مشاريع سكك الحديد في أفريقيا وجه جديد لصراع النفوذ بين الصين وأميركا
تاريخ النشر: 14th, March 2025 GMT
تظهر حدة التنافس بين الصين والولايات المتحدة في القارة الأفريقية من خلال مشاريع البنية التحتية، حيث تسعى بكين لإحياء "سكة الحرية"، بينما تدعم واشنطن مشروع ممر لوبيتو.
وتقول الكاتبة مونيكا مارك في تقرير بصحيفة "فايننشال تايمز" إن الصين شيّدت "سكة الحرية" التي تربط بين زامبيا وتنزانيا قبل عدة عقود، وتحديدا في عهد الزعيم ماو، حيث قدمت قروضا دون فائدة بقيمة مليار يوان، وعمل فيها آلاف العمال الصينيين جنبا إلى جنب مع السكان المحليين، وكانت في ذروتها تنقل أكثر من مليون طن من النحاس والسلع الاستهلاكية والركاب سنويًا.
وأضافت الكاتبة أنه بسبب نقص التمويل وسوء الإدارة أصبحت العربات مهملة والقضبان متهالكة، لكن زامبيا وتنزانيا تجريان حاليا مفاوضات مع تحالف تقوده شركة صينية لإعادة تأهيل وتشغيل السكة الحديدية بصفقة قيمتها مليار دولار، مما قد ينعش طريق تصدير إستراتيجي يعزز نفوذ بكين في المنطقة.
نهج صيني مختلفوحسب الكاتبة، فإن الاهتمام بالسكك الحديدية يعد نموذجا لنهج متجدد وأكثر مرونة ضمن الإستراتيجية الصينية للتنمية في الخارج، ويتزامن مع قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتقليص ميزانية الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، والقرار المماثل الذي اتخذته المملكة المتحدة، مما يثير تساؤلات عن مدى التزام الغرب بالمساعدات الخارجية ومشاريع التنمية عالميا.
إعلانوأوضحت الكاتبة أن الصين سلكت منذ فترة طويلة نهجا مختلفا عن الدول الغربية، حيث لا تركز على المساعدات الإنسانية بقدر ما تهتم بتمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى، والتي يرى العديد من القادة الأفارقة أنها ضرورية لانتشال بلدانهم من الفقر.
وترى أن "سكة حديد تازارا" أو "سكة الحرية" كما أطلق عليها الصينيون حين تم تشييدها في سبعينيات القرن الماضي، تمثل محاولة جديدة لإنعاش أسهم الشركات الصينية المملوكة للدولة، وذلك بعد تعثر عدد من الدول في سداد القروض الصينية ضمن مبادرة الحزام والطريق، ومنها زامبيا.
تقول الكاتبة إن نجاح المشروع الصيني قد يكون له تداعيات كبيرة على صراع النفوذ بين القوى الكبرى في قارة غنية باحتياطيات النحاس والمعادن الأساسية الأخرى الضرورية للتحول العالمي في مجال الطاقة.
وتوضح أن المشروع الصيني يقابله مشروع منافس تدعمه الولايات المتحدة، حيث يجري العمل حاليا على تحديث ممر لوبيتو الذي يعود إلى الحقبة الاستعمارية، بهدف نقل موارد زامبيا غربا عبر أنغولا.
وقد تم الاتفاق على هذا المشروع في عهد الرئيس السابق جو بايدن عبر مؤسسة التمويل الدولية، حيث تعهدت واشنطن بتقديم قرض بقيمة 553 مليون دولار وفق نموذج استثماري يجذب مستثمرين من القطاع الخاص.
ورغم أن قرار ترامب بتقليص المساعدات الخارجية الأميركية يثير حالة من عدم اليقين بشأن تمويل ممر لوبيتو، يرى الخبراء أن هذا النوع من المشاريع التجارية والإستراتيجية قد يشكل ملامح النفوذ الأميركي في القارة خلال الفترة القادمة.
ونقلت الكاتبة عن بيتر دويل، المسؤول السابق في صندوق النقد الدولي والباحث في المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية، قوله إن رئاسة ترامب تمثل تغييرا جذريا في طريقة إدراك واشنطن لمصالحها في أفريقيا، مضيفا أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن نفوذها لصالح الصين.
إعلان نفوذ ناعميعتقد كوبوس فان ستادن، المدير التنفيذي لمشروع الصين أفريقيا، أن بكين قد لا تسد فجوة التمويل الإنساني التي خلفتها الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية، إلا أنها قد توسع نفوذها الناعم بطرق أخرى.
