فنانون: فكرة رائدة وانفتاحٌ على الثقافات
تاريخ النشر: 13th, April 2025 GMT
فاطمة عطفة
يمثل إصدار حكومة دولة الإمارات، في نوفمبر الماضي، مرسوماً بقانون اتحادي لتمكين قطاع الفنون، عبر تنظيم عمل المؤسسات الفنية التي لا تهدف لتحقيق الربح من أعمالها وأنشطتها الإبداعية، وتوفير مجموعة من المزايا لقطاع الفنون والمبدعين، دعماً وتحفيزاً كبيرين لقطاع الفنون، حيث يهدف المرسوم بقانون إلى تعزيز البيئة الفنية الحاضنة للفنون، وتشجيع الإنتاج الفني للأفراد المبدعين واستقطاب الموهوبين والفنانين، وتحفيز اقتصاد الصناعات الإبداعية، إضافة إلى خلق مظلة تشريعية وسياسات عامة موحدة لتنظيم أنشطة المؤسسات الفنية على مستوى الدولة، وإرساء قيم التعايش والانفتاح على الثقافات، من خلال المنتجات الفنية والإبداعية.
يقول الفنان محمد الاستاد لـ «الاتحاد»، إن الدولة تسعى جاهدة للتأكيد على أهمية الفنون بشتى أنواعها، والتي تخدم القطاع الثقافي والفني والأدبي في الدولة، وتعبر عن عمق تلك التجارب للأفراد في كل مجال، كما أنها تحاول أن تجد السبل المثلى، وتوفر الممكنات للارتقاء بهذه الفنون وممارسيها، ومن ثم يتم تمثيل الدولة في المحافل العربية والعالمية. لذلك، تجيء مثل هذه القرارات التي سيكون لها مردود إيجابي كبير.
ويضيف: «الهدف الأساسي هو استقطاب الموهوبين والمبدعين، والعمل على تطويره قدراتهم ومهاراتهم من خلال الدورات والورش الفنية المحلية والعالمية، وإقامة المعارض الفنية لهم، فردية وجماعية، إضافة إلى إجراء مسابقات ذات قيمة عالية، ومن المفترض أن تكون بمثابة (الفلتر) لانتقاء الفنانين الحقيقيين، وتقييم المستويات، وإعطاء اسم فنان لمن يستحق، وكذلك خلق جسور التواصل بين الفنانين محلياً وخليجياً وعربياً وعالمياً لتبادل الخبرات، ومن ثم تقوية الروابط الإنسانية والمعرفية بين البشر».
ويؤكد الأستاد أن السؤال المطروح: هل هناك نتائج حقيقية متطورة في كل عام؟ وكيف يتم قياسها؟ ويرى أن تتم إعادة النظر في الجمعيات والمراكز الفنية الموجودة وإنجازاتها، قبل أن يتم إنشاء غيرها.. وإذا تمت إدارة تلك الجهات بشكل احترافي صادق، فالأكيد أنها فعلاً ستكون جهات حاضنة ومنتجة، وستساهم كثيراً في تطور المحفل الفني والثقافي والأدبي.
ثقافة فنية
بدورها، تقول الكاتبة والفنانة هدى سعيد سيف: هذه المؤسسات الفنية هي منظمات غير ربحية أو جمعيات أهلية، وهي منظمات معفاة من الرسوم، ولكنها تساعد الفرد المنتفع من خدماتها على بناء مشروع ربحي، على سبيل المثال لدي طموح عمل مجلس المرأة الإماراتية للفنون المعاصرة، يمكن من خلاله تقديم ورش ودورات مجانية. وتضيف: الهدف الأساسي من المؤسسات غير الربحية هو إتاحة الفرص أمام الفنان الإماراتي لبناء ثقافة فنية، وإيجاد ذائقة فنية تثري المجتمع الإماراتي.
وترى الفنانة هدى سعيد سيف، من وجهة نظرها، أن الفن توقف عند جيل الثمانينيات على الرغم من الجهود المبذولة والمؤسسات الداعمة للفن، فهناك أسماء فنية تتكرر في المحافل الدولية، وقد زادت الحاجة لأعمال فنية معاصرة. مضيفة أن دولة الإمارات خطت خطوات عملاقة بالمشاركة في بيناليات عالمية، أهمها بينالي البندقية، وهنا تأتي أهمية المؤسسات الفنية غير الربحية لإيجاد روح الفن الأصيل، وإثراء المشهد الفني بالتنوع. هذه المؤسسات الفنية غير الربحية تحتاج إلى حاضنة تتمثل في توفير دعم أولي للفنان، فهو يحتاج إلى تكاتف «الغاليريات» للتطوع بتقديم خدمة مجانية تتمثل في ورش عمل ودورات تدريب وندوات مجانية، مثل الدور الذي قام به مسرح الشباب للفنون.
