ممثل تحالف الحضارات بالأمم المتحدة: الذكاء الاصطناعي يحمل فرصًا واعدة لنشر رسائل السلام وتعزيز الحوار بين الأديان
تاريخ النشر: 12th, August 2025 GMT
أكد ميجيل موراتينوس، الممثل السامي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات والمبعوث الخاص لمكافحة الإسلاموفوبيا، في كلمته أمام المؤتمر العالمي العاشر للإفتاء، المنعقد تحت عنوان: "صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي"، أن قضية المؤتمر تمسّ الواقع العالمي وتواكب التحديات المعاصرة، مشددًا على أن دور العلماء والمفتين في مواجهة التطرف العنيف وخطاب الكراهية أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وأشار " موراتينوس" إلى التصاعد المقلق لموجات الكراهية عالميًا، بما في ذلك الإسلاموفوبيا، واضطهاد المسيحيين والأقليات الدينية، محذرًا من أن تحريف التعاليم الدينية من قبل المتطرفين يهدد وحدة المجتمعات وتماسكها، كما عبّر عن أسفه لاستمرار معاناة المسلمين من ظاهرة الإسلاموفوبيا وما يصاحبها من تمييز مؤسسي، وصور نمطية، وخطابات سياسية وإعلامية معادية.
وأوضح موراتينوس أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية تحمل فرصًا واعدة لنشر رسائل السلام والاعتدال وتعزيز الحوار بين الأديان، لكنها في الوقت نفسه تُستغل أحيانًا لنشر الكراهية والمعلومات المضللة، داعيًا إلى "تسخير التكنولوجيا لخدمة القيم الإنسانية المشتركة"، وتبني "أخلاقيات الخوارزميات" التي تحترم حقوق الإنسان وكرامته.
ودعا المبعوث الأممي القيادات الدينية إلى الانخراط الفاعل في التقنيات الحديثة وفهم آلياتها لتوظيفها في خدمة أهداف نبيلة، وتحقيق المواطنة الرقمية الأخلاقية، وحماية المجتمعات من خطاب الكراهية عبر الإنترنت.
وفي ختام كلمته، شدد موراتينوس على دعم تحالف الأمم المتحدة للحضارات لجهود المؤتمر في القاهرة لتعزيز كفاءة مؤسسات الإفتاء في عصر الذكاء الاصطناعي، معتبرًا هذه الجهود نموذجًا للتعاون البنّاء والرؤية المستقبلية، ومؤكدًا أن العمل المشترك بين الأديان والثقافات يمكن أن يوجّه التحول التكنولوجي لخدمة السلام بدلًا من تغذية الانقسام والكراهية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المؤتمر العالمي للإفتاء الذكاء الاصطناعي عصر الذكاء الاصطناعي مواجهة الكراهية والتطرف الإسلاموفوبيا الممثل السامي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات التطرف العنيف الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
أكد المستشار مؤمن العقيلي، المحامي وعضو الجمعية المصرية لحقوق الإنسان، أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تمثل أدوات تقنية مفيدة يمكن الاستفادة منها في الحصول على المعلومات وإنجاز العديد من المهام، لكنها لا يمكن أن تكون بديلاً عن العقل البشري أو التفكير النقدي.
التعامل مع مخرجات الذكاء الاصطناعيوأوضح خلال حواره في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن الذكاء الاصطناعي يعتمد في الأساس على البيانات التي يُغذيه بها الإنسان، وقد يقدم أحيانًا معلومات غير دقيقة أو غير مكتملة، لذلك لا يجوز التعامل مع مخرجاته باعتبارها حقائق نهائية، بل يجب مراجعتها والتحقق منها من مصادر موثوقة.
وأضاف العقيلي أن الاستخدام الرشيد للذكاء الاصطناعي يقوم على اعتباره وسيلة مساعدة تدعم الإنسان في اتخاذ القرار، وليس أداة تحل محله، مشددًا على أن التفكير والتحليل والتأكد من صحة المعلومات سيظل دائمًا مسؤولية المستخدم نفسه.