دينا محمود (لندن)

أخبار ذات صلة خلال عام واحد.. نظام اللجوء يكلف بريطانيا 5 مليارات دولار الإمارات تحمي الغلاف الجوي بتخزين ثاني أكسيد الكربون في الأرض

رغم أن الغالبية العظمى من شعوب العالم اكتوت بنيران موجة الحر الشديدة التي ضربت كثيراً من بقاع الأرض منذ مطلع يوليو الماضي، فإن تأثير هذا الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، لم يكن متساوياً بالنسبة للجميع، إذ كان أشد وطأة بالنسبة لحشود من المهاجرين وطالبي اللجوء، المنتشرين في شتى أنحاء المعمورة.


فظروف الطقس المتطرفة الناجمة عن ظاهرة التغير المناخي وتبعاتها، باتت من بين الأسباب الرئيسة التي تجبر ملايين الأشخاص على النزوح من ديارهم والبحث عن حياة أفضل في مناطق أخرى.
 كما أن تقلبات الطقس المتسارعة، بما تشمله من حالات جفاف وفيضانات وأعاصير، تلحق أضراراً بالغة بأعداد غفيرة من المقيمين في مراكز الإيواء المكتظة، المُقامة في دول مختلفة، تشكل مقاصد للراغبين في الهجرة أو نيل حق اللجوء.
ويحذر الخبراء، من أن موجة الحر العاتية الأخيرة، أبرزت المخاطر التي يواجهها من يُعرفون بـ«المهاجرين البيئيين» أو «لاجئي المناخ»، وهم مَنْ يُجبرون على ترك مناطق سُكناهم الأصلية، بسبب ما يطرأ من تغييرات مفاجئة أو طويلة الأجل، على البيئة التي يعيشون فيها، بما يهدد حياتهم، أو قدرتهم على تأمين سبل العيش الضروري.
فتلك الموجة زادت من خطورة انتشار الأمراض بين القاطنين في مخيمات الإيواء الموجودة بعدد من الدول الأوروبية، خاصة تلك المُطلة على البحر المتوسط.  كما فاقمت من معاناة هؤلاء، من شُح المياه وعدم كفاية الأدوية، فضلاً عن الارتفاع الشديد للحرارة في أماكن إقامتهم، والتي تتمثل في غالبية الأحيان في خيام بلاستيكية.
ويشكو كثير من المقيمين في هذه المعسكرات، من أنها باتت أشبه بالسجون منها بمخيمات المهاجرين، وهو ما يجعلها «قنابل موقوتة»، لا سيما مع تصاعد حالة الاكتظاظ السائدة فيها، وذلك في ظل التزايد المطّرد لـ«لاجئي المناخ»، خلال السنوات القليلة الماضية، بفعل تفاقم موجات الجفاف والتصحر، وارتفاع مستوى مياه البحار والمحيطات، جراء اختلال أحوال الطقس بشكل حاد، في دول تمزقها الأزمات البيئية، مثل بُلدان أفريقيا جنوب الصحراء.
كما أدى الافتقار للمساحات المُظللة، في بعض مراكز استقبال المهاجرين، في دول العبور أو اللجوء، إلى أن يُجبر المقيمون في هذه المراكز، على الاحتماء بحاويات نقل ضخمة، للهروب من أشعة الشمس المحرقة، خاصة مع تقلص كميات مياه الشرب المتوفرة لهم.
وشدد الخبراء المعنيون بقضايا الهجرة، على أن ما يشهده كوكب الأرض حالياً من تغيرات مناخية وبيئية متسارعة، يوجب على المجتمع الدولي الضغط من أجل جعل «لاجئي المناخ» موضع ترحيب لدى الدول التي يقصدونها، لا أن تُوضع في وجوههم العقبات والعراقيل، ما يدفع كثيرا منهم، لاتباع طرق خطرة للهجرة، قد تُزهق أرواحهم في نهاية المطاف.
وأشار الخبراء، في تصريحات نشرها موقع «ذا إيكولوجيست» الإلكتروني المعني بالأخبار البيئية، إلى ضرورة أن يتم توفير مسارات لجوء آمنة للمنتمين لهذه الفئة من المهاجرين، وتقديم الدعم لهم، وكذلك للدول التي تقبل استقبالهم، واستضافتهم على أراضيها.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: موجة الحر موجة الحر الشديد المناخ التغير المناخي تغير المناخ التغيرات المناخية اللجوء

إقرأ أيضاً:

أول دفعة لاجئين بيض من جنوب أفريقيا نطلق نحو أمريكا

انطلقت أول دفعة من المزارعين البيض اللاجئين من جنوب أفريقيا إلى الولايات المتحدة، بعد أن منحتهم الإدارة الأمريكية الحالية وضعية اللجوء بدعوى تعرضهم "للقمع والتمييز".

وبحسب وسائل إعلام محلية، فقد غادرت أول مجموعة مكونة من 49 مواطنا أبيض من جنوب أفريقيا، الأحد بزعم تعرضهم "للتمييز العنصري من قبل حكومة يقودها السود"، إلى الولايات المتحدة.

وانطلقت المجموعة على متن طائرة من مطار تامبو في البلاد، حيث من المقرر استقبالهم بحفل من قبل مسؤولين أمريكيين في مطار واشنطن دالاس الدولي، بعد رحلة تستغرق 19 ساعة.

ويرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن البيض الذين يشكلون أكثر من 8% من سكان جنوب أفريقيا البالغ عددهم 63 مليون نسمة، يتعرضون "للتمييز العنصري من قبل حكومة يقودها السود".


وتتكون أغلبية السكان البيض في جنوب أفريقيا من المجموعة العرقية الأفريكانية، وهم من نسل المزارعين الهولنديين الذين وصلوا منذ قرون خلال الحقبة الاستعمارية.

وتضمن بيان أصدره البيت الأبيض في السابع من شباط/ فبراير الماضي، أن قرارا تنفيذيا اتخذ بإنهاء المساعدات لجنوب إفريقيا، واقترح ترامب منح حالة اللجوء لـ"المزارعين البيض من جنوب أفريقيا"، مدعيا أن حكومتها عاملتهم بشكل سيء.

وراجعت فرق أرسلتها الحكومة الأمريكية إلى بريتوريا، العاصمة التنفيذية لجنوب أفريقيا، أكثر من 8 آلاف طلب مقدم، ليتم منح ما يقرب من 100 شخص منهم وضع اللجوء.

مقالات مشابهة

  • أعشاب البحر.. مخازن الكربون التي تتعرض للتآكل
  • ليبيا: توترات أمنية في طرابلس وسط دعوات لفتح ممرات إنسانية
  • ما أبرز الوظائف المعرضة للاختفاء خلال 20 عاماً بسبب الذكاء الاصطناعي؟
  • قادة قطاع السياحة أمام استراتيجيات المناخ .. تفاصيل
  • أول دفعة من لاجئي جنوب أفريقيا البيض تصل الولايات المتحدة
  • أكاديميون ومثقفون بحمص: نرفض الدعوات المشبوهة للتقسيم وندعو لإنجاح مسيرة بناء دولة مواطنة وقانون
  • بن غفير: تلقينا دعما من أميركا لفتح أبواب الجحيم على غزة
  • أول دفعة لاجئين بيض من جنوب أفريقيا تتجه نحو أمريكا
  • أول دفعة لاجئين بيض من جنوب أفريقيا نطلق نحو أمريكا
  • الصفدي: سوريا الآن أمام فرصة تاريخية لأن تكون آمنة مستقرة يعيش فيها السوريون بأمان بعد سنوات من المعاناة، وهذا يستدعي أن يقف العالم كله معها بمواجهة ما يهددها