فكرة رائدة
أما الفنانة خلود الجابري، فترى أن هذا المرسوم فكرة رائدة، وسوف يتيح للفنانين الرواد والشباب تأسيس مؤسسات فنية غير ربحية، مما يفتح المجال أمام مجموعة واسعة من الأنشطة الفنية التي يطمح لها الفنانون، وعرض الأعمال الفنية الابتكارية الأخرى بوجود حرية في فكرة ومساحة العرض، كما أنه يسهم في تعزيز البيئة الفنية، وتشجيع الإنتاج الفني للأفراد المبدعين والموهوبين، وإرساء قيم التعايش والانفتاح على الثقافات من خلال المنتجات الفنية والإبداعية المحلية لتصل للعالمية، كما يسمح بتحفيز الاقتصاد الإبداعي من خلال توظيف الإبداع والفنون لدفع عجلة التنمية الاقتصادية، وإيجاد فرص عمل من خلال هذه المؤسسات.
وتضيف الجابري أن هذه المؤسسات سوف تزيد في عدد المعارض الفنية في الإمارات، مما سوف يتيح الفرص للفنانين الواعدين لعرض أعمالهم الفنية، كما أنها ستؤدي إلى تنشيط الفنانين في الإمارات العربية، وتشجعهم على إنتاج أعمال فنية جديدة ومبتكرة، إضافة إلى أنها تساعد في تنشيط فكرة الاقتناء من الأعمال الفنية في الإمارات، وهذا سوف يشجع الفنانين على إنتاج أعمال فنية مبتكرة وعالية الجودة، ويؤدي إلى زيادة الطلب على الأعمال الفنية في الدولة.
ومن الفوائد الإيجابية في نظر الفنانة الجابري، أن المرسوم يؤدي إلى زيادة المشاركة في الحراك الفني في الإمارات، وسوف يتيح الفرص للفنانين للتعاون مع بعضهم بعضاً، وتعزيز الفنون في الدولة، والعمل في مجموعات، مما يتيح لهم فرص تبادل الخبرات واكتساب المهارات وتطوير أدواتهم واكتشاف موهوبين. لكن الفنانة تشير إلى أن هناك مخاوف من أن يُستغل ذلك لأغراض تجارية، حيث قد يلجأ بعض الأفراد غير المتخصصين إلى إنشاء مؤسسات فنية غير ربحية بهدف تحقيق مكاسب مالية من خلال مشاريع فنية بغرض الربح أو تحقيق الشهرة. لذلك، من المهم أن يتم تطبيق هذا المرسوم بشكل صحيح، مع ضمان أن يتم استخدام المؤسسات الفنية غير الربحية لأغراضها المحددة، وهي تعزيز الفنون والثقافة في الإمارات العربية المتحدة.
ولاستبعاد أي خوف محتمل، ترى الفنانة خلود أن تخضع الموافقات لتأسيس مؤسسات لشروط مدروسة، ويفضل أن تكون هنالك لجنة من الفنانين المتخصصين والقانونيين وأصحاب الخبرات من الفنانين ممن لهم خبرة طويلة في الوسط الفني منذ البدايات للتقصي وتقييم واستحقاق المتقدمين بشكل عادل وحيادي. وهذا سيساعد في ضمان أن يتم نجاح استخدام المؤسسات الفنية غير الربحية لأغراضها المحددة. وتؤكد الفنانة الجابري أن القيادة الرشيدة تسعى وتحرص دائماً على تعزيز الفنون والثقافة في الإمارات العربية المتحدة، وتعمل على توفير الدعم اللازم للفنانين والمؤسسات الفنية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: خلود الجابري الإمارات الفنون الثقافة المرأة الإماراتية هذه المؤسسات فی الإمارات من خلال أن یتم
إقرأ أيضاً:
استحداث مجلس للتعليم العام ومنحه صلاحيات موسعة
البلاد (الرياض)
أقرّ مجلس الوزراء، الأحكام التنفيذية والتنظيمية لنظام التعليم العام حتى نهاية الصف الثاني عشر، والذي صدر بشأنه مرسوم ملكي اليوم (الجمعة)، وذلك في إطار تعزيز إطار حوكمة التعليم العام، وتوفير الممكنات اللازمة لتحقيق مستهدفاته، وتمكينه من رفع جودة البيئة التعليمية ومخرجاتها، إضافةً إلى تنظيم دور القطاعين الخاص وغير الربحي بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.
