قال الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات، إنّ: "إسرائيل عليها أن تستغل وضع سوريا الذي يحتاج للهدوء والمال، لإعادة البناء، كي تثبت مصالحها الإقليمية والاستراتيجية بما في ذلك تهجير الفلسطينيين من غزة، إليها".

وأوضح المسؤول الإسرائيلي السابق، مئير بن شبات، في مقال نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، أنّ: "تقرير لوكالة "رويترز" أبرز وجود قناة محادثات سرية بين سوريا وإسرائيل، بوساطة الإمارات.

أمسك بالرئيس السوري، أحمد الشرع، بالضبط في الوقت الذي هبط فيه بباريس للزيارة الرسمية الأولى، التي يجريها في دولة أوروبية".

وتابع بن شبات، وهو أيضا رئيس معهد "مسغاف" لأبحاث الأمن القومي والاستراتيجية الصهيونية، أنّ: "قائمة المواضيع التي أراد البحث فيها مع مضيفه، الرئيس إمانويل ماكرون، تضمّنت إعمار سوريا، والتعاون الاقتصادي بين الدولتين بمجالات الطاقة والطيران، والعلاقات مع لبنان ودول مجاورة أخرى، وكذا تحديات الأمن للحكم السوري الجديد".

"زيارة الرئيس السوري لفرنسا بعد خمسة أشهر فقط من الحكم، تجسّد السرعة التي تغيّر فيه الدولة موقفها. الشرع، الذي قضى معظم حياته بصفوف منظمات الجهاد، من مدرسة القاعدة لا يزال يحتل مكانا في قائمة المطلوبين للولايات المتحدة وعلى رأسه جائزة بمبلغ 10 مليون دولار" بحسب بن شبات.

وأردف بأنّ: "تقرير وكالة "رويترز" عن الاتصالات السرية بين إسرائيل وسوريا بوساطة الإمارات لا ينبغي أن يفاجيء من يتابع سلوك الرئيس السوري. فقبل شهر نشر الصحافي البريطاني، كريج ماري، بأن الشرع تعهد للحكومة البريطانية بتطبيع علاقات سوريا مع إسرائيل حتى نهاية السنة القادمة".


واسترسل: "حسب ذاك التقرير فإن الرئيس السوري أبدى استعدادا لتسوية تتضمن إقامة علاقات دبلوماسية، حتى بدون أن يطرح انسحابا إسرائيليا في رأس مطالبه. المقابل الأساس الذي يتوقع أن يحصل عليه لقاء ذلك هو إزالة العقوبات ودعم مالي ذي مغزى من الغرب".

وأبرز: "اللغة التي اتخذها الناطقون بلسان النظام السوري الجديد، فاجأت باعتدالها النسبي. واضح أن النظام لا يريد أن يتورط في مغامرات عسكرية مع إسرائيل، على الأقل ليس في بداية طريقه".

ومضى بالقول: "لكن النهج العام لإسرائيل تجاهه مسّه الحذر. وذلك سواء في ضوء التخوف من أن الشرع يموّه على مواقفه الحقيقية أم لدور أردوغان في سوريا، الذي أخذت مواقفه تجاه إسرائيل بالتطرف".

إلى ذلك، قال بن شبات: "لقد فهم ترامب جيدا أن المفتاح لتحقيق الاستقرار في سوريا يوجد عمليا في أيدي إسرائيل وتركيا. تصريحه في هذا الموضوع خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده لجانب نتنياهو، انطوى بداخله على فكر كامل".

"خطوات الوساطة من جانب الإمارات جاءت لتسوي توزيع النفوس بالساحة السورية بشكل يضمن المصالح الحيوية ليس فقط لتركيا وإسرائيل بل وأيضا مصالح باقي الدول التي قد تتأثر بذلك: الأردن، السعودية، الإمارات وحتى مصر. كما ستكون لمثل هذه التسوية مساهمة إضافية بإضعاف إيران" بحسب المصدر ذاته.


وختم بالقول إنّ: "النهج الذي يتعين على إسرائيل أن تبديه بالنسبة للخطوات مع سوريا يفترض به قبل كل شيء أن يعطي جوابا لمخاوفها. وعليه فلا مكان للحديث عن انسحابات، تقييد النشاط العسكري أو الموافقة على وجود قدرات عسكرية تتحدى إسرائيل بالأراضي السورية، وعن تحالفات واتفاقات عسكرية مع دول معادية لإسرائيل".

واستطرد: "على إسرائيل أيضا أن تبقي على إجراءات وآليات تضمن سلامة الدروز. وأن تطالب بأن يطرد من سوريا ممثلو المنظمات التي تعمل ضدها. إذا ما بذلت على أي حال جهود عظيمة لإعمار سوريا وإعادة ملايين اللاجئين الذين غادروها في أعقاب الحرب فسيكون ممكنا أن تدمج في ذلك أيضا حلول لسكان غزة المعنيين بالهجرة".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية سوريا غزة النظام السوري سوريا غزة النظام السوري اعادة البناء المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الرئیس السوری

إقرأ أيضاً:

السيسي يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات

القاهرة – دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أطراف الصراعات في منطقة الشرق الأوسط إلى وقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدا أن تحقيق السلام العادل يظل السبيل لضمان الاستقرار والازدهار للشعوب.

جاء ذلك في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى 74 لثورة 23 يوليو/تموز 1952 التي أطاحت بالنظام الملكي في مصر.

وقال السيسي: “أدعو دول العالم إلى بذل كل جهد لوقف الحروب والصراعات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، والتصدي للنزعات التخريبية الرامية إلى اسـتمرار الكراهيـة، وسـفك الدماء والدمار”.

وشدد على “ضرورة عدم توقف المساعي الجادة الحثيثة لتحقيق سلام عادل يضمن الاستقرار والازدهار لكل الشعوب، فالعالم يتسع للجميع”.

وأكد السيسي أن “العنف لا يجلب إلا المزيد من العنف، ونتيجته المعروفة هي الخراب والدمار”.

وطالب “جميع الأطراف المعنية، بالكف عن استخدام القوة، وضبط النفس، ووقف التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات، إعلاء لقيمة السلام وصونا لحقوق الشعوب”.

وتأتي تصريحات السيسي في ظل استمرار التوترات الإقليمية، إذ تجددت المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران بعد انهيار اتفاق أولي لوقف التصعيد، أعقب الحرب الإسرائيلية الأمريكية على طهران أواخر فبراير/شباط الماضي، وشملت ضربات أمريكية وردودًا إيرانية استهدفت مواقع في المنطقة.

كما تشهد المنطقة تصاعدًا في التوتر باليمن، بعد استهداف الحوثيين، المدعومين من إيران، سفينة سعودية الخميس، بالتزامن مع استمرار الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • السيسي يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات
  • الرئيس التونسي يعفو عن 2439 سجينا بينهم مرشح سابق للرئاسة ووديع الجريء
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الرئيس التونسي يعفو عن 2439 سجينا بينهم مرشح رئاسي سابق
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • عصر يدعو للتوسع في الطاقة الشمسية لإنارة الشوارع والمنازل
  • الرئيس المصري يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات