سي إن إن: التعريفات الجمركية تهدد الاقتصاد الأمريكي المتراجع
تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT
يبدو الاقتصاد الأمريكي أقل استقراراً يوماً بعد يوم، إذ ارتفعت معدلات تسريح العمال، وانخفض إنفاق المستهلكين - العمود الفقري للاقتصاد -، على نحو غير متوقع في يناير (كانون الثاني) الماضي، وتراجعت ثقة المستهلكين، وتحولت توقعات الناتج المحلي الإجمالي الرئيسية فجأة إلى سلبية، وعاد الخوف الشديد إلى وول ستريت، مع انزلاق الأسهم الشهر الماضي.
من المبكر جداً، معرفة ما إذا كانت النظرة المتراجعة للاقتصاد، هي مجرد ظاهرة مؤقتة
وجاء في تحليل أعدته أليزابيث بوتشوالد ومات إيغان لشبكة سي إن إن الأمريكية، أنه على رغم هذه الصورة الضبابية، يواصل الرئيس الأمريكي بث الفوضى في الاقتصاد مع فرضه المزيد من التعريفات الجمركية.
وهو لم يفرض الرسوم الجمركية على واحد أو اثنين من أكبر شركاء أمريكا التجاريين، بل على الشركاء الثلاثة. واعتباراً من أمس، فرض ترامب تعريفات جمركية بنسبة 25 في المئة على السلع الآتية من المكسيك وكندا، وزاد التعريفات الجمركية على السلع الآتية من الصين، إلى 20 في المائة.
إن هذه التعريفات الجمركية، قد تزيد من التكاليف على الأمريكيين في وقت يظل التضخم أعلى من الهدف الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي، وهذا بدوره قد يمنع البنك من خفض تكاليف الاقتراض، وهو مصدر آخر للألم في مشكلة كلفة المعيشة التي يواجهها المستهلكون.
???? Start of a DOWNWARD spiral:
Major business group issues RED ALERT on Trump
Trump's tariffs against Canada & Mexico could be putting the GLOBAL economy on the PATH to an ECONOMIC DEPRESSION that RIVALS the Great Depression of the 1930s.
https://t.co/1P3nAdcwnj
وسارعت كندا إلى الرد بفرض رسوم جمركية على السلع الأمريكية. كما أعلنت المكسيك اعتزامها الرد على الرسوم الجمركية الأمريكية، مما يمهد الطريق أمام احتمال اندلاع حرب تجارية داخل أمريكا الشمالية. وأيضاً، ردت الصين بفرض رسوم جمركية أعلى، على عدد من السلع التي تستوردها من الولايات المتحدة.
وحتى مجرد التهديد بالرسوم الجمركية كانت له تكلفته، فهو سبّب الارتباك وعدم اليقين، وجعل من الصعب على المستثمرين والرؤساء التنفيذيين والمستهلكين، التخطيط.
وكان أحد مقاييس هذا الارتباك، هو مؤشر عدم اليقين في السياسة التجارية، الذي ارتفع في يناير (كانون الثاني) إلى أعلى مستوى له في البيانات التي تعود إلى عام 1960. وحدث هذا حتى قبل التهديدات الأخيرة، التي صدرت عن البيت الأبيض، بفرض مزيد من الرسوم الجمركية.
وردت إحدى شركات توريد معدات النقل في الولايات المتحدة على استطلاع معهد إدارة التوريد في فبراير(شباط)، قائلة إن "العملاء يوقفون الطلبات الجديدة نتيجة لعدم اليقين في شأن التعريفات الجمركية. ولا توجد توجيهات واضحة من الإدارة حول كيفية تنفيذها، لذا فمن الصعب التنبؤ بكيفية تأثيرها على الأعمال".
