العدل الدولية تبدأ مداولاتها في دعوى السودان ضد الإمارات بشأن الإبادة الجماعية
تاريخ النشر: 11th, April 2025 GMT
بدأت محكمة العدل الدولية في لاهاي، مداولاتها في القضية المرفوعة من السودان ضد الإمارات، والمتعلقة "بتطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها"، وذلك وسط مطالبة أبو ظبي بـ"رفض الطلب وشطب القضية من السجل".
جاء ذلك عقب اختتام الجلسات العلنية التي استمرت في قصر السلام (مقر المحكمة) في لاهاي بهولندا، الخميس، وقدم خلالها الطرفان مرافعاتهما وطلباتهما الرسمية، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".
وتطالب السودان من المحكمة "إصدار تدابير مؤقتة تُلزم الإمارات باتخاذ خطوات لمنع ارتكاب أي أفعال قد ترقى إلى جريمة الإبادة الجماعية ضد جماعة المساليت في إقليم دارفور، إضافة إلى الامتناع عن تقديم أي دعم أو تواطؤ مع جهات مسلحة غير نظامية".
وتضمن طلب السودان أن "تقدم الإمارات تقريرا إلى المحكمة بشأن جميع التدابير التي تم اتخاذها لتنفيذ هذا الأمر خلال شهر واحد من تاريخ صدور هذا الأمر، ثم كل ستة أشهر إلى أن تصدر المحكمة قرارها النهائي في القضية".
وأفادت المحكمة بأنها ستبدأ مداولاتها، وسيتم إعلان موعد الجلسة العلنية التي سيصدر فيها القرار في الوقت المناسب.
وتتهم السودان الإمارات بدعم قوات الدعم السريع المتحاربة مع الجيش السوداني، وتحملها مسؤوليات عمليات القتل والتهجير القسري، فيما تؤكد أبو ظبي إنها منذ بداية الحرب في 2023 "لم تقدم أسلحة لأي طرف في النزاع، بل حرصت على تقديم الدعم الإنساني للسودانيين".
وقال وزير العدل السوداني معاوية عثمان إن "الدعم الرئيسي واللوجستي المستمر للإمارات لمليشيا الدعم السريع هو السبب في الابادة الجماعية ، بما في ذلك القتل والاغتصاب والتهجير القسري والنهب وتدمير الممتلكات العامة"، وفق ما نقلت وكالة أنباء السودان (سونا).
وجاء ذلك خلال جلسة الاستماع بمحكمة العدل الدولية بلاهاي، في دعوى ضد الإمارات.
وأعربت الإمارات عن "رفضها القاطع" لما وصفتها "الادعاءات الباطلة التي أدلت بها القوات المسلحة السودانية ضمن جلسة استماع أمام محكمة العدل الدولية، اليوم الخميس في لاهاي".
وقالت إن "القوات المسلحة السودانية فشلت بتقديم أي دليل ذي مصداقية لإثبات ادعاءاتهم، ما عكس كونها قضية ضعيفة لا تملك شرعية ولا أسسا قانونية، ولا تلبي أيا من معايير الإثبات القضائي"، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام).
ومنذ نيسان/ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" حربا خلّفت أكثر من 20 ألف ضحية ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أمريكية عدد الضحايا بنحو 130 ألفا.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية السودان الإمارات الإبادة الجماعية دارفور السودان الإمارات دارفور الجنائية الدولية الإبادة الجماعية المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة العدل الدولیة
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.
وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.
وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.
عجز برنامج الأغذية العالمي
ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.
ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.
ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.
عودة طوعية
وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إعلانووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.
لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.
ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.