قرّر القائد المتقاعد للجيش الوطني الليبي خليفة حفتر، أمس الاثنين، تعيين نجله صدام حفتر نائباً له، في خطوة عارضها المجلس الرئاسي بحجة أن التعيينات العسكرية من اختصاصه فقط.

وأمس الاثنين، أعلن مكتب إعلام "القيادة العامة"، في بيان، أن قرار تعيين صدام حفتر نائباً لوالده في قيادة الجيش يأتي "تماشياً مع رؤية القائد العام 2030 لتطوير وتعزيز الأداء العام للقوات المسلحة"، مشيراً إلى أن "هذا التكليف سيتبعه عدد من التكليفات المهمة خلال الأيام القليلة المقبلة".

ورداً على هذا التكليف، دعا نائب رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا عبد الله اللافي، اليوم الثلاثاء، المجلس الرئاسي إلى "عقد اجتماع عاجل" بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي، معتبراً أن استحداث أي مناصب جديدة داخل المؤسسة العسكرية هو "اختصاص أصيل للسلطة التشريعية".

وشدد على أن أي تعيين في قمة هرم القيادة العسكرية يجب أن يتم "وفقاً لما نص عليه القانون وبقرار من القائد الأعلى للجيش الليبي، والمتمثل في المجلس الرئاسي مجتمعاً".

وطالب اللافي زملاءه أعضاء المجلس الرئاسي بالاجتماع للنظر في هذا الأمر، "بما يضمن احترام التشريعات النافذة، وصون الصلاحيات المنصوص عليها قانوناً".

ليبيا اقتراح إلغاء الشهادة الإعدادية يشعل الجدل في ليبيا

وحذر من أن الخطوة تأتي في ظل وضع عسكري قائم على الانقسام، ما "يفرض العمل بجدية ومسؤولية في إطار المسار العسكري والأمني المتفق عليه"، لتحقيق مؤسسة عسكرية موحدة قادرة على حماية الوطن، بعيداً عن أي إجراءات "تعمّق حالة الانقسام أو تخرج عن الأطر القانونية المنظمة".

وتعكس هذه الخلافات، مدى عمق الانقسام المؤسسي في ليبيا، خاصة المؤسسة العسكرية، بالرغم من الدعوات المتكرّرة لتوحيده.

وصداّم حفتر هو الابن الأصغر لخليفة حفتر وفي منتصف الثلاثينات من عمره، يعتبر أبرز الأبناء ظهوراً على المستويين السياسي والعسكري مقارنة ببقيّة أشقائه، حيث يمسك بزمام عدّة ملفات مهمة ويقود مفاوضات سياسية وعسكرية خارج البلاد كممثل للجيش الليبي، كما يحرص والده على حضوره إلى جانبه في أغلب اجتماعاته مع الشخصيات الأمنية والعسكرية الأجنبية.

وصدام حفتر، الذي يحمل رتبة "فريق أول" هو رئيساً لأركان القوات البرية منذ 2024، يتمتع بنفوذ واسع في الشرق والجنوب الليبي. كما يتنقلّ كثيراً بين الدول، آخرها لقاءه بالرئيس التشادي محمد إدريس ديبي، الذي بحث معه ملفات التعاون الأمني وفتح المعابر الحدودية بين ليبيا وتشاد.

والسلطة الشرعية المعترف بها دوليًا حاليًا في ليبيا هي حكومة الوحدة الوطنية (GNU) التي تتخذ من طرابلس مقرًا برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والتي تم تشكيلها عبر عملية مدعومة من الأمم المتحدة عام 2021 .

في المقابل، هناك حكومة منافسة في شرق ليبيا، تُعرف باسم حكومة الاستقرار الوطني (GNS)، برئاسة أسامة حماد، مدعومة من مجلس النواب في طبرق وقوات الجيش الوطني (اللواء المتقاعد خليفة حفتر) .

والمجلس الرئاسي يتبعه شكليًا جيش موحد على الورق، لكن على الأرض هناك جيشان فعليان، جيش الغرب (تحت سلطة الدبيبة والمجلس الرئاسي شكليًا). وجيش الشرق (تحت سلطة حفتر).

المصدر

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: المجلس الرئاسی فی لیبیا

إقرأ أيضاً:

توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي

أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.

وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.

وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.

وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.

وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.

وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.

مقالات مشابهة

  • “حواء”: المحاصصات أسهمت في تشكيل المشهد السياسي الليبي
  • بيانات: رصد 5 طائرات صهريج وطائرة إنذار أواكس تابعة للجيش الأمريكي في أجواء الخليج
  • ​"لم يشرب الخمر أبدًا".. مسؤول بارز يفجر مفاجأة للواء فؤاد علام عن الملك فاروق
  • “محفظة ليبيا أفريقيا” يقر تأسيس شركة مساهمة لصناعة وتسويق الأسمنت
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار تقر تأسيس شركة لصناعة الأسمنت
  • تعرف على المرشحين لرئاسة الأعلى الليبي.. خلفيات وفرص
  • حماد والفريق صدام حفتر يدشنان المنطقة الصناعية بالمقرون
  • تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع
  • عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