مع تصنيف مستوياتهم.. إلزام المدارس بتكييف المناهج لتناسب طلاب الذكاء الحدي
تاريخ النشر: 12th, May 2025 GMT
شددت وزارة التعليم على ضرورة التعامل التربوي الداعم مع الطلاب المصنفين ضمن فئة "الذكاء الحدي"، وهم أولئك الذين تتراوح درجات ذكائهم بين 76 و85 وفق اختبار وكسلر للذكاء، ويعانون من صعوبات في التحصيل الدراسي دون أن يكون لديهم إعاقة عقلية واضحة أو إعاقات حسية مصاحبة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.
أخبار متعلقة التعليم: تنويع أدوات تقويم طلاب الإعاقة السمعية والتجاوز عن الأخطاء اللغويةصور| "التعليم" تعتمد الزي المدرسي والرياضي الجديد لطلاب المدارس"التعليم": لا "دور ثانٍ" لطلاب الصفين الأول والثاني الابتدائيبرنامج يسير التعليمي
ويُعد برنامج "يسير" التعليمي أحد أبرز البرامج المعتمدة في مدارس التعليم العام لخدمة الطلاب ذوي الذكاء الحدي، حيث صُمّم هذا البرنامج لتقديم الدعم الأكاديمي والمجتمعي لتلك الفئة التي تعاني من انخفاض في القدرة العقلية وتتراوح درجات ذكائهم بين 76 و85 بحسب مقياس وكسلر العالمي للذكاء.
ويقوم البرنامج على تصميم برامج تربوية فردية مخصصة تساعد الطالب داخل الفصل الدراسي من خلال تكييف المناهج أو تعديل طرق التدريس أو تنويع أساليب التقويم، بما يتيح تقديم المهارات الأكاديمية والمهنية الملائمة لكل طالب، مع إمكانية الاستفادة من خدمات غرفة المصادر. .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } التعليم: تعديل أدوات التقويم بما يتناسب مع قدرات طلاب الذكاء الحدي - إكس
برنامج يسير وطرق الدمج
وبحسب المذكرة التفسيرية لتقويم طلاب برنامج يسير، فإن الطالب من هذه الفئة يتلقى تعليمه واختباراته في صفوف التعليم العام بطريقة الدمج، ويمكن تطبيق واحدة أو أكثر من الإجراءات المقررة لتقييم طلاب صعوبات التعلم عند تقويمه.
كما يُعتبر الطالب ناجحًا في صفه إذا حصل على درجة النهاية الصغرى (30٪) على الأقل في جميع المواد الدراسية، مع اشتراط تأديته لاختبارات نهاية الفصلين الأول والثاني، وحصوله على 15٪ على الأقل في اختبار نهاية الفصل الثالث لكل مادة دراسية.
ونصّت المذكرة على تخفيض الحدود الدنيا لنسبة الإتقان للطلاب في الصفين الأول والثاني الابتدائي من ذوي الذكاء الحدي، وفي حال لم يتمكن الطالب من إتقان معايير مادة ما في نهاية العام الدراسي، فيمكن إعادة تقويم هذه المعايير في بداية العام الذي يليه قبل إصدار الحكم النهائي بشأن انتقاله من صفه أو بقائه.
مستويات الإتقان وفق برنامج "يسير"
وتُقسّم مستويات الإتقان في هذا السياق إلى مستويين: "مجتاز ومتقن" إذا تجاوزت نسبة الإتقان 50٪، و"غير مجتاز وغير متقن" إذا كانت النسبة أقل من 50٪.
وأوضحت الوزارة أن تقويم الطالب يتم غالبًا باستخدام الأسئلة الموجهة للطلاب العاديين ما أمكن، وإذا تعذّر ذلك، يمكن إعداد أسئلة ونماذج إجابة خاصة به، ويُمنح الطالب في فئة الذكاء الحدي وقتًا كافيًا يتناسب مع قدراته الكتابية أو القرائية أثناء التقييم.
كما يمكن تقسيم الاختبار إلى فترتين على يومين مختلفين، مع السماح لمعلمي المواد بوضع أسئلة موضوعية تناسب مستوى الطالب وتقيس قدراته المعرفية الفعلية، إلى جانب اختبارات شفهية مناسبة لطبيعة المادة، ويتم منحه الوقت الكافي لإنجاز المتطلبات الكتابية الخاصة به.