مجلس شؤون التعليم العامونص النظام المنشور في “أم القرى” اليوم (الجمعة)، على إنشاء مجلس لشؤون التعليم العام برئاسة الوزير، وعضوية ممثلين عن وزارات: التعليم، والاقتصاد والتخطيط، والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والمالية، والثقافة، والرياضة، والاستثمار، والصحة، إضافةً إلى هيئة تقويم التعليم والتدريب، وممثلين للقطاع الخاص.
يتخذ المجلس قرارات الخطط والسياسات والاستراتيجيات، وتحديد سن القبول في مراحل الطفولة المبكرة والتعليم العام، واقتراح تعديل حدي السنوات الإلزامية للقبول، وإقرار شروط وضوابط التعاقد مع المعلمين وتأهيلهم لتدريس المواد الخارجة عن تخصصاتهم، واللوائح المنظمة للمؤسسات التعليمية الافتراضية والخاصة والمراكز المتخصصة ومهن الاستشارات التعليمية والتربوية، وإقرار الضوابط المنظمة لقبول المؤسسات التعليمية الخاصة الهبات والإعانات، والضوابط والاشتراطات الخاصة بتقديم الوزارة دعمًا ماليًّا أو عينيًّا أو توفير الموارد البشرية للمؤسسات التعليمية الخاصة.
كما يقر مجلس التعليم العام اللوائح المنظمة لشؤون الطلاب ذوي الإعاقة والموهوبين، واللوائح المنظمة لمرحلتي الحضانة ورياض الأطفال، وإقرار نموذج موحد لعقود عمل المعلمين في المؤسسات التعليمية الحكومية، وتعديل حد سن الطفولة المبكرة، والرفع بالتقويم الدراسي إلى مجلس الوزراء، والتوصية باعتماده بعد أن تعده الوزارة، وإقرار أي لوائح أخرى تطرأ في مجال التعليم العام، ووضع الضوابط الخاصة بعدم سريان الأحكام التي تحقق مستهدفاته على مؤسسات التعليم الخاصة أو على بعضها ورفعها لاستكمال ما يلزم من إجراءات في هذا الشأن، وإقرار الضوابط المنظمة لشَغْل المباني في المؤسسات التعليمية وتشغيلها.
المراحل واشتراطات العملية التعليمية لهاويشمل النظام الحضانة، ورياض الأطفال، والصفوف من الأول إلى الثاني عشر، والطفولة المبكرة، والتعليم الإلكتروني، والتعليم المستمر، والذي يكون مجانيًا في المؤسسات التعليمية الحكومية، حيث تبدأ سن التعليم الإلزامية من السنة السادسة حتى الخامسة عشرة، وتتخذ الوزارة الإجراءات النظامية تجاه من يتسبب في حرمان الطفل من التعليم العام خلال السنوات الإلزامية، أو يتسبب في انقطاعه عن التعليم، على أن تكون اللغة العربية هي اللغة الأساس، ويجوز التعليم بلغة إضافية، كما تكون مدارس تعليم البنات ما بعد مرحلة الطفولة المبكرة مستقلة عن مدارس تعليم البنين، ولا يسري ذلك على مؤسسات التعليم الخاصة.
ويتضمّن النظام أن يكون التعليم حضوريًّا في جميع مراحل التعليم العام، وللوزارة الاستفادة من تقنيات التعليم باعتبارها جزءًا من التعليم الحضوري، وتوفر البرامج والوسائل المناسبة للتعلم المستمر، مثل: الوسائل الإلكترونية، وبرامج الانتساب، ومراكز الأحياء، وتضع الوزارة ضوابط إصدار واعتماد الشهادات الخاصة بالدارسين في برامج التعلّم مدى الحياة، وتنسق الوزارة مع الجهات ذات العلاقة لتطوير وتفعيل أنماط التعليم الإلكتروني المتزامن وغير المتزامن والذاتي بما يتناسب مع تلك البرامج، وتوفر فرص التعليم المستمر، وتضع الإجراءات والضوابط اللازمة لذلك، وتشترك مع هيئة تقويم التعليم والتدريب والمركز الوطني للمناهج في إعداد الإطار الوطني لمناهج التعليم العام، كما تعتمد البرامج التعليمية الدولية في المؤسسات التعليمية الخاصة، وتشرف على تنفيذ متطلباتها واشتراطاتها، وتتولى بالتنسيق مع المركز توفير الكتب الدراسية دون مقابل للمؤسسات التعليمية المطبقة للمنهج الحكومي.