.@CNNBusiness: Trump’s tariff chaos threatens an economy already flashing yellow lights. Analysis by @BuchElisabeth and @MattEganCNN: https://t.co/YxQTgr7hAY
— CNN Asia Pacific PR (@cnnasiapr) March 4, 2025وصرح جاي فورمان، الرئيس التنفيذي لشركة بايزك فان، وهي شركة ألعاب تصنع دببة كير وشاحنات تونكا، من بين سلع أخرى، إن شركته بدأت للتو في التعامل مع الرسوم الجمركية البالغة 10 في المائة التي فرضها ترامب على جميع الواردات الصينية، ودخلت حيز التنفيذ الشهر الماضي.
ويرجع ذلك إلى أن نحو 90 في المائة من جميع الألعاب التي تبيعها شركة بايزك فان، تُصنع في الصين. وحتى عام 2026 تقريباً، ستضطر الشركة إلى تحمل التكلفة الإضافية للرسوم الجمركية بالكامل، بسبب العقود التي وُقعت فعلاً مع العملاء، وفقاً لما قاله فورمان لـ "سي إن إن".
وليست الشركات التي تعتمد على السلع الصينية وحدها التي تشعر بالقلق إزاء الرسوم الجمركية. حتى الرئيس التنفيذي لإحدى أكبر شركات تصنيع الألمنيوم في الولايات المتحدة، ألكوا، حذر من أن الرسوم الجمركية البالغة 25 في المئة، التي هدد ترامب بفرضها على جميع واردات الألمنيوم، قد تكلف الولايات المتحدة 100 ألف وظيفة.
وفي تأكيد على مخاوف النمو التي تسيطر على المستثمرين، تم تخفيض توقعات النمو الاقتصادي، التي كانت محل متابعة وثيقة بشكل حاد الجمعة.
ويتوقع نموذج الناتج المحلي الإجمالي الحالي للاحتياطي الفيديرالي في أتلانتا، انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.8 في المائة في الربع الأول من العام الجاري. وفي حين أنه من السابق لأوانه القول ما إذا كان الناتج المحلي الإجمالي سيتحول إلى سلبي، فإنه يمثل خفضاً سريعاً عن توقعات النمو السابقة البالغة 2.3 في المائة.
وأشارت مؤسسة باثيون للاقتصاد الكلي، إلى أن الانخفاض البالغ 11 نقطة في مؤشر ثقة المستهلك الصادر بين ديسمبر (كانون الأول) وفبراير (شباط)، هو الأكبر الذي يحصل في بداية عام، منذ عام 2009، وذلك خلال ذروة الركود الكبير.
والأسوأ، أن انخفاض مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغن بمقدار 9 نقاط خلال تلك الفترة، هو الأكبر منذ بدء التسجيلات عام 1978.
وطبعاً يبقى أنه من المبكر جداً، معرفة ما إذا كانت النظرة المتراجعة للاقتصاد، هي مجرد ظاهرة مؤقتة أم أنها تشير إلى شيء أكثر قلقاً.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل صناع الأمل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية عودة ترامب الناتج المحلی الإجمالی التعریفات الجمرکیة الولایات المتحدة الرسوم الجمرکیة على السلع فی المائة
إقرأ أيضاً:
إيران تهدد بريطانيا بعد استخدام أمريكا قواعدها.. تلويح بـدييغو غارسيا
هددت إيران بريطانيا، الخميس، على خلفية اتهامها لندن بالسماح باستخدام قواعد ومنشآت عسكرية تابعة لها في الهجمات الأمريكية الأخيرة ضد الأراضي الإيرانية.
وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان، إن الولايات المتحدة استخدمت قاذفات استراتيجية من طراز "بي-1" انطلقت من قاعدة فيرفورد الجوية في بريطانيا خلال الهجمات الأخيرة، مشيرا إلى أن ذلك جاء بعد استنفاد مخزونها من صواريخ كروز، بحسب الرواية الإيرانية.
وأضاف الحرس الثوري أن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على الأراضي الإيرانية "تعد هدفا مشروعا لقواتنا"، في إشارة إلى القواعد العسكرية التي قد تستخدمها الولايات المتحدة وحلفاؤها في العمليات ضد إيران.
