“يوم القيامة”.. كشف أسرار كهوف اختبأ بها زعيم طائفة مسيحية ادّعى النبوة (صور+ فيديو)
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
#سواليف
في قلب الصحراء القاحلة بين #أريزونا و #يوتا بالولايات المتحدة حيث تمتد مجمعات #طائفة #يسوع_المسيح لقديسي الأيام الأخيرة (FLDS)، ظل #سر_غامض يختبئ تحت الأرض لعقود.
هناك، بعيدا عن أعين الغرباء كان #وارن_جيفز (ولد عام 1955)، “النبي المزعوم وزعيم الطائفة” يبني عالما مظلما يليق بجنونه.
ومنذ مداهمة الشرطة الشهيرة عام 1953، عاش أعضاء الطائفة في #رعب دائم من أن تنتزع أطفالهم منهم مرة أخرى.
ومع تولي جيفز القيادة عام 2002، تحول هذا الخوف إلى هوس جماعي، ولم يعد الأمر مجرد عقيدة دينية، بل أصبح مشروعا عمليا حيث حفر كهوفا سرية في الصخور وجعلها ملاذا من #نهاية_العالم ومن السلطات على حد سواء.
المفتاحمايك كينغ المحقق الذي لاحق الطائفة لسنوات، سمع الشائعات لكنه لم يجد دليلا، حتى جاءت المفاجأة من إحدى زوجات جيفز، التي سلمته مفتاحا غامضا.
وحين فتح الأبواب الثقيلة انكشفت أمامه دهاليز منحوتة يدويا، أشبه بمتاهة سيزيفية استغرقت عقودا من العمل المضني.
الكهوف التي اكتشفها كينغ لم تكن مجرد هندسة بدائية، بل تجسيد لعقلية الطائفة خوف، عزلة، طاعة، واستعداد دائم لمواجهة “العالم الخارجي” وبقايا ملموسة لإرث وارن جيفز.
عالم تحت الأرضداخل الكهوف تراصّت صناديق الطعام والملابس وأرشيفات الطائفة، لكن ما أثار الرعب حقا كان وجود أسلحة ومتفجرات، وأدلة على أنهم حفروا في الصخور باستخدام الديناميت لتوسيع الممرات.
لم تكن مجرد مخازن، بل حصون تحت الأرض، بنيت لحماية القيادة وأسرارها الأشد ظلمة.
وفي الأعلى كانت الحياة جحيما آخر، فالنساء يرتدين فساتين موحدة بألوان الباستيل، رمزا للطاعة العمياء.
والفتيات القاصرات يزوّجن قسرا من رجال يكبرونهن بعقود، ويجبرن على إنجاب الأطفال قبل البلوغ.
أما الرجال، فكانوا يخضعون لسلطة مطلقة حيث يستطيع جيفز أن “يعيد تعيين” زوجاتهم وأطفالهم لرجل آخر كعقوبة.
السقوطعام 2006، انهارت الإمبراطورية حين اعتقل جيفز في لاس فيغاس (نيفادا غرب الولايات المتحدة)، بعدما أدرج على قائمة مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) لأخطر عشرة مطلوبين، وهو متزوج من نحو 85 امرأة، بينهن 24 قاصرا.
وحكم عليه بالسجن المؤبد، لكن حتى خلف القضبان حاول الانتحار وأضرب عن الطعام، فيما ظل بعض أتباعه مقتنعين بأنه “نبي يتحدث مع الله”.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف أريزونا يوتا طائفة يسوع المسيح سر غامض رعب نهاية العالم
إقرأ أيضاً:
براكين إقليم عفر الإثيوبي.. مشاهد الفزع وأهوال القيامة
شهدت 3 مديريات في إقليم عَفَر شمال شرقي إثيوبيا انفجارات بركانية متتالية، أثارت هلع السكان حتى خُيّل لبعضهم أنّ يوم القيامة قد اقترب.
فقد دوّت أصوات الانفجارات على مسافات بعيدة، وهرع كثيرون إلى المساجد طلبا للنجاة من أهوالٍ بدت لهم كأنها نهاية العالم.
الطريق إلى فنتا عليعلى بُعد 200 كيلومتر من العاصمة أديس أبابا، بدأ فريق الجزيرة، وهو أول فريق إعلامي يصل المنطقة، رحلته عبر أراضي قومية الأرومو ذات الأغلبية السكانية، في طريقه إلى إقليم عفر.
ومع تهادي المركبة على الطريق، بدت أمامنا فوهات يتصاعد منها دخان كثيف، كان ذلك بركان فنتا علي الذي يكتم أنفاس المدن القريبة بسبب الزلازل الناتجة عن حركته، إذ يقع على امتداد مجرى الوادي المتصدّع.
الوصول إلى "فنتا علي" لا يعني مجرد بلوغ جبلٍ بركاني، بل هو بمثابة الدخول إلى بداية الخريطة الجغرافية لإقليم عَفَر، إذ يتموضع هذا الجبل في المنطقة الفاصلة بين قوميتي الأرومو والعفر، وهو ما يمنحه دلالة رمزية وجغرافية في آن واحد.
