في إطار الاستعدادات المكثفة التي تجريها محافظة الغربية لاستقبال موسم توريد القمح المحلي لعام 2025، أجرى اللواء أشرف الجندي محافظ الغربية، جولة تفقدية مفاجئة لعدد من الصوامع والشون بطنطا، لمتابعة جاهزيتها الفنية والإدارية قبل بدء موسم التوريد المقرر انطلاقه غدًا، وذلك عقب ترؤسه اجتماع اللجنة العليا لتوريد القمح بالمحافظة.

وخلال جولته، تفقد المحافظ صومعة طنطا الإماراتية والتي تمتد على مساحة 25 ألف متر مربع، وتعد واحدة من أكبر وأحدث الصوامع بالمحافظة، حيث تضم 12 خلية تخزين بسعة إجمالية تصل إلى 60 ألف طن، بالإضافة إلى 3 خلايا صرف بقدرة تشغيلية تبلغ 200 طن/ساعة، ومبنى إداري متكامل، وغرفة تحكم مركزية مزودة بأحدث أنظمة المراقبة والإدارة الذكية لضمان جودة وسلامة التخزين. كما تابع المحافظ تشغيل نظام نُقرة الاستقبال وكاتينة سحب القمح ذات الطاقة الإنتاجية العالية، وراجع سلامة عمل ميزان البسكول وغرف التحكم الملحقة به.

كما شملت الجولة تفقد الصوامع المعدنية بمطحن العاشر، حيث راجع المحافظ كافة التجهيزات الخاصة بإجراءات التوريد من حيث التأكد من صلاحية مواقع التخزين، وتشغيل كاميرات المراقبة، وتوافر خدمات الحراسة وأمن المواقع.

وأكد اللواء أشرف الجندي، خلال جولته، أن القمح يُعد واحدًا من أهم المحاصيل الاستراتيجية التي تمس الأمن القومي الغذائي، مشددًا على أهمية الجاهزية التامة لكافة مواقع الاستلام لضمان انتظام عمليات التوريد دون معوقات، مشيرًا إلى أن المتابعة ستكون يومية وميدانية وعلى مدار الساعة، بالتنسيق الكامل بين كافة الأجهزة التنفيذية والرقابية.

كما أوضح “الجندي” أن محافظة الغربية قد استعدت هذا العام لاستقبال محصول القمح عبر 23 موقعًا تخزينيًا معتمدًا موزعًا جغرافيًا على مستوى المراكز والمدن، بطاقة استيعابية إجمالية تبلغ نحو 190، 140 طنًا، بما يضمن سهولة التوريد وتخفيف الأعباء اللوجستية عن كاهل المزارعين، وتحقيق الانسيابية في حركة النقل والتخزين.

وفي اجتماع اللجنة العليا لتوريد القمح، شدد المحافظ على اتخاذ حزمة من الإجراءات التنظيمية الصارمة لضمان نجاح الموسم، أبرزها سرعة صرف مستحقات المزارعين خلال 48 ساعة من تاريخ التوريد، ونقل القمح فور بلوغ نسبة الامتلاء 80% من الشون إلى الصوامع، ومنع إصدار تصاريح خروج الأقماح خارج نطاق المحافظة إلا بإشراف مباشر من الجهات المعنية.

كما وجه المحافظ بضرورة تأمين جميع مواقع التخزين عبر تجهيز نقاط إطفاء ثابتة أو متنقلة، ورفع القمامة والمخلفات المحيطة بالشون، وإجراء صيانة دورية لأعمدة الإنارة وتأمين الطرق المؤدية لمواقع التوريد، حفاظًا على سلامة القمح المخزن وضمان جودة التوريد.

وشدد “الجندي” على أهمية إحكام الرقابة على عمليات النقل من خلال تكثيف التواجد المروري على الطرق المحورية ومنافذ المحافظة، ومنع أي محاولات تهريب أو تخزين خارج المنظومة الرسمية، بالتنسيق مع مباحث التموين والإدارة العامة للمرور.

واختتم المحافظ تصريحاته مؤكدًا أن الغربية لن تدخر جهدًا في تأمين موسم التوريد وحماية المحصول الوطني، مشددًا على تكاتف جميع الجهات المعنية لضمان نجاح المنظومة، بما يحقق الأهداف الاستراتيجية للدولة في تعزيز الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني.

جانب من جولة محافظ الغربية

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: محافظ الغربية حالة الطوارئ موسم توريد القمح

إقرأ أيضاً:

بعد إغلاق البنيات العشوائية.. جلال بنحيون أمام اختبار جديد لضمان احترام القانون في التعليم الأولي بالنواصر

بقلم شعيب متوكل .

لم يعد النقاش حول واقع التعليم الأولي بإقليم النواصر مرتبطاً فقط بوجود بنيات غير مرخصة أو بمدى احترام بعض المؤسسات للضوابط القانونية والتنظيمية، بل بات يطرح أسئلة أوسع حول منظومة الحكامة والرقابة والتدبير، ومدى قدرة مختلف المتدخلين على ضمان حق الأطفال في الولوج إلى تعليم أولي يستجيب للمعايير المطلوبة، دون أن يتحول ارتفاع الطلب إلى مبرر لانتشار ممارسات خارج الإطار القانوني.

