صحيفة روسية: البنتاغون في حالة ذعر من “الفراغ الاستخباراتي” حول قدرات اليمن العسكرية
تاريخ النشر: 17th, April 2025 GMT
يمانيون../
في تقرير تحليلي نُشر مؤخرًا، كشفت صحيفة سفبودنيا بريسا الروسية عن تصاعد القلق داخل وزارة الدفاع الأمريكية من القدرات العسكرية المتنامية لليمن، مؤكدة أن ما يُرعب واشنطن ليس فقط حجم الترسانة التي يمتلكها اليمن، بل الغموض المحيط بها، وعجز أبرز وكالات الاستخبارات العالمية عن اختراق هذا الملف شديد التحصين.
ووفق التقرير الذي أعدّه الصحفي الروسي فيتالي أورلوف، فإن وكالات مثل الـCIA والموساد الإسرائيلي وMI6 البريطاني، تقف عاجزة أمام معرفة الحجم الحقيقي للقدرات الصاروخية والمسيرة التي تمتلكها القوات اليمنية، أو حتى معرفة كيفية نقلها وتصنيعها، رغم العمليات المباشرة المستمرة ضد اليمن منذ أكثر من عامين.
وأشار أورلوف إلى أن أمريكا نفذت مئات الضربات الجوية المركّزة، لكنها فشلت في تدمير البنية العسكرية أو الحد من فعاليتها، بل على العكس، تطورت بشكل غير مسبوق، خصوصًا منذ دخول اليمن ساحة الصراع البحري رداً على العدوان على غزة، حيث تمكن من فرض معادلة ردع جديدة أجبرت السفن الأمريكية والبريطانية والصهيونية على الانسحاب من البحر الأحمر وخليج عدن.
واعتبرت الصحيفة أن الخطر الأكبر لا يكمن فقط في امتلاك اليمن لصواريخ مثل “بركان-1” و”قاهر-1″، بل في تصريحات قيادته عن امتلاك تقنيات متطورة ومُصنّعة محلياً، تشمل صواريخ مجنحة، ومنظومات بحرية، وأخرى بعيدة المدى تستند أحيانًا إلى نماذج سوفييتية قديمة تم تطويرها.
وأبدى التقرير إعجابًا شديدًا بقدرة اليمنيين على إخفاء مواقع الإنتاج والتحريك العسكري، واصفًا ذلك بأنه يمثل أحد أعقد التحديات الاستخباراتية التي تواجه واشنطن، ويعطل من فاعلية خطط البنتاغون في الضرب أو الاستباق.
ولفت أورلوف إلى أن التحول الجوهري لأنصار الله من جماعة مسلحة إلى جيش شبه نظامي، يمتلك وحدات برية وصاروخية واستطلاع إلكتروني وطائرات مسيرة، يُشكل نقلة استراتيجية عميقة لا تقتصر على التسليح بل تشمل البنية التنظيمية والعقيدة القتالية.
واختتمت الصحيفة الروسية تقريرها بالتأكيد أن أنصار الله باتوا “الخصم الأكثر غموضًا وإرباكًا” بالنسبة للبنتاغون، ليس فقط بسبب ما يمتلكونه من سلاح، بل بسبب ما لا تعرفه واشنطن عنهم، في ظل “فراغ استخباراتي” يُعد ـ بحسب تعبير التقرير ـ أحد أكبر إخفاقات أجهزة المخابرات الغربية في العقد الأخير.
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | عدن
انطلقت، صباح اليوم الأربعاء في العاصمة المؤقتة عدن، أعمال الدورة التدريبية الوطنية المتخصصة في إدارة مخاطر الفساد القطاعية، تحت شعار “تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن”، وبرعاية دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، وتستمر لمدة يومين متتاليين.
وتنظم الدورة من قبل الفريق الفني لرئيس مجلس الوزراء، واللجنة الوطنية للتنسيق والمتابعة بين الجهات القضائية والرقابية والأمنية المعنية بمكافحة الفساد، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بهدف دعم جهود بناء مؤسسات حكومية أكثر نزاهة وشفافية وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات العامة بكفاءة.
وأكد ممثل رئيس مجلس الوزراء، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء الأستاذ وليد الإبارة، أن أهمية الدورة لا تكمن في موضوعها فقط، بل في المنهجية التي تقدمها، موضحاً أن إدارة مخاطر الفساد تمثل تحولاً نوعياً من التركيز على معالجة الفساد بعد وقوعه إلى العمل على منعه قبل حدوثه.
وأشار إلى تطلع الحكومة لأن تكون مخرجات هذه الدورة بداية لمسار وطني تطبيقي تنتقل فيه نتائج التدريب إلى واقع المؤسسات الحكومية، مؤكداً أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من داخل المؤسسة عبر تطوير الأنظمة، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الرقابة الداخلية، وترسيخ مبادئ المساءلة والشفافية.
من جانبه، رحب رئيس وحدة السياسات والاستراتيجيات في الفريق الفني لرئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالكريم العوج بالمشاركين، موضحاً أن هذه الدورة تمثل إحدى المحطات الرئيسية في مشروع “تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن”، الذي يهدف إلى دعم بناء مؤسسات أكثر كفاءة ونزاهة وقدرة على تقديم الخدمات للمواطنين.
واستعرض العوج أهمية منهجية إدارة مخاطر الفساد القطاعية التي يدعمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ودورها في تعزيز الإصلاح المؤسسي ورفع مستوى النزاهة داخل القطاعات الحكومية.
بدوره، أكد القائم بأعمال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي فاختاتغ سفانيدزه، أن انعقاد الدورة لا يمثل مجرد برنامج تدريبي، بل يعد خطوة ضمن مسار وطني أوسع لتعزيز النزاهة ودعم جهود التعافي في اليمن.
وأوضح أن البرنامج ينظر إلى هذه المنهجية باعتبارها بداية لمسار عملي طويل الأمد يهدف إلى بناء مؤسسات أكثر كفاءة وشفافية، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، وتحسين جودة الخدمات العامة بما يدعم مسار التنمية المستدامة.
من جهته، أوضح رئيس المكتب الفني في وزارة العدل ونائب رئيس لجنة التنسيق والمتابعة بين الجهات الرقابية والقضائية والأمنية المعنية بمكافحة الفساد القاضي نبيل المنحمي، أن استمرار ظاهرة الفساد يمثل أحد أكبر التحديات التي تعيق تحقيق التعافي الاقتصادي والاجتماعي في اليمن، ويشكل تهديداً لجهود إعادة بناء مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أهمية موضوع الدورة باعتباره يأتي استناداً إلى التجارب الدولية والتزامات الجمهورية اليمنية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادقت عليها عام 2006م.
وشهدت الجلسة الأولى من الدورة مشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات الحكومية والمحافظات المختارة، حيث أدار الجلسة رئيس المستشارين الإقليميين لشؤون مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة بالمركز الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية أركان السبلاني.
وناقشت الجلسة منهجية إدارة المخاطر القطاعية، وتقنيات تقييم مخاطر الفساد وتأثيراتها، إلى جانب تنفيذ تمارين تطبيقية وفتح باب النقاش أمام المشاركين.
ومن المقرر أن تختتم أعمال الدورة يوم غدٍ الخميس، بمناقشة تقنيات التخطيط للتعامل مع مخاطر الفساد، واستعراض تجارب وطنية ومقارنات حول تطبيق منهجية إدارة مخاطر الفساد القطاعية.