لجريدة عمان:
2026-07-24@07:01:19 GMT

نمو العنف في غابة الأفكار

تاريخ النشر: 11th, August 2025 GMT

في الآونة الأخيرة رجع الحديث عن خطاب الفتنة المذهبية في وقت يشهد الفلسطينيون إبادة ممنهجة وتدمر غزة تدميرًا شاملًا على أيدي الصهيوغربية الاستعمارية. إنَّ معاول الهدم ستظل مسنونة طالما بقي المسلمون على خطابات تأريخية تزعم أنَّها على الدين الذي جاء به النبي الخاتم رحمةً للعالمين كأن دين الرحمة يوجب عليها الغلظة اتجاه الآخرين.

إنَّ أية فكرة لا يمكن أنْ يزول أثرها إلا إذا فُككت وعولجت من جذورها، وهذا أمر عميق وشائك يحتاج إلى خبير ذي نظر حصيف؛ فلرُبَّما بدت لنا فكرة ما بريئة عند نشأتها، لكنها بمرور الزمن تتفاعل مع متغيرات الأوضاع، وتتغذى بأفكار جديدة، فتنتج شؤمًا مقيتًا.

لا نعلم متى بدأ الصراع بالأفكار، ولكن الإنسان عندما وجد في الفكرة مصدرًا للقوة استعملها ضد أخيه الإنسان، وقد درست ذلك في مقال «في جذور العلاقة بين الدين والسياسة» [«عمان»، 15/ 7/ 2025]، ومما قلته: (إنَّ الإنسان حصلت لديه مع السلطة المادية سلطة معنوية، وذلك عندما وجد أخاه الإنسان ينافسه على السلطة المادية، ويتغلب عليه في امتلاكها لجأ هو إلى السلطة المعنوية؛ لأنَّها سلطة ترجع إلى النفس). اكتشاف الإنسان أنَّه يملك سلطة معنوية كان مبكرًا، ولكي يظل بقاؤها وتأثيرها قوياً ألبسها لبوس الإيديولوجيا؛ فالسياسي ربطها بالولاء للوطن، والمتدين ربطها بالولاء لله.

لقد أدرك جيلنا نار الماركسية التي لا تنزل أرضًا إلا أتت على أخضرها ويابسها، وهي تدعي امتلاك الحقيقة، وأنَّها جاءت خلاصًا للبشرية من جحيم الرأسمالية، فإذا الرأسمالية مع توحشها جنة أمامها. ما السبب؟ السبب تطور الأفكار، ونموها في حقل التاريخ.

لقد قامت الشيوعية على فكر كارل ماركس (ت:1883م) الذي لم يكن يتصور مقدار العنف المتولّد بسبب أطروحته بين مادية شيوعية تتنكر للدين، ومادية رأسمالية تستغل الدين. لقد أراد ماركس الموجوع من الرأسمالية أن يطيح بها في عقر دارها، وإذا به يزيدها توحشًا عالميًا. إنَّ أطروحته ما هي إلا تطوير لفلسفة جورج هيجل (ت:1831م) التي أسست لصراع الأفكار بالتنظير للفكرة أنَّها تحمل نقيضها، وتدخل مع نفسها في «جدل» لتنتج فكرة ثالثة. كان تنظيرًا ناعمًا، إلا أنَّه أسس لعنف لم تشهد البشرية له مثيلًا.

هكذا تتحول بعض المنظومات الفكرية وفلسفاتها إلى عنف مدمّر، وهذا ما حصل في الفكر الإسلامي؛ حيث تحول قديمًا وحديثًا بعض منظوماته وأفكاره إلى عنف. والحال أنَّ الأمة كلها تقريبًا ابتليت بالعنف بدرجة أو أخرى بدءاً من الإقصاء والتكفير، وانتهاءً بالقتل والتفجير. إنَّ العنف عَرَض وليس مرضًا، والمرض يكمن في المقولات التي تقف خلفه، وهي حلقات من سلسلة طويلة، كل حلقة منها تحتاج إلى فحص ونظر. ولا ينبغي الاستهانة بأي نوع من مقولات العنف، وإنْ كان ظاهرها انتصارًا للدين؛ فحقيقةُ الدين أنَّه رحمة، ولا يمكن أنْ يؤسس للكراهية. فقد ثبت أنَّ العنف يترعرع تحت السطح الاجتماعي لنتفاجأ بنتائجه الخطيرة فوق السطح، ولا يكفي أنْ نرفع شعار التسامح؛ فهذا خطاب -مع أهميته- لا يصمد أمام قارعة الفتنة عندما تحل، فكل أحد ينحاز لطائفته. إذًا؛ لابد من إخراج العنف من تلافيف العقل، وأقصد تلك السلسلة المتشابكة من الأفكار المؤدية إلى العنف، والتي قد يبدو بعضها بعيدًا عنه، وبالتتبع نجده حلقة من سلسلته العتيدة.