وتُمنح مرونة لمعلمي المواد العلمية في كيفية اختبار الطالب، وقد يتم تخفيض المتطلبات العملية لتتناسب مع قدراته العقلية، مع التأكيد على استخدام الأسئلة الموضوعية المباشرة والواضحة، وتجنب الأسئلة المقالية أو المركبة أو التي تعتمد على مفردات لغوية معقدة. ويُراعى كذلك عند تكليف الطالب بالمشاريع والبحوث والتقارير ألا تتم مقارنته بأقرانه من الطلاب العاديين في تقييم عمله، بل يجب تقييم جهده وفق قدراته.
وفي المواد التي تتطلب مهارات نطق أو قراءة عالية، شددت الوزارة على ضرورة عدم مقارنة الطالب العادي بطلاب الذكاء الحدي، خاصة إذا كان يعاني من اضطرابات نطق أو صعوبات في التواصل، إذ لا يُحاسب على الأخطاء الناتجة عن هذه الاضطرابات، ويُراعى وضعه عند تقييم الأداء القرائي. كما يجوز إشراكه مع أحد زملائه العاديين في الاختبارات العملية لتقييمه بشكل جماعي، ويُمنح تقويمًا مبنيًا على مشاركته وقدرته الفردية.
وشددت المذكرة التفسيرية على منع إظهار النتائج السلبية للطالب أمام زملائه تحت أي ظرف، لتفادي التأثير النفسي عليه، مؤكدة في الوقت ذاته على أهمية توفير بيئة تعليمية آمنة وداعمة له، تتسم بالتقدير والاحترام، مع السماح بإجراء الاختبار في مكان مستقل إذا اقتضت الحاجة، لتوفير أجواء مناسبة تعزز من استيعابه وتركيزه.
ويُشار إلى أن مصطلح "الذكاء الحدي" يُطلق على الطلاب الذين يعانون من انخفاض في التحصيل الدراسي نتيجة تدني قدراتهم العقلية ضمن نطاق بسيط، دون وجود إعاقة ذهنية حادة أو إعاقات حسية مصاحبة. وتتراوح درجات ذكائهم، بحسب مقياس وكسلر، بين 76 و85، أو بين 70 و80 وفق مقياس ستانفورد بينيه، أو ما يعادلها من المقاييس المقننة الأخرى. ويُعرفون في الوسط التربوي باسم "بطيئي التعلم"، ويحتاجون إلى بيئة تعليمية تراعي خصوصيتهم الذهنية وسماتهم العقلية التي تختلف بشكل واضح عن أقرانهم، بما في ذلك صعوبة التذكر، وضعف الفهم والاستيعاب، والتحديات في التفكير المجرد، وهي الجوانب التي تقيسها مقاييس الذكاء الرسمية.
وتؤكد وزارة التعليم على ضرورة تمكين هؤلاء الطلاب من فرص تعليمية عادلة وشاملة، تسهم في تنمية قدراتهم وتعزيز مهاراتهم بطريقة تكاملية داخل الصف المدرسي، عبر دعم تربوي متخصص، ومعلمين مدربين، ومناهج مكيّفة تضمن تطورهم الأكاديمي والنفسي والاجتماعي.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: المدارس برنامج يسير
إقرأ أيضاً:
بعد إغلاق البنيات العشوائية.. جلال بنحيون أمام اختبار جديد لضمان احترام القانون في التعليم الأولي بالنواصر
بقلم شعيب متوكل .
لم يعد النقاش حول واقع التعليم الأولي بإقليم النواصر مرتبطاً فقط بوجود بنيات غير مرخصة أو بمدى احترام بعض المؤسسات للضوابط القانونية والتنظيمية، بل بات يطرح أسئلة أوسع حول منظومة الحكامة والرقابة والتدبير، ومدى قدرة مختلف المتدخلين على ضمان حق الأطفال في الولوج إلى تعليم أولي يستجيب للمعايير المطلوبة، دون أن يتحول ارتفاع الطلب إلى مبرر لانتشار ممارسات خارج الإطار القانوني.
