إعلام إسرائيلي: تسونامي سياسي في أوروبا وفي عواصم غربية بسبب غزة
تاريخ النشر: 21st, May 2025 GMT
تناول الإعلام الإسرائيلي وضع إسرائيل عالميا والتصريحات التي ساهمت في تدهور سمعتها بسبب دعوات إلى ارتكاب جرائم حرب بحق الفلسطينيين أو توجيه اتهامات لحكومة بنيامين نتنياهو بأنها تمارس هواية قتل الأطفال في غزة.
وعرضت القناة كان 11 في البداية تصريح لتسفي سوكوت، وهو عضو كنيست عن حزب "قوة يهودية"، إذ قال "الجميع اعتاد على أنه من الممكن قتل 100 غزي في ليلة واحدة خلال الحرب، وهذا لن يهم أحدا في العالم".
وعلق غاي زوهر، وهو مقدم برنامج يرصد سلوك الإعلام الإسرائيلي في القناة كان 11 على التصريح، بالقول "عضو الكنيست سوكوت: هل أنت موجود معنا؟".
وذكّرت نفس القناة بتصريحات سابقة لقادة غربيين، انتقدوا فيها السلوك الإسرائيلي، ومنها قول الرئيس الأميركي دونالد ترامب "عندما ننظر إلى غزة، هناك كثيرون يتضورون جوعا.. هناك كثير من الأمور السيئة تحدث هناك".
وقول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "هذه الدراما الإنسانية لا يقبلها العقل، لا ماء ولا دواء ولا طريقة لإخراج المصابين، ولا يمكن وصول المزيد من الأطباء إلى هناك"، إضافة إلى تصريح رئيس الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني" يجب احترام القانون الدولي والإنساني".
إعلان
وأيضا قول رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز "نحن لن نتبادل التجارة مع دولة تنفذ إبادة جماعية".
تهديد بفرض عقوباتومن جهته، علق ناتي لينغرمان، مراسل القناة 14 في أوروبا على مسألة الضغوط الغربية، "تسونامي سياسي في أوروبا وفي عواصم الدول الغربية أو على الأقل في جزء منها إثر توسيع القتال في غزة وبسبب الوضع في القطاع"، وأضاف أن وزراء الخارجية في الاتحاد الأوروبي يناقشون في بروكسل مقترحا هولنديا لإعادة النظر في اتفاقية الشراكة بين الاتحاد وإسرائيل.
وأعادت القناة 13 التذكير بالموقف الأوروبي الداعم لإسرائيل في البداية، وعرضت بعض المواقف، منها تصريح رئيس الوزراء البريطاني السابق، ريشي سوناك، أن بلاده تدعم "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، وقول الرئيس الفرنسي ماكرون خلال زيارته إلى إسرائيل: "أنا هنا للتعبير عن دعمنا وتضامننا".
وتساءل باروخ كرا، وهو مقدم برامج سياسية في القناة 13: "اللعنة.. كيف.. كيف وصلنا إلى الوضع الحالي؟"، مشيرا إلى أن دولا عظمى تهدد بفرض عقوبات على إسرائيل إذا عادت للقتال.
وفي تصريح للقناة 12، قال رونين مانيليس، وهو المتحدث السابق باسم الجيش الإسرائيلي "لا يوجد أي مسؤول في العالم يدعم إسرائيل في طريقة إدارتها الحرب بهذا الشكل".
وسلطت القناة 13 الضوء على تصريح زعيم حزب "الديمقراطيين" الإسرائيلي المعارض، يائير غولان، وذكرت أنه وجه انتقادات كثيرة لإسرائيل، وقال إن "الدولة العاقلة لا تقتل الأطفال كهواية".
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
من دمشق إلى بغداد وبيروت... هل يرسم ترامب طوقًا سياسيًا حول إيران؟
لم يمرّ استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تباعًا، للرئيس السوري أحمد الشرع، ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، ثم رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، مرور الكرام في الأوساط الدبلوماسية. فترتيب هذه اللقاءات وتوقيتها دفع كثيرين إلى التساؤل عمّا إذا كانت واشنطن تعمل على إعادة رسم شبكة نفوذها في المشرق العربي، في إطار استراتيجية أوسع لاحتواء النفوذ الإيراني.وترى أوساط سياسية أن الإدارة الأميركية لا تكتفي بممارسة الضغوط العسكرية والاقتصادية على طهران، بل تسعى أيضًا إلى تقليص هامش نفوذها في الدول التي شكلت، خلال العقدين الماضيين، ركائز أساسية لحضورها الإقليمي، وفي مقدمها سوريا والعراق ولبنان.
وتندرج اللقاءات التي عقدها ترامب مع قادة هذه الدول، بحسب هذه القراءة، ضمن محاولة لإعادة بناء علاقات مباشرة مع العواصم الثلاث، وتشجيعها على تعزيز دور مؤسسات الدولة وتوسيع هامش قرارها الوطني، بعيدًا من تأثيرات المحاور الإقليمية.
في سوريا، تبدو الأولوية الأميركية مرتبطة بتثبيت الاستقرار ودعم الدولة الجديدة في بسط سلطتها على كامل أراضيها، بما يحد من أي فراغ أمني قد تستفيد منه قوى إقليمية أو تنظيمات مسلحة.
أما في العراق، فتسعى واشنطن إلى ترسيخ شراكتها مع بغداد، وتعزيز مؤسساتها الأمنية والاقتصادية، بما يمنح الحكومة العراقية قدرة أكبر على إدارة توازناتها الداخلية والخارجية باستقلالية.
وفي لبنان، يبرز الدعم الأميركي لمؤسسات الدولة، وفي مقدمها رئاسة الجمهورية والجيش، في إطار مقاربة تعتبر أن استقرار البلاد يمر عبر تقوية الدولة ومؤسساتها الدستورية، وربط أي دعم سياسي أو اقتصادي بخطوات إصلاحية وسيادية واضحة.
لكن، في المقابل، لا تبدو الصورة بهذه البساطة. فإيران لا تزال تمتلك أدوات تأثير وحضورًا سياسيًا وأمنيًا في أكثر من ساحة، كما أن العلاقات التي بنتها خلال السنوات الماضية لا يمكن تفكيكها بسرعة أو بقرارات خارجية فقط. لذلك، فإن الحديث عن تغيير جذري في موازين القوى يبقى سابقًا لأوانه.
ما يبدو أكثر واقعية هو أن المنطقة دخلت مرحلة إعادة تموضع، تحاول فيها القوى الدولية والإقليمية تثبيت مواقعها استعدادًا لتسويات أكبر قد تعيد رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط.
ومن هذا المنطلق، يمكن قراءة الحراك الأميركي الأخير بوصفه محاولة لإعادة وصل واشنطن بعواصم المشرق، وبناء شبكة علاقات مباشرة مع قياداتها، بما يمنحها دورًا أكبر في إدارة التحولات المقبلة.
ويبقى السؤال: هل تنجح هذه المقاربة في تقليص النفوذ الإيراني تدريجيًا، أم أن المنطقة ستشهد توازنًا جديدًا تتعايش فيه مراكز النفوذ المختلفة بدل أن يلغي أحدها الآخر؟
الإجابة لن تحسمها اللقاءات الرئاسية وحدها، بل ما ستنتجه الأشهر المقبلة من سياسات عملية، وما إذا كانت العواصم الثلاث ستتمكن من ترجمة هذا الانفتاح الأميركي إلى قرارات تعزز سيادة الدولة واستقلال قرارها الوطني.