ضوابط مسارات التعليم والإدارات التعليميةوتنظم الوزارة إدارات التعليم ومكاتبه في المناطق والمحافظات، وتحدد أدوارها، ومهامها، وضوابط عملها، وآلية تقويم أدائها، ويجوز بقرار من الوزير تفويض بعض صلاحيات الوزارة لإدارات التعليم، وللوزارة كذلك صلاحية إحداث أي من إدارات التعليم، أو مكاتبه، أو دمجها، أو فصلها، أو إلغائها، وللوزارة تشكيل لجان أو مجالس استشارية للتعليم وتحديد ارتباطها واختصاصاتها وقواعد عملها، كما تنشئ صناديق مدرسية في المدارس الحكومية وإدارات التعليم، وتضع ما يلزم من قواعد وضوابط لتنظيم عملها وذلك بالتنسيق مع وزارة المالية، وتنظم آلية توفير التعليم العام في الخارج للطلاب السعوديين وأولاد الموفدين والعاملين، والمبتعثين، وذلك بالتنسيق مع وزارة الخارجية، وتعمل على نشر ثقافة العمل التطوعي لدى الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، وتضع ما يلزم من ضوابط في هذا الشأن.
كما تضع الوزارة مسارات للتعليم في مراحل التعليم العام، وتحدد الخطط التعليمية لها، وتضع ضوابط عملية انتقال الطلاب بين المسارات، وبينها وبين التخصصات الفنية والمهنية الخاضعة لجهات أخرى، ووضع مسارات تعليمية مهنية أو متخصصة، بما يناسب احتياجات سوق العمل، واستحداث برامج للكشف المبكر عن حالات الاضطراب في النمو أو السلوك، واتخاذ الإجراءات اللازمة لكل حالة بما يراعي احتياجاتها الصحية، والاجتماعية، والتعليمية، وتتخذ الإجراءات اللازمة لدمج الطلاب ذوي الإعاقة في المؤسسات التعليمية، وتوفر لهم الوسائل التعليمية المناسبة، ويتم تقويمهم بأساليب تراعي خصائصهم واحتياجاتهم وقدراتهم، مع العمل على توفير التقنيات المساعدة والتقنية التكيفية المساندة لتسهيل عملية التعلم.
وتعمل كذلك على توفير برامج ومراكز تعليمية متخصصة لفئة الطلاب ذوي الإعاقة الذين يتعذر دمجهم في المؤسسات التعليمية، مع العمل على تطوير برامج تعليمية رقمية وعن بعد لهذه الفئة لضمان استمرار تعليمهم في الظروف المختلفة، وتعد البرامج اللازمة للتعرف على الطلاب الموهوبين ورعايتهم وتطويرهم، وتقوم بما يتطلبه ذلك من وضع برامج تعليمية خاصة بفصول دراسية، أو مدارس مخصصة لهم، بالإضافة إلى إنشاء مراكز تعليمية وعلمية إثرائية لهم، ويشمل ذلك تطوير معايير واضحة لتحديد هذه الفئة، وتدريب المعلمين، وتعزيز الشراكات لهذا الغرض مع الجامعات ومراكز الأبحاث، وتضع ضوابط تسريع انتقال الطلاب المتفوقين من مرحلة إلى مرحلة أعلى، والمتطلبات اللازمة لذلك، ويشمل ذلك تطوير معايير واضحة لتحديد الطلاب المؤهلين للانتقال، ووضع إجراءات تقويم شاملة، وتدريب المعلمين على ذلك، وتعزيز التنسيق مع أولياء الأمور.
