في إنجاز علمي غير مسبوق، تمكن باحثون من اختراق حدود الرؤية البشرية التقليدية، وتمكين خمس أشخاص من رؤية لون جديد كليًا أُطلق عليه اسم "أولو" (Olo)، وهو مزيج فريد من الأزرق والأخضر يتميز بدرجة تشبع لونية "غير مسبوقة"، وفقًا لما وصفه المشاركون في الدراسة.

جاء هذا الاكتشاف من خلال دراسة نشرت يوم الجمعة 18 أبريل في دورية Science Advances، حيث استخدم العلماء تقنية مبتكرة لتحفيز الخلايا البصرية في العين بشكل دقيق ومخصص، ما أدى إلى توليد تجربة بصرية جديدة خارج نطاق الألوان التي يمكن للبشر رؤيتها طبيعيًا.

بطولة عالمية على أرض مصرية.. انطلاق سباقات EasyKart لعام 2025بقوة جبارة.. علماء يبتكرون بطارية ليثيوم مرنةسامسونج تطلق Good Lock عالميًا.. أدوات تخصيص مذهلة تصل لمستخدمي جالكسي حول العالمالذكاء الاصطناعي يدخل عالم العلاج النفسي: المعالج الروبوت في خدمتك الآنبسعر خرافي.. الكشف عن واحد من أفخم هواتف آيفون في العالمإزاحة الستار عن أعقد ساعة يد في العالم بتصميم مذهلعودة بلاك بيري.. شركة تسعى لإحياء علامة الهواتف الشهيرة BlackBerryبعد 120 عامًا من وجودها.. العالم يودع شركة سيارات شهيرةوول مارت تدخل عالم التسوق داخل تطبيقات التواصل الاجتماعيكيف تعمل التقنية الجديدة؟

تحتوي العين البشرية على نوعين من الخلايا الحساسة للضوء وهي العُصيات (rods) المسؤولة عن الرؤية الليلية، والمخاريط (cones) المسؤولة عن رؤية الألوان في ضوء النهار، والتي تنقسم إلى ثلاثة أنواع (L وM وS) تستجيب للأطوال الموجية الطويلة والمتوسطة والقصيرة على التوالي، أي الأحمر والأخضر والأزرق.

لكن هذه المخاريط تتداخل في استجابتها للألوان، ما يجعل من المستحيل – في الظروف الطبيعية – تنشيط نوع واحد فقط دون تنشيط الأنواع الأخرى. وهنا جاء الابتكار  لـ تقنية "أوز" (Oz)، التي سُمّيت تيمنًا بنظارات مدينة الزمرد في روايات "ساحر أوز"، مكنت الباحثين من تنشيط خلايا M فقط، أي المخاريط المسؤولة عن اللون الأخضر.

ظهور لون "أولو"

من خلال هذه الاستثارة الدقيقة، تمكن العلماء من عرض لون جديد تمامًا – أطلقوا عليه "أولو"، وهو اختصار لرمز لوني ثلاثي الأبعاد (0,1,0) يشير إلى تنشيط M فقط دون L أو S. 

وقد وصف المشاركون اللون بأنه "أخضر مزرق بتشبع غير عادي"، حتى أن البعض قال إن ضوء الليزر الأخضر بدا "باهتًا" مقارنةً به!

ليس هذا فحسب، بل تم دمج "أولو" لاحقًا داخل صور وفيديوهات في العرض، ما مكن المشاركين من اختبار هذا اللون في سياقات بصرية مختلفة.

خطوة نحو علاج عمى الألوان واستكشاف أمراض العيون

قال جيمس فونج، المؤلف المشارك في الدراسة وطالب الدكتوراه بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، إن الهدف النهائي هو التحكم المبرمج بكل مستقبل ضوئي في الشبكية، ما قد يفتح آفاقًا جديدة لفهم كيفية عمل الرؤية، ودراسة الأمراض البصرية مثل عمى الألوان، بل وربما تمكين المصابين به من "تعلم" رؤية ألوان جديدة من خلال إعادة تدريب الدماغ على الأنماط الجديدة.

تتيح التقنية أيضًا دراسة حالات نادرة مثل التتراكروماتية (tetrachromacy)، وهي قدرة بعض الأشخاص على رؤية ألوان إضافية بفضل وجود نوع رابع من المخاريط، إضافةً إلى محاكاة أمراض الشبكية وفقدان البصر.

عوائق وتحديات

رغم هذا التقدم، لا تزال هناك تحديات كبيرة: لا يمكن للمشاركين النظر مباشرة إلى شاشة العرض بسبب دقة توجيه الليزر، ما اضطرهم لاستخدام الرؤية الجانبية، كما أن استخدام التقنية يتطلب خريطة دقيقة للغاية للشبكية باستخدام تصوير متقدم يُدعى AO-OCT.

في الوقت الراهن، التقنية تعتمد على ليزرات وأجهزة بصرية معقدة لا يمكن دمجها في شاشات الهواتف أو التلفزيونات، ما يجعل "أولو" لونًا نادرًا تراه نخبة محدودة فقط من البشر.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: دراسة أولو إنجاز علمي المزيد

إقرأ أيضاً:

حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟

منذ أشهر، والمرحلة العليا من صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» عالقة في مدار بيضاوي الشكل حول الأرض، دون أن تتمكن من العودة إلى الغلاف الجوي كما كان مقررا، والآن أصبح من المؤكد أن هذا الصاروخ سيرتطم بالقمر في الخامس من أغسطس المقبل، في حدث نادر يترقبه علماء الفلك بشغف، حيث يعتزمون الاستفادة منه لدراسة سطح القمر وآثار الاصطدامات، حسبما ذكرت روسيا اليوم.

