«ترامب» يخطط لزيارة السعودية ويدرس تمديد مهلة حظر «تيك توك»
تاريخ النشر: 7th, March 2025 GMT
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه يدرس “تمديد المهلة الخاصة باستمرار عمل تطبيق “تيك توك” مرة أخرى في الولايات المتحدة”، فيما أكد “تمسكه بسلسلة الرسوم الجمركية التي أطلقها على الشركاء التجاريين”.
وخلال فعالية في البيت الأبيض، يوم الخميس، قال ترامب للصحفيين: “سأحصل على تمديد لتيك توك إذا لزم الأمر”، مضيفاً: “من المحتمل أن أمدد المهلة”.
وكانت المحكمة العليا الأميركية، “أيدت بالإجماع القانون الحزبي الذي تم توقيعه في أبريل، والذي يلزم الشركة الأم الصينية “بايت دانس المحدودة”، ببيع تطبيق الفيديو الشهير، لكن ترامب أرجأ الموعد النهائي لعملية البيع لمدة 75 يوماً”.
كما أعلن ترامب أيضاً “اعتزام شركة الشحن العملاقة “سي إم إيه سي جي إم” (CMA CGM SA) استثمار 20 مليار دولار في الولايات المتحدة، لتطوير الخدمات اللوجستية للشحن والبنية التحتية والمحطات”.
وأشار ترامب، أثناء الفعالية التي ضمت، الرئيس التنفيذي للشركة رودولف سعادة، إلى “إنه يخطط للإعلان عن برنامج حكومي جديد لبناء السفن الأسبوع المقبل”.
وفي الوقت ذاته أكد الرئيس الأميركي مواصلته سلسلة الرسوم الجمركية، مشيراً إلى “أنه سيعمل على إقرار الرسوم الأكبر في أبريل”، فيما ستدخل الرسوم على الصلب والألمنيوم حيز التنفيذ الأسبوع القادم.
وفيما بدا انفراجة نسبية لأزمة الرسوم، قال ترامب إن “الولايات المتحدة قد تُسقط الرسوم على كندا والمكسيك مع حدوث تقدم في مكافحة الفنتانيل”.
يأتي ذلك |بعد قرار ترامب، بإعفاء السلع المكسيكية والكندية المشمولة باتفاقية التجارة الأميركية الشمالية المعروفة باسم “USMCA” من الرسوم الجمركية البالغة 25%، وهو تحول يأتي بعد إعلانه فرض تعريفات جمركية بنسبة 25% على الجارتين، ومضاعفة تعريفاته الجمركية الأخيرة على الصين إلى 20%”.
وفي وقت سابق، أعلن ترامب “عزمه “فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع واردات الصلب والألمنيوم إلى الولايات المتحدة”.
وتطرق الرئيس الأميركي أيضاً إلى زيارته للسعودية، وقال “إنه يخطط لزيارة السعودية”، مشيرا إلى “صفقة لاستثمارات كبرى من المملكة في الولايات المتحدة قيمتها تريليون دولار”.
وأشار ترامب إلى “أن الدوافع التجارية هي الرئيسية”، وقال ترامب للصحفيين: “أنا ذاهب إلى السعودية”، دون ذكر تاريخ محدد.
وأضاف: “قلت إنني سأذهب إذا دفعت تريليون دولار، تريليون دولار للشركات الأمريكية، (موزعة) على مدى أربع سنوات”، في إشارة إلى مدة رئاسته. وتابع: “وافقوا على ذلك، لذلك سأذهب إلى هناك”.
وكانت “السعودية الوجهة الخارجية الأولى لـ”ترامب” بعد توليه منصبه في عام 2017، ولم يسافر بعد إلى الخارج منذ عودته إلى البيت الأبيض، وأقام ترامب علاقات تجارية وثيقة مع السعودية، حيث أعلنت منظمة ترامب في ديسمبر عن بناء برج ترامب في جدة”.
وقال مؤخرا “إنه قرر زيارة السعودية بدلا من بريطانيا في أول رحلة له عام 2017 لأن المملكة العربية وعدت بشراء منتجات أمريكية بقيمة 450 مليار دولار”.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصين وأمريكا دونالد ترامب فرض رسوم جمركية الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.
وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.
لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .
وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".
لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.
السيناريو البديلويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:
فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف.ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:
إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.
ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.
ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.
طهران (عقيدة الرد المتماثل): أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهةفيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.
ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.