نشرت صحيفة لاريبوبليكا الإيطالية، مقابلة رصدتها وترجمتها “الساعة24″، مع سيلفانا أربيا، القاضية الإيطالية والمدعية العامة السابقة في محكمة الأمم المتحدة لرواندا، علقت خلالها على  قضية إطلاق سراح أسامة نجيم، رئيس الشرطة القضائية الليبية، المتهم بارتكاب جرائم حرب منذ عام 2011 وفقًا للمحكمة الجنائية الدولية.

وصفت سيلفانا أربيا، التي شغلت سابقاً منصب مسجل المحكمة الجنائية الدولية، إطلاق سراح أسامة نجيم: بـ “القضية غير المسبوقة”.

وسألت الصحيفة: والآن بعد أن فتحت الدائرة التمهيدية التحقيق، ماذا سيحدث بعد ذلك؟، لتجيب “أربيا”: “ستقرر ما إذا كان سيتم إبلاغ مجلس الأمن أيضاً لأن ليبيا دولة أحيلت إلى الأمم المتحدة”.

وأضافت الصحيفة: وفي الوقت نفسه، طلبت إيطاليا من المحكمة أن يتم التشاور معها للنظر في الأمر بشكل مشترك، لتجيب القاضية: “كان ينبغي أن تطلب إيطاليا إجراء المشاورات في وقت سابق، عندما كان أسامة نجيم لا يزال في السجن. ثم في اليوم التالي لإطلاق سراحه، طلبت المحكمة الجنائية الدولية من السلطات الإيطالية تقريرًا رسميًا حول هذه المسألة، لكنها لم تتلق أي اتصال”.  

وجهت صحيفة لاريبوبليكا سؤالًا: ما هو نوع التقصير الذي يمكن أن يكون قد حدث؟، وأجابت سيلفانا أربيا: أن “إيطاليا ملزمة بتنفيذ قرارات المحكمة الجنائية الدولية: وتحديداً اعتقال أسامة نجيم وتسليمه. على النحو المنصوص عليه في نظام روما الأساسي الذي صادقت عليه إيطاليا وبالتالي تنفيذ جميع أحكامه”.

قال وزير العدل كارلو نورديو، خلال الإحاطة التي قدمها إلى البرلمان الإيطالي، إن وثيقة المحكمة الجنائية الدولية لم تكن واضحة. ماذا تفعلون في مثل هذه القضايا؟، أجابت القاضية الإيطالية على هذا السؤال: “يسود الارتباك. يمكن للقضاة تصحيح الأخطاء الكتابية. كما أن نشر الاعتراضات التي أثارها بعض القضاة ليس له أي تأثير على قرار الأغلبية الذي يبقى ساريًا ونافذًا إلى أن يتم إلغاء مذكرة التوقيف من قبل الدائرة التمهيدية التي أصدرتها أو من قبل محكمة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية. ولهذا السبب فإن الأمر خطير للغاية من وجهة النظر القانونية نظرًا لخطورة الشخص المعني”.

الصحيفة سألت؛ ما الذي تواجهه إيطاليا؟، قالت سيلفانا أربيا: “بالنسبة لإيطاليا، سيكون الإجراء وفقًا لأحكام نظام روما الأساسي. وتنص المادة 87 على أنه إذا لم تمتثل دولة ما لطلب التعاون من المحكمة، مما يمنعها من ممارسة وظائفها وسلطاتها بموجب النظام الأساسي، يجوز للمحكمة أن تحيط علماً بذلك وتحيل القضية إلى جمعية الدول الأطراف أو مجلس الأمن”.

وتابعت الصحيفة أسئلتها قائلة: فيما يتعلق بالمسؤوليات الفردية، ما هي الأمور الملموسة التي يمكن أن تُساءل عنها رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني والوزيران كارلو نورديو وماتيو بيانتيدوزي ووكيل الوزارة مانتوفانو؟

أجابت سيلفانا أربيا: “قد تنشأ مسؤوليات إذا قدمت التحقيقات أدلة. ويمكن أن تكون الحكومة الإيطالية متواطئة إذا ما ارتكب أسامة نجيم، بعد عودته إلى ليبيا دون قيود، نفس الجرائم التي صدرت بشأنها مذكرة التوقيف. وأعتقد أن طريقة إطلاق سراحه وعودته تقوي إرادة أسامة نجيم في ارتكاب أفعال إجرامية مماثلة سيعتقد الآن أنه يتمتع بالإفلات التام من العقاب عليها”.

وختمت صحيفة لاريبوبليكا أسئلتها: كيف تحكمي على سلوك الحكومة الإيطالية؟، لتجيب سيلفانا أربيا: “لقد فشلت الحكومة الإيطالية في التعامل مع الوضع بالمسؤولية الواجبة، والاحترام الواجب للقانون، ولسلطات المحكمة الجنائية الدولية، والاهتمام الواجب بخطورة الجرائم الدولية المزعومة ضد أسامة نجيم. كما فشلت في السعي إلى التنسيق اللازم بين وزارة العدل والسلطات القضائية الوطنية. وهي مجموعة من أوجه القصور التي لم تحدث من قبل في تاريخ المحكمة الجنائية الدولية”.

الوسومقاضية

المصدر

المصدر: صحيفة الساعة 24

كلمات دلالية: قاضية المحکمة الجنائیة الدولیة أسامة نجیم

إقرأ أيضاً:

القنصلية المغربية ببولونيا تؤكد مواصلة مواكبة أسرة عبد الرحيم فقير وتتبع القضية مع السلطات الإيطالية

أكدت القنصلية العامة للمملكة المغربية ببولونيا استمرار متابعتها الحثيثة لقضية وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، مشيرة إلى أن القنصل العام خديجة ندور قامت، بتعليمات من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بزيارة إلى أسرة الفقيد لتقديم واجب العزاء والمواساة.
وأوضح بيان للقنصلية أن مختلف المصالح الدبلوماسية والقنصلية المغربية تواصل مواكبتها الكاملة للملف، مع تسخير جميع الإمكانات اللازمة لضمان الدعم والمواكبة الإدارية والقنصلية لأسرة الفقيد خلال هذه المرحلة.
وأضاف البيان أن القنصلية العامة ببولونيا تنسق بشكل وثيق مع السفارة المغربية بروما، وتواصل اتصالاتها المباشرة مع السلطات الإيطالية المختصة، مع تتبع جميع مراحل المسطرة القضائية الجارية، في إطار احترام الإجراءات القانونية المعمول بها، بما يضمن الإحاطة بمختلف تطورات القضية إلى حين استكمال التحقيقات والإجراءات القضائية.
كما أكدت القنصلية مواصلة مواكبة أسرة الفقيد في جميع الإجراءات الإدارية والقنصلية المتعلقة بنقل جثمانه إلى أرض الوطن، فور استكمال المساطر القانونية والحصول على التراخيص اللازمة من السلطات القضائية الإيطالية.
وجددت سفارة المملكة المغربية بروما والقنصلية العامة ببولونيا التزامهما بمواصلة متابعة القضية بكل عناية ومسؤولية، وتوفير مختلف أشكال الدعم والمواكبة لأسرة الفقيد إلى حين استكمال جميع الإجراءات ذات الصلة.

كلمات دلالية الخارجية بولونيا فقير

مقالات مشابهة

  • “البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • برفقة زاهي حواس.. ليلى علوي تحتفل بتكريمها في إيطاليا وتكشف تفاصيل سعادتها
  • الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور
  • بعد اعترافها بقتل والدتها.. تصريحات سابقة لسالي الجباس تعود للواجهة
  • إنهاء ملاحقة عبد الله بندة أمام الجنائية الدولية وإبطال مذكرة توقيفه
  • الجنائية الدولية تُشكل الدائرة الابتدائية السابعة لمحاكمة “خالد الهيشري” بعد اعتماد جميع التهم بحقه
  • “الأمل الأخير”.. نجوم ألعاب القوى الروسية يعلقون على معركة العودة إلى الساحة الدولية
  • شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.
  • القنصلية المغربية ببولونيا تؤكد مواصلة مواكبة أسرة عبد الرحيم فقير وتتبع القضية مع السلطات الإيطالية