المحافظون يفوزون بالانتخابات النيابية في ألمانيا
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
فاز تكتل المعارضة المحافظ في ألمانيا بالانتخابات العامة التي جرت أمس، الأحد، لكن انقسام الأصوات أدى إلى تحقيق “حزب البديل من أجل ألمانيا” أفضل نتائجه بانتزاع المركز الثاني، وهو ما سيضع “فريدريش ميرتس” زعيم التكتل أمام محادثات صعبة لتشكيل ائتلاف حكومي.
وأعلن مرشح «الاتحاد الديمقراطي المسيحي»، فريدريش ميرتس، لمنصب المستشار في ألمانيا، فوز حزبه في الانتخابات النيابية، مؤكداً أن المحافظين «سيبذلون قصارى جهدهم لتشكيل حكومة قادرة على اتخاذ الإجراءات في أسرع وقت ممكن».
واستبعد ميرتس، المرجّح أن يتولّى منصب المستشار خلفاً لـ»الاشتراكي الديمقراطي»، أولاف شولتس، أيّ تحالف حكومي مع اليمين المتطرّف.
وشدد زعيم تكتل المحافظين في ألمانيا فريدريش ميرتس الفوز بالانتخابات النيابية على أن أوروبا يجب أن تعزز قدراتها الدفاعية، وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن أوكرانيا وتمويل حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وقال ميرتس “بالنسبة لي، ستكون الأولوية المطلقة تعزيز قوة أوروبا في أسرع وقت ممكن حتى نتمكن، خطوة خطوة، من تحقيق الاستقلال عن الولايات المتحدة” في المسائل الدفاعية.
وأضاف في مناظرة تلفزيونية مع مرشحين آخرين بارزين بعد الانتخابات “بعد تصريحات دونالد ترامب (الرئيس الأمريكي) الأسبوع الماضي، من الواضح أن الأميركيين غير مبالين إلى حد كبير بمصير أوروبا”.
ووعد ميرتس (69 عاما) مؤيديه بأن تعمل حكومته على جعل ألمانيا “حاضرة في أوروبا مرة أخرى، حتى يلاحظ العالم أن ألمانيا تُدار مجددًا بشكل جدير بالثقة”.
من جهته، أعلن المستشار المنتهية ولايته “أولاف شولتس” أنه يتحمل مسؤولية “الهزيمة”، بعدما حصل حزبه الاشتراكي الديموقراطي على نحو 16 % من الأصوات، في تراجع غير مسبوق للحزب الأقدم في ألمانيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وقال “شولتس”: “هذه نتيجة انتخابية مريرة للحزب الديمقراطي الاجتماعي، وهي أيضًا هزيمة انتخابية”.
وكان الناخبون الألمان توجهوا إلى صناديق الاقتراع، أمس، لاختيار نوّابهم إلى «البوندستاغ» (البرلمان – 630 مقعداً)، وذلك بعد حملة انتخابية صاخبة هيمنت عليها قضايا اقتصاد البلاد المتعثّر، والجدل في شأن الهجرة والأمن، بالإضافة إلى النسق المستجدّ في العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة في عهد الإدارة الجمهورية الجديدة.
وعلى رغم تعدُّد السيناريوات حول النتائج، بدا جلياً أن الناخبين المتذمّرين من أزمات بلادهم المتراكبة، سيطيحون أحزاب الائتلاف الحاكم بقيادة شولتس (الاشتراكي الديمقراطي، والخضر) لمصلحة صعود الأحزاب اليمينية: «الديمقراطي المسيحي» (يمين محافظ)، و»البديل من أجل ألمانيا» (أقصى اليمين).
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
باريس "أ.ف.ب": أفاد فريق دولي من العلماء اليوم الخميس بأن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري فاقم موجة الجفاف الشديد التي تجتاح أوروبا، مشيرا إلى أن درجات الحرارة القياسية وليس نقص هطول الأمطار، هي السبب الرئيسي لهذه الأزمة.
وتجتاح القارة موجة جفاف شديد، وتواجه دول من فرنسا إلى رومانيا، جفاف أنهار وقيودا على استهلاك المياه وحرائق غابات مدمرة، وذلك عقب موجة حر تاريخية ضربت المنطقة في يونيو.