وفي الوقت الذي أشادت فيه فعاليات من المجتمع المدني بالمجهودات التي تبذلها السلطات الإقليمية بعمالة النواصر، والتي أفضت، وفق المعطيات المتداولة، إلى إغلاق عدد كبير من البنيات العشوائية وغير المرخصة، فإن هذه الخطوة، رغم أهميتها، تفتح في المقابل نقاشاً أكثر تعقيداً يتعلق بمصير الأطفال الذين كانوا يستفيدون من خدمات هذه البنيات، وبمدى توفر بدائل قانونية قادرة على استيعاب الطلب المتزايد على التعليم الأولي بمختلف الجماعات الترابية بالإقليم.

ومن هذه الزاوية، يرى متتبعون أن إغلاق البنيات التي لا تحترم الشروط القانونية ينبغي أن يوازيه التفكير في حلول عملية تضمن عدم ترك الأسر أمام خيارات محدودة، خصوصاً في المناطق التي تعرف نمواً ديموغرافياً متسارعاً وتوسعاً عمرانياً متواصلاً. فالمعالجة الناجعة، وفق هذا الطرح، لا ينبغي أن تتوقف عند منطق الإغلاق، وإنما يتعين أن تمتد إلى توفير عرض تربوي قانوني وآمن وذي جودة.

وفي هذا السياق، تتجه بعض الأصوات الجمعوية إلى الدعوة لاستثمار البنيات التي تم إغلاقها، متى كانت قابلة للتأهيل، وتمكين الفاعلين الجادين والمستوفين للشروط القانونية من الاستفادة منها، وفق مقاربة تشاركية واضحة، بما يضمن استمرارية المرفق التربوي ويحافظ على مصالح الأطفال والأسر، مع احترام تام للمعايير الجاري بها العمل.

غير أن الإشكال لا يبدو محصوراً في البنيات العشوائية وحدها، إذ تطرح بعض الفعاليات أيضاً مسألة احترام عدد من المؤسسات التعليمية الخصوصية لمقتضيات التراخيص الممنوحة لها، خصوصاً في ما يرتبط بالتعليم الأولي. وتفيد المعطيات المتداولة بأن بعض المؤسسات الحاصلة على تراخيص لتدريس التعليم الابتدائي قد تستقبل أطفال التعليم الأولي دون توفرها، بحسب هذه الفعاليات، على الترخيص اللازم لذلك، مستفيدة من الإقبال المتزايد على هذا النوع من التعليم.

وإذا صحت هذه المعطيات، فإن الأمر يستدعي، بحسب المتابعين، تعزيز آليات المراقبة والتتبع، ليس بمنطق التضييق على المؤسسات التعليمية الخصوصية، وإنما بهدف ضمان تكافؤ الفرص واحترام القواعد المنظمة للقطاع، حتى لا تصبح الحاجة المتزايدة إلى التعليم الأولي مدخلاً لتجاوز الضوابط القانونية.

كما أن استمرار أي اختلالات، إن وجدت، يطرح بدوره سؤالاً حول فعالية منظومة المراقبة والتنسيق بين مختلف المتدخلين، خصوصاً أن التعليم الأولي يشكل اليوم إحدى الركائز الأساسية في إصلاح المنظومة التعليمية، بالنظر إلى دوره في بناء شخصية الطفل وتأهيله للانتقال إلى التعليم الابتدائي.

ومن هذا المنطلق، تبدو مسؤولية عامل إقليم النواصر، جلال بنحيون، ومعه مختلف المصالح المعنية، مرتبطة اليوم بضرورة مواكبة هذا الملف بمقاربة شاملة، تستند إلى القانون من جهة، وإلى الواقعية الاجتماعية والتربوية من جهة أخرى. فالمطلوب ليس فقط ضبط البنيات المخالفة، وإنما أيضاً ضمان وجود عرض تربوي كافٍ، وفتح المجال أمام الفاعلين الجادين، وتشديد المراقبة على المؤسسات المرخصة، والتأكد من احترامها الفعلي لدفاتر التحملات.

ويعتقد متابعون أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى إعادة ترتيب الأولويات في ملف التعليم الأولي بالإقليم، من خلال الانتقال من التدخلات الظرفية إلى منظومة دائمة للمراقبة والتقييم، تقوم على رصد حاجيات كل منطقة، وتتبع المؤسسات والبنيات المستقبلة للأطفال، والتأكد من مطابقة خدماتها للمعايير المعتمدة.

فالرهان الحقيقي، في نهاية المطاف، لا يتعلق فقط بعدد البنيات التي جرى إغلاقها، وإنما بقدرة الإقليم على بناء منظومة تعليم أولي متوازنة، تضع مصلحة الطفل في صلب اهتماماتها، وتضمن للأسر حقها في الاستفادة من خدمات تربوية آمنة وقانونية وذات جودة.