الكثيرون يقصرون نظرهم في واقعة العنف، أو دعوة الكراهية على أسبابها المباشرة، فيردون على من صدرت عنه، وقد يكون ردهم بنفس المنطق، أو استجداءً للتسامح، وقد يحلل البعض الحادثة وفقًا لمؤثرات قريبة، أو علل نفسية لمن صدرت عنه، وقليل من يمد بصره إلى جذور المشكلة، ويفحص شبكة المنظومات الفكرية المؤسسة لخطاب الكراهية. فإذا ما وقعت حادثة عنف رددناها إلى اختراق عقول المنفذين من قِبَل أعداء الدين، وقد نبحث عن التحولات الفكرية والعقدية التي أوقعت مرتكبيها في حبائل العنف، ورُبّما ارتفعنا قليلًا فألقينا باللوم على المتطرفين، وأتبعناه بتأكيد أنَّ هذه الجريمة حصلت بمؤامرة ضد المسلمين. ومع الإقرار بأنَّ مثل هذا قد يحدث، إلا أنَّ الأمر أعمق من ذلك بكثير.

العنف لا ينبت فجأة، أو يهطل من السماء، وإنَّما ينمو في غابة من الأفكار تمتد جذورها إلى مئات السنين، وهي ليست أفكارًا بريئة ليعبّر عنها صاحبها بحرية، بل أفكار متحركة على أرض الواقع ذات ثمار مرة تجري في عروق آكلها نسغًا للتطرف غابة حافلة بما لا يحصى من الأفكار بعضها منظور، وأغلبها خفي عن البصر، منها ما يتشكل حديثًا، وأخطرها قادم من فجاج التاريخ. وهي قد تؤثر مباشرةً أو بطريقة غير مباشرة، وعلى كل الأحوال هي لا تعمل منفردة، وإنَّما تنتظم في منظومات متماسكة من الأفكار؛ كل فكرة تأخذ بحجزة فكرة أخرى.

الشجرة الأولى التي يُلقى ببذورها في غابة العنف هي المسلّمات، وفي مقدمتها المعتقدات الدينية الغائرة في النفس؛ بحيث ترى الإنسان هادئاً بعيداً عن الصراعات المذهبية، إلا أنَّ البذرة القابعة في قعر نفسه تتغذى باستمرار من الأفكار التي تعبر عليها من مثل: فتوى تتشدد في أمر مباح شرعًا، أو رأي يتحول إلى دين يكفر من يخالفه، ومن أخطرها تلك التي تدّعي التسامح، ثم فجأة تفسر تلك البذرة عنفًا وكراهية. وفكرنا الإسلامي غارق في بحر الخصومات المذهبية تضليلًا وتفسيقًا وتكفيرًا، ومليء بالمناوشات التي اتخذتها المذاهب قربةً لله، كما أنَّ أطروحاتنا المعاصرة لديها فاعلية نافذة بالدوران في طاحونة التاريخ. إنَّ في التاريخ الديني جذورًا سامة تغذي أشجار العنف التي تأبى الموت.

ليس لازمًا أنْ يكون هناك توجيه ظاهر للعنف؛ فقد يكون خفيًا، فعندما يُفتى بجواز قتل المرتد، فهذا يؤسس للعنف، وأما التفاصيل فيحددها المحتسب في تطبيق الحكم بحسب نظرته لمخالفه عقديًا، أو فقهيًا، أو سياسيًا. وهذا التنظير العام من أخطر ما أنتجته آلة الفقه التي يجب مراجعتها.

السياسة لا تقل شأنًا في إذكاء العنف في الإنسان؛ لاسيما إنْ استغلت معتقداته الدينية، وصادفت لدى المهيئين للعنف مقدمات تؤسس له. ومسار التأريخ يكشف أنَّ السياسة تسوس الناس بالدين، وتعمل على استغلال الفوارق المذهبية؛ حتى تتمكن من الهيمنة على الناس، ولكن كثيرًا ما ينقلب السحر على الساحر، فتتحول المعتقدات إلى مصدر تهديد للأنظمة الحاكمة، وقد يصل الأمر إلى سقوطها، والوقائع القريبة تشهد عليه.

