توجه العراق نحو الليبرالية الجديدة - 7- قانون هيلمز- بيرتون
تاريخ النشر: 25th, March 2025 GMT
كتب: د. بلال الخليفة
إن الشركات العالمية وباستخدام السياسة الدولية استطاعت أن تسيطر على الاقتصادات المحلية بعدة طرق وكذلك تشريع قوانين لمعاقبة الحكومات التي لم تنصاع لهيمنتها ومن تلك القوانين التي استخدمتها أمريكا ومن خلفها الشركات العالمية الكبرى هو قانون هيلمز – بيرتون والذي تضمن في (تلتزم فيه الولايات المتحدة بموجبه فرض عقوبات على الشركات الأجنبية التي تمارس نشاطا تجاريا في كوبا) هنا تم ذكر كوبا لأنه كان في بواكير انشاء منظمة التجارة العالمية ولكن بعد ذلك تعدى الامر كوبا ووصل الى الصين وروسيا وايران وكوريا الشمالية.
القانون من أجل الحرية والتضامن الديمقراطي الكوبي (ليبرتاد) لعام 1996 (قانون هيلمز - بيرتون) هو قانون للولايات المتحدة عزز الحصار الأمريكي على كوبا ووسّع نطاق التطبيق الإقليمي للحظر الأولي ليشمل الشركات الأجنبية التي تتاجر مع كوبا، وعاقب الشركات الأجنبية التي يُزعم أنها «تتاجر» بممتلكات كانت مملوكة سابقًا لمواطنين أمريكيين وصادرتها كوبا بعد الثورة الكوبية. يشمل القانون أيضًا الممتلكات التي كانت مملوكة سابقًا لكوبيين أصبحوا مواطنين أمريكيين منذ ذلك الحين.
كثير من المنظمات والدول عارضت القانون لكن لم ينفع أي اعتراض، ومن بين اهم المعترضين هم :-
1 – ففي عام 1996 صوتت منظمة التجارة العالمية ضد قانون هيلمز – بيرتون الموجه آنذاك ضد كوبا، لكن الذين صوتوا ضد القرار هم فقط (أمريكا – إسرائيل – أوزبكستان).
2 – وكما حدث شي مشابه لهذا الامر في منظمة الدول الامريكية حيث تم التصويت بالإجماع ضد القانون انف الذكر،
3 – لجنة حقوق الانسان للأمريكيتين التابعة للأمم المتحدة بإلغاء القانون واعتباره مخالف للدستور.
كما طالت العقوبات شخصيات أيضا ومن اهم المعاقبين الرئيس الروسي، فلاديمر بوتن باعتباره القائد العام للقوات المسلحة ، ووزير خارجيته، سيرغي لافروف وزير دفاع الاتحاد الروسي، سيرغي شويغو، ورئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، والنائب الأول لوزير الدفاع، والجنرال في الجيش فاليري جيراسيموف، ردا على إطلاق موسكو عملية عسكرية في أوكرانيا.
ان هذا القانون يعتبر محاولة من الكونغرس الأمريكي لفرض السياسة الخارجية الامريكية ولكن هذه المرة بغطاء اخر وهو منظمة التجارة العالمية.
أمريكا لا تهتم براي العالم اجمع لأنها تريد ان تكون جميع الدول تتحرك بخطى مرسومة لها من قبل أمريكا.
خلاصة الامر ان قانون هيلمز – بيرتون اصبح كالسلاح بيد أمريكا توجهه ضد أي دولة تكون مستقلة في قراراتها ولا تنسجم مع مصالح الشركات العالمية الكبرى.
المصدر
المصدر: وكالة بغداد اليوم
إقرأ أيضاً:
كوبا تتهم الولايات المتحدة بفرض عقاب جماعي على شعبها
اتهم وزير خارجية كوبا برونو رودريغيز بارييا الولايات المتحدة بفرض "عقابا جماعيا" على الشعب الكوبي، في رده على عقوبات أمريكية جديدة استهدفت بلاده.
وقال رودريغيز في قناته على "تلغرام"، الخميس، إن "كل عمل عدواني من حكومة الولايات المتحدة، بما في ذلك الإجراءات التي أعلنها وزير الخارجية اليوم، يظهر أن هدفهم هو فرض عقاب جماعي على الشعب الكوبي بأكمله.. وبات من الصعب عليهم إخفاء نواياهم الرامية إلى خلق أزمة إنسانية".
وأضاف رودريغيز أن هذه العقوبات "هجوم على حق مئات الآلاف من الأشخاص في مختلف دول العالم في الحصول على الرعاية الصحية"، مؤكدا أن واشنطن "تعاقب كوبا لتقديمها مساعدات إنسانية وتضامنية" معترف بها من قبل المجتمع الدولي.
وشملت العقوبات الجديدة إدراج وزير الصحة الكوبي خوسيه أنخيل بورتال ميراندا و9 منظمات، بينها شركتان مرتبطتان بتصدير الخدمات الطبية الكوبية، في قوائم العقوبات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية.
وخلال الأشهر الماضي، زادت الولايات المتحدة من ضغوطها على كوبا بعد أن وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطلع العام الجاري مرسوما يسمح بفرض رسوم جمركية على الواردات من الدول التي تزود كوبا بالنفط، وأعلن حالة الطوارئ بحجة ما وصفه بـ"تهديد كوبي للأمن القومي الأمريكي".