غزة وإيران والحوثي.. ماذا يحدث "سرا" بين ترامب ونتنياهو؟
تاريخ النشر: 11th, May 2025 GMT
قالت مصادر إن الخلافات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب تصاعدت مؤخرا، لا سيما بشأن طريقة معالجة التهديدات الإيرانية والحرب المستمرة في غزة والتعامل مع جماعة الحوثي اليمنية.
وأفادت شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأميركية، نقلا عن مصادر، أن ترامب "أثار استياء نتنياهو بتعليقات علنية الأسبوع الماضي، مما أضفى مزيدا من التوتر على علاقات الطرفين".
وأوضح مسؤولان أميركيان ودبلوماسيان من الشرق الأوسط، بالإضافة إلى شخصين آخرين مطلعين على الأوضاع، أن نتنياهو "شعر بالغضب والانزعاج عندما صرح ترامب الأربعاء أنه لم يتخذ قراره بعد بشأن السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم في إطارالاتفاق النووي الذي تتفاوض إدارته عليه حاليا".
غزة
وكان وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، قد نقل استياء نتنياهو إلى المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، خلال اجتماع في البيت الأبيض، الخميس الماضي، وفق "إن بي سي".
في المقابل، شعر ترامب بالإحباط من قرار نتنياهو بدء هجوم عسكري جديد في غزة، وهو ما يراه الرئيس الأميركي متعارضا مع خطته لإعادة إعمار المنطقة، وفقا لمسؤول أميركي آخر وشخص مطلع على التوتر.
وقال مصدران إن ترامب عبر في جلسات خاصة عن اعتقاده أن الهجوم الإسرائيلي الجديد على غزة "جهد ضائع"، لأنه سيجعل عملية إعادة الإعمار أكثر صعوبة.
وتضغط حاليا الولايات المتحدة على إسرائيل وحماس للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار في غزة، وهو أمر كان من المقرر أن يناقشه ديرمر مع ويتكوف خلال زيارته للبيت الأبيض هذا الأسبوع، حسبما أفاد به دبلوماسيان ومصدر كبير في إدارة ترامب.
إيران
ووفقا للدبلوماسيين والمسؤولين الأميركيين، فإن نتنياهو يشعر بالإحباط العميق بسبب رفض ترامب دعم الضربات العسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية، فضلا عن قراره بالسعي بدلا من ذلك إلى التوصل إلى اتفاق مع طهران يهدف إلى منعها من تطوير أسلحة نووية.
وقال أحد المسؤولين الأميركيين إن الإسرائيليون "قلقون من أي اتفاق".
وسبق أن أوضحت إسرائيل للولايات المتحدة أنها لا تريد أن يبرم ترامب اتفاقا نوويا يسمح لإيران بالاحتفاظ بأي قدرة على تخصيب اليورانيوم. لكن ترامب عبر عن انفتاحه على السماح لإيران ببرنامج نووي مدني.
وقال مسؤول أميركي إن فريق الرئيس ترامب يتواصل بانتظام مع المسؤولين الإسرائيليين بشأن سير المفاوضات مع إيران، ويوفر لهم التحديثات وينسق بعض عناصر الاتفاق المحتمل.
وقال المسؤولون الأميركيون إن نتنياهو عبر في جلسات خاصة عن اعتقاده بأن مفاوضات ترامب مع إيران "مضيعة للوقت"، لأن طهران لن تلتزم بأي اتفاق، وفق اعتقاده.
الحوثيون
من جانب آخر، كشفت المصادر أن نتنياهو يشعر بالصدمة والغضب بعد إعلان ترامب وقف الحملة العسكرية الأميركية ضد الحوثيين، وذلك بعد أن وافقت الجماعة المدعومة من إيران على وقف الهجمات على السفن الأميركية في البحر الأحمر.
والثلاثاء قال ترامب إن الحوثيين "استسلموا"، وطلبوا من الولايات المتحدة وقف الغارات عليهم، مشيرا إلى أن القصف الأميركي سيتوقف فورا.
وأضاف أن الولايات المتحدة ستوقف قصف الحوثيين في اليمن بعد أن وافقت الحركة اليمنية المتحالفة مع إيران على التوقف عن تعطيل ممرات الشحن المهمة في الشرق الأوسط.
لكن الاتفاق بين واشنطن والحوثيين لا يشمل إسرائيل، إذ استمرت الجماعة في إطلاق الصواريخ، بينما نفذت الطيران الإسرائيلي هجوما عنيفا على مطار صنعاء ومحطات كهرباء في اليمن الأسبوع الماضي.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات ترامب الاتفاق النووي ستيف ويتكوف البيت الأبيض غزة إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية تخصيب اليورانيوم الحوثيين البحر الأحمر الحوثيين إيران قطاع غزة إيران أميركا إسرائيل بنيامين نتنياهو دونالد ترامب ترامب الاتفاق النووي ستيف ويتكوف البيت الأبيض غزة إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية تخصيب اليورانيوم الحوثيين البحر الأحمر الحوثيين إيران أخبار أميركا
إقرأ أيضاً:
هل يملك ممداني صلاحية اعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك؟
نيويورك- رويترز- الوكالات
قال رئيس بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني، الثلاثاء الماضي، إنه يفتقر إلى الصلاحيات القانونية لاعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المدان من طرف المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب إذا زار أكبر مدينة في الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ذكر ممداني سابقا أنه يدرس هذه الخطوة.
وفي حين لم يذكر ممداني تفاصيل كيفية توصله إلى هذا الاستنتاج، أكد خبراء قانونيون مستقلون لرويترز أن ممداني يفتقر إلى الصلاحيات لاعتقال نتنياهو لأن الولايات المتحدة تعترف عموما بالحصانة لزعماء الدول وممثلي الأمم المتحدة، ولأن واشنطن ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية.
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مذكرة توقيف بحق نتنياهو في عام 2024 بتهم ارتكاب جرائم حرب خلال حرب غزة.
ووصف ممداني نتنياهو -في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نُشرت يوم السبت الماضي- بأنه مجرم حرب، مضيفا أن الإدارة القانونية للمدينة تدرس بجدية ما إن كان القانون سيسمح باعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول القادم.
وأدلى ممداني -المنتمي إلى الحزب الديمقراطي- بتصريحات مماثلة في أثناء حملته الانتخابية لرئاسة البلدية قبل انتخابات 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وقال ممداني -في مقطع فيديو منشور على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الثلاثاء- إنه لا يملك مثل هذه الصلاحية. وأضاف: "من الواضح أننا لا نملك الصلاحية القانونية المستقلة لتنفيذ هذه المذكرة".
ولم يردّ مكتب ممداني ولا السفارة الإسرائيلية في واشنطن بعدُ على طلبات التعليق الواردة من "رويترز".
إلى ذلك، قال خبراء في القانون الدولي إن هناك أسبابا متعددة تمنع ممداني من اعتقال نتنياهو أثناء زيارته نيويورك، فقد قال ألكس وايتينغ -الأستاذ في كلية الحقوق بجامعة هارفارد والمدعي العام السابق في المحكمة الجنائية الدولية والمسؤول السابق في وزارة العدل- إنه لا توجد آلية بموجب القانون الأمريكي لتنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة، بما أن الولايات المتحدة ليست عضوا فيها.