هند وباكستان واستنتاجات فاسدة:
من المعروف أن الشعوب الأوروبية تعشق الحرب وقد عاشت كل تاريخها في حروب لا تنتهي. وقد قال فيلسوف صراع الحضارات، صامويل هنتغتون، أن سر ثراء الغرب وهيمنته هو التفوق العسكري وليس العلمي ولا الحضاري لإنسان أوروبا وامتداداته في أمريكا واستراليا.
ولكن الحروب في أوروبا انحسرت حتي كادت أن تتلاشي منذ منتصف القرن السابق.
وكذلك الأمر بين الهند وباكستان. فقد ظلت الدولتان في نزاع علي إقليم كاشمير منذ تاسيس باكستان في منتصف القرن الماضي. وسبب النزاع هو قول باكستان بان أغلبية أهل كاشمير الجميلة مسلمين لذا من الطبيعي أن يكون الإقليم جزءا من دولة باكستان. ولكن الهند رفضت. أتفق الطرفان علي أن الحل هو إقامة إستفتاء يختار فيه أهل كاشمير ماذا يريدون. ولكن الهند تنصلت عن إقامة الإستفتاء. وبعد ذلك ظهرت حركات إسلامية معادية للهند في كاشمير. تتهم الهند باكستان بدعم هذه الحركات وتتهم الحركات بالإرهاب ثم تتهم باكستان بدعم الإرهاب. ولكن باكستان تصر علي أن جوهر الأزمة هو أن الهند حنثت بالوعد وبإتفاق إقامة إستفتاء تقرير مصير لأهل كاشمير.
وفي هذه الأزمة الحالية، السبب الاهم الذي حدا بالدولتين للجلوس علي مائدة التفاوض هو إمتلاك الطرفين لقوة نووية كافية لإفناء الآخر. ولولا القوة النووية الباكستانية ربما كانت جيوش مودي الآن تعيث بإسلام أباد أو ربما كان مجاهدو باكستان علي أعتاب نيو دلهي.. وحسب علمي، لن يكون علي أجندة التفاوض بين القوتين وجود ميليشيا استعباد جنسي في أي منهما ولا تنازل عن السيادة لقوة خارجية في أي الدولتين.
معتصم اقرع
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
خبير: الضغط العسكري يعزز التفاوض مع إيران.. والمخاطر تتصاعد
قال الدكتور محمد عثمان الباحث في العلاقات الدولية، إنّ الولايات المتحدة وإيران، رغم حرصهما على عدم الانزلاق إلى صراع شامل، تتجهان حتى الآن نحو مزيد من التصعيد، مشيراً إلى أنه منذ السابع والعشرين من يونيو يتبادل الطرفان الضربات، وأصبحت المواجهة في إطار «حرب شبه مفتوحة» تحكمها قواعد اشتباك محددة ومرنة تمنع تحولها إلى حرب شاملة، لكنها لا ترقى في الوقت نفسه إلى مستوى وقف إطلاق النار.
وأضاف عثمان، في مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الضربات الأمريكية التي بلغت 12 موجة يقابلها رد إيراني مستمر «نداً لند»، في محاولة من طهران لإظهار توازن المعادلة، بينما يراهن الطرفان على أن الضغط العسكري قد يحسن موقفيهما على طاولة المفاوضات لاحقاً، إلا أن هذا المسار يظل محفوفاً بالمخاطر في ظل صعوبة التنبؤ بنتائج تصاعد المواجهة.
وأوضح محمد عثمان، أن اتساع بنك الأهداف مع كل موجة جديدة من الضربات يعكس توجهاً واضحاً نحو مزيد من التصعيد، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة استخدمت للمرة الأولى قاذفات استراتيجية في قصف إيران، ولم يعد الاستهداف مقتصراً على محيط مضيق هرمز وجنوب إيران، بل امتد إلى العمق الإيراني، مستهدفاً مدناً مثل «شيراز» و«تبريز» وإقليم «كرمانشاه» على الحدود العراقية الإيرانية.
وتابع، أن بنك الأهداف الإيراني توسع بدوره ليشمل القواعد الأمريكية في الأردن، مع سقوط قتلى وخسائر في صفوف الأمريكيين، في وقت تتزايد فيه التقديرات بإمكانية امتداد الصراع إلى إسرائيل، إلى جانب تحرك الوكلاء الإيرانيين في المنطقة، وفي مقدمتهم جماعة الحوثي، بما ينذر بمزيد من التعقيد في المشهد الإقليمي.