كشف تقرير حديث صادر عن « المعهد المغربي لتحليل السياسات » عن تأثير « رؤية كاليفورنيا »، وهي فكرة مستوحاة من مشاريع الري الواسعة في كاليفورنيا، على السياسات المائية والزراعية في المغرب.

وهذه الرؤية، بحسب التقرير، الذي يحمل عنوان « الانتقال المائي العادل للمغرب « ترسخت منذ عهد الحماية الفرنسية، شجعت على تحويل الصحراء المغربية إلى أراضٍ زراعية خصبة من خلال الزراعة المكثفة، مما جعل المغرب « حديقة الخضروات لأوروبا ».

وأوضح التقرير أن « رؤية كاليفورنيا » التي وصفها بالخيال، ترسخت منذ عهد الحماية الفرنسية، تدعم الاعتقاد بأن المغرب يمكنه بنفس الطريقة تحويل الصحراء إلى أراض زراعية خضراء من خلال الزراعة المكثفة. كانت هذه الرؤية متماشية مع السرديات الاستعمارية التي وصفت شمال إفريقيا كمنطقة زراعية غنية يجب إحياؤها وتحديثها.

أضاف التقرير، أنه في الوقت الحاضر يستمر هذا الإرث في التأثير على النهج المغربي الحديث في إدارة المياه والسياسات الزراعية الهيدروليكية، مع التركيز على الري واسع النطاق والسعي إلى التوسع الزراعي باعتباره جزءًا أساسيًا من التنمية الوطنية.

ونتيجة لذلك، أصبح المغرب « حديقة الخضروات لأوروبا، ففي عام 2022، بلغت صادرات قياسية للمنتجات الزراعية، حقق المغرب أرقامًا قياسية في صادراته الزراعية إلى السوق الأوروبية، حيث بلغ حجم صادرات البطيخ 271,000 طن عام 2022، ليصبح ثاني أكبر مورد للاتحاد الأوروبي بعد إسبانيا. كما تضاعفت صادرات التوت المجمد وارتفعت صادرات التوت الأزرق الطازج بشكل ملحوظ.

ومع ذلك، تشير الدراسة إلى أن هذه الصادرات تتركز بشكل كبير على المحاصيل التي تستهلك كميات هائلة من المياه، مما يتعارض مع نظرية « التجارة الافتراضية للمياه » التي توصي الدول التي تعاني من ندرة المياه باستيراد السلع كثيفة الاستهلاك المائي والتركيز على المحاصيل التي تستهلك كميات مياه أقل.

علاوة على ذلك، أشارت الدراسة إلى أن المؤشرات الاقتصادية تكافح لإخفاء الواقع الأساسي المتمثل في ندرة المياه الشديدة.

كلمات دلالية الصادرات المغرب المياه دراسة

المصدر

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: الصادرات المغرب المياه دراسة

إقرأ أيضاً:

عويدان يناقش مع جهات أكاديمية تطوير حلول تحلية مياه البحر وإدارة الموارد المائية

بحث وزير الموارد المائية المهندس حسني عويدان، خلال اجتماعٍ عُقد بمقر ديوان الوزارة في طرابلس، سبل تعزيز التعاون بين الوزارة والمؤسسات الأكاديمية والعلمية، بما يدعم البحث العلمي، وتبادل الخبرات، وتعزيز القدرات الوطنية في قطاع الموارد المائية.

وضم الاجتماع عميد الأكاديمية الليبية للدراسات العليا سابقًا، وعميد كلية المشاريع الهندسية، والوكيل العام لجامعة نالوت، وعددًا من المختصين، بحضور مدير مكتب شؤون الديوان، ومدير مكتب التعاون الدولي، والمهندسة ابتسام بودينار من مكتب شؤون الديوان بوزارة الموارد المائية.

وأكد وزير الموارد المائية المهندس حسني عويدان اهتمام الوزارة بتوسيع التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية، بما ينسجم مع خططها الاستراتيجية لتطوير قطاع الموارد المائية، وتعزيز الاستفادة من الخبرات العلمية والبحثية.

وأوضح الوزير أن هذا التعاون يركز على عددٍ من الملفات الحيوية، في مقدمتها تحلية مياه البحر، وتقييم وصيانة السدود، ومعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها، بما يسهم في تعزيز الأمن المائي، وتحقيق الإدارة المستدامة للموارد المائية، وتقليل الاعتماد على مصادر المياه التقليدية.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار توجه وزارة الموارد المائية نحو توسيع الشراكات مع المؤسسات العلمية والأكاديمية، والاستفادة من الخبرات الوطنية لدعم الحلول المستدامة ومواجهة التحديات المرتبطة بقطاع المياه في ليبيا.

مقالات مشابهة

  • خبير اقتصادي: التمويل الاستهلاكي يعكس تغيرًا في سلوك الأسر المصرية والتقسيط أصبح وسيلة للتكيف مع الضغوط الاقتصادية
  • روسيا تدرس تمديد حظر صادرات الديزل والبنزين
  • تقرير أكسيوس ترامب قريب من قرار هجوم ضخم على إيران يلقى رواجا
  • عويدان يناقش مع جهات أكاديمية تطوير حلول تحلية مياه البحر وإدارة الموارد المائية
  • وزير الري: تطوير منظومة إدارة الموارد المائية بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي
  • مصر.. سجال ديني وتوضيح من نجيب ساويرس عن رأيه بمن سيدخل الجنة
  • وزارة الطاقة الأذربيجانية: 700 مليون متر مكعب صادرات الغاز إلى سوريا
  • مستوطنون يحرقون أراضي زراعية في قرية جالود جنوب نابلس
  • تعطل الملاحة في البحر الأحمر يهدد صادرات الأرز الهندي ويرفع تكاليف الشحن
  • أسعار القبور في إسطنبول تصدم المواطنين.. حتى الموت أصبح يحتاج إلى ميزانية!