القوى العظمى تتسابق في حيازة القوة الفتاكة
تاريخ النشر: 6th, April 2025 GMT
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرا، عن طائرة أو مقاتلة أف 47، وهي مقاتلة من الجيل السادس، كان قد تم تجريبها في تحليق تجريبي لمدة خمس سنوات بصورة سرية، وسيتم إنتاجها من قبل شركة بوينغ خلال سنتين، وستدخل الخدمة في القوة الجوية خلال رئاسته، وستجعل أمريكا عظيمة في مجال التفوق الجوي على مستوى العالم، حسب قوله.
وفي مقال لريبيكا غرانت في «فوكس نيوز»، نشر مؤخرا؛ جاء فيه أن الهدف من هذا التطوير في المجال الجوي ليس بسبب روسيا وإنما الصين. فالصين في السنوات الأخيرة كانت قد سبقت أمريكا في مجال القوة الجوية، وصناعة مقاتلات من الجيل السادس، وهي ج 36، ج 50.
إذن هو سباق تسلح بين القوى العظمى في العالم، على خلفية الصراع أو الحرب في أوكرانيا، وجهود أمريكا ترامب في وضع حد لها، بمعزل عن الإرادة الأوروبية، وبالذات ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، هذه الدول الكبرى التي تشكل العمود الفقري، أو عمود القوة والإمكانية في مواجهة روسيا، التي بدأت تولي أهمية قصوى لتطوير قدراتها العسكرية وفي جميع المجالات. ألمانيا رصدت في الموازنة الحالية أكثر من ترليون يورو، منها 550 ترليون لأغراض الدفاع، بريطانيا أيضا، أولت أهمية كبيرة للتطوير الدفاعي على حساب الرفاهية، وفرنسا أيضا. إذن هو سباق تسلح، ربما لاحقا أيضا تحت ضغط التحولات والتغييرات المفترضة او المرتقبة، وبالذات بين روسيا والاتحاد الأوروبي؛ ينتج من هذا التسابق التسليحي؛ رفع مخزون القدرات النووية، ولو بطريقة خفية وتحاط بالسرية.
من المفارقات وازدواج المعايير في العالم، الذي تشرف عليه وتقوده، هذه الدول، سواء الكبرى، فرنسا وألمانيا وبريطانيا، أو العظمى، أمريكا والصين وروسيا؛ الظلم وانعدم العدالة والإنصاف.. إنه حقا؛ عالم يسود فيه الظلم بأوضح صورة. سباق التسلح؛ أساس أو مرتكز لفرض الهيمنة والنفوذ على كل بقاع المعمورة؛ عن طريق احتكار القوة والقدرة والإمكانية العسكرية، بحيث لا يكون هناك منافس لهم في العالم، ليستمروا لأطول مدى؛ هم الأقوى، وهم من يفرضون إراداتهم على الدول الأخرى، التي ليس في حوزتها، أو ليس لها القدرة العلمية والتقنية في إنتاجها محليا، كما في هذه الدول المتغولة، إنتاجا لزيادة ما في مخازنهم من أسلحة القوة والفتك والدمار وزرع الخراب في أي مكان من العالم، يختلف معهم أو لا يخضع لهم، أو لا تتماشى سياسته مع برامجهم في الاحتواء والاستحواذ، ومصادرة القرار الاقتصادي والسياسي وبالتالي تكسير أطر السيادة.
في الحرب في أوكرانيا؛ دولة عظمى هي روسيا غزت دولة أخرى مستقلة وذات سيادة. لم يصدر قرار من مجلس الأمن الدولي، بوقف الحرب، والانسحاب من أراضي أوكرانيا؛ لأن روسيا، قوة نووية عظمى، وعضو دائم في مجلس الأمن الدولي، بل على العكس تماما؛ يجري الآن البحث عن طريقة لإيقافها، بتلبية كل ما تريده روسيا وبمعاونة أمريكا ترامب، إنها القوة ولا شيء آخر غير القوة، وبالذات القوة والقدرة النووية؛ خوفا من أن تنزلق الحرب إلى حرب نووية، لتكون كارثة على الجميع، إضافة ونتيجة لمخرجات نهاية الحرب في أوكرانيا؛ هناك ملفات أخرى تنتظر التسويات كجزء من حزمة متكاملة؛ وهذا ما صرح به مؤخرا لافروف وزير خارجية روسيا، من قبيل التعاون في حقول الطاقة والفضاء والقطب الشمالي، أي الهيمنة والسيطرة على ما هو موجود تحت الثلوج؛ لتقاسم الاستثمار فيه، من دون تقاطع أو اختلاف، أو صراع على الثروات الموجودة هناك. من السخرية أن أوكرانيا ستمنح أمريكا الاستثمار في المعادن النادرة، أو بالأحرى المعادن بصورة عامة، مقابل استمرار الدعم الأمريكي ليس في مواصلة الحرب، بل في المساعدة والدعم الأمريكي لها للحصول على أكبر قدر من (التنازلات الروسية) وفي الحقيقة هي ليست تنازلات، بقدر المحافظة على أكبر ما يمكن من الحقوق، التي هي أصلا حقوق أوكرانيا قانونيا وشرعيا. ويأتي من يقول لك، إن هناك في العالم عدالة، وقانونا دوليا، تحترمه كل الدول العظمى والكبرى، وإن للشعوب التي تتعرض للحرب والغزو والعدوان من قوى دولية، أو من دولة لا قبل لها في صدها ومقارعتها؛ قانونا دوليا يحميها، ويحافظ على رضها وشعبها وخيراتها من النهب والسلب.
