بدأ الناخبون في رومانيا، صباح اليوم الأحد، التوافد إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية، التي تشهد منافسة حاسمة بين زعيم اليمين المتطرف جورج سيميون والمرشح المؤيد لأوروبا نيقولاي دان، في سباق يتوقع أن يحدد ملامح المرحلة السياسية المقبلة وتوجهات البلاد الجيوسياسية. اعلان

الانتخابات تأتي بعد أشهر من الجدل والانقسام السياسي، إثر إلغاء الجولة الأولى من التصويت في أكتوبر الماضي، بعد أن تصدّر المرشح المستقل اليميني المتطرف كالين جورجيسكو نتائج الجولة الأولى، وهو ما أثار ادعاءات بالتدخل الروسي ووقوع مخالفات انتخابية، نفتها موسكو.

وأُعيد فتح مراكز الاقتراع صباح اليوم عند الساعة 7:00 بالتوقيت المحلي (4:00 ت غ)، ومن المقرر أن تغلق عند الساعة 21:00 (18:00 ت غ). كما أدلى أكثر من نصف مليون روماني يقيمون في الخارج بأصواتهم منذ الجمعة الماضية عبر مراكز الاقتراع المؤقتة في عدد من الدول.

نيقولاي دان، البالغ من العمر 55 عامًا، قال عند خروجه من أحد مراكز الاقتراع في بوخارست: "الرومانيون هم من سيقررون. هناك أمل حقيقي للتغيير الجذري، لكنه يعتمد على ما سيحدث اليوم".

بدوره، صرح جورج سيميون (38 عامًا) بعد أدائه بصوته: "لقد صوّتُ ضد الظلم الذي يتعرض له الشعب الروماني، وفي وجه الانتهاكات والمهانة التي يتحملها مواطنونا داخل البلاد وخارجها".

وتشير آخر استطلاعات الرأي إلى سباق متقارب بين المرشحين، رغم تقدم سيميون في الجولة الأولى التي جرت في مايو الماضي. ويُعد كل منهما من الشخصيات المعارضة للطبقة السياسية التقليدية، حيث بنى دان سمعته كناشط مدني ضد الفساد في المشاريع العقارية، بينما يمثل سيميون الوجه الصاعد للتيار اليميني المتطرف.

Relatedبين المزاعم والحقائق: هل منع الاتحاد الأوروبي ترشح كالين جورجيسكو للرئاسة في رومانيا؟رومانيا على مفترق طرق: هل يفوز مرشح اليمين المتطرف بالانتخابات الرئاسية؟رومانيا تترقب جولة رئاسية جديدة… من يقترب من القصر؟

دان، الذي أسس حزب "اتحاد إنقاذ رومانيا" قبل أن ينفصل عنه لاحقًا، يخوض السباق بشكل مستقل ضمن قائمة مؤيدة للاتحاد الأوروبي، مع تركيز على تعزيز العلاقات مع الغرب، ودعم أوكرانيا، وإجراء إصلاحات اقتصادية.

أما سيميون، فهو يدعو إلى تقليص البيروقراطية وخفض الضرائب، لكنه يؤكد أن أولوية برنامجه هي "استعادة الديمقراطية"، قائلاً: "برنامجي هو العودة إلى إرادة الشعب".

وللرئيس المنتخب في رومانيا صلاحيات واسعة في القرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية والأمن الوطني، كما سيكون عليه مهمة تعيين رئيس وزراء جديد بعد استقالة مارسيل تشيولاكو من منصبه إثر فشل مرشح الائتلاف الحكومي في الوصول إلى جولة الإعادة.

وحزب "التجمع من أجل الوحدة الرومانية"، الذي يقوده سيميون، برز سريعًا منذ انتخابات 2020 ليصبح ثاني أكبر كتلة برلمانية في البلاد، تحت شعار "الأسرة، الوطن، الإيمان، والحريّة".

وتُعتبر هذه الانتخابات اختبارًا حاسمًا لمدى تقبّل الناخبين للخطاب اليميني المتطرف في بلد يُعد من الدول المؤسسة للاتحاد الأوروبي، وسط تصاعد الدعم للأحزاب المناوئة للمؤسسة السياسية في مختلف أنحاء القارة.

انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إسرائيل غزة دونالد ترامب فلسطين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل غزة دونالد ترامب فلسطين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني رومانيا أوروبا سياسة رومانيا انتخابات إسرائيل غزة دونالد ترامب فلسطين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني روسيا أوروبا الهجرة اليوروبول عمالة الأطفال عنف رجال الشرطة مراکز الاقتراع

إقرأ أيضاً:

نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار

مع دخول الحرب على قطاع غزة عامها الثالث، لا تزال آلاف العائلات تعيش بين ركام منازلها أو داخل مبان متصدعة تهدد حياتها في كل لحظة، بينما تتعثر جهود إعادة الإعمار بفعل استمرار القيود الإسرائيلية، لتتحول معاناة النزوح المؤقت إلى واقع دائم يثقل كاهل السكان.

