القطاع الزراعي يعاني.. الأسعار ترتفع والمواسم ضعيفة
تاريخ النشر: 17th, May 2025 GMT
كتبت رماح هاشم في "نداء الوطن": في بلدٍ تتآكله الأزمات، تقف الزراعة في لبنان على حافّة الانهيار، إذ عانت، ولا تزال، من التهميش في الخطط الحكوميّة، وقلة الدعم الذي يُمكّنها من الصمود وسط المصاعب الكبيرة والتحدّيات الجمّة، التي تُواجهها في الداخل، ومزاحمة البضائع المُهرّبة والمستوردة للمنتجات الزراعية، وإقفال باب التصدير البرّي.
«ما زال القطاع الزراعي على حاله، رغم خروج لبنان من الحرب وما خلفته من نكبات ودمار وخسائر فادحة، لا سيما في منطقتي الجنوب والبقاع. ومع ذلك، لم يسأل أحد عن المزارعين أو يعوضهم عن الأضرار، وكأن شيئاً لم يكن». بهذه الكلمات يختصر رئيس «تجمّع مزارعي وفلاحي البقاع» إبراهيم ترشيشي، الوضع الزراعي اليوم.
يقول ترشيشي لـ «نداء الوطن»، «انتهينا من الحرب، «تنذكر وما تنعاد»، وأصبحت خلفنا ووصلنا إلى التقلبّات المناخية. مرة نشهد صقيعاً ودرجات حرارة 10 تحت الصفر، ومرّات أخرى تصل درجات الحرارة في شباط وآذار إلى 30 درجة، أي بنسبة 15 درجة أكثر من معدلاتها، وأسوأ التقلبات المناخية هذه السنة الشحّ في الأمطار، عام جفاف وجدب وقحط، يصل المطر إلى الأرض وبقوة قادر يتبخّر من جديد وكأنها لم تُمطِر، وأكبر دليل منذ أيام، هناك رياح وزوابع وعواصف رعديّة وعواصف رمليّة ورياح شمالية وصقيع.. كل شيء إلّا الأمطار»، مُشيراً إلى أنّ «معدلات الـ 250 ملم التي راكمناها على دفعات صغيرة من 5 ملم و10 ملم لا تؤدّي إلى ري الأرض. وبالتالي، فإنّ الخزانات الجوفية لم تمتلئ وكذلك الينابيع والأنهار، وبحيرة القرعون تراجع منسوب المياه فيها 75 في المئة عن معدلها السنوي، بدأنا بالري في شهر آذار في حين أننا لم نكن نبدأ قبل بداية شهر أيار».
وعمّا إذا كانت الأسعار سترتفع يُجيب: «ليس بالضرورة إذا كان الفلاح يُكابد ويتحسَّر ويتكبّد الخسائر لكنه مع ذلك لا يبيع إنتاجه بأسعار مرتفعة، بل إن مشكلة ارتفاع الاسعار تتعلق بالأسعار العالميّة وفي الأسواق الخارجية. ربما الفلاح اللبناني يُعاني لكن في الدول الأخرى الأمور تسير على ما يرام. ولذلك فإن المزارعين بحاجة لمن يمدّ لهم يد العون لتخفيف المشاكل المحيطة بهم. وأملنا في العهد الجديد الذي وضع طروحات وبرامج واعدة، لكن لا نعلم ما الذي سيتحقق منها، ما زلنا في مرحلة الوعود، لكننا نأمل أن تصل مساعدات خارجية كي تتمكن الدولة من مساندتنا للاستمرار معاً».
عن تصدير الإنتاج إلى الدول العربية، يؤكّد ترشيشي أنّ «الإنتاج اللبناني يُصدّر إلى كل الدول العربية باستثناء السعودية. يبدو أنّ هناك إيجابيات في هذا الموضوع، خاصة إذا قسّمنا المشكلة الاقتصادية إلى قسميْن: الأوّل أنْ يُسمح لنا بالمرور ترانزيت عبر أراضي المملكة للوصول إلى الدول الأخرى عبر الأراضي البرية، إلى الكويت وعمان ومسقط وقطر والبحرين. والقسم الثاني الدخول إلى أسواق السعودية، وعندما تتوفر كل الشروط وتصبح النوايا طيبة والعلاقات تتحسن، يتحقق هذا الأمر».
وهنا يُشير إلى أنّه «من حسنات التصدير عبر البر، أوّلاً تشغيل أسطول النقل اللبناني المؤلف من أكثر من 1200 شاحنة والمتوقفة عن العمل منذ أكثر من 4 سنوات، ثانياً تصدير أصناف الخضار والفواكه وكل المزروعات الصيفية كالخس والبندورة والخيار والدراق والجوز والكرز... التي لا يمكن تصديرها عبر البحر بل برّاً، وبالتالي المزارع محروم حاليّاً من تصديرها».
اللبنانيّة». مواضيع ذات صلة الهيئات الاقتصادية ووزير الزراعة ناقشا سبل تطوير القطاع الزراعي Lebanon 24 الهيئات الاقتصادية ووزير الزراعة ناقشا سبل تطوير القطاع الزراعي
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: القطاع الزراعی فی لبنان یکشف ما
إقرأ أيضاً:
عاجل- قطاع غزة يعاني من عزل رقمي نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر
أظهر الجهاز المركزي للإحصاء ووزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي الفلسطيني في تقرير صدر اليوم الخميس بمناسبة اليوم العالمي للاتصالات، أن قطاع غزة يعاني من العزل الرقمي نتيجة لتدمير الاحتلال الإسرائيلي للبنية التحتية للاتصالات في القطاع.
قطاع غزة تحت الحصار والتعتيم الرقميوذكر التقرير، الذي أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، أن قطاع غزة المحاصر يقف في مواجهة ما يُعتبر أبشع أشكال التعتيم والعزل الرقمي.
عاجل- ارتفاع عدد الشهداء في غزة إلى 63 جراء غارات الاحتلال الإسرائيلي ميلوني تحث نتنياهو على احترام القانون الدولي في غزةوأوضح التقرير أن العدوان الإسرائيلي المتواصل يستهدف، بشكل منهجي، البنية التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مما يعزل أكثر من مليوني إنسان في القطاع عن العالم الخارجي.
وأشار التقرير إلى أن هذه الحالة أسهمت في تحول الفجوة الرقمية من تحدٍ تنموي إلى معركة من أجل البقاء، حيث أصبح الإنترنت أداة أساسية للتواصل، وطلب النجدة، ونقل الحقيقة، في محاولة لإنقاذ الأرواح وسط العدوان المستمر.
تراجع ملحوظ في استخدام الإنترنتبيّن مسح القوى العاملة الذي نفذه الجهاز المركزي للإحصاء في شهري نوفمبر وديسمبر 2024، أن نسبة استخدام الإنترنت في قطاع غزة تراجعت بشكل ملحوظ.
ووفقًا للبيانات، فإن نحو 39% من الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 10 سنوات فأكثر لم يتمكنوا من استخدام الإنترنت ولو لمرة واحدة خلال الأشهر الثلاثة التي سبقت المقابلة، في حين بلغ عدد المستخدمين نحو 61% فقط.
وقد مثلت هذه الأرقام انخفاضًا كبيرًا مقارنة بنسب استخدام الإنترنت في القطاع قبل العدوان الإسرائيلي، حيث كانت نسبة مستخدمي الإنترنت قد وصلت إلى 80% عشية بدء العدوان.
تدمير محلات الاتصالات وأبراج الخلويووفقًا للتقرير، فقد طال العدوان الإسرائيلي المحلات والشركات العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد، مما أسفر عن انخفاض نسبة المحلات المرخصة لدى وزارة الاتصالات في عام 2024 بنسبة 43%.
كما أظهر التقرير أن العدوان أسفر عن تعطيل نحو 64% من أبراج الاتصالات الخليوية في القطاع، حيث تم إخراج ثلاثة أرباع الأبراج عن الخدمة، مما أثر بشكل كبير على خدمات الاتصالات في غزة.