رئيسة هندوراس تتهم ترامب بالتدخل وتزوير الانتخابات
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
تصاعدت الأزمة السياسية في هندوراس بعدما أعلنت الرئيسة المنتهية ولايتها زيومارا كاسترو أن الانتخابات الرئاسية الأخيرة "شابها الغش" وجرت تحت "التهديد والضغوط"، معتبرة أن النتائج الأولية "باطلة".
كما اتهمت نظيرها الأميركي دونالد ترامب بالتدخل المباشر في العملية الانتخابية ودعم المرشح اليميني نصري عصفورة.
وجاءت تصريحات كاسترو خلال اجتماع شعبي في مدينة أولانتشو، حيث قالت إن الهوندوراسيين "ذهبوا إلى صناديق الاقتراع بشجاعة، لكن إرادتهم تعرضت للتلاعب عبر نظام النتائج الأولية والضغط والترهيب".
وتوقفت عمليات فرز الأصوات عدة مرات منذ الانتخابات التي جرت في 30 نوفمبر/تشرين الثاني، قبل أن تُستأنف بعد يومين من التوقف عند نسبة 88.6% من النتائج.
وبحسب نتائج اللجنة الوطنية للانتخابات بعد فرز حوالى 99% من الأصوات، حصل رجل الأعمال اليميني ورئيس بلدية تيغوسيغالبا السابق نصري عصفورة (67 عاما ذو أصول فلسطينية) الذي حظي بدعم ترامب في تدخّل مباشر في الحملة، على 40.53% من الأصوات مقابل 39.16% للمرشّح اليميني الآخر، مقدّم البرامج التلفزيونية سلفادور نصرالله (72 عاما ذو أوصل فلسطينية).
ويقول المرشح الليبرالي سلفادور نصر الله، المنافس الرئيسي لعصفورة، إن عملية الفرز "سُرقت لصالح خصمه"، متهما جهات داخل اللجنة الوطنية للانتخابات بالتلاعب بالنظام المعلوماتي.
وكتب نصر الله على منصة "إكس": "هذه سرقة. هناك نمط واضح للتزوير يشمل تجاوز البصمة البيومترية ووضع محاضر مزوّرة بشكل تعسفي"، مطالبا بإعادة فرز الأصوات "بطاقة بطاقة".
من جهتها قالت كاسترو إن تسجيلات صوتية ظهرت خلال الحملة الانتخابية تكشف حديثا لعضو في اللجنة الوطنية للانتخابات -تمثل حملة عصفورة-عن تلاعب مخطط في العملية. وأكدت تقديم شكوى رسمية بهذا الشأن.
إعلانكما نددت الرئيسة بما وصفته "تدخل ترامب"، مضيفة أنه "هدد الشعب الهوندوراسي بعواقب" في حال تصويتهم لصالح مرشحة حزبها ريكسي مونكادا التي حلت في المركز الثالث.
من جانبها، قالت رئيسة اللجنة الوطنية للانتخابات آنا باولا هال إنه تم اتخاذ "إجراءات تقنية وتدقيق خارجي" لضمان مصداقية النتائج، مؤكدة أن 2749 محضر اقتراع لا تزال قيد التحقق بسبب "تناقضات" تمثل 14.5% من الأصوات الصحيحة.
ويشير القانون إلى أن أمام اللجنة حتى 30 ديسمبر/كانون الأول لإعلان الفائز رسميًا.
وطالب حزب "ليبري" الحاكم بـ"إلغاء تام" للانتخابات، متهمًا الولايات المتحدة بالتدخل وداعيًا إلى احتجاجات وإضرابات في البلاد.
وأكدت إدارة ترامب أن الانتخابات "نزيهة" وأنه لا توجد أدلة ذات مصداقية لتبرير إلغائها، بينما يواصل نصر الله الإصرار على تعرض العملية لـ"تلاعب منظم".
ويرى أعضاء في المعارضة داخل اللجنة الوطنية للانتخابات أن المخالفات تجعل من انتخابات 2025 "الأكثر تلاعبا والأقل مصداقية" في تاريخ البلاد، في حين دعا مراقبو منظمة الدول الأميركية إلى "تسريع" الفرز في بلد يعيش توترا سياسيا متصاعدا.
ومع احتدام الاتهامات وتضارب النتائج، تترقب هندوراس -ذات الـ10 ملايين نسمة- قرار اللجنة الانتخابية النهائي وسط خشية من انزلاق الأزمة إلى موجة اضطرابات أوسع.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات حريات اللجنة الوطنیة للانتخابات نصر الله
إقرأ أيضاً:
أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
عقد فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، صباح اليوم، اجتماعًا مع أعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر؛ لمتابعة أعمال اللجنة، والوقوف على مستجدَّات العمل بها، في إطار حرص الأزهر الشريف على خدمة كتاب الله تعالى وصيانته من الخطأ أو التحريف، وذلك بحضور الدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلاميَّة بالمجمع، وأ.د. عبد الكريم صالح، رئيس اللجنة، والشيخ حسن عبد النَّبي، وكيل اللجنة.
وفي مستهل اللقاء، رحَّب الدكتور الجندي بالأعضاء الجدد المنضمِّين حديثًا إلى اللجنة، مؤكدًا أهميَّة دورهم في دعم رسالة اللجنة واستكمال جهودها العلميَّة في مراجعة المصاحف وإجازتها وَفق الضوابط المقرَّرة.
صون كتاب الله وتعزيز الرقابة على أعمال طباعتهوخلال الاجتماع، شدَّد فضيلته على أهمية مواصلة الجهود العلميَّة التي تضطلع بها اللجنة، مؤكِّدًا ضرورة تعزيز الرقابة على أعمال طباعة المصحف الشريف وتداوله، واتِّخاذ الإجراءات اللازمة تجاه دُور النَّشر المخالفة للمعايير والاشتراطات المعتمدة؛ بما يسهم في الحفاظ على قدسيَّة المصحف الشريف.
كما ناقش الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه عمل اللجنة خلال المرحلة الحالية، وبَحَثَ عددًا من المقترحات والرؤى المتعلِّقة بتطوير آليَّات العمل ورَفْع كفاءته؛ إذِ استمع الأمين العام إلى ملاحظات الأعضاء ومقترحاتهم بشأن سُبُل تعزيز أداء اللجنة وتوسيع الاستفادة من خبراتها العلميَّة المتخصِّصة.
وأكَّد فضيلته أهميَّة مواصلة التنسيق بين أعضاء اللجنة وتكثيف الجهود العلميَّة لخدمة القرآن الكريم وعلومه؛ بما يعكس الدَّور التاريخي للأزهر الشريف في العناية بكتاب الله تعالى والحفاظ على سلامة طباعته ونَشْره.
وفي ختام الاجتماع، وجَّه الدكتور محمد الجندي بإعداد وإصدار سلسلة من المؤلَّفات العلميَّة المتخصصة تصدر باسم لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر، تتناول عددًا من العلوم المرتبطة بالمصحف الشريف؛ منها: الرسم العثماني والضبط، والقراءات وتوجيهها، والوقف والابتداء، والفواصل وعدُّ الآي؛ بما يسهم في إثراء المكتبة القرآنيَّة وخدمة الباحثين والمهتمِّين بعلوم القرآن الكريم.