كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت عن أن الجيش الإسرائيلي ضاعف 3 مرات من وجوده في الجولان السوري، حيث ينصب تركيزه على الردع والبنية التحتية والتعاون الحذر مع القوات المحلية حتى في ظل التوتر السائد في جنوب سوريا.

وقالت إن مراسلها العسكري يوآف زيتون رافق قوات الجيش الإسرائيلي وأعد تقريرا عن انتشار جنوده في المنطقة الحدودية والعمليات التي ينفذونها هناك.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي زاد من انتشاره على جانبي الحدود 3 أضعاف بعد 6 أشهر من سيطرته على الجولان السوري دون قتال.

ونقل مراسل الصحيفة مشاهد لتحركات الجيش الإسرائيلي في منطقة تبعد نحو 80 كيلومترا من معبر القنيطرة الحدودي بين سوريا وإسرائيل. وقال إن مروحيات سلاح الجو الإسرائيلي أسقطت مؤخرا مساعدات على التجمعات السكنية الدرزية بالقرب من مدينة السويداء، وأجلت أكثر من 20 جريحا من الدروز السوريين لتلقي العلاج في إسرائيل.

وكانت اشتباكات قد اندلعت مؤخرا، في أشرفية صحنايا بريف دمشق، بين فصائل درزية ومجموعات عشائرية وبدوية، مما دفع الأمن العام السوري إلى التدخل للسيطرة على الأوضاع بعد أن امتدت المواجهات التوترات إلى محيط محافظة السويداء التي تسكنها أغلبية درزية.

إعلان

والسبت الماضي، اعترف الجيش الإسرائيلي بأن 12 طائرة حربية تابعة له قصفت مساء الجمعة منشآت بنى تحتية وأسلحة قتالية في أنحاء سوريا، ومنها مدافع مضادة للطائرات ومنصة صواريخ أرض جو.

وورد في تقرير يديعوت أحرونوت أن القوات الإسرائيلية سمحت للجيش السوري بالعمل كقوة شرطة في البلدات الواقعة في شمال الجولان السوري على بعد 30 كيلومترا من الحدود. لكنها أكدت أيضا أن القوات تتنقل بحرية عبر تلك البلدات في طريقها إلى 9 بؤر استيطانية جديدة شيدها جيش الاحتلال داخل الأراضي السورية، التي يعتبرها الآن منطقة آمنة، حسب تقديره.

وفي المقابل، يقول يوآف زيتون -في تقريره- إن جنوب الجولان السوري لا يزال مضطربا، زاعما أن القرى ذات الأغلبية السنية على الطريق المؤدي إلى مدينة درعا في أقصى جنوب سوريا لم ينزع سلاحها.

وعلى الصعيد السياسي، نقلت الصحيفة عن ضابط رفيع المستوى في الجيش الإسرائيلي -لم تفصح عن هويته- القول إن نظام الرئيس السوري أحمد الشرع لا يزال يسعى لتوطيد حكمه، مضيفا أن مناطق شاسعة من البلاد خارج سيطرته حتى الآن، بما في ذلك الساحل الذي يهيمن عليه العلويون، والمناطق الشمالية التي يسيطر عليها الأتراك والأكراد والمناطق البدوية في الجنوب الشرقي، معربا عن شكوكه في أن تكون دمشق تولي أولوية قصوى في الوقت الراهن للمنطقة الحدودية مع إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى أن دبلوماسيين غربيين زاروا مؤخرا دمشق لتقييم مدى سيطرة هيئة تحرير الشام على الأوضاع في البلاد. وأفادت بأن الاستخبارات الإسرائيلية تقدر عدد مقاتلي هيئة تحرير الشام بنحو 60 ألف جندي مسلحين تسليحا خفيفا ويتحركون في أغلب الأحيان في شاحنات صغيرة.

جنود إسرائيليون في المنطقة العازلة على الحدود بين إسرائيل وسوريا، بالقرب من قرية مجدل شمس الدرزية (الأوروبية)

وذكرت أن إسرائيل أجرت محادثات مع ممثلين أتراك لتنسيق النشاط العسكري في سوريا، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال يعتقد أن أنقرة مهتمة بتشكيل جيش دائم في درعا.

