بقلم : جعفر العلوجي ..
لم تكن الفلافل يومًا وجبة الملوك ولا اختراعًا إسبانيًا يستحق الميدالية الذهبية في الأولمبياد، بل كانت دائمًا “سندويشة الفقراء” ورفيقة الطيبين في ليالي آخر الشهر. لكنها في ضواحي مدريد ، وتحديدًا في مطعم مركون الهوية والنكهة ، تحوّلت إلى قضية اقتصادية تهزّ الثقة في العملة الأوروبية .
بدأت الحكاية بريئة … ناصر قال “تعالوا نذوق فلافل مدريد”. احنا قلنا يا الله ، فلافل؟ هذا وقتها، بسيطة، خفيفة ، منّوعة ، و”ما تثقل الجيب”. بل وتجرأت وقلت : “أنا أحاسب!”… يا ليتني قطعت لساني قبل ما ينطق!
وصلت الصحون ، وكل صحن فيه ثلاث حبات فلافل شكلها كأنها خرجت من جلسة عناية بالبشرة، مزينة بالبقدونس المدريدي ومحاطة بغموسات لا تُنطق أسماؤها . ومعاهم قنينتين ماء كبار ، وشاي يُشرب وقوفًا احترامًا للسعر .
أنتهينا ، وجاء النادل حاملاً الفاتورة في علبة جلدية سوداء كأنها أمر قبض ، فتحناها… 217 يورو! أي ما يعادل 366 ألف دينار عراقي ! الصمت عمّ الطاولة ، وأصوات القلوب كانت أعلى من مضغ الفلافل . العيون تلاقت وكلنا نفكر: من الضحية ؟
رميناها على أبو سيف ، فهو الأضعف عاطفيًا والأسرع شحنًا على الهاتف اخرج جهازه ليفهم الرقم ، لكنه فقد زر الضوء من شدة الصدمة ، فاشتغلنا كلنا ككشافات إنقاذ ، وبعد تفكير وتأمل طويل ، قال كلمته التاريخية:
“هاي مو فلافل… هاي خروف مدريدي مفروم!”
دفع وهو يهمس : “لا صايره ولا دايره… فلافل فينيسيوس بهذا السعر الناري؟”
وفالح أبو العنبة ببغداد يبيعها بألف دينار ونكول غالية؟
يا زمن الغرائب ، عساها بحظك ناصر على هاي الدكه .
المصدر
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات
إقرأ أيضاً:
ناصر الخليفي يهنئ هاني أبو ريدة بمشاركة منتخب مصر في كأس العالم وبلوغ دور الـ16
تلقى المهندس هاني أبوريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، برقية تهنئة من ناصر الخليفي، رئيس رابطة الأندية الأوروبية لكرة القدم، ورئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، بمناسبة مشاركة منتخب مصر في نهائيات كأس العالم 2026، وبلوغه دور الـ 16 بالبطولة.
وأعرب الخليفي، في برقيته، عن خالص تهانيه للمهندس هاني أبوريدة وجميع العاملين بالاتحاد المصري لكرة القدم، مشيدًا بالإنجاز، الذي تحقق، ومؤكدًا أن المشاركة في أكبر منافسات المنتخبات الوطنية تمثل دائمًا لحظة تاريخية لأي اتحاد، وهي ثمرة التفاني والالتزام من جانب اللاعبين والجهاز الفني وجميع المشاركين في العمل على مدار سنوات طويلة.
كما أشار رئيس رابطة الأندية الأوروبية لكرة القدم إلى أن نسخة كأس العالم 2026، مثلت لحظة فارقة لكرة القدم العربية، في ظل مشاركة عدد قياسي من المنتخبات العربية على الساحة العالمية، معربًا عن فخره بالنمو المستمر والقوة المتزايدة لكرة القدم في المنطقة، وما تقدمه من إلهام للجماهير وإبراز لشغف كرة القدم العربية أمام العالم.