استكملت وزارة الصحة والسكان، تنفيذ المرحلة الخامسة من حملة المرور الميداني على المنشآت الطبية في جميع محافظات الجمهورية، تنفيذاً لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، سعيا نحو التواصل المباشر مع المواطنين، ورفع كفاءة المنشآت الطبية وتقديم خدمة طبية ذات جودة.

خالد عبدالغفار يعدد هدايا وزارة الصحة والسكان لطواقم التمريضوزير الصحة: فرق التمريض ذراع أساسي للمنظومة الطبيةأول تحرك من وزارة الصحة لتطبيق قانون المسؤولية الطبيةوزير الصحة: تكافل وكرامة يعالج جذور المرض والتمييز وليس مجرد دعم اجتماعي

وقال الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، إن المرحلة الخامسة من حملة المرور الميداني، استهدفت محافظة جنوب سيناء، وتضمنت مرور فريق الحوكمة والمراجعة الداخلية على مستشفى دهب المركزي والوحدة الصحية بالسادات التابعة لإدارة رأس سدر الصحية، وذلك لمتابعة سير العمل ورصد أي قصور في مستوى الخدمة الطبية المقدمة للمواطنين، واتخاذ الإجراءات التصحيحية الفورية على رأس العمل 

أوضح «عبدالغفار» أن فريق الحوكمة والمراجعة الداخلية تفقد مستشفى دهب المركزي، حيث تبين تكدس المرضى، نتيجة سحب أحد المباني الجاري تأهيله للعمل كمركز طبي ضمن منظومة هيئة الرعاية الصحية، بينما يجري العمل على إنشاء مستشفى بديل، كما لوحظ استخدام أسطوانات الأكسجين بشكل غير آمن، وتم توجيه فريق الصيانة بتفعيل شبكة الغازات، وتلافي السلبيات.

وأضاف المتحدث الرسمي، أن الفريق رصد وجود وحدة غير مفعلة للتشخيص «عن بُعد» وتم التوجيه بعمل أمر إداري لتسليم عهده الوحدة للفريق الطبي وتفعيل الوحدة للاستفادة القصوى، كما تلاحظ وجود عيادتين مجهزتين للرمد والأسنان وغير مفعلتين، وتم التواصل مع المديرية لتوفير القوى البشرية والمستلزمات اللازمة لسرعة تفعيلهما.

مخالفات بالجملة 

ولفت «عبدالغفار» إلى أنه تبين وجود ممارسات تخزين غير سليمة للأدوية داخل الصيدلية، وتم التواصل مع المديرية لتدريب فريق الصيدلية على أساسيات تخزين الأدوية وتلافي السلبيات، مشيرا إلى  رصد مخالفات تتعلق بإهدار الأدوية والتخلص منها بشكل غير سليم، وتم اتخاذ إجراءات لإحالة المتسببين في هذة الواقعة للتحقيق، كما تلاحظ وجود نقص في مستلزمات المعمل، وتم اتخاذ اجراءات فورية لتوفيرها.

واستكمل «عبدالغفار» أن الفريق لاحظ عدم وجود تراخيص لخدمات الغسيل الكلوي لعدم وجود طبيب بالقسم، إلى جانب عدم وجود ترخيص لتشغيل قسم الأشعة، فتم التنسيق مع الوزارة لاتخاذ اللازم نحو توفير التخصصات المطلوبة عن طريق المأموريات أو الانتداب، بالإضافة إلى ملاحظة تعطل المصعد وعدم وجود عقد صيانة، فتم التوجيه بسرعة عمل عقد صيانة وتشغيل المصعد، كما تلاحظ وجود رواكد من الأجهزة الطبية، وتم التوجيه بإعادة توزيع الأجهزة على الأماكن الأكثر احتياجا لتحقيق الاستفادة القصوى منها. 

