في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، أعلنت شركة مايكروسوفت عن تسريح نحو 9,000 موظف، وذلك تزامناً مع إعلانها استثمارًا جديدًا بقيمة 80 مليار دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي.

 لكنّ ما أثار الغضب أكثر لم يكن فقط حجم الفصل، بل النصيحة التي قدّمها أحد مدراء Xbox التابع لمايكروسوفت للمسرّحين: "تحدثوا إلى الذكاء الاصطناعي".

ونقل موقع Aftermath أن المنتج التنفيذي مات تورنبول، والذي يعمل لدى Xbox، نشر منشورًا على LinkedIn – تم حذفه لاحقًا – يقترح فيه على الموظفين المفصولين اللجوء إلى أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT وCopilot لتخفيف العبء النفسي والعاطفي الناتج عن خسارة الوظيفة.

وقال تورنبول في منشوره المحذوف: "هذه أوقات صعبة، وإذا كنت تمر بتجربة فصل أو تستعد لها بهدوء، فأنت لست وحدك". وأضاف: "لا يمكن لأي أداة ذكاء اصطناعي أن تحل محل صوتك أو تجربتك الحياتية، لكنها يمكن أن تساعدك على تجاوز مرحلة التوتر بسرعة ووضوح أكبر".

مايكروسوفت تغادر باكستان رسميا بعد 25 عاما من العملبعد 40 عاما.. مايكروسوفت تستبدل شاشة الموت الزرقاء بلون جديد في ويندوززوبعة تسريحات تضرب مايكروسوفت.. عاصفة تهدد Xbox وفرق المبيعاتقبل إيقاف الدعم رسميا.. مايكروسوفت تنقذ ويندوز 10 مؤقتا⁠خلل من مايكروسوفت يمنع تشغيل متصفح كروم في ويندوزمايكروسوفت تطلق ميزة "Copilot" تراقب كل حركاتك.. هل هي مفيدة أم مخيفة؟مايكروسوفت تطلق ميزة جديدة لمساعدتك على تحليل ما تراه بالشاشةمايكروسوفت تصدر تحديثات أمنية لـ 66 ثغرة خطيرة.. تفاصيلاستخدام الذكاء الاصطناعي... لتجاوز الصدمة؟

اقترح تورنبول على الموظفين استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات مثل التخطيط المهني، كتابة السير الذاتية، التوسّع في الشبكات المهنية، بل وحتى "الوصول إلى وضوح عاطفي وثقة بالنفس". 

من بين العبارات التي طرحها كمثال على ما يمكن أن يطلبه الموظف من الذكاء الاصطناعي: "أعاني من متلازمة المحتال بعد أن تم فصلي. هل يمكنك مساعدتي في إعادة صياغة هذه التجربة بطريقة تذكرني بنقاط قوتي؟"

ورغم أن نية المدير قد تكون للمساعدة، إلا أن ردود الفعل على المنصات الاجتماعية جاءت لاذعة وساخرة، ووصفت المنشور بأنه "أحد أكثر الاقتراحات قسوة وانفصالًا عن الواقع".

كتب أحد المستخدمين على منصة X (تويتر سابقًا): "الموسم الجديد من Severance رائع بشكل مجنون"، في إشارة ساخرة إلى مسلسل تلفزيوني يتناول موضوع الفصل من الوظيفة بطرق عبثية.

ردود فعل غاضبة على الإنترنت

في منتدى Reddit الشهير، كتب أحد المعلقين: "أي شخص يطلب من شخص تم فصله أن يتحدث إلى خوارزمية دردشة للحصول على الدعم النفسي هو شخص مجنون". 

أما على تويتر، فوصف مستخدم آخر رد تورنبول على الفصل الجماعي بأنه "واحد من أكثر الردود انعدامًا للإحساس وقسوة على الإطلاق".

حتى أن البعض اعتبر هذه الحادثة فرصة لتحطيم الصورة الإيجابية الزائفة حول شركات التكنولوجيا الكبرى، حيث علّق أحد المستخدمين: "آمل أن تكشف هذه الحادثة لبعض الناس أن Xbox ليس صديقك المقرب".

حذف المنشور... بعد فوات الأوان

من غير الواضح ما إذا كان تورنبول أدرك قسوة منشوره لاحقًا أم أن ردود الفعل الغاضبة هي ما دفعته لحذفه.

إلا أن الحادثة تسلط الضوء على الفجوة المتزايدة بين العاملين في قطاع التكنولوجيا وقيادات الشركات، خاصة في ظل صعود أدوات الذكاء الاصطناعي التي باتت تُستخدم – على ما يبدو – حتى في معالجة الأزمات النفسية الناتجة عن قرارات تلك الشركات نفسها.

