محلل سياسي: الشراكة السعودية الأمريكية بالمجال النووي خطوة محورية
تاريخ النشر: 13th, April 2025 GMT
المناطق_متابعات
على وقع الحوار الأمريكي-السعودي بشأن التعاون في مجالي الطاقة والتكنولوجيا النووية المدنية، وهو الأمر الذي عده وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت بأنه يمثل خطوة استراتيجية في إطار تعزيز شراكات بلاده طويلة المدى مع السعودية، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن التعاون بين الجانبان يشمل توطين صناعة الطاقة النووية السلمية داخل السعودية.
وأعلنت السعودية في وقت سابق عن رغبتها الاتجاه نحو الاستفادة من الطاقة النووية وتطبيقاتها الإشعاعية للأغراض السلمية، نظراً لأهمية دورها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، كما أشارت إلى مواصلة تنفيذ مشروعها الوطني للطاقة النووية عبر بناء أول محطة للطاقة النووية.
أخبار قد تهمك “الدرعية” تُطلق لونها الخاص لتجسيد مكانتها التاريخية والثقافية 9 أبريل 2025 - 8:46 مساءً جامعة الأميرة نورة تُنظِّم المؤتمر الثالث للمرصد الوطني للمرأة “المرأة السعودية في التنمية” 7 أبريل 2025 - 2:58 مساءًفي السياق ذاته، كان قد أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، بأن السعودية تتجه إلى الاستفادة من الطاقة النووية وتطبيقاتها الإشعاعية للأغراض السلمية وتواصل تنفيذ مشروعها الوطني للطاقة النووية بجميع مكوناتها وبذلك مشروع بناء أول محطة للطاقة النووية في المملكة لتشكيل مزيج الطاقة الوطني، وتحقيق التنمية الوطنية المستدامة وفقا للمتطلبات الوطنية في إطار الالتزامات الدولية.
وقبيل زيارة الرئيس الأمريكي ترامب المُزمع إجراؤها للسعودية في الشهر المُقبل، أكد وزير الطاقة كريس رايت لـ”العربية” أن بلاده تُجهّز لتوقيع اتفاقية تعاون شاملة في مجال الطاقة في أسابيع، لافتاً إلى أنه من المُرجّح أن تُتبعها اتفاقية مُحدّدة بشأن الطاقة النووية في غضون أشهر.
الوزير الأمريكي أشار لـ”العربية” أيضاً أن الولايات المتحدة تقترب من شراكة طاقة تاريخية مع المملكة العربية السعودية، قد تُمهّد الطريق لتطوير الطاقة النووية التجارية في المملكة، فيما عد المحلل السياسي السعودي جاسر الجاسر الشراكة الأميركية – السعودية في إطار الطاقة والتكنولوجيا النووية بأنها خطوة محورية ونقلة نوعية.
وقال في حديثه للرابعة: “كان لدى السعودية خيارات متعددة في الحصول على الطاقة النووية وكانت واشنطن على رأس تلك الخيارات، والشراكة بين البلدين في هذا المجال خطوة محورية ونقلة نوعية، كما أن الربط بين العلاقات مع إسرائيل وحصول السعودية على الطاقة النووية مسألتان منفصلتان، وكان لدى السعودية خيارات مختلفة سابقاً”.
وبالعودة إلى تصريحات الوزير الأمريكي فإنه قال لـ ـALArabiya news: “أعتقد أننا سنُوقّع على المدى القريب اتفاقيةً أوسع نطاقًا للتعاون في مجال الطاقة، في الشراكات، وفي الاستثمارات، وفي التحقيقات. والطاقة النووية بالتأكيد أحد هذه المجالات. أما التوصل إلى اتفاقية مُحدّدة للشراكة في التطوير النووي التجاري في المملكة العربية السعودية، فسيستغرق وقتًا أطول، سيستغرق أشهرًا، وليس أسابيع، ولكننا سنصل إلى هناك. أعتقد أن ذلك مُرجّح”.
المصدر
المصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: السعودية الشراكة السعودية الأمريكية الطاقة النوویة للطاقة النوویة
إقرأ أيضاً:
السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ اتفاق التعاون النووي المدني مع السعودية بانضمام الرياض إلى اتفاقيات أبراهام الخاصة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مؤكدًا أن الاتفاق النووي لن يدخل حيز التنفيذ الكامل إلا بعد تحقيق هذا الشرط.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن اتفاقية التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تقتصر بشكل كامل على الاستخدامات المدنية للطاقة النووية.
وأوضح ترامب أن الاتفاق «سيتم اعتماده»، لكنه شدد على أن تنفيذه يعتمد بصورة كاملة على انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، التي أبرمت خلال ولايته الأولى وشملت تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.
وقال ترامب: «اتفاقية التعاون في مجال الذرة السلمية، التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تتعلق حصريًا بالاستخدام المدني للطاقة النووية… ستتم الموافقة عليه، لكن تنفيذه يعتمد كليًا على انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقيات أبراهام».
وأكد الرئيس الأمريكي أن الاتفاق النووي مع السعودية لا يسمح بتخصيب اليورانيوم، مشيرًا إلى أن التعاون يندرج ضمن إطار البرامج النووية المدنية فقط.
وكانت الولايات المتحدة والسعودية قد وقعتا، الأربعاء، اتفاقية تعاون نووي مدني جديدة تمنح المملكة إطارًا قانونيًا وتنظيميًا لتطوير برنامجها النووي السلمي، ضمن خطط الرياض لتنويع مصادر الطاقة.
ووقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان اتفاقية التعاون النووي المعروفة باسم «اتفاقية 123»، إلى جانب ما وصفته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«اتفاقية ضمانات ثنائية».
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الاتفاقيات تعكس «التزام البلدين المشترك بتعزيز العلاقات التجارية الأمريكية السعودية وتحقيق الازدهار في الداخل والأمن للحلفاء في الخارج».
وأضاف رايت أن الاتفاقيات تلتزم بأعلى معايير السلامة النووية ومنع الانتشار النووي، وتعتمد على التقنيات والخبرات النووية الأمريكية.
وتمنح اتفاقية «123»، المعروفة رسميًا باسم اتفاق التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، الشركات الأمريكية إطارًا يسمح لها بالمنافسة والدخول إلى السوق النووي السعودي، الذي تسعى المملكة إلى تطويره ضمن استراتيجية أوسع لتنويع مصادر الطاقة.
وفي إسرائيل، رحب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بربط ترامب الاتفاق النووي السعودي بالانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكون «تاريخية نحو السلام في الشرق الأوسط».
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن «العملية العسكرية المشتركة التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد النظام في طهران، إلى جانب تدمير إسرائيل لمحور الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، خلقت فرصة لتوسيع دائرة السلام».
وأضاف البيان أن انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام يمثل خطوة مهمة ضمن رؤية توسيع دائرة العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.
ولم تصدر السعودية تعليقًا رسميًا على تصريحات ترامب بشأن ربط الاتفاق النووي بالتطبيع مع إسرائيل، إلا أن الرياض أكدت في مواقف سابقة أن إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل مرتبطة بوجود مسار واضح ولا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية، باعتبار ذلك موقف المملكة الثابت.