إعلان

وأكد مراسل يديعوت أحرونوت أن نواب البرلمان الإسرائيلي عرقلوا مبادرة تسمح للدروز السوريين بالعمل في الجزء الذي تحتله إسرائيل من الجولان، مبررين ذلك بإجراءات تتعلق بالتأمين والبيروقراطية.

وادّعى أن العمل يسير ببطء في مشروع هندسي لبناء تحصينات ضخمة على الحدود تحت إشراف الجيش الإسرائيلي، ولم يُنجز حتى الآن سوى 20% من المنطقة العازلة مع سوريا بطول 90 كيلومترا، بما في ذلك الخنادق العميقة والردميات الدفاعية.

وبينما لا تزال وحدات عسكرية إسرائيلية -مثل الكتيبة 77- في حالة تأهب، فإن كثيرين داخل إسرائيل يعترفون بأن التركيز الحقيقي للجيش ينصب الآن على قطاع غزة، وفق يديعوت أحرونوت.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات ترجمات الجیش الإسرائیلی یدیعوت أحرونوت الجولان السوری

إقرأ أيضاً:

سوريون يتظاهرون في الجولان للمطالبة بأبنائهم في سجون الاحتلال (شاهد)

نظّم أهالي المعتقلين السوريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام مقر قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "الأندوف" في بلدة نبع الفوار بريف القنيطرة الشمالي.

وطالب المشاركون في الوقفة بالكشف عن مصير 47 معتقلاً من أبناء الجولان السوري المحتل ومناطق درعا والقنيطرة، يقبعون خلف القضبان منذ ما بين سنة وسنتين دون أي تواصل منتظم مع ذويهم.

وطالب المحتجون قوات الأمم المتحدة بتقديم إجابات وعدوا بها في زيارة سابقة، مؤكدين أن مساعيهم المتكررة مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر والجهات الرسمية لم تُسفر عن نتيجة حتى الآن.



وكشف أحد المتحدثين باسم الأهالي لوكالة "سانا" الرسمية أن معلومات وصلتهم بطرق غير رسمية تفيد بأن المعتقلين يعانون من أمراض جلدية، في مقدمتها الجرب، مشيراً إلى أن الصليب الأحمر لم يزرهم حتى الآن، ولا تعرف العائلات شيئاً عن الأحكام الصادرة بحقهم أو مواعيد الإفراج عنهم.

وأدلت عدد من العائلات بشهاداتها خلال الوقفة؛ إذ روت إحدى الأمهات أنها تجهل مصير ابنها وحفيدها منذ سنة ونصف، فيما أفادت زوجة معتقل بأن زوجها اعتُقل أثناء خروجه لشراء الخضار قبل نحو عام، ولا يعلم حتى الآن أنها أنجبت ابنتهما في غيابه.

وفي سياق متصل، أعلنت قناة "الإخبارية" الرسمية، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أفرجت، الخميس، عن معتقلَين اثنين من محافظتي القنيطرة ودرعا بعد سبعة أشهر من الاعتقال.

مقالات مشابهة

  • عاجل.. الجيش الإسرائيلي: بلاغ أولي عن إطلاق نار في البؤرة الاستيطانية حفات جلعاد بشمال الضفة الغريية
  • الجيش الأمريكي يكشف الأهداف التي قصفها بإيران لليلة الـ13 تواليا
  • الجيش الأمريكي ينفذ جسرًا جويًا من أوروبا إلى الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار العسكري
  • أزمة الخبز في دمشق تضاعف الأسعار وتقلص عدد الأرغفة
  • الموساد يكشف عن مخطط إيراني لاستهداف مسؤولين كبار داخل إسرائيل
  • الجولان.. وقفة لسوريين للمطالبة بكشف مصير 47 معتقلًا بسجون الاحتلال
  • سوريون يتظاهرون في الجولان للمطالبة بأبنائهم في سجون الاحتلال (شاهد)
  • تحرك مفاجئ داخل الجيش الأمريكي يشعل التساؤلات حول دور فرقة النخبة في التصعيد مع إيران
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • يديعوت أحرونوت: جي دي فانس يحاول منع لقاء ترامب ونتنياهو