روسيا والصين تدعوان لاستقرار الوضع في الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 8th, May 2025 GMT
أكدت روسيا والصين، اليوم الخميس، التزامهما بالعمل من أجل التوصل إلى تسوية شاملة في سوريا، على أساس الحوار الوطني واحترام السيادة، داعيتان إلى استقرار الوضع في الشرق الأوسط.
وجاء في بيان مشترك لروسيا والصين، بشأن مواصلة تعميق علاقات الشراكة الشاملة والتفاعل الاستراتيجي في العصر الجديد، أوردته وكالة سبوتنيك الروسية: يلتزم الطرفان بتسوية شاملة في سوريا، تقوم على حوار وطني واسع مع احترام سيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها.
وأضاف: "تدعو روسيا والصين، إلى استقرار الوضع في الشرق الأوسط، وتؤيدان حل المشكلات الحادة عبر التدابير السياسية والدبلوماسية".
وأوضح البيان: يؤكد الطرفان على أنه لا بديل عن تسوية شاملة وعادلة وطويلة الأمد للقضية الفلسطينية على أسس قانونية دولية معروفة ومعترف بها، في إطار حل الدولتين الذي ينص على إنشاء دولة فلسطينية مستقلة تتعايش بسلام وأمن مع إسرائيل.
وأردف البيان الروسي الصيني المشترك: الطرفان يؤكدان التزامهما بالحفاظ على الدور التنسيقي المركزي للأمم المتحدة في تنسيق مصالح الدول الأعضاء وتطوير استجابات جماعية للتحديات الحديثة.
وتابع البيان: الطرفان يدعوان إلى التقدم الشامل لحل مشاكل شبه الجزيرة الكورية بوسائل سياسية ودبلوماسية فقط، كما يحثان الدول المعنية على التوقف عن سياسة التدابير القسرية الأحادية والضغط العسكري على جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، وكذلك عن سياسة التسلح العسكري لمنطقة شمال شرق آسيا واستفزاز المواجهة فيها، واتخاذ خطوات عملية لتخفيف التوترات وإزالة تهديد الحوادث المسلحة والصراعات العسكرية الكبرى في شبه الجزيرة الكورية.
وأضاف البيان: الطرفان يعارضان محاولات الدول الفردية استخدام الفضاء الخارجي لأغراض المواجهة المسلحة، وسيعارضان السياسات والأنشطة الأمنية الرامية إلى تحقيق التفوق العسكري والاعتراف الرسمي بالفضاء الخارجي واستخدامه باعتباره مساحة قتالية.
وأردف البيان المشترك: تعتبر روسيا والصين، أن إنشاء تكتلات عسكرية ذات توجهات معادية لروسيا والصين، تحمل طابعًا نوويًا، ونشر الأسلحة النووية في المنطقة (آسيا والمحيط الهادئ) تحت ستار الردع الموسع، بالإضافة إلى نشر عناصر من منظومة الدفاع الصاروخي العالمية وصواريخ أرضية متوسطة وقصيرة المدى، التي تهدد الاستقرار الاستراتيجي، هو أمر غير مقبول.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: روسيا الشرق الأوسط الصين روسیا والصین
إقرأ أيضاً:
غوتيريش: الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة
نيويورك – حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة، وأنها تتجه نحو مرحلة لا يمكن تصورها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها غوتيريش امس الخميس، خلال جلسة نقاش مفتوحة عقدها مجلس الأمن الدولي تحت عنوان “تعزيز آليات الحل السلمي للنزاعات”.
وأوضح غوتيريش أن النزاعات اليوم تزداد من حيث العدد والتعقيد والمدة والنطاق، وأن هناك “تجاهلاً مقلقاً” للقانون الدولي، مع “تفشي ثقافة الإفلات من العقاب”.
وأشار إلى أن الشرق الأوسط يمثل أوضح مثال على “التداعيات المدمرة” لهذا الوضع، مؤكداً أن “الأوضاع تخرج عن السيطرة، وتتجه نحو مرحلة لا يمكن تصورها، بينما تنجرف المنطقة إلى دائرة نزاع تتوسع باستمرار.”
وشدد غوتيريش على ضرورة الاستعادة الكاملة لحرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، مؤكداً أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للحل.
ومنذ نحو أسبوعين تشن واشنطن هجمات يومية على إيران، وترد طهران بهجمات تستهدف ما تقول إنه منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، لا سيما الكويت والبحرين والأردن.
وتسبب التصعيد في اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز وتهديد حركة الطيران وإمدادات الطاقة، وسط إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية وتحذيرات من استهداف منشآت ومصالح أمريكية خارج الشرق الأوسط.
وتطرق الأمين العام إلى الأوضاع في قطاع غزة، قائلاً: “في غزة، ورغم ما يوصف بوقف إطلاق النار، لا يزال المدنيون يدفعون ثمناً باهظاً كل يوم. ويُقتل الناس في منازلهم ومجتمعاتهم المحلية وأثناء ممارستهم أنشطتهم اليومية.”
وأضاف أن إسرائيل عززت سيطرتها على قطاع غزة، في حين أصبحت ظروف المعيشة أكثر قسوة بسبب انتشار الأمراض، كما أن عمليات إيصال المساعدات الإنسانية ما تزال تواجه عراقيل إلى حد كبير.
وتواصل إسرائيل انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة عبر عمليات القصف وإطلاق النار والتوغل ومنع دخول المساعدات، فيما تتجاوز حصيلة حرب الإبادة 73 ألف قتيل و173 ألف مصاب، إلى جانب دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، وفق بيانات فلسطينية.
وحذر غوتيريش من أن سياسة الضم الإسرائيلية القائمة على العنف تتواصل تدريجياً في الضفة الغربية المحتلة.
وقال: “نشهد توسع المستوطنات، والعمليات العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق، وعمليات نزوح جماعي.”
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في الاقتحامات والاعتقالات والأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إذ أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين عن مقتل 1182 فلسطينيا، فيما اعتُقل نحو 24 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية رسمية نشرت الاثنين الماضي.
وأشار أيضاً إلى أن النزاعات في أوكرانيا ومنطقة الساحل والسودان، وغيرها من المناطق، تتسبب في معاناة إنسانية واسعة، وتدمر سبل عيش السكان، وتؤدي إلى موجات نزوح ذات تداعيات إنسانية خطيرة.
وأكد غوتيريش أن الدبلوماسية تمتلك القدرة على وقف هذه النزاعات، داعياً إلى تعزيز جهود الأمم المتحدة في مجال الوساطة والمساعي الحميدة.
كما حث مجلس الأمن على التحرك المبكر والحاسم، والاطلاع على الحقائق الميدانية، بما يسهم في خفض التوترات ومنع خروج النزاعات عن السيطرة.
الأناضول