وبين مطلب تشديد الرقابة، وضرورة توفير البدائل، يبقى التحدي الأكبر أمام مختلف المتدخلين هو تحقيق معادلة دقيقة: إغلاق كل بنية لا تحترم القانون، دون إغلاق باب التعليم الأولي أمام الأطفال الذين يحتاجون إليه.

0 شارك FacebookTwitterWhatsAppالبريد الإلكترونيLinkedinTelegramطباعة

السابق بوست

تصنيف 27 حزباً إلى ثلاث فئات وفق تمثيليتها البرلمانية مع اعتماد آلية تضمن تكافؤ الفرص في الإعلام العمومي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف اخر الاخبار

تصنيف 27 حزباً إلى ثلاث فئات وفق تمثيليتها البرلمانية مع اعتماد آلية تضمن تكافؤ الفرص…

اخر الاخبار

وفرة المعروض لا تنعش المبيعات.. شائعات السلامة الصحية تربك سوق البطيخ بالمغرب

اخر الاخبار

البنك الدولي: المغرب يسجل أفضل أداء اقتصادي في عشر سنوات

اخر الاخبار

بعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً في الاستقرار…

السابق التالي اترك رد إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

احفظ اسمي والبريد الإلكتروني وموقع الويب في هذا المتصفح للمرة الأولى التي أعلق فيها.

مملكة tv

الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما…

أمريكا تضرب قلب إيران وطهران تشعل الخليج… الاتفاق انهار فهل بدأت…

فوزي لقجع إلى رئاسة الحكومة؟ هل وجدت الأحزاب المنقذ بعدما فشلت في…

وهبي يتحدى المحامين.. هل إصلاح العدالة يخدم المواطن أم الدولة؟

الندوة الصحفية لمحمد وهبي من بعد المونديال… واش اعترف بالأخطاء؟…

السابق التالي 1 من 477

حوادث

اخر الاخبار

بعد إغلاق البنيات العشوائية.. جلال بنحيون أمام اختبار جديد لضمان احترام القانون في…

chouayb motawakil يوليو 24, 2026 0 بقلم شعيب متوكل . لم يعد النقاش حول واقع التعليم الأولي بإقليم النواصر مرتبطاً فقط بوجود بنيات غير مرخصة أو بمدى…

بعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً…

يوليو 23, 2026

كارثة بكل المقاييس.. حلبة امتحان السياقة بمراكش تفتقر لأبسط شروط…

يوليو 23, 2026

انتشال أكثر من 30 جثة قبالة سواحل الداخلة بعد تعلقها في شباك مراكب…

يوليو 23, 2026 السابق التالي 1 من 1٬601

أخبار ملكية

اخر الاخبار

الملك محمد السادس يهنئ السيسي بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليوز ويؤكد متانة الروابط…

مملكة بريس /س يوليو 23, 2026 0

الجواهري يستعرض أمام الملك حصيلة الاقتصاد الوطني

يوليو 20, 2026

الملك محمد السادس يهنئ ملك إسبانيا بعد تتويج المنتخب الإسباني بكأس…

يوليو 20, 2026

جلالة الملك يخص الوزير الأول الفرنسي والوفد المرافق بمأدبة غداء رسمية…

يوليو 16, 2026 السابق التالي 1 من 650 Polls

هل أنت مع إلغاء معاشات البرلمانيين؟

نعم لا

عرض النتائج

مملكة بريس من نحن هيئة التحرير سياسة الخصوصية اتفاقية الاستخدام أرسل مقال إتصل بنا تصنيفات سياسة مجتمع الدولية قضايا عامة حوادث ثقافة جميع الحقوق محفوظة لجريدة مملكة بريس 2026

مقالات مشابهة

  • بعد إغلاق البنيات العشوائية.. جلال بنحيون أمام اختبار جديد لضمان احترام القانون في التعليم الأولي بالنواصر
  • بلديات إسرائيلية تفتح الملاجئ تحسبا لتصعيد محتمل مع إيران
  • إسبانيا تعلن حالة الطوارئ في مدريد ومحيطها بسبب حرائق الغابات
  • 24 عملًا مقاومًا في الضفة الغربية خلال 48 ساعة
  • محافظ أبين يلتقي مشايخ ووجهاء آل فضل ويؤكد تعزيز التلاحم الوطني وتوحيد الصفوف
  • محافظ جنوب سيناء يوجه بحل عاجل لمشكلة الصرف الصحي بالزرنوق | صور
  • مصالح الغابات بأفلو ترفع درجة التأهب للوقاية من حرائق الغابات
  • محافظ الغربية يوجه بتكثيف الرقابة التموينية وإحكام السيطرة على الأسواق
  • روسيا ترفع توقعات معدل تضخم الأسعار إلى 6.2%
  • قطر تدعو لضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر