اجتماع إيراني عماني قطري يبحث مستجدات (مفاوضات النووي)
تاريخ النشر: 19th, May 2025 GMT
عقد وزراء خارجية إيران وسلطنة عمان وقطر، الأحد، اجتماعا مغلقا في العاصمة طهران، لبحث تطورات المحادثات بين واشنطن وطهران، في ظل جهود وساطة تقودها مسقط.
جاء اللقاء على هامش "منتدى طهران للحوار"، وضم وزراء خارجية عمان بدر البوسعيدي، وإيران عباس عراقجي، وقطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وفق بيان للخارجية العمانية.
وبحث الاجتماع مستجدات المحادثات الأمريكية الإيرانية، في ظل الوساطة العمانية، مع التأكيد على أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية لدعم الحوار وتعزيز فرص التفاهم بين الطرفين.
ورحب وزيرا خارجية عمان وإيران، بالمبادرة القطرية لعقد اللقاء والتشاور حول سبل دعم الحوار وتقريب وجهات النظر، في سبيل التوصل لتفاهمات تفضي إلى تحقيق الاتفاق المنشود بين واشنطن وطهران.
وأكد المجتمعون أهمية مواصلة التنسيق والجهود الدبلوماسية لترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، في ظل التطورات الراهنة.
وانطلق "منتدى طهران للحوار"، الأحد، في معهد الدراسات السياسية والدولية التابع لوزارة الخارجية الإيرانية، بمشاركة وزراء ونواب وزراء ودبلوماسيين من 53 دولة، لمناقشة قضايا الأمن الإقليمي والدولي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، في تصريح للصحافة، عن "عرض" تم تقديمه لإيران يتعلق بإحياء الاتفاق النووي، مهددا الأخيرة بعواقب "سيئة" ما لم تتحرك بسرعة.
غير أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، نفى الجمعة، ما أعلنه ترامب بشأن العرض، مؤكدا أن طهران لم تتسلم أي مقترح من هذا النوع.
بينما ذكرت وسائل إعلام في الولايات المتحدة، الخميس، بأن مفاوضين أمريكيين سلموا نظراءهم الإيرانيين عرضا مكتوبا خلال اجتماع عُقد في 11 مايو/أيار الجاري بسلطنة عُمان، يتضمن مقترحات لاستئناف الاتفاق النووي.
وتأتي هذه التطورات في ظل جمود طويل في المفاوضات النووية بين إيران والقوى الغربية، منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق في 2018، وسط محاولات متكررة لإعادة إحيائه بشروط جديدة من الجانبين.
والأحد الماضي، انتهت جولة رابعة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان، وبينما وصفت طهران تلك الجولة بأنها "صعبة، ولكنها مفيدة" اعتبرتها واشنطن "مشجعة".
المصدر: شبكة الأمة برس
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط ترتفع مع تشكيك إيران في تطور مفاوضات النووي مع أمريكا
ارتفعت أسعار النفط بعد أن قلل وزير الخارجية الإيراني من احتمالات تحقيق تقدم في المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، قائلاً إن بلاده لم تتلق أي مقترح رسمي.
صعد سعر خام برنت بأكثر من 1% لتتم تسويته فوق مستوى 65 دولارا، في حين ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط متجاوزاً مستوى 62 دولاراً.
قال وزير الخارجية عباس عراقجي في منشور على موقع التواصل الاجتماعي "إكس": "إيران لم تتلق أي مقترح مكتوب من الولايات المتحدة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر". وأضاف: "وفي الوقت نفسه، فإن الرسائل التي نستمر في تلقيها، والعالم أيضاً، مربكة ومتناقضة".
وانخفضت الأسعار، يوم الخميس، عندما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أن الطرفين قريبين من التوصل إلى اتفاق، مما قد يمهد الطريق لاستقبال السوق مزيد من الإمدادات الإيرانية. لكن تأثير هذه الكمية سيكون محدوداً على السوق التي تتجه بالفعل لتسجيل فائض في المعروض.
تأثير الإمدادات الإيرانية على النفط حال التوصل لاتفاق
قالت ريبيكا بابين، كبيرة متداولي الطاقة في مجموعة "سي آي بي سي برايفت ويلث": "الكثير من تحركات السوق تأتي كردود أفعال، إذ تُحرك الأنباء الجيوسياسية أسعار النفط صعودا أو هبوطا ببضعة دولارات". وأضافت: "ومن المرجح أيضاً أن عملية ضبط المراكز الاستثمارية قبيل عطلة نهاية الأسبوع ساهمت في حركة الأسعار اليوم، حيث يقلل المتداولون من المخاطرة في مواجهة حالة عدم اليقين المستمرة".
أعادت وكالة الطاقة الدولية التأكيد يوم الخميس على توقعاتها بأن تتجاوز زيادة الإنتاج الجديد عالمياً نمو الطلب خلال العامين الحالي والمقبل، مما سيؤدي إلى فائض عالمي في المعروض. وقد يتفاقم فائض المعروض إذا اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وشركاؤها على زيادات أخرى في الإنتاج.
قال روبرت ريني، رئيس أبحاث السلع والكربون في "ويستباك بانكنغ كورب": "لن نبالغ في تقدير تأثير الإمدادات الإيرانية، قد يضيف الاتفاق ما بين 200 ألف إلى 300 ألف برميل يومياً إلى الصادرات الإيرانية، وهو ما لا يُعد هائلاً"، وأضاف: "نُبقي على توقعاتنا بتحرك سعر مزيج برنت بين 60 إلى 65 دولاراً في الأسابيع المقبلة".
ارتفعت أسعار النفط أيضاً إثر تقارير عن قصف إسرائيلي لمناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، بما في ذلك موانئ. وأثار هذا التصعيد مخاوف من اندلاع صراع إقليمي أوسع، لا سيما بعد تحذير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من احتمال شنّ عمل عسكري إضافي.
حقق النفط مكاسب للأسبوع الثاني، بعد ارتفاعه بفضل الهدنة التجارية بين الولايات المتحدة والصين، أكبر مستهلكي الخام في العالم.
ولا تزال الأسعار منخفضة بأكثر من 10% هذا العام متأثرة بعدم اليقين حيال الحرب التجارية، وزيادات الإنتاج الأسرع من المتوقع من قبل "أوبك+".