وفي الوقت الذي أشادت فيه فعاليات من المجتمع المدني بالمجهودات التي تبذلها السلطات الإقليمية بعمالة النواصر، والتي أفضت، وفق المعطيات المتداولة، إلى إغلاق عدد كبير من البنيات العشوائية وغير المرخصة، فإن هذه الخطوة، رغم أهميتها، تفتح في المقابل نقاشاً أكثر تعقيداً يتعلق بمصير الأطفال الذين كانوا يستفيدون من خدمات هذه البنيات، وبمدى توفر بدائل قانونية قادرة على استيعاب الطلب المتزايد على التعليم الأولي بمختلف الجماعات الترابية بالإقليم.
ومن هذه الزاوية، يرى متتبعون أن إغلاق البنيات التي لا تحترم الشروط القانونية ينبغي أن يوازيه التفكير في حلول عملية تضمن عدم ترك الأسر أمام خيارات محدودة، خصوصاً في المناطق التي تعرف نمواً ديموغرافياً متسارعاً وتوسعاً عمرانياً متواصلاً. فالمعالجة الناجعة، وفق هذا الطرح، لا ينبغي أن تتوقف عند منطق الإغلاق، وإنما يتعين أن تمتد إلى توفير عرض تربوي قانوني وآمن وذي جودة.
وفي هذا السياق، تتجه بعض الأصوات الجمعوية إلى الدعوة لاستثمار البنيات التي تم إغلاقها، متى كانت قابلة للتأهيل، وتمكين الفاعلين الجادين والمستوفين للشروط القانونية من الاستفادة منها، وفق مقاربة تشاركية واضحة، بما يضمن استمرارية المرفق التربوي ويحافظ على مصالح الأطفال والأسر، مع احترام تام للمعايير الجاري بها العمل.
غير أن الإشكال لا يبدو محصوراً في البنيات العشوائية وحدها، إذ تطرح بعض الفعاليات أيضاً مسألة احترام عدد من المؤسسات التعليمية الخصوصية لمقتضيات التراخيص الممنوحة لها، خصوصاً في ما يرتبط بالتعليم الأولي. وتفيد المعطيات المتداولة بأن بعض المؤسسات الحاصلة على تراخيص لتدريس التعليم الابتدائي قد تستقبل أطفال التعليم الأولي دون توفرها، بحسب هذه الفعاليات، على الترخيص اللازم لذلك، مستفيدة من الإقبال المتزايد على هذا النوع من التعليم.
وإذا صحت هذه المعطيات، فإن الأمر يستدعي، بحسب المتابعين، تعزيز آليات المراقبة والتتبع، ليس بمنطق التضييق على المؤسسات التعليمية الخصوصية، وإنما بهدف ضمان تكافؤ الفرص واحترام القواعد المنظمة للقطاع، حتى لا تصبح الحاجة المتزايدة إلى التعليم الأولي مدخلاً لتجاوز الضوابط القانونية.
كما أن استمرار أي اختلالات، إن وجدت، يطرح بدوره سؤالاً حول فعالية منظومة المراقبة والتنسيق بين مختلف المتدخلين، خصوصاً أن التعليم الأولي يشكل اليوم إحدى الركائز الأساسية في إصلاح المنظومة التعليمية، بالنظر إلى دوره في بناء شخصية الطفل وتأهيله للانتقال إلى التعليم الابتدائي.
ومن هذا المنطلق، تبدو مسؤولية عامل إقليم النواصر، جلال بنحيون، ومعه مختلف المصالح المعنية، مرتبطة اليوم بضرورة مواكبة هذا الملف بمقاربة شاملة، تستند إلى القانون من جهة، وإلى الواقعية الاجتماعية والتربوية من جهة أخرى. فالمطلوب ليس فقط ضبط البنيات المخالفة، وإنما أيضاً ضمان وجود عرض تربوي كافٍ، وفتح المجال أمام الفاعلين الجادين، وتشديد المراقبة على المؤسسات المرخصة، والتأكد من احترامها الفعلي لدفاتر التحملات.
ويعتقد متابعون أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى إعادة ترتيب الأولويات في ملف التعليم الأولي بالإقليم، من خلال الانتقال من التدخلات الظرفية إلى منظومة دائمة للمراقبة والتقييم، تقوم على رصد حاجيات كل منطقة، وتتبع المؤسسات والبنيات المستقبلة للأطفال، والتأكد من مطابقة خدماتها للمعايير المعتمدة.