وربما لهذا السبب جاءت تسميته، إذ تُترجم عبارة "فنتا علي" في اللغة المحلية على أنها الجبل الفاصل، بما يعكس موقعه الحدّي الذي يشكّل علامة بارزة بين الإقليمين ويجعل منه نقطة انتقال طبيعية من أراضي الأرومو إلى عمق إقليم عفر.
ملامح العفردخلنا الإقليم، فبدت الطبيعة الجبلية والصحراوية منعكسة على أجساد الناس وملامحهم. أبناء عفر معروفون بصلابتهم وسرعة عدوهم، ومن طريف عاداتهم أنّ الشاب يُعدّ بندقيته قبل الزواج، في إشارة إلى مسؤوليته في حماية أسرته.
بعد مسافة 600 كيلومتر وصلنا إلى سمرا عاصمة الإقليم، التي تغيّرت ملامحها بشكل لافت، إذ أضحت أكثر حضارة وجمالا، بشوارع مضاءة وممرات حديثة لا تقل عن العاصمة أديس أبابا، في مشهد يوحي بتحولات قد تغيّر حتى أسلوب التفكير لدى الإنسان العفري.
أساطير البراكينيعتقد العفريون أنّ من يقصد الجبال البركانية قد لا يعود، إمّا لأن الجن أصابه أو لأن البركان ابتلعه. أساطير تتوارثها الأجيال وتزيد من رهبة المكان.
قبل الفجر، اتجهنا نحو الحدود مع تيغراي، وبعد 4 ساعات من السير ظهرت الفوهات البركانية. صعدنا بحذر وسط رسوبيات حادة تشبه الشعب المرجانية، في حين كنا نكابد الدخان والغازات مستخدمين الكمامات لـ40 دقيقة، كأننا نصعد إلى السماء.
إعلانوعند القمة، بدت الحمم تغلي في آبار عميقة، تنفجر أصواتها كقذائف مدفعية، بينما تحيط بها شقوق أخدودية خطرة دفعت السلطات إلى منع الاقتراب منها.
انفجارات متتاليةأطلق بركان هايلي غولي أعمدة كثيفة من الرماد والدخان ارتفعت إلى 14 كيلومترا، وانتشرت عبر البحر الأحمر نحو اليمن مسببة اضطرابات جوية محدودة.
وفي محيط بركان عرتا علي غطّت طبقات الرماد مساحات واسعة، لكن السلطات أكدت عدم وقوع خسائر بشرية، في حين تواصل فرق المراقبة متابعة الوضع وسط مؤشرات على انحسار النشاط.
وأكد خبراء الجيولوجيا أنّ هذه الظواهر تعود إلى موقع الإقليم على خط الصدع في الأخدود الأفريقي الشرقي، حيث التحركات التكتونية المستمرة تجعل المنطقة من أكثر البؤر النشطة بركانيا في القارة.
شهادات من الميدانأعلنت السلطات وقوع 3 انفجارات متتالية بين جبال هايلي غوبا وعرتا علي، مؤكدة أنّ دويّها سُمع في محافظات بعيدة.
وقال علي إبراهيم، مدير مديرية عرتا علي، للجزيرة نت: "غطّت السحب السماء وأظلم النهار، فهرع السكان إلى المساجد وسط حالة من الذعر، وظنّ كثيرون أنّ الساعة قد حانت".
وأضاف أنّ حالات اختناق وضيق تنفس سُجّلت لأول مرة بهذا المستوى، مما دفع السلطات إلى إجلاء السكان نحو مناطق آمنة، مشيرا إلى أنّ الأمر يتجاوز قدراتهم، داعيا إلى دراسات عاجلة لتحديد اتجاهات النشاط البركاني والبحث عن مناطق بديلة للعيش.
عفر.. تاريخ وهويةتُعدّ قومية العفر من أقدم المكوّنات السكانية في القرن الأفريقي، وقد استقرت عبر قرون في مناطق تمتد بين إثيوبيا وجيبوتي وإريتريا. ويُعدّ اكتشاف "لوسي"، أقدم إنسان يعود إلى نحو 3.2 ملايين سنة في إقليم عفر، رمزا علميا بارزا يعكس أهمية المنطقة في دراسة نشأة الإنسان.
تاريخيا، لعب العفر دورا محوريا في الممالك القديمة، واعتمدوا على الرعي والتنقل في بيئة قاسية، كما أسهموا في التجارة عبر البحر الأحمر.
ومع بروز الدول الحديثة وتشكّل كياناتها السياسية، تمسّك العفر بلغتهم الكوشية وهويتهم الثقافية، محافظين على إرثهم التاريخي رغم ما يواجهونه من قسوة الطبيعة من جفاف وتصحر، وما يعصف بهم من حروب وصراعات على المعادن في أرضٍ شديدة الاضطراب.
وقد رسم الاستعمار الغربي حدود هذه المنطقة بين 3 دول هي إثيوبيا وجيبوتي وإريتريا، بينما بقيت روابط الدم أقوى من الحدود.