لمواجهة رسوم ترامب.. الرئيس الصيني يدعو دول آسيا للتصدي لـ«الهيمنة السياسية»
تاريخ النشر: 17th, April 2025 GMT
دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال جولته الآسيوية التي شملت فيتنام وماليزيا وتختتم في كمبوديا، دول المنطقة إلى “الوقوف صفًا واحدًا ضد “الهيمنة السياسية وسياسات فرض النفوذ”، في ظل التوترات التجارية المتصاعدة بين بكين وواشنطن”.
وقال شي “إن الصين تقدم نفسها “كبديل أفضل” للشراكة في المنطقة”، مشددًا على “أهمية تعزيز التضامن بين الدول الآسيوية في مواجهة التكتلات الجيوسياسية والحرب التجارية التي تشنها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي أثرت سلبًا على اقتصادات عدد من الدول الآسيوية”.
وخلال مأدبة عشاء رسمية في ماليزيا، أكد شي أن بلاده وماليزيا “ستقفان معًا لمواجهة التيارات الخفية للمواجهة الجيوسياسية”، مضيفًا: “معاً، سنحمي الآفاق المشرقة لأسرتنا الآسيوية”.
وتوصلت الصين وماليزيا “إلى اتفاقات لتعزيز التعاون في مجالات الصناعة، وسلاسل الإمداد، والبيانات، والزراعة، والنقل، كما اتفقتا على تنفيذ برنامج تعاون اقتصادي وتجاري خماسي، ضمن جهود لبناء شراكة استراتيجية رفيعة المستوى”.
وفي كمبوديا، دعا شي إلى “التصدي لما وصفه بـ”سياسات القوة”، والتصدي للحمائية التجارية، مؤكدًا على أهمية بناء بيئة دولية قائمة على الانفتاح والتعاون”.
مواقف مشروطة للتفاوض مع واشنطن
وبحسب تقرير نشرته “بلومبرغ”، “فإن بكين أبدت استعدادها لاستئناف المحادثات التجارية مع واشنطن، لكنها وضعت عدة شروط مسبقة، من بينها وقف التصريحات المهينة بحق المسؤولين الصينيين، وتعيين مسؤول أميركي رفيع مفوض للتفاوض ويحظى بدعم مباشر من الرئيس ترمب”.
وقالت مصادر مطلعة “إن الصين تطالب كذلك بموقف أميركي أكثر وضوحًا واتساقًا، والتزام بإيجاد حلول لقضايا مثل العقوبات وتايوان، قبل بدء أي حوار جاد”.
وفي هذا السياق، ردت وزارة الخارجية الصينية على تصريحات وصفتها بـ”المهينة والجاهلة” صدرت عن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بشأن “الفلاحين الصينيين”، مؤكدة أن “الاحترام المتبادل شرط أساسي لأي تفاوض”.
رسوم متبادلة وتصعيد اقتصادي
في تطور متصل، أكدت الخارجية الصينية أنها “لن تولي اهتمامًا للعبة الأرقام الجمركية” التي تواصلها واشنطن، في إشارة إلى الرسوم الجديدة التي فرضتها إدارة ترمب والتي تراوحت بين 7.5% و245% على بضائع صينية، بعضها مرتبط بأزمة الفنتانيل، وردّت بكين بفرض رسوم جمركية إضافية على واردات أميركية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الحرب التجارية الدول الاسيوية الصين وأمريكا دونالد ترامب فرض رسوم جمركية
إقرأ أيضاً:
من واشنطن.. أمريكا وإيران نحو مزيد من التصعيد وترمب يواصل استهداف المهاجرين
فبينما يعمل الوسطاء على إعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات، تتزايد التهديدات بين البلدين بالتزامن مع ضربات عسكرية يقول مسؤولون أمريكيون سابقون إنها ما تزال منضبطة، لكنها قابلة للتوسع.
فالمنطقة – كما تقول مساعدة وزير الخارجية الأمريكي السابقة باربرا ليف – تمضي باتجاه المساحة الخطرة للصراع بينما يعمل الوسطاء على خفض التصعيد والرجوع للمفاوضات.
وخلال مشاركتها في حلقة من واشنطن، قالت المسؤولة الأمريكية السابقة إن مستوى الثقة متدن جدا بين واشنطن وطهران، وإنه لن يكون ممكنا الدخول في مفاوضات البرنامج النووي قبل تسوية النزاع بشأن مضيق هرمز.
فإيران تريد السيطرة على المضيق وفرض معادلة إستراتيجية جديدة في المنطقة، وهو ما لن تقبل به الولايات المتحدة ولا دول الجوار، برأي ليف، التي قالت إن "المتشددين الذين يمسكون بالأمور في إيران يعتقدون أن بإمكانهم ممارسة مزيد من الضغط على الرئيس دونالد ترمب عبر الإمساك بالاقتصاد العالمي".
ومع ذلك، تعتقد المتحدثة أن مضيق هرمز "ليس هو النبع الذي ستواصل إيران الشرب منه لأنه مجرد جزء من عملية الردع ليس إلا"، بيد أن من تصفهم بالمتشددين الذين يديرون البلاد بعد مقتل القادة السياسيين والعسكريين السابقين يحاولون إعادة تشكيل المنطقة وإحياء شبكة الوكلاء، ويماطلون في المفاوضات.
ولا تتوقع ليف أن يتوصل البلدان إلى أي تقدم بشأن ملف إيران النووي قبل الانتهاء من أزمة هرمز التي تعتقد أنها ستستمر حتى موعد الانتخابات النصفية في الكونغرس.