من وجهة نظري فإن سباق التسلح بدأ الآن، وسيستمر أفقيا وعموديا، تراكم في الإنتاج والنوع عبر تمتين وترصين بحوث التطوير والابتكار في الحقل العسكري، وحتى في الحقل النووي، سواء في زيادة المخزون، أو في تطوير نوعيته، أو تطوير نواقله، جوا وبرا وبحرا. بينما يجري وفي الوقت عينه، أمام كل العالم الذي يسمي نفسه، العالم الحر، أو للدقة في التوصيف الموضوعي، الذي تنتجه حركة الواقع على الأرض؛ عالم القوة والجبروت؛ حرمان دول العالم الثالث، حتى من امتلاك برامج نووية للأغراض السلمية، دورة الوقود النووي، في توليد الطاقة الكهربائية، أو في الحقل الطبي او الزراعي، أو في البحث العلمي والطبي، أو في غير هذا وذاك؛ من مجالات الحياة؛ خشية أن يتحول ذات يوم إلى إنتاج السلاح النووي. لافروف في مقابلة له مؤخرا، قبل أيام، مع قناة روسيا الأولى الفضائية، قال التالي، كما ورد نصا: أدلت بكين مرارا وتكرارا بتعليقات ويمكن تلخيصها؛ بأن الترسانة النووية الصينية لا تتناسب مع الترسانات النووية للولايات المتحدة وروسيا. وبمجرد الوصول إلى مستوى مماثل، سيصبح من الممكن التفكير في كيفية تفاعل القوى النووية في المستقبل. ونحن نواصل العمل في الدول الخمس النووية على مستوى الممثلين لدى الأمم المتحدة. ترجمة صيغة «غورباتشوف – ريغان» التي تقول، إنه لا يمكن أن يكون هناك منتصر في أي حرب نووية، وينبغي عدم إطلاق العنان لذلك، إلى صيغة مكونة من خمسة أطراف. وقد كررت «الخمسة» النووية بأكملها هذه الصيغة. وما يتم مناقشته هناك هو في المقام الأول تدابير لبناء الثقة، غير مرتبطة بأي تخفيضات، أو حتى بمناقشة المعايير الكمية للترسانات النووية للدول، وتجنب أي حوادث.
ما قاله لافروف وزير خارجية روسيا؛ يعني في المقام الأول، إنه لا وجود لحرب بين القوى النووية الخمس، وهذه التوافقات أو الاتفاقات لا تعني التخفيض، ولا تعني عدم الزيادة في الكم والنوع. لافروف لم يقل عن أربع دول نووية أخرى في العالم، الهند، باكستان، الكيان الإسرائيلي، كوريا الشمالية، والأخيرة ارتبطت على خلفية الحرب في أوكرانيا؛ باتفاقية شراكة استراتيجية مع روسيا. في 1990 أو عام 1991؛ صدر قرار من مجلس الأمن الدولي، بإرادة أمريكية صرفة، بنزع أسلحة العراق، النووية والبيولوجية والكيماوية. في هذا القرار، فقرة ج؛ هذه الفقرة تقول؛ نزع أسلحة الدمار الشمال في كل دول المنطقة، أو في الشرق الأوسط، وجعل المنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، والمقصود هنا هي إسرائيل. تخلص العراق من أسلحة الدمار الشامل، وبسبب كذبة بوش؛ بأن العراق لا يزال يحتفظ بأسلحته؛ تم غزوه واحتلاله وتدميره. بينما لم يتم نزع أسلحة الكيان الإسرائيلي، بل لم يجر أي حديث عن ذلك، لا من أمريكا ولا من أي دولة عظمى أو كبرى، من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي حتى الآن. والشيء بالشيء يذكر؛ الاحتلال الإسرائيلي، منذ أكثر من سنة ونصف السنة، يقوم بمواصلة جريمته في الإبادة الجماعية للشعب الغزاوي الفلسطيني، بمشاركة أمريكا؛ لم تشهد البشرية مثيلا لها في كل تاريخها. لم يصدر قرار ملزم، من مجلس الأمن الدولي بإيقاف هذه المذابح، خصوصا أن الاحتلال الإسرائيلي، وأمريكا ترامب أيضا؛ أعلانا جهارا؛ أن الهدف، هو تهجير الفلسطينيين من غزة؛ كما حدث حين ارتكب العراق خطيئة غزو واحتلال الكويت. لم يدعم عرب السلطة، دعما حقيقيا، المقاومة الفلسطينية سواء في غزة أو في الضفة الغربية؛ خشية من رد الفعل الأمريكي، وربما لأسباب أخرى.. هذا يعني أن حيازة القوة الفتاكة؛ تستخدمها القوى العظمى في تحقيق أهداف ومصالح غير مشروعة، بارتكاب جرائم مباشرة أو بأيادي الوكلاء.