ليست السياسة الداخلية وحدها التي ترتع في غابة الأفكار المغذية للعنف، وإنَّما كذلك السياسة الخارجية؛ فالدول الكبرى حتى تهيمن على العالم تستعمل الدين؛ لإثارة الصراع في المناطق التي تشهد تباينات دينية أو مذهبية أو عرقية. وقد ابتليت منطقتنا بالتدخلات الدولية، وإثارتها للنعرات بشتى أنواعها.

صفوة القول إنَّ العنف غابة واسعة مشتبكة الجذور متشابكة الأغصان تتفاعل فيما بينها لتدمير الإنسان والمجتمعات والدول، وفيروساتها شديدة العدوى والانتشار بين الناس، ومن عسف التحليل النظر إلى سبب دون آخر. ولذلك؛ يحتاج الأمر إلى دراسة واعية، وصبر على التتبع والاستقصاء، ثم إيجاد الحلول السليمة والعملية. ولنكن حذرين في دراستنا غير منحازين عاطفيًا لفكر دون آخر، فالجميع ينبغي أن يوضع على طاولة التشريح، وهذا لا يعني القطيعة مع تراثنا الإسلامي؛ فهو من مكوناتنا الحضارية، ومؤثر في حركة واقعنا، وإنَّما ينبغي نقده؛ ليظل رافد خير لنا، ولأجيالنا القادمة.

ختامًا؛ إنَّ من يؤمن بالله ربًا للعالمين، وأنَّ كلامه جاء رحمة للناس أجمعين فلا ينبغي أنْ يصدر منه العنف والإقصاء؛ فهذا من الإفساد في الأرض، وصدق الله القائل: (وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) «الشعراء:182».

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: من الأفکار فی غابة

إقرأ أيضاً:

عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات

سامي عبدالرؤوف، ووام (دبي)

بتوجيهات مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، أطلقت المؤسسة الاتحادية للشباب «برنامج الجاهزية الوطنية - غطاريف»، وهو برنامج وطني متكامل يستهدف خريجي الثانوية العامة حديثاً من الشباب والشابات، بهدف إعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارات والقيم اللازمة للنجاح في الحياة الأسرية والأكاديمية والمهنية، والإسهام في خدمة الوطن والمجتمع والقطاعات الوطنية ذات الأولوية، بما يدعم التنمية المستدامة للدولة، بالشراكة مع الجهات الحكومية والأكاديمية والقطاع الخاص.
وبهذه المناسبة، قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع: «لقد قامت مسيرة الإمارات على إيمان راسخ بأن الإنسان هو أساس نهضتها، وأن كل جيل يحمل مسؤولية مواصلة مسيرتها.. إن شباب وشابات الإمارات هم الثروة الحقيقية للوطن، وبهم نحافظ على ما تحقق من إنجازات، ونمضي بها إلى آفاق أوسع من الريادة العالمية.. ويأتي برنامج الجاهزية الوطنية - غطاريف امتداداً لهذا النهج، بإعداد وتمكين جيل مؤمن بقيمه، واثق بقدراته ومستعد للإسهام في خدمة وطنه وصناعة مستقبله وبناء أسر مستقرة، واستدامة مجتمعه».
وقالت سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع: «إن ثقة شبابنا بقدراتهم تبدأ من الأسرة.. وعندما تلتقي ثقة الأسرة بما يوفره الوطن من فرص وتجارب نوعية، تتشكل أجيال قادرة ومسؤولة، وأكثر إيماناً بدورها الحقيقي في دعم مستقبل الإمارات.. ويأتي برنامج الجاهزية الوطنية - غطاريف امتداداً لهذا الدور، ليكمل ما تغرسه الأسرة من قيم، ويترجمها إلى تجربة عملية تفتح أمامهم آفاقاً جديدة للتعلم، والإسهام في ازدهار أسرهم ومجتمعهم ووطنهم».