وفي خضم التحولات التي تشهدها المنطقة، يبرز سؤال أساسي في الأوساط السياسية: هل يمكن لسوريا والعراق أن تلعبا دورًا مساعدًا في تمكين الدولة اللبنانية من تعزيز حضورها والحد من تأثير القوى غير الرسمية، وفي مقدمها "حزب الله"؟
السؤال لا يرتبط فقط بتوازنات الداخل اللبناني، بل أيضًا بالتغيرات التي طرأت على المشهد الإقليمي. فكل من سوريا والعراق كانتا خلال السنوات الماضية جزءًا من شبكة نفوذ إقليمية معقدة، جعلت منهما ساحتي تأثير متداخلتين بين قوى دولية وإقليمية. أما اليوم، فإن أي تغيير في أولويات هاتين الدولتين قد تكون له انعكاسات مباشرة على لبنان بحكم الجغرافيا والتاريخ وتشابك الملفات.
في الحالة السورية، يبرز ملف الحدود كأحد أهم العناوين. فالحدود الطويلة بين لبنان وسوريا لطالما شكلت ممرًا حيويًا لحركة الأشخاص والبضائع، لكنها تحولت أيضًا خلال مراحل مختلفة إلى مساحة أمنية حساسة مرتبطة بالتهريب وانتقال السلاح. ومن هنا، فإن تعزيز ضبط الحدود والتعاون الرسمي بين البلدين يمكن أن يشكل عاملًا مساعدًا في تقوية سلطة الدولة اللبنانية.
كما أن أي مقاربة سورية جديدة تقوم على تعزيز مؤسسات الدولة، وإعادة تنظيم العلاقات الخارجية على أساس المصالح الوطنية، قد تنعكس على طبيعة التوازنات في لبنان، خصوصًا إذا أصبحت دمشق أكثر حرصًا على التعامل مع بيروت من خلال المؤسسات الرسمية لا عبر قنوات موازية.
أما العراق، فدوره مختلف. فهو بلد تربطه بلبنان علاقات سياسية وثقافية واقتصادية، لكنه أيضًا كان إحدى أبرز ساحات التنافس الإقليمي. وفي حال تمكنت بغداد من تعزيز مفهوم الدولة وحصر القرار الأمني بالمؤسسات الرسمية، فإن تجربتها قد تشكل نموذجًا أو عاملًا مؤثرًا في النقاش اللبناني حول علاقة الدولة بالقوى المسلحة.
لكن اختزال المسألة في دور سوريا والعراق وحدهما سيكون تبسيطًا للمشهد. فالتحدي الأساسي في لبنان يبقى داخليًا، إذ لا يمكن لأي دعم خارجي أن يحل مكان بناء توافق وطني حول دور الدولة، وتعزيز قدرات الجيش والقوى الأمنية، وتفعيل المؤسسات الدستورية.
كما أن أي تغيير في موازين القوى لا يمكن أن يقوم على الإقصاء أو المواجهة المفتوحة، لأن التجارب السابقة أثبتت أن الاستقرار اللبناني يحتاج إلى مقاربات تدريجية تأخذ في الاعتبار التعقيدات الداخلية والإقليمية.
لذلك، فإن المساعدة التي يمكن أن تقدمها سوريا والعراق للبنان لا تكمن في الدخول في مواجهة مع طرف لبناني، بل في دعم منطق الدولة: حدود مضبوطة، مؤسسات قوية، علاقات رسمية بين الحكومات، وقرار أمني وعسكري يصدر عن المؤسسات الشرعية.
فالمعركة الحقيقية في لبنان ليست فقط حول نفوذ طرف سياسي أو آخر، بل حول سؤال أعمق: هل تنجح الدولة في استعادة دورها الكامل؟ وهذا السؤال، مهما كانت التحولات الإقليمية، سيبقى لبنانيًا قبل أن يكون إقليميًا.
المصدر: خاص مواضيع ذات صلة قوى الأمن السورية تفرض طوقا أمنيا في محيط منطقة الانفجارين وسط العاصمة دمشق وأنباء أولية تؤكد حدوث إصابات طفيفة (التلفزيون العربي) Lebanon 24 قوى الأمن السورية تفرض طوقا أمنيا في محيط منطقة الانفجارين وسط العاصمة دمشق وأنباء أولية تؤكد حدوث إصابات طفيفة (التلفزيون العربي)