ولم يقتصر التصعيد الإيراني على الحرس الثوري، إذ دانت وزارة الخارجية الإيرانية قرار الحكومة البريطانية السماح باستخدام قواعدها العسكرية في العمليات الأميركية ضد إيران.
وقالت الوزارة إن أي مشاركة أو تعاون في التخطيط للهجمات أو تنفيذها يمثل، بحسب تعبيرها، "تواطؤا في ارتكاب جريمة العدوان وجرائم الحرب"، محملة الأطراف المشاركة مسؤولية تبعات ذلك.
مسؤول إيراني يهدد بـ"دييغو غارسيا"
وفي سياق التصعيد نفسه، هدد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي بريطانيا بفقدان السيطرة على جزيرة دييغو غارسيا، قائلا إن "عصر سايكس بيكو انتهى منذ فترة طويلة".
وقال عزيزي في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، مساء الخميس: "اليوم ليس ببعيد عندما ستفقدون دييغو غارسيا، كما فقدتم مستعمراتكم الأخرى".
وأضاف أن على بريطانيا "أن تفكر في هشاشة حدودها الخاصة"، وأن تدرك أن "قدرات إيران تمتد إلى ما هو أبعد من الخيارات العسكرية".
ما هي "دييغو غارسيا"؟
تقع جزيرة دييغو غارسيا في وسط المحيط الهندي، وهي أكبر جزر أرخبيل تشاغوس، وتضم واحدة من أهم القواعد العسكرية الأميركية والبريطانية في العالم.
وتوفر القاعدة موقعا استراتيجيا لدعم العمليات العسكرية الغربية الممتدة من الشرق الأوسط إلى آسيا، كما تستضيف منشآت للطائرات بعيدة المدى والسفن والغواصات، نظرا لموقعها البعيد عن مناطق التوتر المباشر.
لكن الوضع القانوني للجزيرة شهد تحولا كبيرا خلال العام الماضي، بعدما وقعت بريطانيا وموريشيوس في مايو/أيار 2025 اتفاقية وافقت لندن بموجبها على نقل السيادة على أرخبيل تشاغوس إلى موريشيوس، مع احتفاظ بريطانيا بحق إدارة قاعدة دييغو غارسيا العسكرية لمدة 99 عاما قابلة للتمديد.
وبذلك أصبحت الجزيرة من الناحية القانونية ضمن سيادة موريشيوس، فيما بقيت القاعدة العسكرية تحت الإدارة البريطانية والأميركية بموجب الاتفاق.
ولا تأتي الإشارة الإيرانية إلى دييغو غارسيا في سياق سياسي فقط، إذ دخلت الجزيرة بالفعل في حسابات المواجهة بين طهران وواشنطن خلال التصعيد العسكري الأخير.
وخلال المواجهة في آذار/ مارس 2026، أطلقت إيران صاروخين باتجاه القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا، في أول استخدام عملياتي معلن لصواريخ إيرانية متوسطة المدى ضد هذا الموقع، لكن الصواريخ لم تصب أهدافها.
بريطانيا: مستعدونوردا على التهديدات الإيرانية، قالت الحكومة البريطانية إن قواتها المسلحة مستعدة للدفاع عن البلاد في مواجهة أي هجوم.
وقال متحدث باسم الحكومة، وفق ما نقلته وكالة "رويترز"، إن القوات البريطانية "جاهزة للحفاظ على أمن المملكة المتحدة وحمايتها من أي نوع من الهجمات، سواء فوق أراضيها أو من الخارج".
وأضاف أن بريطانيا تعتمد على "نهج متعدد الطبقات للدفاع الجوي والصاروخي" بالتنسيق مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي.
The era of Sykes–Picot is long over.
The day is not far when you will lose Diego Garcia, like your other colonies.
The UK would be wise to reflect on the fragility of its own borders and to recognize that Iran’s capabilities extend far beyond military options.