وبحسب وسائل اعلام يزداد الوضع في مدينة حضرموت، كبرى المدن اليمنية، تأزمًا يومًا تلو الآخر، إذ تشهد توتيرًا غير مسبوقا، جراء النزاع بين القوى المحلية التابعة لكل من السعودية والإمارات على وجه التحديد، والذي أوصل المدينة إلى طريق صعب وسط مخاوف من شبح التقسيم والاحتراب الأهلي والتفتت لواحدة من أهم حواضر اليمن.

ووفقا لوسائل الاعلام فقد انتقل طرفا العدوان على اليمن السعودية والامارات إلى مرحلة جديدة من الصراع على تقسيم الغنائم في المحافظات الواقعة تحت الاحتلال حيث تعد مدينة حضرموت واحدة من النماذج الصارخة على صراع الرياض وأبو ظبي، والدخول في معركة حامية الوطيس، طرفاها بطبيعة الحال وكلاء الحليفين في الداخل من المرتزقة وذلك للفوز بهذا الصيد الثمين، دون أي اعتبار لأمن واستقرار الشعب اليمني الذي وقع فريسة لأطماع التوسع الخليجي-الخليجي.

وقالت وسائل الاعلام لقد فرضت حضرموت نفسها كساحة تنافس محورية بين السعودية والإمارات، وذلك لعدة اعتبارات ومقاربات تدفع البلدين لتوسيع دائرة النفوذ بها ومحاربة كل طرف للآخر في هيمنته على مقدرات حضرموت ذات الإمكانيات النفطية والاقتصادية والموقع اللوجستي المهم.

 

وعلى المستوى السعودي.. يمكن القول إن الاهتمام بحضرموت ليس وليد اليوم، إذ يعود لعقود قديمة، حيث يرتبطا بشريط حدودي واسع النطاق – يقع معظمها ضمن صحراء الربع الخالي التي يشترك فيها الشمال الشرقي لليمن مع الجنوب الشرقي للسعودية – يقدر بنحو 700 كيلومتر، بما يمثل قرابة نصف الحدود اليمنية مع المملكة، وهو ما يمنح المدينة اليمنية أهمية لوجستية أمنية محورية بالنسبة للسعوديين.

كما عزز الموقع الجغرافي لحضرموت من أهميتها لدى الرياض، إذ توفر القدرات الجيوسياسية التي تحتاجها المملكة لتأمين علاقاتها مع المراكز التجارية العالمية، كون المدينة تطل على بحر العرب المفتوح على أكبر المحيطات في العالم، وهو ما يجنب السعودية إلى حد ما المخاطر الناجمة عن تهديدات غلق المضائق البحرية الأخرى كـ”هرمز” و”باب المندب”، ويقدم لها البديل المناسب أوقات الأزمات والصراعات الإقليمية.

وعلى المستوى الإماراتي.. ربما لا ترتبط الإمارات جغرافيًا ولا سياسيًا بحضرموت، لكن الإمكانيات والقدرات اللوجستية التي تتمتع بها المدينة أسالت لعاب أبناء زايد الذين تكشفت نواياهم الحقيقية من المشاركة في قوات التحالف، والتي تركزت في الهيمنة على السواحل والموانئ والجزر اليمنية على الساحل الجنوبي والشرقي في إطار سياسة السيطرة على الممرات والمنافذ البحرية في المنطقة، من اليمن وحتى القرن الإفريقي، بما يعزز النفوذ الإماراتي ويخدم الأجندة التوسعية لحاكميها.

ووفقا لوسائل الاعلام فان القدرات النفطية وحقول الغاز والتصدير التي تتمتع بها حضرموت ومدن الجنوب اليمني عمومًا، كانت هي الأخرى محط أنظار واهتمام الإماراتيين، لتنقل الإمارات معظم عملياتها في اليمن إلى مناطق الجنوب ومع مرور الوقت تحول اليمن إلى محطة استراتيجية للإماراتيين للانطلاق نحو صناعة نفوذ أكثر عمقًا في الخليج وإفريقيا وآسيا، فالسيطرة على الموانئ والممرات اليمنية يسمح لها بالتغلغل أكثر في العمق الأسيوي والخليجي.

وأشارت وسائل الاعلام الى ان ما شهدته حضرموت من تجمع قبلي بدعم سعودي ضد النفوذ الاماراتي يعكس بجلاء حقيقة الصراع بين الرياض وابوظبي في تدمير اليمن وتمزيق نسيجه الاجتماعي ونهب ثرواته.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

إقرأ أيضاً:

توجيهات رئاسية تشدد على وحدة القرار العسكري ورفع الجاهزية في حضرموت في ظل التهديدات الحوثية للملاحة البحرية

شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، ضرورة الحفاظ على وحدة القرار العسكري ووحدة القيادة والتنفيذ، والالتزام بالمؤسسية والانضباط العسكري، مؤكداً أن ذلك يعزز كفاءة الأداء ويُمكّن المؤسسة العسكرية من الاضطلاع بمهامها الوطنية في حماية الأمن والاستقرار وصون المكتسبات.

وجاءت تصريحات الخنبشي خلال لقاء موسع عقده، الخميس، بمدينة المكلا مع قيادة المنطقة العسكرية الثانية، بحضور قائد المنطقة اللواء الركن محمد اليميني، وقادة الألوية والشُعب، ووكيل محافظة حضرموت لشؤون التنمية رياض الجهوري، لمناقشة مستجدات المشهدين العسكري والأمني والتطورات الراهنة على الساحة اليمنية، في ظل التهديدات الحوثية لحركة الملاحة البحرية وانعكاساتها على المحافظة، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).

وأكد الخنبشي أهمية رفع مستوى الجاهزية واليقظة، وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار.

وقال إن "المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من التكاتف والتنسيق والعمل بروح الفريق الواحد"، مشيداً بالدور الوطني الذي تضطلع به قيادة المنطقة العسكرية الثانية ومنتسبوها في حفظ الأمن والاستقرار، وما يقدمونه من تضحيات في سبيل حماية حضرموت والحفاظ على أمن مواطنيها.

من جانبه، استعرض قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني مستوى الجاهزية العسكرية، وجهود قيادة المنطقة في تنفيذ المهام الموكلة إليها، مؤكداً استمرار العمل بروح المسؤولية والانضباط بما يعزز أمن واستقرار المحافظة.

واختُتم اللقاء بالاستماع إلى مداخلات من قادة الألوية والشُعب تناولت عدداً من القضايا المرتبطة بسير العمل العسكري، وسبل تطوير الأداء وتعزيز مستوى التنسيق والجاهزية لمواجهة مختلف التحديات.

 

مقالات مشابهة

  • بري استقبل وزير الاعلام ورئيس المحاكم الشرعية الجعفرية
  • العجري: بإمكان السعودية تجنيب نفسها تبعات الحصار بالانسحاب من اليمن ودفع التعويضات
  • التعادل يحسم مواجهة اليرموك وتضامن حضرموت.. ومواجهتان اليوم في الجولة التاسعة
  • السعودية تمهد لمرحلة مفصلية في اليمن وسط عودة العليمي إلى عدن
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • توجيهات رئاسية تشدد على وحدة القرار العسكري ورفع الجاهزية في حضرموت في ظل التهديدات الحوثية للملاحة البحرية
  • صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية
  • الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن
  • تقسيم المسجد الأقصى