طباعة شارك مايكروسوفت شات جي بي تي الذكاء الاصطناعي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مايكروسوفت شات جي بي تي الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟

بين كتابة النصوص، والتعليق الصوتي، والمونتاج، وتصميم الصور المصغرة، أصبح الذكاء الاصطناعي حاضراً في معظم مراحل إنتاج الفيديوهات على يوتيوب، الأمر الذي أثار مخاوف صناع المحتوى بشأن مصير إيراداتهم من الإعلانات.

أصدرت يوتيوب توضيحات جديدة لسياسات تحقيق الدخل التي بدأ تطبيقها منتصف يوليو (تمًّوز)، وأكدت خلالها أن الذكاء الاصطناعي ليس سبباً مباشراً لفقدان الأرباح، ويرتبط الأمر بطريقة استخدامه.

القنوات التي تقدم رؤية خاصة وتحليلاً وتجارب يصعب تكرارها ستظل الأقدر على الحفاظ على عائداتها، ويرتفع خطر فقدان الإعلانات عندما يتحول الذكاء الاصطناعي من وسيلة مساعدة إلى بديل كامل عن الإبداع البشري.

ولحسم هذا الجدل، أصدرت المنصة توضيحات جديدة لسياسات تحقيق الدخل التي بدأ تطبيقها منذ منتصف يوليو (تموز) الجاري، أكدت خلالها أن الذكاء الاصطناعي ليس سبباً مباشراً لفقدان الأرباح، وإنما يرتبط الأمر بطريقة استخدامه؛ فالفيديوهات التي تعتمد على قوالب متكررة وإنتاج واسع النطاق من دون قيمة مضافة أو معالجة أصلية من صانع المحتوى نفسه قد تصبح غير مؤهلة لتحقيق الدخل.

لهذا، أعادت المنصة تسمية سياسة "المحتوى المتكرر" إلى "المحتوى غير الأصيل"، في خطوة تستهدف توضيح المعايير المطبقة بالفعل، وليس استحداث قواعد جديدة.

كما أشارت إلى أن التقييم لا يكون لفيديو بعينه، إنما تنظر إلى القناة بوصفها وحدة متكاملة، فتراجع موضوعها الرئيسي، وأكثر المقاطع مشاهدة، وأحدث الفيديوهات المنشورة، إضافة إلى العناوين والوصف والبيانات التعريفية، لرصد ما إذا كان المحتوى يعكس مساهمة حقيقية من صاحبه، أم يعتمد على إنتاج آلي متكرر.

3 أنواع من المحتوى تحت المجهر

وحددت يوتيوب ثلاثة أنماط رئيسية من المحتوى تعرّض القنوات لفقدان الإعلانات، يأتي في مقدمتها المحتوى النمطي أو المتكرر، مثل الفيديوهات التي تعتمد على قالب واحد مع تعديلات طفيفة، أو عروض الشرائح المصحوبة بتعليق محدود، أو النصوص التي ينتجها الذكاء الاصطناعي من دون إضافة رأي أو تحليل أو تجربة يقدمها صاحب القناة.

وتضم الفئة الثانية المحتوى الذي يعتمد على الإثارة أو الصدمة لجذب المشاهدات، بما في ذلك القصص المتشابهة، والصور المضللة، والمقاطع التي تفتقر إلى تسلسل منطقي أو سرد متماسك. والفئة الثالثة، تتعلق باستخدام شخصيات أو مقدمي برامج مولدين بالذكاء الاصطناعي في موضوعات حساسة مثل الصحة، القانون، المال والسياسة، إذا جرى تقديمهم على أنهم خبراء حقيقيون، بما يضلل المشاهدين ويؤثر بالسلب على حياتهم الشخصية.

لذلك توصي المنصة بعدم استخدام الألقاب أو الملابس أو التصاميم التي تمنح المشاهد انطباعاً خاطئاً بشأن حقيقة هذه الشخصيات، مع ضرورة توضيح أنها شخصيات خيالية إذا كانت تستخدم لأغراض تعليمية أو ترفيهية.

الإبداع للإنسان.. والأداة للتنفيذ

ولم تغفل يوتيوب التأكيد على أن استخدام قالب ثابت أو هوية بصرية موحدة للقناة لا يمثل مخالفة في حد ذاته، فالكثير من القنوات الناجحة تعتمد أسلوباً ثابتاً في التقديم والإخراج، لكن الفارق يكمن في مضمون كل فيديو. لهذا تنصح المنصة صناع المحتوى بمراجعة مقاطعهم المصورة بصورة دورية، ومقارنة الحلقات الحديثة ببعضها، للتأكد من أن كل فيديو يبدأ بسؤال مختلف، أو يناقش فكرة جديدة، أو يقدم تجربة أو معلومة لا يمكن استبدالها بسهولة بفيديو آخر.

