عبر النفق الكمومي.. شريحة ذهبية تستشعر جزءا من التريليون من الغرام
تاريخ النشر: 3rd, July 2025 GMT
تستخدم المستشعرات الحيوية البصرية الضوء كمسبار للكشف عن الجزيئات، وهي ضرورية للتشخيص الطبي الدقيق، ومراقبة البيئة، ويتحسن أداؤها بشكل كبير إذا تمكنت من تركيز الضوء حتى مقياس النانومتر، وهو مقياس صغير بما يكفي للكشف عن البروتينات أو الأحماض الأمينية.
لكن توليد الضوء وكشفه في هذه المستشعرات الحيوية يتطلب معدات ضخمة ومكلفة، مما يحد بشكل كبير من استخدامها في التشخيص السريع أو في مراكز الرعاية الصحية.
والآن، تمكن فريق بحثي بقيادة علماء من مدرسة لوزان الاتحادية للفنون التطبيقية، وهو معهد بحوث وجامعة في مدينة لوزان السويسرية، من تطوير شريحة كهربائية صغيرة (أصغر من ظفر الإصبع)، تستخدم مفهوم النفق الكمومي لاكتشاف جزيئات حيوية بدقة فائقة.
و"النفق الكمومي" هو ظاهرة غريبة في ميكانيكا الكم، تسمح لجسيم صغير (مثل إلكترون) أن يعبر من خلال حاجز لا يمكنه عبوره في الفيزياء العادية!
وعلى سبيل التبسيط، تخيّل كرة (مثل الإلكترون) أمام جدار، في الحياة العادية تحتاج الكرة أن تقفز فوق الجدار لتعبر، لكن في ميكانيكا الكم، فإن الكرة قد تظهر فجأة على الجانب الآخر من الجدار دون أن تقفز فوقه، هذا ما يُسمى "نفق كمومي"، كأن الجسيم يحفر نفقا غير مرئي ويظهر على الطرف الآخر.
وبحسب الدراسة، التي نشرها الباحثون في دورية "نيتشر فوتونيكس"، تُمرّر شحنة كهربائية صغيرة (فولتية ثابتة) عبر الشريحة، ومن ثم فإن الإلكترونات "تقفز" بشكل مفاجئ عبر حاجز زجاجي رقيق من الألومينا، إلى طبقة ذهبية، عبر ظاهرة النفق الكمومي.
خلال هذه العملية، تُنتَج فوتونات ضوئية (ضوء) من الشريحة، مما يساعد على استشعار وُجود الجزيئات على سطحها.
إعلانوبحسب الدراسة، تستطيع الشريحة الكشف عن بروتينات أو أحماض أمينية بوزن يصل إلى تريليون جزء من الغرام، يجعلها تنافس أقوى أجهزة الاستشعار الضوئية المتوفرة حاليا.
تطبيقات واسعةيفتح ذلك الباب لتطبيقات واسعة في نطاق التشخيص الطبي الفوري (كاشف الأمراض بشكل سريع ودقيق)، والكشف عن تلوثات بيئية (مواد سامة أو مخلفات صناعية)، إلى جانب استخدامات صناعية وبحثية في الرصد الحي للجزيئات، مثل تطوير الأدوية الجديدة.
ويقول إيفان سينيف، الباحث في مختبر أنظمة الفوتون الحيوي في بيان صحفي صادر من مدرسة لوزان الاتحادية للفنون التطبيقية: "يقدم عملنا مستشعرا متكاملا يجمع بين توليد الضوء والكشف، على شريحة واحدة".
ويضيف: "يأتي ذلك مع تطبيقات محتملة تتراوح من التشخيص إلى الكشف عن الملوثات البيئية، تمثل هذه التقنية آفاقا جديدة في مجال الأجهزة عالية الأداء".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
مشهد نادر.. دب فوق عمود كهرباء يثير ذهول سكان نيو مكسيكو ومصيره ينتهي بشكل مأساوي
الولايات المتحدة – أثار مقطع فيديو متداول على الإنترنت دهشة واسعة بعدما أظهر دبا ضخما عالقا فوق عمود كهرباء في منطقة ريفية بولاية نيو مكسيكو الأمريكية.
وبدا الحيوان متمسكا بالعارضة المعدنية للعمود بينما تتدلى ساقاه الخلفيتان في مشهد غير مألوف.
وأعادت وزارة الداخلية الأمريكية نشر الفيديو عبر منصة “إكس”، ما جعله يحصد عشرات الآلاف من المشاهدات، مازحة بالقول: “نحن نقدر الحماس تجاه الهيمنة الأمريكية في مجال الطاقة، لكن هذا ليس ما قصدناه”.
ووثق الفيديو اتصال أحد الأشخاص بالطوارئ للإبلاغ عن وجود دب فوق عمود كهرباء، فيما أوضح موظف الطوارئ أن إدارة الصيد والأسماك أُبلغت بالحادث، لكنها لم تجد طريقة للتعامل معه.
وأشار موظف الطوارئ إلى أن تخدير الدب قد يؤدي إلى سقوطه من الارتفاع ومقتله، وهو ما حدث لاحقا، إذ أكدت إدارة الأسماك والحياة البرية في نيو مكسيكو أن الحيوان نفق بسبب صعق كهربائي قبل التمكن من إنقاذه.
وقالت شانون مولينز، التي شاهدت الدب أثناء مرورها على الطريق السريع 56، إنها لم تصدق ما رأته في البداية، فعادت لإلقاء نظرة أخرى، مضيفة أنها اعتقدت في البداية أنه ميت قبل أن تكتشف أنه لا يزال حيا.
ويرى خبراء الحياة البرية أن هذه الحوادث قد تحدث عندما يشعر الدب بالخوف بسبب وجود البشر أو السيارات أو الكلاب، فيتسلق أعمدة الكهرباء كما يتسلق الأشجار، خصوصا إذا كان صغيرا أو مذعورا.
وسبق أن وقعت حادثة مشابهة عام 2021 في ولاية أريزونا، عندما علق دب فوق عمود كهرباء، لكنه تمكن من النجاة بعد إنقاذه.
المصدر: “كاليفورنيا بوست”