وينقل تقرير أعده مراسل الجزيرة شادي شامية من مدينة غزة مشاهد تختزل أزمة السكن المتفاقمة، حيث تنتظر عائلات فقدت منازلها انطلاق إعادة الإعمار، في وقت تتزايد فيه العقبات المرتبطة بإدخال المواد اللازمة وإزالة ملايين الأطنان من الركام، وسط استمرار الظروف الإنسانية القاسية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بعد شهرين من الحصار.. عائلة الطوباسي تخلي قسريا منزلها في “جالود”list 2 of 2ما تفاصيل وفرص نجاح مقترح هدنة الـ10 أيام بين واشنطن وطهران؟end of list

ولم تغادر عائلة أبو رزق الغول موقع منزلها المدمر، واختارت البقاء إلى جوار الأنقاض بعدما نصبت خيمة أصبحت مأواها الوحيد، وبين الركام، تمضي الأيام دون مؤشرات على اقتراب إعادة الإعمار، في صورة تعكس واقع آلاف الأسر التي فقدت مساكنها.

وتقول أم رزق إنهم ينتظرون منذ 3 سنوات أي تحسن يفتح الباب أمام الإعمار، لكن الأوضاع تزداد سوءا مع انتشار الأمراض والقوارض واستمرار آثار الحرب، مؤكدة أن قسوة الحياة دفعت كثيرين إلى تمني الموت بعدما فقدوا أبسط مقومات العيش.

ولا تبدو معاناة عائلة أبو يوسف أقل قسوة، إذ لم تتمكن حتى من نصب خيمة، فعادت للإقامة داخل منزل متضرر، حيث تحاصرها الجدران المتشققة والسقف المهدد بالانهيار، بينما يلازم أفرادها الخوف مع كل لحظة يقضونها داخله.

وتقول إحدى نساء العائلة إنهم اضطروا للعودة إلى المنزل لعدم وجود أي مكان آخر يؤويهم، رغم إدراكهم أن السقف قد ينهار في أي وقت، مشيرة إلى أنهم يعيشون في حالة خوف وتوتر دائمين بسبب الركام المتراكم فوق المبنى.

إعمار معطل

وتزداد أزمة الإعمار تعقيدا مع استمرار العراقيل الإسرائيلية التي تمنع انطلاق عمليات التعافي المبكر، إضافة إلى التحديات المرتبطة بإزالة كميات هائلة من الأنقاض، فيما يؤكد مسؤولون أن أي تقدم في هذا الملف يبقى رهنا بتطورات سياسية وميدانية.

إعلان

ويقول مسؤول في بلدية غزة إن الواقع بالغ الصعوبة بسبب رفض إسرائيل فتح المعابر وإدخال المعدات والمواد التي تحتاجها البلديات لبدء مرحلة التعافي المبكر، مؤكدا أن المؤسسات المحلية ما تزال تنتظر خطوات عملية يمكن أن تغير الأوضاع القائمة.

وتعزز الأرقام الرسمية حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، إذ تشير بيانات وزارة التنمية الاجتماعية حتى يونيو/حزيران 2026 إلى تسجيل 65 ألفا و279 يتيما في قطاع غزة، بينهم 54 ألفا و468 طفلا فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب.

وتوضح البيانات كذلك انضمام 2039 طفلا إلى سجل الأيتام بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويوليو/تموز 2026، بينما ارتفع عدد الأرامل المسجلات إلى أكثر من 28 ألف أرملة، من بينهن 742 امرأة فقدن أزواجهن خلال الفترة نفسها، بما يعكس اتساع الآثار الاجتماعية للحرب.

وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار تدهور أوضاع الإيواء، إذ تعرض أكثر من 20 مركزا ومخيما للاستهداف أو التضرر منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، كما نزحت أكثر من 800 أسرة داخليا نتيجة التوغلات الإسرائيلية وتقلص المساحات المتاحة للمدنيين.

وفي ظل هذه الظروف، تواصل عائلات غزة حياتها بأقل الإمكانيات داخل خيام مهترئة أو بين أنقاض المنازل، بينما يتراجع الأمل بإعادة الإعمار مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من القطاع، لتبقى العودة إلى حياة طبيعية هدفا مؤجلا بانتظار تغير الواقع.

مقالات مشابهة

  • مصدر بالزمالك: تصريحات هشام نصر حاسمة.. وتوفير 3 مليون دولار لإنهاء أزمة الرخصة
  • واشنطن بدأت جولة جديدة من الضربات على إيران
  • عاجل | القيادة المركزية الأمريكية: بدأنا جولة جديدة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية
  • وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يكشف كواليس ليلة اعتقاله لأحد وزراء مراكز القوى
  • تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج
  • المركزي الأوروبي يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير
  • السفير الفرنسي من صور: نطالب بوقف دائم لإطلاق النار والانسحاب
  • جولة لنواب القوات جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة
  • قائد الجيش من زوطر الغربية: لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين عودة آمنة وسليمة للأهالي
  • نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار