صاروخ الحوثيين يُفجّر المفاوضات النووية؟
تاريخ النشر: 5th, May 2025 GMT
مايو 5, 2025آخر تحديث: مايو 5, 2025
المستقلة/- في تطور قد يُعيد خلط أوراق الملف النووي الإيراني، حذر السياسي الإيراني البارز والمحلل الإصلاحي أحمد زيد آبادي من أن التصعيد العسكري الأخير للحوثيين، قد يكون القشة التي تقصم ظهر مفاوضات فيينا بين طهران وواشنطن.
الهجوم الصاروخي الذي نفذه الحوثيون مؤخراً، والذي أعلنت إسرائيل أن منظوماتها الدفاعية فشلت في اعتراضه، أدى إلى تعليق مؤقت للرحلات في مطار بن غوريون، في واقعة غير مسبوقة قد تكون الأكثر إحراجاً لتل أبيب منذ سنوات، لكنها في الوقت ذاته وضعت إيران في زاوية حرجة دولياً.
وبحسب زيد آبادي، فإن صاروخ الحوثيين الذي أصاب أحد أهم المطارات الإسرائيلية، لم يكن مجرد رسالة ميدانية، بل تحوّل فوراً إلى ورقة ضغط سياسية، دفعت المحادثات النووية إلى “حافة الانهيار”، بعد أن سارعت إسرائيل إلى اتهام إيران بشكل مباشر.
زعيم المعارضة الإسرائيلية بيني غانتس دعا إلى رد فوري وقاسٍ ضد طهران، بينما التقطت واشنطن الإشارة سريعاً، مع إعلان وزير الدفاع الأمريكي هيغسيث أن “أنشطة الحوثيين باتت تمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي”، تزامناً مع إعلان اعتراض سفينة محمّلة بمساعدات عسكرية إيرانية في طريقها للحوثيين.
وتتزامن هذه التطورات مع استعداد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيارة المنطقة، والتي ستبدأ من السعودية، في جولة قد تعيد تشكيل الموقف الأمريكي من إيران، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة من تل أبيب والخليج.
تحذيرات زيد آبادي لم تكن خجولة، بل صريحة: “استمرار العمليات العسكرية للحوثيين وربطها بطهران سيقود المفاوضات إلى الانفجار”، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر قتامة، قد تُنهي أي أمل باتفاق نووي جديد في ظل تصاعد لغة النار في الشرق الأوسط.
فهل نجح الحوثيون في إسقاط الطاولة على رؤوس المفاوضين؟ أم أن طهران ستضطر للتبرؤ علنًا من حلفائها لتجنب العاصفة القادمة؟
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
إقرأ أيضاً:
محلل سياسي: حالة من التشرذم داخل النظام الإيراني
قال بيتر روف المحلل السياسي بمجلة نيوزويك الأمريكية، إنه لا يعتقد أن الحكومة الإيرانية تتحدث بصوت واحد، مشيراً إلى وجود تفرق أو تشرذم داخلها، وأن بعض الأطراف في طهران تعتقد أنها هزمت الولايات المتحدة ما دامت لم تنهَر حتى الآن.
وأضاف أن واشنطن لم تُظهر كامل قوتها العسكرية في إيران، إذ لم ترسل قوات برية، ولا يتوقع أن تفعل ذلك، كما أنها لم تدفع بحاملات طائرات إلى مضيق هرمز، مؤكداً أن الولايات المتحدة تهاجم من مسافة وتركز على أهداف ذات طابع عسكري.
وتابع، في مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أنّ الولايات المتحدة لم تستخدم حتى الآن «القوة المطلقة» للمقاتلات الأمريكية ضد الجيش الإيراني.
وأوضح، أن ذلك يأتي انطلاقاً من الأمل في الوصول إلى تسوية سلمية، في حين أن إيران، بحسب قوله، «لم تتوقف عن إطلاق النار للحظة»، مشيرًا، إلى أن الإيرانيين يتحملون مسؤولية إعادة التصعيد، وأضاف أنهم «يقتلون الأمريكيين بلا تمييز منذ 50 عاماً».
وذكر بيتر روف أن أتباع آية الله علي خامنئي «اختطفوا الثورة الإيرانية» التي قامت ضد الشاه، واستفادوا منها اقتصادياً، كما عملوا على «تصدير الإرهاب» عبر حركتي حماس وحزب الله وجماعة الحوثي ومجموعات أخرى.
وأردف، أن لديهم خطة عدوانية للمنطقة قد تمتد إلى السيطرة على العالم، مضيفاً أن قناعتهم بأن الجيش الأمريكي لن يوقفهم تفسر، في تقديره، المسار الذي اتخذته الأحداث في منطقة الخليج حتى الآن.