فالرهان الحقيقي، في نهاية المطاف، لا يتعلق فقط بعدد البنيات التي جرى إغلاقها، وإنما بقدرة الإقليم على بناء منظومة تعليم أولي متوازنة، تضع مصلحة الطفل في صلب اهتماماتها، وتضمن للأسر حقها في الاستفادة من خدمات تربوية آمنة وقانونية وذات جودة.
وبين مطلب تشديد الرقابة، وضرورة توفير البدائل، يبقى التحدي الأكبر أمام مختلف المتدخلين هو تحقيق معادلة دقيقة: إغلاق كل بنية لا تحترم القانون، دون إغلاق باب التعليم الأولي أمام الأطفال الذين يحتاجون إليه.
0 شارك FacebookTwitterWhatsAppالبريد الإلكترونيLinkedinTelegramطباعةالسابق بوست
تصنيف 27 حزباً إلى ثلاث فئات وفق تمثيليتها البرلمانية مع اعتماد آلية تضمن تكافؤ الفرص في الإعلام العمومي
قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف اخر الاخبارتصنيف 27 حزباً إلى ثلاث فئات وفق تمثيليتها البرلمانية مع اعتماد آلية تضمن تكافؤ الفرص…
اخر الاخباروفرة المعروض لا تنعش المبيعات.. شائعات السلامة الصحية تربك سوق البطيخ بالمغرب
اخر الاخبارالبنك الدولي: المغرب يسجل أفضل أداء اقتصادي في عشر سنوات
اخر الاخباربعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً في الاستقرار…
السابق التالي اترك رد إلغاء الردلن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.
احفظ اسمي والبريد الإلكتروني وموقع الويب في هذا المتصفح للمرة الأولى التي أعلق فيها.
مملكة tv
الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما…
أمريكا تضرب قلب إيران وطهران تشعل الخليج… الاتفاق انهار فهل بدأت…
فوزي لقجع إلى رئاسة الحكومة؟ هل وجدت الأحزاب المنقذ بعدما فشلت في…
وهبي يتحدى المحامين.. هل إصلاح العدالة يخدم المواطن أم الدولة؟
الندوة الصحفية لمحمد وهبي من بعد المونديال… واش اعترف بالأخطاء؟…
السابق التالي 1 من 477حوادث
اخر الاخباربعد إغلاق البنيات العشوائية.. جلال بنحيون أمام اختبار جديد لضمان احترام القانون في…
chouayb motawakil يوليو 24, 2026 0 بقلم شعيب متوكل . لم يعد النقاش حول واقع التعليم الأولي بإقليم النواصر مرتبطاً فقط بوجود بنيات غير مرخصة أو بمدى…بعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً…
يوليو 23, 2026كارثة بكل المقاييس.. حلبة امتحان السياقة بمراكش تفتقر لأبسط شروط…
يوليو 23, 2026انتشال أكثر من 30 جثة قبالة سواحل الداخلة بعد تعلقها في شباك مراكب…
يوليو 23, 2026 السابق التالي 1 من 1٬601أخبار ملكية
اخر الاخبارالملك محمد السادس يهنئ السيسي بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليوز ويؤكد متانة الروابط…
مملكة بريس /س يوليو 23, 2026 0الجواهري يستعرض أمام الملك حصيلة الاقتصاد الوطني
يوليو 20, 2026الملك محمد السادس يهنئ ملك إسبانيا بعد تتويج المنتخب الإسباني بكأس…
يوليو 20, 2026جلالة الملك يخص الوزير الأول الفرنسي والوفد المرافق بمأدبة غداء رسمية…
يوليو 16, 2026 السابق التالي 1 من 650 Pollsهل أنت مع إلغاء معاشات البرلمانيين؟
نعم لاعرض النتائج
مملكة بريس من نحن هيئة التحرير سياسة الخصوصية اتفاقية الاستخدام أرسل مقال إتصل بنا تصنيفات سياسة مجتمع الدولية قضايا عامة حوادث ثقافة جميع الحقوق محفوظة لجريدة مملكة بريس 2026