وتطبق المؤسسات التعليمية الاختبارات والمقاييس الوطنية والدولية، التي تنفذها هيئة تقويم التعليم والتدريب، وتلتزم المؤسسات التعليمية الخاصة بالحصول على الاعتماد المدرسي من الهيئة، أو من إحدى الهيئات الدولية المعتمدة، وتتابع الوزارة التزام المؤسسات التعليمية، وتزود الهيئة بالبيانات اللازمة لذلك، وفيما يخص نشاط المؤسسات التعليمية الخاصة؛ فتشارك في النظام الخاص بتقديم خدمات التعليم، وتعمل على تجويد وتحسين مستوى الأداء والمخرجات في هذه المؤسسات، وإتاحة التعليم بخيارات تعليمية ونماذج تشغيلية متنوعة، وتدريس مواد الهوية الوطنية التي يعتمدها المركز الوطني للمناهج، كما تختص الوزارة بإصدار تراخيص لمزاولة خدمات التعليم العام أو الرعاية أو الخدمات التعليمية والتربوية، ويجوز منحها ترخيصًا بتقديم نوع من التعليم يختلف في المحتوى أو الطريقة أو نهج الإدارة، على أن تبلغ طالب الترخيص بقرارها كتابةً خلال 30 يومًا من تاريخ تقديمه، وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسببًا. ولطالب الترخيص حق التظلم، حيث لا يجوز قبل موافقة الوزارة فتح المؤسسة ولا نقل ملكيتها ولا التنازل عنها ولا تغيير اسمها أو موقعها أو المرحلة الدراسية المرخص بها، وللمرخص له أن ينقل الترخيص إلى أي شخص آخر ذي صفة طبيعية أو اعتبارية مستوفٍ لمتطلبات الترخيص.
حقوق المعلم وعقوبات المخالفينويكفل النظام للمعلم، إلى جانب الحقوق المقررة في الأنظمة الأخرى، توفير بيئة تعليمية مناسبة لأداء مهامه، وإتاحة برامج التدريب والتطوير المهني في مجال تخصصه، بما يشمل تقنيات التعليم الحديثة وأساليب التعليم التفاعلي، مع تمكينه من الإسهام في تطوير التعليم، وتشجيع الابتكار والإبداع، ومنحه جوائز وحوافز مادية ومعنوية عند تميزه، وفق الضوابط المنظمة لذلك، ويلتزم المعلم بتدريس المناهج والمقررات المعتمدة، ومراعاة الفروق الفردية بين الطلاب، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتنمية الإبداع والابتكار لديهم، واكتشاف الموهوبين، إضافة إلى التحلي بالقدوة الحسنة، والالتزام بقيم الهوية الوطنية وأخلاقيات المهنة، والتقيد بالأنظمة واللوائح، واستثمار اليوم الدراسي، والمشاركة في برامج التطوير المهني والبحوث والدراسات التعليمية.
وتضع الوزارة ضوابط لتعزيز الشراكة بين المدرسة والأسرة، بما يتيح لأولياء الأمور الإسهام في تحقيق أهداف التعليم، كما تنسق مع الجهات المختصة لوضع معايير مباني المؤسسات التعليمية بما يضمن الاستدامة البيئية والبيئة المناسبة، ولها إنشاء المباني أو شراؤها أو استئجارها، وإسناد تشغيل بعضها للقطاع الخاص، وتنظيم استخدامها خارج أوقات الدراسة، كما تحدد أنواع المؤسسات التعليمية وأحجامها وتجهيزاتها وفق الاحتياجات التعليمية، وتوفر الخدمات والبنية التقنية للتعليم الإلكتروني، وتنظم دمج المراحل الدراسية أو فصلها، وإحداث المؤسسات أو إلغاءها، وتضع ضوابط الصحة والتغذية بالتنسيق مع الجهات المختصة، وتنسق لتقديم الخدمات الصحية، وتدعم النقل المجاني للطلاب، وتوفر خدمات الحراسة للمؤسسات التعليمية الحكومية.
وينظم النظام إجراءات مساءلة أعضاء الهيئة الإدارية والمعلمين عند مخالفة الأنظمة، ويجيز اتخاذ تدابير عاجلة لحماية البيئة التعليمية، تشمل منع المخالف من العمل داخل المؤسسة أو كف يده مؤقتًا، كما يحدد جزاءات المخالفات غير الجسيمة والجسيمة، والتي قد تصل إلى إنهاء الخدمة ومنع العودة للعمل في المجال التعليمي، وفق اللوائح والأنظمة ذات العلاقة، ويفرض جزاءات على المؤسسات التعليمية الخاصة المخالفة، تشمل الإنذار، وإيقاف تسجيل الطلاب، وغرامة مالية لا تقل عن 5 آلاف ريال ولا تزيد على 50 ألف ريال، أو إلغاء الترخيص مع استكمال العام الدراسي للطلاب على نفقة المالك، كما يضمن عدم الإضرار بالعملية التعليمية، ويجيز التظلم من قرارات الجزاء أمام القضاء، ويلزم بإنهاء خدمة من تثبت إدانته بجريمة مخلة بالشرف، والإبلاغ عن أي اعتداء داخل المؤسسات التعليمية أو في محيطها.