وفي سياق متصل، أوضح المتحدث الرسمي أن الفريق استكمل جولتة بالمرور على الوحدة الصحية بالسادات، حيث تلاحظ عدم وجود خدمات المبادرات الرئاسية والمعملية، ومتابعة الحمل والأطفال، والتعقيم وغيرها من الخدمات، وتم توجيه الفريق الإشرافي بالمديرية بضرورة وضع خطة عاجلة لمعرفة الخدمات التي يمكن تفعيلها بالوحدة، وتوفير مكان بديل لتقديم الخدمات غير المتوفرة.

وأشار «عبدالغفار» إلى رصد مخالفات تتعلق بتحصيل رسوم بدون سند قانوني، فتم التوجيه بضرورة الالتزام باللائحة المالية، وتم إحالة الواقعة للتحقيق، كما تبين وجود نقص في بعض التجهيزات الأساسية وعدم وجود صيانة الأجهزة، وتم التنبيه بسرعة توفير الاحتياجات اللازمة والتوجيه بعمل الصيانة الدورية للأجهزة الطبية في مواعيدها المقررة، بالإضافة إلى ملاحظة وجود مصل عقرب وثعبان في ثلاجة الطوارئ بالمخالفة للتعليمات، وتم التوجيه بنقله إلى المستشفى المختص.

وأضاف «عبدالغفار» أن تم اكتشاف مخالفات في سجلات العيادة الخارجية وعدم إتباع الإجراءات الصحيحة في صرف الأدوية، وقد تم إحالة الأمر للتحقيق وتكليف فريق إشرافي بالمديرية بفحص الأعمال المالية والفنية لمدة عام سابق، كما تلاحظ وجود نقص في بعض الأدوية والمستلزمات الطارئة بدولاب الطوارئ بغرفة الاستقبال، وتم إتخاذ الإجراءات الفورية لتوفير النواقص من الأدوية طبقاً لمعدلات التشغيل، كما لوحظ ضعف الأداء بعيادة الصحة الإنجابية، وذلك لاحتياج الفريق الطبي إلى التدريب، واحتياج العيادة لبعض التجهيزات، وتم التنبيه بضرورة التدريب العاجل للفريق الطبي وتوفير التجهيزات المطلوبة بالعيادة وتوفير طبيب زائر .

وذكر «عبدالغفار» أن المرور تم بالتعاون مع القطاعات المعنية في الوزارة، وبمشاركة القطاع العلاجي، وقطاع الرعاية الأساسية، وإدارة الصيدلة، والصحة الإنجابية، ومكافحة العدوى، والمشروعات، لاتخاذ إجراءات فورية لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين في محافظة جنوب سيناء.

طباعة شارك المرور الميداني على المنشآت الطبية المنشآت الطبية محافظات الجمهورية مستشفى دهب المركزي المراجعة الداخلية الرمد وزارة الصحة والسكان

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المرور الميداني على المنشآت الطبية المنشآت الطبية محافظات الجمهورية المراجعة الداخلية الرمد وزارة الصحة والسكان وزارة الصحة والسکان المنشآت الطبیة

إقرأ أيضاً:

فقدان الصحة..نهاية كل شيء!

أميمة بنت علي الراشدية

كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.

ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!

قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.

لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.

لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.

في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".

غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.

المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.

لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!

كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.

لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.

مقالات مشابهة

  • المحامين تطرح مزايدة لاستغلال وتشغيل نادي وفندق بجنوب سيناء
  • من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟
  • إحالة إلى النيابة .. محافظة المنوفية : رصدنا تلاعبا في بعض ملفات التصالح
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • محافظ جنوب سيناء يوجه بتوصيل خدمة الصرف الصحي إلى منطقة الزرنوق بمدينة دهب
  • محافظ جنوب سيناء يوجه بحل عاجل لمشكلة الصرف الصحي بالزرنوق | صور
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية
  • حقبة جديدة في نظام الإيداع (DOA): تعديل رسوم الحوافز وتخفيض الأرباح لعمليات الإرجاع بالجملة.
  • محمد القضاة رئيسا لجامعة المملكة للعلوم الطبية