الإمارات ضمن الاقتصادات الأكثر تقدماً في تبني التكنولوجيا
تاريخ النشر: 5th, May 2025 GMT
تلعب التكنولوجيا دوراً محورياً في إعادة تشكيل مشهد ريادة الأعمال في دولة الإمارات؛ إذ تشكل المشاريع الناشئة القائمة على الابتكار أحد المحركات الداعمة للاقتصاد الوطني، ومصدراً رئيساً للوظائف والحلول المستدامة، ما يعزز من تنافسية الدولة عالميا ضمن الاقتصادات الأكثر تقدما في تبني التكنولوجيا.
وتواصل دولة الإمارات، من خلال مبادراتها المتقدمة، تعزيز منظومة ريادة الأعمال عبر تمكين المبتكرين وتوفير بيئة داعمة لازدهار الشركات الناشئة التكنولوجية؛ إذ كانت من أوائل الدول في المنطقة التي استشرفت آفاق التحول الرقمي في هذا القطاع الحيوي، مرسخة مكانتها كمركز إقليمي لريادة الأعمال التقنية، وجذب الاستثمارات النوعية، وتسريع وتيرة توظيف التكنولوجيا في قطاعات محورية كالتعليم، والصحة، والخدمات المالية، والنقل.
وتبرز الشركات الناشئة الإماراتية كلاعب رئيسي في القطاع التكنولوجي، معززة حضورها في مجالات نوعية كالذكاء الاصطناعي، والتقنيات المالية وتطبيقات البلوك تشين، والروبوتات، والحلول الذكية للمدن المستدامة، حيث استفادت هذه المشاريع من منظومة الدعم المتكاملة التي توفرها الدولة، لا سيما في قطاعات التكنولوجيا المناخية، فهي تتيح للشركات الوصول إلى تمويل تنافسي، وحاضنات أعمال متقدمة، وبنية تحتية رقمية متطورة، إلى جانب دعم حكومي مباشر لتسريع تبني الحلول البيئية الذكية.
وأكد عبدالعزيز بن رضا، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة HyveGeo، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام”، أن الشركة استقطبت استثمارات ومنحا بحثية من مؤسسات رائدة في كل من الإمارات، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وألمانيا، وهولندا، إلى جانب تحقيق إيرادات من بيع تقنياتها الخاصة بتجديد التربة على المستوى المحلي، وأرصدة الكربون عالمياً من خلال شراكات مع شركات كبرى مثل Shopify.
وأشار إلى أن HyveGeo”” تعمل على تطوير فحم حيوي عالي الجودة مصمم خصيصاً ليتوافق مع خصائص التربة الصحراوية، ومدعوم بمركبات بيولوجية مبتكرة تُمكّن من تسريع بناء التربة من خمس سنوات إلى شهر واحد فقط، مع القدرة على تخزين الكربون لأكثر من ألف عام.
وأوضح أن هذه التقنية تسهم في استصلاح الأراضي الصحراوية وتعزيز الزراعة المستدامة، مستفيدة من بيئة الابتكار التي توفرها الدولة، مؤكدا أن الإمارات وأبوظبي تمثلان بيئة خصبة للابتكار الأخضر وريادة الأعمال.
وتؤكد تقارير دولية أن دولة الإمارات تمضي بخطى واثقة نحو تعزيز موقعها كمركز إقليمي وعالمي للتكنولوجيا المتقدمة، في ظل التوسع الكبير في الاستثمارات الرقمية، والدعم الحكومي المتواصل لتطوير البنية التحتية الرقمية، والتشريعات المرنة الجاذبة للمواهب ورؤوس الأموال.
وأشارت بيانات صادرة عن مؤسسة “research and market” العالمية المختصة بالبحوث، أن حجم سوق التحول الرقمي في الإمارات بلغ نحو 3.63 مليار درهم في عام 2024، مع توقعات بتجاوزه 8.18 مليار درهم بحلول 2029، كما تواصل الإمارات تصدر المشهد الإقليمي في مجال التكنولوجيا المالية، إذ استحوذ القطاع على 32% من إجمالي تمويل رأس المال الجريء خلال النصف الأول من عام 2024، في الوقت الذي يسهم فيه هذا المجال الحيوي بـ 8.7% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة.
وأشار تقرير صادر عن مؤسسة “Grand View Research” إلى أن حجم سوق التكنولوجيا النظيفة في الإمارات بلغ 17.7 مليار درهم بنهاية عام 2024، فيما توقع بأن يتجاوز حجم السوق حاجز 34.5 مليار درهم بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 12.2%، مدفوعاً بالاستثمارات الإستراتيجية في مشاريع الطاقة المتجددة، وتبني حلول صديقة للبيئة في مجالات النقل، والتصنيع، والبناء، ما ينسجم مع أهداف الدولة لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
سلام: الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار التعافي وعودة أهالي الجنوب اللبناني
بيروت (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، أمس، أن بلاده «ستكون حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر لأهالي الجنوب ولن يتركوا وحدهم في هذه المرحلة».
ونقلت رئاسة الوزراء في بيان عن سلام قوله خلال ترؤسه اجتماعاً في السراي الحكومي لبحث الخطوات العملية لتسهيل عودة الأهالي إلى قراهم جنوبي لبنان إن «وزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمة».
وأوضح أن زيارته الأخيرة لبلدة «زوطر الغربية» هدفت إلى «التأكيد لأهل الجنوب أن الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض بل ستعود معهم وإليهم بانتشار الجيش والأمن واستكمال فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسية وتأمين السكن المؤقت والانتقالي والمنازل الجاهزة».
وكان سلام قد أجرى أمس الأول زيارة ميدانية إلى بلدة «زوطر الغربية» عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي منها طبقاً لترتيبات «اتفاق الإطار» بعد التنسيق اللازم مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في إطار التفاهمات التنفيذية لـ«اتفاق الإطار» الذي تم توقيعه في واشنطن بين لبنان وإسرائيل الشهر الماضي برعاية أميركية لإنهاء المواجهات العسكرية إذ تتولى «مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان» التنسيق المباشر بين الأطراف لضمان الانسحاب وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية المحددة كمناطق تجريبية.