فالعمل العسكري ليس كافيا لحسم مسألة هرمز، كما تقول المسؤولة الأمريكية السابقة، التي ترى أن الإيرانيين "يشعرون بأن لديهم الأفضلية، ويحاولون استغلال ما يعانيه ترمب من هشاشة سياسية واقتصادية".
وفيما يتعلق بموقف دول الخليج من هذه الحرب، قالت ليف إن هذه الدول ترى أنه "لا مفر من الجغرافيا، وتحاول التعايش مع إيران رغم غضبها الكبير منها"، مضيفة أنه "من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة تستمع لأصوات هذه الدول أم لا".
أما الضابط السابق في الاستخبارات الأمريكية سكوت أولينغر فيرى أن خيار الدبلوماسية "لم يعد سهلا، لأن إيران تمتلك تاريخا طويلا في الاحتيال عبر المفاوضات وهو جزء مهم من إستراتيجيتها".
فعلى المدى القصير، يعتقد أولينغر أن طهران ربما تتفاوض جزئيا بشأن هرمز لأن الهجمات الأمريكية الأخيرة ركزت على هذه المنطقة وقوضت قدرات إيران على قصف السفن، ومع مزيد من التقويض سوف تزيد حركة الملاحة وسيعرف الإيرانيون أنهم خسروا هذه المعركة المحدودة ولن يكون باستطاعتهم السيطرة على المضيق.
ولو اتسمت ببعض الواقعية، كما يقول المتحدث، فقد تنخرط في المباحثات رغم الاختلاف بشأن المسألة النووية، لأن الحصار الأمريكي يدفع الاقتصاد الإيراني نحو الانهيار، وهو ما يراهن عليه ترمب لإعادة النظام الإيراني للمفاوضات.
وفيما يتعلق بتغيير النظام الإيراني، قال أولينغر إن إدارة ترمب "لا تريد تغييرا نشطا للنظام، وهو ما يدفعها لاستهداف البنية التحتية لإيران، لتحريك المواطنين، وربما يتم تسليح بعض المعارضين في بعض المحافظات عبر المخابرات الأمريكية".
والسبب في ذلك برأي الضابط الأمريكي السابق أن إدارة ترمب تعتقد أن الحكومة الإيرانية "لن تكون قادرة على مواجهة هذه التحركات لأن قوتها تراجعت كثيرا عما كانت عليه في أول الحرب"، وهو ما يجعل احتمالية مواصلة التصعيد 70% مقابل 30% للمفاوضات، برأيه.
حرب ترمب على المهاجرين
وفي ملف داخلي، ناقش "من واشنطن" مسارعة ترمب لتشديد القيود على المهاجرين النظاميين وذلك بعد أن اتخذ خطوات جديدة للحد من قدرة بعض الفئات على البقاء في الولايات المتحدة.
فلأكثر من قرنين قدمت الولايات المتحدة نفسها كأمة للمهاجرين، لكن هذا التعريف يخضع لاختبار جديد بعدما بدأت الإدارة الحالية استهداف شرائح جديدة من المهاجرين، كما قال تقرير نشرته حلقة "من واشنطن".
فالحملة هذه المرة تستهدف تضييق نطاق الهجرة القانونية وتحديدا للطلاب والصحفيين الأجانب، فضلا عن إجراءات لم شمل العائلات التي يحتمل أن تشكل عبئا اقتصاديا مستقبلا، بما يعكس توجهات ترمب نحو مزيد من التشدد مع المهاجرين.
ووفق معهد "كاتو"، فقد اتخذت إدارة ترمب الحالية قرارات ضد الهجرة النظامية تفوق التي استهدفت الهجرة غير النظامية بمرتين ونصف، وهو ما يراه ترمب انتصارا لرؤيته المتعلقة بالمهاجرين.
فقد اتخذ الرئيس الأمريكي أكثر من 500 إجراء يتعلق بالهجرة خلال العام الأول من عهدته الرئاسية الثانية، كما سجلت إدارة الهجرة والجمارك تصعيدا في اعتقال المهاجرين بما يصل إلى 4 أضعاف، وزاد عدد المحتجزين يوميا بمقدار الضعف، وفقا لمعهد سياسات الهجرة.
وتعليقا على هذه الخطوات، قال قاضي الهجرة الأمريكي السابق أندرو آرثر إن الطلاب الذين كان يسمح لهم بدخول الولايات المتحدة لفترة مفتوحة أصبحوا مقيدين بـ4 سنوات للطلبة الجامعيين و6 سنوات لطلبة الماجستير والدكتوراه، بعد القواعد الجديدة التي فرضها الكونغرس.
كما قال مدير دراسات الهجرة في معهد "كاتو"، ديفيد بير، إن الإدارة الأمريكية "لم تكن في غاية الوضوح فيما يخص إمكانية تمديد التأشيرات للطلاب بعد نهاية السنوات الـ4″، وإن هناك حديثا عن ضرورة عودة من يريدون الحصول على الإقامة الدائمة إلى بلادهم أولا ثم العودة إلى الولايات المتحدة.
لذلك يعتقد بير أنه لا الطلاب ولا المهاجرون الآخرون "يعرفون ما هي القواعد في الوقت الراهن ولا في المستقبل، مما يؤثر في قراراتهم بشأن بقائهم في الولايات المتحدة أو الذهاب للدراسة أو العمل في بلد آخر".
Published On 23/7/202623/7/2026|آخر تحديث: 19:11 (توقيت مكة)آخر تحديث: 19:11 (توقيت مكة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink