إلى كل يمني غيور زلت قدماه، أو اجتهد فقدر في لحظة انفعال وحرص، أو لحق أطماعه وما ظن أنه مصلحة أو تحكمت فيه مفاهيم سابقة ولدتها أزمنة غابرة من الاختلافات والتباينات أو فقد شيئا من متاع الدنيا القليل جاها ومالا أو اختلطت عليه المواقف وشبه له أو ساءه تصرف ألحق به ضررا وأذى أو قضت عليه جغرافيا الاغتراب واستحقاقاتها القاسية .
بلدكم اليمن اليوم يناديكم، يستصرخ فيكم إيمانكم ونخوتكم وشهامتكم، اليمن الذي قام لله وانتصر لمستضعفي غزة وفلسطين حين خذلهم الناس واستجاب لله والرسول حين تقاعس الناس وأعرضوا اليمن الذي قال كلمة الحق في وجه السلطان الأمريكي الصهيوني الجائر حين صمت الناس…السلطان قاتل النساء والأطفال والشيوخ وهادم المساجد والمدارس والمستشفيات وناصب العداوة للإسلام والمسلمين أبدا في طول التاريخ …
بلدكم اليمن يخوض الآن معركة مصحرة لا شبهة فيها ولا لبس ولا ارتياب في مواجهة الطاغوت الذي أمرتم بالكفر به، حيث لا يصح إيمانكم إلا بذلك وأنتم الذين حملكم الله أمانة الإيمان والحكمة ..
إيمانكم وحكمتكم تناديكم وتستنهض فيكم ماضي أجدادكم الأنصار حاضني أول حكومة خالصة لله في الأرض وتربأ بكم أن يراكم الله ورسوله والمؤمنون من أسلافكم وأحفادكم في صف غير صف المؤمنين.
في معركة هي الفرقان وهي المعيار وهي الميزان بين الفئتين فئة الإيمان وفئة الكفر وحاشاكم أن تكونوا مع الفئة الثانية، يأبى الله ورسوله لكم ذلك ويأبى إيمانكم وتأبى أنسابكم وأحسابكم إلا أن تكونوا مع شعبكم.. مع صنعاء عاصمة الجهاد ومأرز الإيمان ومأوى المستضعفين واسألوا أهل فلسطين ينبئونكم عن هذا اليقين …
يا من جمعني بهم اليمن آباء وإخوة وأصدقاء ولو شئت أن أسميهم لطال المقال وهم الآن في زوايا الأرض وفي هذا البلد أو ذاك، حيث العواصم الباردة من الحجارة والحديد تغتالنا كل ساعة.. أعلم يقينا مدى حبكم لفلسطين ولليمن .. فلا يصدنكم عن هذا الحب من لا يؤمن به ومن لا يريد الخير لبلدتكم الطيبة.. وأنتم تعرفونهم كما تعرفون أبناءكم…
هذا زمن التطهر من أدران اتسخنا وتلوثنا بها لسبب أو لآخر..
هذا زمن الإنابة إلى اليمن لندافع معا مع حجارة وديانه وجباله وبحاره عنه ..حيث عدونا جميعا يستهدفنا بلا تمييز ولا تفريق ..وحيث فتح الله للجميع باب التكفير والعفو عما سلف…
أيهنأ لكم عيش وأنتم ترون أهلكم ومدنكم وقراكم وقبائلكم وبلدكم وقد كان لكم دور وإسهام في بنائه وعهدكم به قريب.. تحت النار والدمار والتخريب….!!؟
اليوم يوم بر ووفاء لبلدكم.. اليوم يوم صدق وتسامح وأنتم الألين قلوبا والأرق أفئدة.. اليوم لا مكان للشامتين ولا للمتلائمين ولا للمخذولين والمرجفين ولا للمتاجرين والمزايدين.. ولا للمغامرين الواهمين..
اليوم أنتم على موعد ليكتب التاريخ أنكم ورغم كل ما جرى اخترتم أن تكونوا مع أهلكم في البأساء والضراء وحين البأس.. ليكن هذا اليوم وما بعده لليمن الحر العزيز فحسب…
اعلنوها بملء الفم وبعالي الصوت وبحزم وعزم الموقف حيث أنتم بأنكم منحازون إلى بلدكم والى شعبكم والى أهلكم في مواجهة المعتدين وأنكم في خندق صنعاء والحديدة وحجة وصعدة وعمران وذمار والبيضاء ومارب والجوف وكل اليمن ..
اعلنوها فإن هذا الإعلان والموقف هو صلاة الوقت الوسطى فلا تفوتكم ..وأهلكم ينتظرون ذلك منكم عاجلا غير آجل، فلا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث شرف وعز الدنيا والآخرة…
اعلنوها…فو الله أنها منحة وهبة ونعمة من الله فلا تردوها.. كما أنها امتحان وابتلاء فأتموه تفلحوا….
” والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ”
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟
نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟
بثينة تروس
بينما صاحب اللحية رجل الدين يشير بأصابع الاتهام لي ما يقارب 53 مليون نسمة من السودانيين انهم من أطلقوا الرصاصة الاولي وأشعلوا الحرب أي انهم قتلوا واغتصبوا ودمروا وسرقوا وذلك لانهم حاربوا الله، وباركت مسعاه مشايخ الضلال من علو المنابر في انه بالفعل شعب يستحق الحرب والموت، يتبعون خطي صاحبهم الشيخ صاحب الظرف وال 14 وظيفة الذي افتي للكيزان بقتل ثلث المتظاهرين ليظلوا في كراسيهم، هؤلاء هم شيوخ دين وعلماء السلطان الذين مات الدين في قلوبهم، يتقاضون مرتبات ووظائف ومنح وجبايات وعطايا زكاة وحج وعمره متي ما رغبوا، بسبب تخصصهم (كرجال دين) وان كان في حقيقة الإسلام لا يوجد كهنوت وقداسة كما للكنيسة في المسيحية، اذن (قول الحق) يفترض من طبيعة وظائفهم، لكنهم عجزوا حتي ان يقولوا لعلي عثمان محمد طه، مشعل الحروبات والفتن بالأصالة، كذبت وما انت من الصادقين، حين هتف فيهم (نحن جيناكم باسم دولة القران وباسم راية القران وباسم شريعة القران لا تبديل فيها ولا تغيير ولا تراجع عنها رحمة بين الناس وعدلا بينهم وسلاما…)
صمت رجال الدين المتملقون للحكام طوال فترة حكم الاخوان المسلمين عن فجورهم وعدم عدلهم، متناسين (أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر) أراق الكيزان الدماء، واعترفوا انهم قتلوا ارواح الناس لاتفه الأسباب، ثم لم نشهد المشايخ يطالبوهم بالقصاص! وفوق ذلك اتضح ان للدولة وظيفة تسمي (اختصاصي اغتصاب)! ثم لم يدينوا احداً! وحين ضاق الشعب وخرج في تظاهرات ضد الظلم، سارعوا هم إلى مزيد من التزلف بأحاديث عن حرمة الخروج على الحاكم، وخرست ألسنتهم حين عبث الإخوان المسلمون بالشريعة الإسلامية، حتى سموا التي طبقوها (شريعة مدغمسة). كنهم باركوا استخدامها لإذلال الشعب، وفاضت السجون وبيوت الأشباح بأولاد الشعب المساكين، بسبب فتاويهم السمجة وظلام نفوسهم التي لا ترى في الشباب غير نماذج الانحلال، والزندقة، والصعلكة، وتعاطي المخدرات. لكنهم صمتوا عن السؤال، من الذي سعى إلى تدمير عقول الشباب بالمخدرات؟ ومن الذي أدخل خمسة حاويات من المخدرات إلى الدولة الإسلامية، وأين اختفت بعد ذلك؟ وكيف، ولماذا، يتم إدخالها أثناء الحرب اليوم؟
أنهم مشايخ يفلحون في فتاوى تبيح لرجال الأمن وشرطة النظام العام قصَّ شعور الشباب وملاحقتهم (اب تفة يا صعلوك) في الجامعات والأسواق، بينما صمتوا عن إراقة دمائهم التي حرّمها الله، فقط لأنهم طالبوا بالعدالة والحرية والسلام، وجميع تلك المطالب من أصل الدين، ومن أجلها أُنزِل للبشرية، لكنهم يخشون الإطاحة بالحكام، ويخافون ضياع مكتسباتهم ومناصبهم ومنظماتهم الإسلامية الدعوية التي تدر عليهم الثروات.
لذلك يتكسبون من فتاوي إذلال جيل ثورة ديسمبر، بحلاقة شعر الرؤوس في الأسواق بأيدي أمنجية الكيزان ومليشيات الجيش في هذه الحرب اللئيمة، ولن تجدي تلك الممارسات في كسر عزيمتهم عن مطالب التغيير. بل يتفاخرون بكثافة الشعر الإفريقي، كجزء من هيئتهم والمتأمل في تلك الظاهرة، دون هوس ديني أو تجريم، تطالعه قيم الاعتزاز بالثقافة السوداء، وسحنات السودانيين، وتمازجهم العرقي، وشباب وجدوا رمزيتهم في تربية شعر الرأس وإطلاقه كضفائر، بحثًا عن قيم مشتركة بينهم والمقاومة الإفريقية والتحرر من السياقات العروبية الزائفة التي فرضت في برنامج الكيزان (أعادة صياغة الانسان السوداني) أذ إن طبيعة الشعر المجعد والكثيف هي، في الحقيقة، مفخرة واعتزاز بالهوية السودانية، وأقرب من أن تكون صرعة من صرعات الموضة أو دلالة انتماء ثوري، و في الشرق، لدى البجا، والبطانة ومناطق الجزيرة في الوسط رمزية للشجاعة والبطولات والفروسية التي يفتقر اليها مشايخ الدين، كن كيف للإخوان المسلمين أن يفهموا عظمة السودانوية التي يتفاخر بها الثوار؟ فهم مصابون بسرطان الاستعراب، وتبعية الحكام. إن واجب الدعاة والأئمة، إن كانوا من الصادقين، حقن دماء الناس، والحفاظ على الوطن، والإصلاح بين الناس. إن شرَّ الدعاة من يعظ الناس فيجافي مقاله عمله وأخلاقه. الدعاة والائمة ان كانوا من الصادقين حقن دماء الناس والحفاظ علي الوطن والإصلاح بين الناس، ان شر الدعاة من يوعظ الناس فيجافي مقاله عمله واخلاقه.