وحسب رأيه، فإن هذا النفوذ قد يتعزز من خلال العمل على مشاريع مثل "المزارع النموذجية"، حيث تتعاون الجامعات الصينية والأفريقية في تطوير بذور مقاومة للتغيرات المناخية، مضيفا أن هذه المشاريع "ليست تجارية بالكامل، لكنها أيضا لا تُعتبر مساعدات بالمعنى التقليدي".
ويعتقد عدد من الخبراء -وفقا للكاتبة- أن تتحول المساعدات التنموية الأميركية إلى ما يشبه التوجه الصيني، وهي الإستراتيجية التي تعمل وفقها مؤسسة التمويل الدولية للتنمية، التي أنشأها ترامب خلال ولايته الأولى للاستثمار في الأسواق الناشئة ومنافسة مشاريع البنية التحتية الصينية في الجنوب العالمي.
ونقلت الكاتبة -عن مصادر مطلعة- أن مؤسسة التمويل الدولية للتنمية ما زالت ملتزمة بالمشاركة في مشروع لوبيتو، ومن المقرر أن تصرف جزءا من القرض هذا الشهر.
لكن المؤسسة نفسها تواجه تدقيقا من الإدارة الجديدة بشأن هيكلها وأهدافها، وما إذا كان ينبغي لها التركيز على الاقتصادات الكبرى واتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الدول التي تواصل التعاون مع الصين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان ترجمات
إقرأ أيضاً:
أسعار الحديد والأسمنت اليوم الجمعة 24 يوليو 2026
شهدت أسعار الحديد والأسمنت في السوق المحلية حالة من الاستقرار، اليوم الجمعة 24 يوليو 2026، بالتزامن مع استمرار الهدوء النسبي في قطاع التشييد والبناء، استقرت أسعار طن الحديد لدى عدد من الشركات العاملة في السوق المصرية، دون تسجيل أي تغييرات ملحوظة مقارنة بالأيام الماضية.
ويأتي هذا الاستقرار في ظل ثبات أسعار مواد البناء، سواء الحديد أو الأسمنت، وفقا لآخر تحديث صادر عن بوابة الأسعار المحلية التابعة لمجلس الوزراء.
أسعار الحديد والأسمنتوتستعرض «الأسبوع»، لقرائها في السطور التالية، أسعار الحديد والأسمنت اليوم، وذلك ضمن خدمة إخبارية شاملة تقدمها لزوارها في عدد كبير من الموضوعات المختلفة والمتنوعة على مدار الساعة.
أسعار الأسمنت اليوم الجمعة 24 يوليو 2026حددت بوابة الأسعار المحلية التابعة لمجلس الوزراء، أسعار الأسمنت اليوم الجمعة على النحو التالي:
- أسمنت بورتلاندي عادي سعر متوسط 3776 جنيها
- أسمنت بورتلاندى بوزلانب سعر متوسط 3805 جنيهات
- أسمنت بورتلاندى مقاوم سعر متوسط 3933 جنيها
- أسمنت بوزلانى مقاوم سعر متوسط 3897 جنيها
- أسمنت مخلوط سعر متوسط 3054 جنيها
-أسمنت أبيض سعر متوسط 5890 جنيها
-جبس سعر متوسط 2035 جنيها
سجلت أسعار الحديدحديد بيانكو: سجل 38 ألفا و 250 جنيها
حديد عز: سجل 40 ألف جنيه
حديد بشاي: سجل 39 ألفا و800 جنيه
حديدالمصريين: سجل 39 ألفا و800 جنيه
حديد سرحان:سجل 37 ألفا و700 جنيه
توقعات باستمرار الاستقرار الحديد والأسمنتتشير مؤشرات السوق إلى استمرار حالة الاستقرار خلال الفترة الحالية، في ظل ثبات أسعار أغلب مواد البناء، حيث تتراوح أسعار الحديد بين 37.000 و 39.799 جنيهًا للطن، بينما تتراوح أسعار الأسمنت بين2.800 و6.400 جنيه للطن حسب النوع، مع استمرار مراقبة الأسواق لأي متغيرات مرتبطة بتكاليف الإنتاج والطاقة والنقل، والتي قد تنعكس على الأسعار خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضاًبداية من الغد.. ارتفاع جديد في سعر حديد عز (الأسعار)
أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026.. عز وبشاي بكام؟
طن عز بـ 40 ألف جنيه.. أسعار الحديد والأسمنت اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026