أيضاً لا ترى يوتيوب مشكلة في استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في إعداد الأفكار، أو كتابة المسودات الأولية، أو تصميم الصور، أو إعداد الترجمة والرسوم التوضيحية، طالما بقيت مسؤولية البحث والتحقق والتحرير النهائي في يد صانع المحتوى.

وتشدد المنصة على أن العنصر البشري يظل العامل الحاسم في تقييم أهلية الفيديو لتحقيق الدخل، سواء من خلال التحليل، أو الشرح، أو التصوير الأصلي، أو التجارب، أو المقابلات، أو أي إضافة تجعل المحتوى مختلفاً عن المواد التي يمكن إنتاجها بصورة آلية.

مستر بيست يدخل التاريخ.. أول صانع محتوى يتجاوز 500 مليون مشترك على يوتيوب - موقع 24سجّل صانع المحتوى الأمريكي الشهير مستر بيست (جيمي دونالدسون) إنجازاً تاريخياً جديداً على منصة يوتيوب، بعدما أصبح أول صانع محتوى يتجاوز حاجز 500 مليون مشترك، في رقم قياسي غير مسبوق يعكس حجم شعبيته العالمية وتأثيره المتنامي في صناعة المحتوى الرقمي.

في الوقت ذاته، توضح يوتيوب أن الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يحسم مصير الإعلانات على الفيديو؛ فلا يؤدي وحده إلى حرمانه من تحقيق الدخل، كما لا يضمن له الاحتفاظ به، إذ يخضع المحتوى في النهاية لمعايير التقييم المعتمدة لدى المنصة.

في المقابل، يؤدي عدم الإفصاح عن المحتوى الاصطناعي إلى اتخاذ إجراءات ضد القناة، خاصة إذا تعلق الأمر بموضوعات مثل الانتخابات أو الكوارث أو النزاعات أو القضايا الصحية والمالية، لما قد يترتب عليها من تضليل للمشاهدين.

كيف تتجنب فقدان الإعلانات؟

ولتجنب فقدان أهلية تحقيق الدخل، تنصح يوتيوب صناع المحتوى بمراجعة القناة بشكل منتظم، وعدم التركيز فقط على الفيديوهات الجديدة، إذ يعتمد تقييم المنصة على الصورة العامة للمحتوى وطبيعة النمط الذي تتبعه القناة بالكامل.

كما تشجع على الاعتماد على مصادر موثوقة وتوثيق المعلومات المستخدمة، مع إضافة قيمة واضحة في كل فيديو من خلال التحليل أو التعليق أو التجارب الأصلية، إلى جانب التأكد من أن العناوين والصور المصغرة تعكس مضمون المحتوى بدقة، بعيداً عن المبالغة أو تقديم وعود لا يقدمها الفيديو فعلياً.

لأول مرة.. يوتيوب يزيح نتفليكس من صدارة وقت المشاهدة اليومية عالمياً - موقع 24سجّل موقع يوتيوب إنجازاً جديداً في سوق الفيديو الرقمي بعدما تفوّق للمرة الأولى على منصة نتفليكس من حيث متوسط وقت المشاهدة اليومي عالمياً، ليصبح المنصة الأكثر استحواذاً على انتباه المستخدمين حول العالم خلال عام 2025.

وتولي المنصة اهتماماً خاصاً بالمقاطع الأكثر مشاهدة، باعتبارها جزءاً أساسياً من الصورة التي تُقيّم على أساسها القناة، لذلك توصي بمراجعة هذه الفيديوهات وإعادة تطوير أو حذف المحتوى الذي يعتمد على التكرار أو يفتقر إلى إضافة تحريرية واضحة.

وفي النهاية، تؤكد يوتيوب أن الذكاء الاصطناعي سيظل أداة مهمة في مستقبل صناعة المحتوى، لكنه لا يمكن أن يحل محل دور صانع المحتوى؛ فالقنوات التي تقدم رؤية خاصة وتحليلاً وتجارب يصعب تكرارها ستظل الأكثر قدرة على الحفاظ على عائداتها، بينما يرتفع خطر فقدان الإعلانات عندما يتحول الذكاء الاصطناعي من وسيلة مساعدة إلى بديل كامل عن الإبداع البشري.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي الخفي يهدد بتسريب بيانات الشركات
  • حرب الرقائق تشعل سباق الذكاء الاصطناعي بين الصين وأمريكا
  • تبخر 800 مليار دولار بيوم واحد.. الذكاء الاصطناعي يهز عرش عمالقة التكنولوجيا
  • بأكثر من 2%.. تراجع مؤشر نيكي بفعل مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي
  • ماسك يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشرية خلال عقد
  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي