تراجع الدولار يعيد تشكيل خريطة الاستثمار العالمية... الذهب والأسهم الأجنبية في صعود
تاريخ النشر: 24th, April 2025 GMT
يشهد الدولار الأمريكي تراجعاً ملحوظاً أمام العملات الرئيسية، ما دفع المستثمرين حول العالم إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم الاستثمارية، وسط توقعات بتحولات عميقة في موازين الأسواق العالمية. ومع ضعف العملة الأمريكية أمام كل من اليورو والين والذهب، تتزايد شهية المستثمرين نحو الأصول الأجنبية والسلع الأساسية، بحثاً عن عوائد جديدة في بيئة مليئة بالتقلبات.
وقالت لالي أكونر، محللة الأسواق العالمية فى "إيتورو": "تراجع الدولار يفتح الباب أمام فرص واعدة للمحافظ المتنوعة عالمياً، بينما يفرض تحديات أمام الاستثمارات المرتكزة بشكل كبير على السوق الأمريكي. الأسواق المعتمدة على التصدير، مثل ألمانيا واليابان وكوريا، تستفيد حالياً من تنافسية صادراتها، ما ينعكس إيجاباً على أرباح الشركات." وتشير أكونر إلى أن الأسواق الناشئة بدأت تجني ثمار هذه التحولات، حيث شهدت تدفقات مالية قوية نحو صناديق الأسهم في الصين وكوريا الجنوبية خلال الربع الأول من العام الجاري.
وسط هذا المشهد، يبرز الذهب مجدداً كملاذ آمن، بعدما فقد الدولار نحو 25% من قيمته أمام المعدن النفيس، مما عزز جاذبيته كأداة تحوط ضد التضخم والتقلبات الجيوسياسية. كما يشهد التعرض للسلع الأساسية، مثل الطاقة والمعادن والزراعة، ارتفاعاً ملحوظاً بفضل طبيعة هذه الأصول التي تستفيد عادة من تراجع الدولار.
في الوقت ذاته، يتزايد اهتمام المستثمرين بتنويع تعرضهم للعملات، من خلال الاحتفاظ بأصول مقومة باليورو أو الين أو الفرنك السويسري، أو عبر صناديق دولية تستخدم أدوات التحوط من تقلبات العملات. وتوضح أكونر أن التنسيق في إدارة المخاطر أصبح ضرورياً، مشيرة إلى أن المستثمرين الأمريكيين غير المحوطين يستفيدون من المكاسب الأجنبية، بينما يفضل الأوروبيون والبريطانيون التحوط عند الاستثمار في أصول أمريكية لتقليل التقلبات.
ومع استمرار ضعف الدولار، تتجه الأنظار نحو أدوات الدخل الثابت البديلة. ويعيد المستثمرون النظر في سندات الخزانة الأمريكية، التي قد تفقد بعضاً من جاذبيتها، مقابل السندات قصيرة الأجل أو تلك المحمية من التضخم، إضافة إلى الديون الدولية ذات الجودة الائتمانية العالية، التي تتيح فرصاً لحماية العوائد وتعزيز مرونة المحافظ.
ورغم أن تراجع الدولار لا يفرض إعادة هيكلة جذرية للمحافظ، يرى الخبراء أن الجمود الاستثماري قد يكون مكلفاً. وتختتم أكونر بقولها: "الريادة الاقتصادية تتغير، وينبغي أن تتغير معها المحافظ الاستثمارية. إن التوجه المدروس نحو الأصول الدولية، وأدوات التحوط من التضخم، وتنويع العملات يمكن أن يساعد المستثمرين على التكيف مع ديناميكيات السوق المتغيرة واكتشاف مصادر جديدة للعائد."
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدولار الاستثمار العملات الدولار الأمريكي المستثمرين تراجع الدولار
إقرأ أيضاً:
تراجع أسعار الدواجن والبيض في الأسواق.. وزيادة الإنتاج تدعم الاستقرار
شهدت أسعار الدواجن والبيض في الأسواق المحلية استقرارًا خلال تعاملات اليوم الخميس 23 يوليو 2026، مع استمرار موجة التراجع التي تشهدها الأسواق، مدعومة بزيادة الإنتاج المحلي وجهود وزارة الزراعة لدعم صناعة الدواجن والتوسع في فتح أسواق تصديرية جديدة لاستيعاب فائض الإنتاج.
انخفض سعر كيلو الدواجن البيضاء بالمزرعة إلى 58 جنيهًا مقابل 62 جنيهًا في وقت سابق، فيما يصل سعرها للمستهلك إلى نحو 72 جنيهًا.
كما تراجع سعر كيلو دواجن الأمهات إلى 42 جنيهًا بالمزرعة، ليسجل نحو 55 جنيهًا للمستهلك، بينما هبط سعر كيلو الدواجن الساسو إلى 82 جنيهًا بالمزرعة بعد أن كان 97 جنيهًا، ويباع للمستهلك بنحو 97 جنيهًا.
في المقابل، استقر سعر كيلو الدواجن البلدي عند 120 جنيهًا بالمزرعة، ليصل إلى نحو 130 جنيهًا للمستهلك.
امتدت التراجعات إلى أسعار أجزاء الدواجن، حيث انخفض سعر كيلو البانيه ليتراوح بين 170 و190 جنيهًا بدلًا من نحو 200 جنيه.
وتراوح سعر كيلو الأوراك بين 70 و90 جنيهًا، بينما سجلت الأجنحة ما بين 70 و80 جنيهًا، في حين بلغ سعر زوج الحمام نحو 190 جنيهًا.
البيض يواصل التراجعشهدت أسعار البيض أيضًا انخفاضًا ملحوظًا، حيث سجلت كرتونة البيض الأحمر 70 جنيهًا بالجملة، وتباع للمستهلك بنحو 100 جنيه بعد أن كانت تصل إلى 140 جنيهًا.
واستقرت كرتونة البيض الأبيض عند 70 جنيهًا بالجملة ونحو 90 جنيهًا للمستهلك، بينما سجلت كرتونة البيض البلدي 100 جنيه بالجملة، وتباع للمستهلك بحوالي 110 جنيهات.
أكدت وزارة الزراعة استمرار دعم صناعة الدواجن باعتبارها أحد أهم ركائز الأمن الغذائي، مع توفير الدعم اللوجستي والتمويلي للمربين، والتوسع في فتح أسواق خارجية لاستيعاب فائض الإنتاج.
وأوضحت الوزارة أن إنتاج الدواجن ارتفع إلى نحو 1.6 مليار طائر بنسبة نمو بلغت 14% مقارنة بالعام الماضي، كما ارتفع إنتاج بيض المائدة إلى 16.5 مليار بيضة بزيادة تجاوزت 14%.
تمويل لتطوير المزارع وزيادة الإنتاجوتواصل وزارة الزراعة، بالتعاون مع البنك الأهلي المصري والبنك الزراعي المصري، تنفيذ برامج لتمويل تطوير مزارع الدواجن وتحويل العنابر من النظام المفتوح إلى النظام المغلق، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج، وتقليل الفاقد، وتحسين العائد الاقتصادي للمربين، إلى جانب توفير التمويل اللازم لشراء مستلزمات الإنتاج والتوسع في النشاط.
تأتي تراجعات أسعار الدواجن والبيض بالتزامن مع زيادة الإنتاج المحلي وتوسع الدولة في دعم قطاع الثروة الداجنة، ضمن خطة تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتعزيز الأمن الغذائي، وفتح أسواق تصديرية جديدة، بما يحقق التوازن بين مصلحة المنتج واستقرار الأسعار للمستهلك.