيلية يوجه بتقديم إعانة عاجلة لأسرة المواطن الذي ضحّى بحياته لإنقاذ عدد من الفتيات
  • تشييع جثمان شاب من ضحايا حادث السعوديه بمسقط رأسه بأبو ناعورة بالفيوم
  • قسد تطالب بممثلين لـ«الطائفة العلوية».. الرئيس السوري يدعو الشعب للنزول للساحات