أخبار ذات صلة الإمارات: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»

ومن خلال تجربة تمتد على مدى 11 شهراً، يجمع البرنامج بين التعلم النظري، والتدريب التخصصي، والتطبيق الميداني، ويمثل محطة مفصلية في رحلة انتقالهم من التعليم العام إلى التعليم العالي وسوق العمل والحياة الأسرية، بهدف إعدادهم للحياة الأسرية والأكاديمية والمهنية، وترسيخ قيم الهوية الوطنية والمسؤولية المجتمعية، بما يضمن استدامة المسيرة التنموية للدولة.
يضم البرنامج ثلاثة مسارات رئيسة، هي الدفاع والحماية والذكاء الاصطناعي، الصحة والرعاية، الاستدامة والخدمات الحيوية، وعبر رحلة تشمل ثلاث مراحل رئيسة تشمل المرحلة الأساسية لتنمية المهارات وتعزيز الهوية الوطنية والقيم الإماراتية، والمرحلة التخصصية والتطبيقية لبناء المعارف والخبرات المرتبطة بالقطاعات المستهدفة، والتدريب العملي لتطبيق المهارات في بيئات مهنية واقعية لدى الجهات الشريكة.
كما يشمل كل مسار مجموعة من المعارف الأساسية والمجالات المرتبطة باحتياجات التنمية الوطنية، من بينها العلوم الصحية، والأمن الغذائي، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والخدمات اللوجستية، وإدارة سلاسل الإمداد، واللغات الأساسية والرياضيات.
وقال معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب: «مع انطلاق المرحلة الأولى في سبتمبر 2026، سيشكل برنامج الجاهزية الوطنية - غطاريف الموجِّه لخريجي وخريجات الثانوية العامة حديثي التخرج فرصة نوعية تنتقل بالشباب من التعلم إلى التطبيق.. فمن خلال التجارب العملية سيتمكن المشاركون من اكتساب خبرات واقعية، والتعرف إلى احتياجات القطاعات الحيوية، وبناء المهارات التي تساعدهم على اختيار مساراتهم المستقبلية بثقة، والمشاركة بفاعلية في خدمة أسرهم ومجتمعهم ووطنهم».
وقالت معالي هاجر أحمد الذهلي، الأمين العام لمجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع: «إن إعداد الشباب لم يعد يقتصر على التعليم الأكاديمي، بل أصبح منظومة متكاملة تربط المعرفة بالمهارة، والقيم بالتجربة، والتعلم بمتطلبات المستقبل.. ويجسد برنامج الجاهزية الوطنية - غطاريف هذا التوجه من خلال توحيد جهود المؤسسات التعليمية وشركائها لإعداد جيل قادر على مواكبة المتغيرات، وخدمة وطنهم، والمساهمة في القطاعات الوطنية ذات الأولوية بثقة وكفاءة».
ويأتي إطلاق «برنامج الجاهزية الوطنية - غطاريف» ليعكس التزام دولة الإمارات المستمر بالاستثمار في شبابها، وتمكينهم من الإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية، وتعزيز جاهزيتهم لمستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة، فيما تنطلق المرحلة الأولى من البرنامج في سبتمبر 2026 بالتعاون مع مجموعة من الشركاء من الجهات الحكومية وشبه الحكومية، ومؤسسات التعليم العالي، والقطاع الخاص، ويتيح للمشاركين تجارب تعليمية وتطبيقية مرتبطة بالاحتياجات والأولويات الوطنية.
كما يقدم البرنامج حزمة من الحوافز والامتيازات، تشمل المكافأة الشهرية، وفرص التدريب العملي، والحصول على شهادات مهنية معتمدة، والاستفادة من الساعات الأكاديمية وفق الضوابط المعتمدة، إلى جانب فرص دعم المشاريع والمسارات المستقبلية للمشاركين المتميزين.
ودعت المؤسسة الاتحادية شباب وشابات الثانوية العامة حديثي التخرج إلى الاطلاع على تفاصيل البرنامج ومساراته ومتطلبات الالتحاق والتسجيل عبر المنصة الرسمية NRP.FYA.GOV.AE، حيث بدأ التسجيل في المرحلة التجريبية من البرنامج اعتباراً من يوم الخميس الموافق 23 يوليو 2026، على أن يستمر حتى يوم الخميس الموافق 30 يوليو 2026.

مقالات مشابهة

  • وزارة الخارجية تتابع اوضاع المصريين فى جمهورية قيرغيزستان
  • السيسي يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات
  • عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات
  • «نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
  • طب النوم.. علمٌ يحرس صحة الإنسان أثناء غفوته
  • الروبوتات البشرية تبدأ بمزاحمة الإنسان على الوظائف في مصانع العالم
  • صلاح الدين.. إصابة عائلة من 5 أفراد بحادث سير ووفاة شاب بصعقة كهربائية
  • ناقد فني: الأفلام لا تصنع العنف.. الفن يعكس المجتمع
  • نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟
  • الرئيس المصري يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات