في مشهد درامي يحمل في طياته رسائل نفسية عميقة، سلّمت حركة حماس يوم الخميس، توابيت سوداء تحمل رفات قتلى إسرائيليين، مؤكدة أن الجيش الإسرائيلي نفسه كان السبب في مقتلهم خلال قصفه العشوائي، وبالأمس تم تسليم رفات الإسرائيلية شيري بيناس للصليب الأحمر.

إلا أن هذه اللحظة لم تكن مجرد تبادل رفات، بل كانت ضربة موجّهة بعناية إلى قلب الرأي العام الإسرائيلي، وضغطاً نفسياً هائلاً على حكومة بنيامين نتنياهو، التي تعيش واحدة من أصعب لحظاتها السياسية.

 

الرسائل الرمزية لحماس: حرب نفسية بامتياز

وتعليقا على ذلك، أكد الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي أن التوابيت السوداء حملت أكثر من مجرد رفات قتلى، فقد مثّلت انعكاسًا قاتمًا لحقيقة الحرب الدائرة، وذكّرت الإسرائيليين بأن جيشهم لم يتمكن من استعادة جنوده أحياء، بل عادوا إليهم في توابيت مغلقة.

وأشار إلى أن المشهد أعاد إلى الأذهان عمليات مشابهة مثل تبادل الأسير جلعاد شاليط، لكنه هذه المرة جاء في سياق مختلف تمامًا، حيث يُحمَّل الجيش الإسرائيلي مسؤولية قتل جنوده، في ضربة نفسية عميقة للثقة العسكرية والجماهيرية.  

نتنياهو في مأزق: السخط يتصاعد

وأضاف أستاذ القانون الدولي، أن هذا المشهد أحدث صدمة كبرى داخل إسرائيل، حيث تصاعد الغضب الشعبي تجاه حكومة نتنياهو التي باتت تُتهم بالفشل الذريع في إدارة الحرب وإعادة الأسرى. فعائلات الجنود المحتجزين والمفقودين وجدت نفسها أمام حقيقة مريرة: أبناؤهم ليسوا فقط رهائن لدى حماس، بل إن الحكومة الإسرائيلية نفسها قد تكون سببًا في مقتلهم. وهذا الغضب يضعف موقف نتنياهو، ويدفعه إلى مواجهة ضغوط داخلية هائلة قد تُسرِّع من تفكك حكومته.  

هل تجد إسرائيل مخرجًا للهروب من استحقاقات الهدنة؟

ومع تصاعد التوتر، يطرح البعض تساؤلًا حرجًا: هل تستغل إسرائيل هذا الحدث كذريعة للتملص من المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة مع حماس؟ وهنا، يرد الدكتور أيمن سلامة إنه في الواقع حكومة نتنياهو قد تستخدم حالة الغضب الشعبي والمطالبة بـ"الثأر" لتبرير استمرار العمليات العسكرية بدلًا من الالتزام بالهدنة. ومع ذلك، فإن أي تصعيد جديد قد يدفع إسرائيل إلى مزيد من الخسائر العسكرية والسياسية، مما يجعلها أمام خيار صعب بين الرضوخ لضغط الشارع، أو الالتزام بتفاهمات الهدنة التي لم تعد تملك ترف التنصل منها بسهولة.  

لعبة الرموز أخطر من الرصاص

واختتم: أن في الحروب، لا يكون السلاح الأقوى هو الدبابات والطائرات فحسب، بل القدرة على التأثير في الوعي الجمعي للعدو. والتوابيت لم تكن مجرد صناديق خشبية، بل كانت قذائف نفسية زعزعت ثقة الجمهور الإسرائيلي بقيادته، ووضعت نتنياهو في مأزق لا يقل خطورة عن المعارك العسكرية نفسها.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: نتنياهو الجيش الإسرائيلي حركة حماس حرب نفسية جلعاد شاليط الصليب الأحمر توابيت الأسرى المزيد

إقرأ أيضاً:

برج القوس| حظك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026.. راحة نفسية

برج القوس (23 نوفمبر - 21 ديسمبر)، يُعرف مواليد القوس بشخصيته المتفائلة والمغامرة والعاطفية، ويستطيع التصرف في كافة الأمور.

ونعرض لكم توقعات برج القوس اليوم الجمعة 24 يوليو 2026على الصعيد العاطفي والمهني والصحي

برج الدلو.. حظك اليوم الخميس 23 يوليو 2026: تظهر نفقات منزليةبرج الجدي.. حظك اليوم الخميس 23 يوليو 2026: اهتمام متواصلتوقعات برج القوس اليوم الجمعة 24 يوليو 2026

من المرجح أن تسير الأمور على ما يرام اليوم، سيمنحك قضاء اليوم في ممارسة الأمور الروحية راحةً نفسية،  وسيسعدك كثيراً تقدم أبنائك

توقعات برج القوس على الصعيد المهني 

أنت قادر على أداء عملك على أكمل وجه، مع ذلك، من الضروري كسب ثقة رؤسائك، سيُمهد هذا الطريق لتطوير علاقة أفضل مع زملائك ورؤسائك على حد سواء

توقعات برج القوس في الحب والعلاقات    

ستجد نفسك سعيداً مع شريك حياتك، وستتمكن من قضاء أوقات ممتعة مع من تحب، وذلك بفضل المشاعر المتبادلة والحماسية التي تجمعكما

توقعات برج القوس ماليا

من المرجح أن تتمتع بالاستقرار المالي، وقد يكون من الممكن إنفاق المال على المناسبات السعيدة اليوم

توقعات برج القوس على الصعيد الصحي    

ستبدو شجاعاً ونشيطاً للغاية، مما سيمكنك من الحفاظ على صحة جيدة، وسيعمل عقلك ومشاعرك بتناغم تام.

طباعة شارك برج القوس توقعات برج القوس حظك اليوم برج القوس برج القوس ماليا

مقالات مشابهة

  • أدانت اقتحام الأقصى.. 8 دول عربية وإسلامية تطالب بتحرك دولي لردع إسرائيل
  • برج القوس| حظك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026.. راحة نفسية
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
  • بعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً في الاستقرار وينتظرون انفراجاً وتجاوباً من السلطات
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • العجري: بإمكان السعودية تجنيب نفسها تبعات الحصار بالانسحاب من اليمن ودفع التعويضات
  • حصاد الأخبار.. مآسٍ وتطورات ترسم مشهد العالم
  • العثور على رفات 99 رضيعا في ملجأ كاثوليكي سابق يعيد فتح جراح إيرلندا
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