(القدس العربي)
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه الصين سباق تسلح امريكا الصين سباق تسلح مقالات مقالات مقالات اقتصاد سياسة سياسة سياسة عالم الفن سياسة مقالات صحافة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الحرب فی أوکرانیا مجلس الأمن الدولی فی العالم
إقرأ أيضاً:
الأرصاد تعلن انكسار حدة الموجة شديدة الحرارة غدا على هذه المناطق.. وتُحذر من ظاهرتين جويتين
أعلنت الهيئة العامة للأصاد الجوية عن توقعاتها لحالة الطقس غداً الجمعة 24 يوليو 2026، مؤكدة انكسار حدة الموجة شديدة الحرارة على مناطق شمال البلاد وصولاً إلى القاهرة الكبرى وشمال الصعيد، بقيم تتراوح بين 2 إلى 3 درجات مئوية.
حالة الطقسوأوضحت الهيئة أن البلاد تشهد طقساً مائلاً للحرارة رطباً في الصباح الباكر، يتحول إلى شديد الحرارة رطب نهاراً على أغلب الأنحاء، بينما يكون حاراً رطباً على مناطق من السواحل الشمالية، ومائلاً للحرارة رطباً ليلاً على أغلب المناطق.
درجات الحرارة المتوقعة (العظمى والمحسوسة):القاهرة الكبرى: تسجل الحرارة العظمى 37 درجة مئوية في الظل، بينما تصل المحسوسة إلى 39 درجة.
الوجه البحري: العظمى 36 درجة، والمحسوسة 38 درجة.
السواحل الشمالية الغربية: العظمى 31 درجة، والمحسوسة 34 درجة.
السواحل الشمالية الشرقية: العظمى 33 درجة، والمحسوسة 36 درجة.
شمال الصعيد: العظمى 38 درجة، والمحسوسة 40 درجة.
جنوب الصعيد: العظمى 44 درجة، والمحسوسة 45 درجة.
بعد ساعات الذروة الحارقة .. الأرصاد تعلن موعد انكسار الموجة شديدة الحرارة
الأرصاد: استمرار الموجة شديدة الحرارة وارتفاع الرطوبة حتى نهاية يوليو
شبورة مائية: تتكون في الفترة من 4 إلى 8 صباحاً على الطرق المؤدية من شمال البلاد حتى القاهرة الكبرى ومدن القناة وشمال الصعيد.
نشاط الرياح والرمال المثارة: تنشط الرياح أحياناً بسرعات تتراوح بين 30 و35 كم/ساعة على أغلب الأنحاء لتلطيف الأجواء ليلاً، بينما قد تكون مثيرة للرمال والأتربة على فترات متقطعة في مناطق من الصحراء الغربية وجنوب الصعيد ومحافظة البحر الأحمر.
اضطراب حركة الملاحة والتصيف: تنشط الرياح على بعض الشواطئ (السلوم، مطروح، العلمين، الإسكندرية، بلطيم، بورسعيد، دمياط، العريش)، مما يؤدي إلى ارتفاع الأمواج لتتراوح بين 1.5 و2.5 متر.
أمطار خفيفة: تظهر بعض السحب المنخفضة على مناطق متفرقة من السواحل الشمالية والوجه البحري والقاهرة الكبرى ومدن القناة، مع فرص ضعيفة لسقوط رذاذ خفيف وغير مؤثر.
نسب الرطوبة المتوقعة:وسجلت متوسطات نسبة الرطوبة أعلى معدلاتها ليلاً على السواحل الشمالية لتتراوح بين 85% و95% (ونهاراً بين 50% و55%)، بينما تسجل في القاهرة والوجه البحري بين 80% و85% ليلاً (ونهاراً بين 35% و40%)، فيما تنخفض في جنوب الصعيد لتسجل بين 35% و30% ليلاً (ونهاراً بين 10% و15%).
تحذير هام: شددت الهيئة العامة للأرصاد الجوية على ضرورة اتخاذ كافة الاستعدادات والتدابير اللازمة، واتباع تعليمات السلامة على الشواطئ للحد من الآثار الناجمة عن ارتفاع الأمواج.