وأظهرت دراسة جديدة أن المناخ الأكثر حرا في الوقت الراهن سرّع من فقدان الرطوبة في تربة أوروبا وبحيراتها وأنهارها، ما يزيد من احتمال حدوث ظروف جفاف شديد.
وأشارت مريم زكريا، وهي إحدى المشاركات في إعداد الدراسة التي أجرتها مجموعة World Weather Attribution، إلى أن أجزاء واسعة من أوروبا شهدت معدلات هطول أمطار دون المتوسط خلال فصل الربيع، إلا أن الحرارة الناجمة عن تغير المناخ هي التي جعلت الجفاف "أكثر حدة".
وأوضحت الباحثة في إمبريال كوليدج لندن لصحافيين "عموما، تظهر نتائجنا أن هذا الجفاف ليس مجرد قصة شح في الأمطار بالدرجة الأولى، بل هو نتاج غلاف جوي أشد حرارة يتسبب في زيادة العجز الرطوبي في الأرض".
وأضافت "وهذا يعني أنه حتى في المناطق التي لم تشهد تغيرات كبرى في كمية المتساقطات أو التي يتوقع فيها زيادة الأمطار موسميا، فإن مخاطر الجفاف تواصل الارتفاع".
ويعود ذلك إلى أن الغلاف الجوي الأكثر دفئا يمكنه حبس حوالي 7% إضافية من بخار الماء مع كل ارتفاع في درجات الحرارة بمقدار درجة مئوية، وفق العلماء.
وارتفعت حرارة الأرض 1,4 درجة مئوية تقريبا منذ الفترة بين عامَي 1850 و1900، ويعود ذلك أساسا إلى حرق الفحم والنفط والغاز.
ويقول العلماء إن تغير المناخ يجعل الظواهر المدمرة، مثل موجات الجفاف والفيضانات وموجات الحر، أكثر تكرارا وشدة، وإن أوروبا هي القارة الأسرع احترارا في العالم.
وأفاد مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي بأن الشهر الماضي كان أكثر أشهر يونيو حرا على الإطلاق في أوروبا الغربية حيث تسببت موجة حر شديدة في آلاف الوفيات الإضافية.
وقال دومينيك شوماخر الذي شارك في وضع الدراسة من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زوريخ لصحافيين، إن الحرارة كانت شديدة لدرجة أن المناطق التي شهدت شتاء رطبا نسبيا جفت تماما بعد أشهر قليلة.
وتابع "عندما يزداد الهواء سخونة، فإنه يمتص الرطوبة من التربة ويجففها. حينها، تزداد درجات الحرارة ارتفاعا وتصبح التربة أكثر جفافا"، مشيرا إلى أن هذا الجفاف السريع هيأ الأرض أيضا لاندلاع حرائق الغابات.
وفي هذه الدراسة، استخدم علماء من أوروبا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بيانات طقس ونماذج حاسوبية لمقارنة موجة جفاف في عالم اليوم الذي يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة، بمناخ كانت درجات الحرارة فيه أقل بمقدار 1,4 درجة مئوية.
ووجدوا أن احتمال حدوث تربة شديدة الجفاف في الوقت الراهن تزيد بمقدار خمس مرات في أوروبا الغربية مقارنة بعالم خال من تغير المناخ، وبمقدار 11 مرة في أوروبا الشرقية.
وأصبح احتمال تسجيل المستويات المرتفعة للغاية من الطلب البخاري، وهو قدرة الغلاف الجوي على امتصاص الرطوبة من التربة والنباتات، التي شهدتها أوروبا الغربية بين أبريل ويونيو، أعلى بحوالي 80 مرة بسبب تغير المناخ.
وقالت مريم زكريا "بما أن الغلاف الجوي أصبح أكثر عطشا للماء الآن، فإن العجز في هطول الأمطار الذي ربما لم يكن ليسبب جفافا في مناخ ما قبل الثورة الصناعية، يمكنه اليوم أن يؤدي إلى كارثة أكثر شدة".