الرئيس الروسي: التخلي عن الدولار قرار لا رجعة عنه
تاريخ النشر: 23rd, August 2023 GMT
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الثلاثاء إنه لا رجعة عن قرار التخلي عن الدولار في المبادلات التجارية بين دول (مجموعة بريكس).
وأضاف بوتين في كلمة ألقاها عبر الفيديو أمام منتدى رجال الأعمال لدول البريكس في جوهانسبرغ أن نسبة التبادل التجاري بالدولار بين دول المجموعة انخفضت إلى 28 بالمئة العام الماضي فقط من مجموع المبادلات التجارية بين دول المجموعة.
وذكر بوتين أن مناقشات المجموعة ستركز على الانتقال للتعامل بالعملات الوطنية في جميع مجالات التعاون الاقتصادي بين الدول الخمس الأعضاء في المجموعة مشيرا إلى أن التبادل التجاري بين روسيا وباقي أعضاء البريكس العام الماضي وصل إلى ما يقدر ب 230 مليار دولار.
وأضاف أن التبادل التجاري بين روسيا ودول البريكس ارتفع بنسبة 40 بالمئة خلال النصف الأول من العام الجاري إلى ما يقدر ب 134.7 مليار دولار.
وقال بوتين إن روسيا قادرة على تلبية احتياجات الأسواق العالمية من الحبوب عوضا عن القمح الأوكراني سواء على أساس تجاري أو مجانا متهما الدول الغربية بإعاقة تصدير الحبوب والأسمدة الروسية إلى الخارج.
وقال إن روسيا قررت تزويد 6 دول إفريقية ب 25 إلى50 ألف طن من القمح مجانا لكل منها وضمان نقلها الى هناك مؤكدا استعداد روسيا للعودة للالتزام بصفقة الحبوب في حال التزم الغرب بتنفيذ التزاماته الخاصة بإزالة المعيقات أمام صادرات الحبوب والأسمدة الروسية.
وتشغل دول البريكس الخمس (روسيا والصين والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا) ربع الاقتصاد العالمي وتمثل خمس الصادرات في الأسواق العالمية بينما يشكل سكانها 40 بالمئة من سكان العالم.
ويشارك في القمة قادة دول البريكس إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
المصدر وكالات الوسومالدولار بريكس روسياالمصدر: كويت نيوز
كلمات دلالية: الدولار بريكس روسيا دول البریکس
إقرأ أيضاً:
بوتين يزور الصين في سبتمبر.. هل يغير التحالف الروسي الصيني موازين القوى العالمية؟
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عزمه القيام بزيارة رسمية إلى الصين في شهر سبتمبر المقبل، للمشاركة في فعاليات الذكرى الثمانين للنصر على اليابان في الحرب العالمية الثانية.
وجاء إعلان بوتين خلال مؤتمر صحفي عقده في موسكو، على هامش لقائه مع عدد من القادة الأجانب الذين حضروا عرض النصر العسكري، الذي أُقيم بمناسبة الذكرى 80 لنهاية الحرب العالمية الثانية في أوروبا والانتصار على النازية.
وأشار بوتين إلى أن اختيار موسكو وبكين كمحورين لإقامة الفعاليات الرئيسية لهذه الذكرى يحمل رمزية عميقة، قائلاً: “من المنطقي والرمزي أن تُقام أهم الفعاليات التذكارية المرتبطة بالذكرى الثمانين لنهاية الحرب العالمية الثانية في أوروبا وآسيا في موسكو وبكين، عاصمتي الدولتين اللتين خاضت شعوبهما أصعب المحن ودفعت أغلى الأثمان في سبيل النصر المشترك”.
ويأتي هذا الإعلان في ظل تنامي العلاقات الروسية الصينية على مختلف الأصعدة، لا سيما السياسية والاقتصادية والعسكرية، وسط تصاعد التوترات بين موسكو وبكين من جهة، والدول الغربية من جهة أخرى.
هذا وشهدت العلاقات بين روسيا والصين تطورًا ملحوظًا خلال العقدين الأخيرين، لتنتقل من علاقة شراكة تقليدية إلى ما يشبه التحالف الاستراتيجي غير الرسمي، خاصة في ظل التوترات المتزايدة بين البلدين والغرب.
ومن الناحية السياسية، يتبنى البلدان مواقف متقاربة في العديد من القضايا الدولية، مثل الملف الأوكراني، وأزمة تايوان، ودعم نظام عالمي “متعدد الأقطاب” كبديل للهيمنة الغربية. وقد كثف الجانبان التنسيق الدبلوماسي في المحافل الدولية مثل مجلس الأمن ومنظمة شنغهاي للتعاون.
واقتصاديًا، نمت التبادلات التجارية بين البلدين لتتجاوز 240 مليار دولار في عام 2023، مدفوعة بزيادة صادرات الطاقة الروسية إلى الصين، وخاصة النفط والغاز، إلى جانب تعاون متزايد في مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية.
أما على الصعيد العسكري، فقد أجرت موسكو وبكين عدة مناورات مشتركة برًّا وبحرًا وجوًّا، ووقعتا اتفاقيات لتعزيز التعاون الدفاعي، مع تبادل تدريبات ومعدات، رغم تجنب إعلانهما عن تحالف عسكري رسمي.
ويُنظر إلى العلاقة بين البلدين كإحدى ركائز التوازن الجيوسياسي الجديد في مواجهة النفوذ الغربي، خاصة مع استمرار العقوبات الغربية على روسيا، وتصاعد التوترات بين الصين والولايات المتحدة.