ووفقا لورقة علمية جديدة، سيرتطم الصاروخ بمنطقة مضاءة بالشمس قرب فوهة «أينشتاين» على سطح القمر، عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش من يوم 5 أغسطس، ومن المتوقع أن يتمكن العلماء باستخدام التلسكوبات الأرضية والمراصد الفضائية من رصد وميض الاصطدام، وسحابة الغبار المتصاعدة، والفوهة التي سيحدثها الصاروخ.

بدأت القصة في 15 يناير 2025، عندما أطلقت شركة «سبيس إكس» الصاروخ من مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا، حاملا مركبتي هبوط إلى القمر. وبعد أن نجح الصاروخ في وضع المركبتين في مسارهما نحو القمر، كان من المفترض أن تعود المرحلة العليا من الصاروخ وتدخل الغلاف الجوي للأرض لتحترق، لكنها فشلت في ذلك وظلت عالقة في مدارها.

وفي أبريل الماضي، حذر المحلل المداري المستقل بيل غراي العالم من هذا الاصطدام الوشيك، بعد أن استخدم برنامجه الخاص لتتبع مدار الصاروخ وحساب مساره المستقبلي. وتوقع أن يرتطم الصاروخ بالقمر بسرعة هائلة تبلغ 5400 ميل في الساعة (8700 كم في الساعة)، أي أسرع بسبع مرات من سرعة الصوت، وهو الآن أحد مؤلفي الورقة العلمية التي تصف الحدث.

الصاروخ الذي يبلغ طوله 12 مترا وعرضه 4 أمتار ووزنه 4 أطنان، هو في الأساس قشرة معدنية مجوفة. وعندما يرتطم بسطح القمر، سيتحطم بالكامل، محدثا فوهة جديدة يتراوح عرضها بين 20 و30 مترا. كما سيثير كميات هائلة من الغبار، حيث سيمتد عمود الغبار الناتج لعدة كيلومترات فوق سطح القمر.

وقبل الاصطدام بلحظات، سيمر الصاروخ على بعد بضعة كيلومترات فقط من المركبة الفضائية الكورية «المتتبع القمري كوريا باثفايندر» «Korean Pathfinder Lunar Orbiter»، المعروفة اختصارا بـ KPLO، والتي قد تتمكن من جمع بعض البيانات عن الصاروخ أثناء سقوطه، لكن ذلك غير مؤكد، أما المركبة المدارية الاستطلاعية للقمر التابعة لناسا، Lunar Reconnaissance Orbiter، فلن تكون في المكان المناسب وقت الاصطدام، ولن تتمكن من متابعة الحدث.

ولن يتمكن جميع سكان الأرض من رؤية هذا الحدث، فالرؤية تتطلب ظلاما تاما واستخدام تلسكوب، ونظرا لأن الاصطدام سيحدث عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش، فإن المراقبين في أمريكا الجنوبية وأجزاء من أمريكا الشمالية «عدا الساحل الغربي» سيكونون في أفضل موقع لمشاهدته، حيث سيكون القمر فوق الأفق في تلك المناطق أثناء الظلام.

وينصح الخبراء الراغبين في الرصد بإجراء تجارب تدريبية فى اليوم السابق للاصطدام، للتأكد من أن معداتهم تعمل بشكل صحيح ومعرفة كيفية الحصول على أفضل رؤية.

ورغم أن الصاروخ هو مجرد حطام فضائي، فإن فرصة رصد اصطدامه بالقمر في الوقت الفعلي هي فرصة ذهبية لعلماء الفلك، فهذا الحدث سيساعدهم على فهم كيفية تشكل الغبار والأعمدة الناتجة عن الاصطدامات القمرية، كما سيمكنهم من دراسة مخاطر الحطام الفضائي على الأجرام السماوية.

بالإضافة إلى ذلك، سيساعدهم هذا الاصطدام في تحسين طرقهم لحساب مواقع ارتطام الأجسام بالقمر بدقة، وهو أمر قد يفيد في تجارب الزلازل القمرية المستقبلية.

اقرأ أيضاًالقمر العملاق يقترب من الجوزاء.. حدث فلكي بارز يمنح 6 أبراج فرصا استثنائية

أطول كسوف كلي للشمس خلال القرن.. مصر تستعد لحدث فلكي نادر في 2027

الشمس لا تخطئ موعدها على وجه رمسيس الثاني.. مصر تستعد لظاهرة فريدة بمعبد أبو سمبل

مقالات مشابهة

  • إيران تتحدى الضغوط.. إعادة بناء المواقع العسكرية وتصعيد أمريكي يفتحان فصلاً جديدا من المواجهة
  • مؤشرات حول تنشيط التواصل الداخلي واتصال برِّي بعون يخفّض التصعيد.. حزب الله: الانسحاب قبل مصير السلاح
  • علماء روس يطورون سلالات قمح أرجوانية غنية بالبروتين ومضادات الأكسدة
  • مواقيت الصلاة في أسوان اليوم الجمعة 24-7-2026
  • موعد صلاة الجمعة ومواقيت الصلاة اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 في القاهرة والمحافظات
  • مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة
  • ترامب يضع شرطاً جديداً لتنفيذ الاتفاق النووي مع السعودية.. فما هو؟