سياسيون وأعضاء بمجلس الشورى لـ “الثورة “:الوحدة اليمنية إنجاز تاريخي لا يمكن التفريط فيه
تاريخ النشر: 22nd, May 2025 GMT
أكد عدد من أعضاء مجلس الشورى أن الوحدة اليمنية إنجاز تاريخي للشعب اليمني لا يمكن التفريط به أو السماح للأدوات الإقليمية أو الدولية بالتلاعب به لتحقيق مصالح ضيقة لا تعبر عن كافة أبناء الشعب اليمني الذي حسم أمره واتخذ قراره وفرض أرادته على المجتمع الدولي والإقليمي بتحقيق الوحدة اليمنية المباركة.
وأشاروا في احاديث ل “الثورة” إلى موقف الشعب اليمني البعيد عن الإملاءات الخارجية التي سعت وتسعى إلى تمزيق اليمن إلى عدة دويلات متناحرة خدمة للمصالح الأمريكية والصهيونية في اليمن والمنطقة، لاسيما في وجود قيادة وطنية حقيقية في صنعاء تسعى إلى توحيد الأمة من منطلقات إيمانية قرآنية وليس من منطلق التوسع والسيطرة، ومستعدة لتقديم التنازلات الممكنة للحفاظ على الوحدة اليمنية باعتبارها النواة الأولى لتوحيد كافة الأقطار العربية والإسلامية، وتحريرها من الهيمنة الأمريكية والصهيونية .
الثورة / أسماء البزاز
البداية مع القاضي علي يحيى عبدالمغني/ أمين عام مجلس الشورى حيث يقول : إن الوحدة اليمنية إنجاز تاريخي للشعب اليمني لا يمكن التفريط به أو السماح للأدوات الإقليمية أو الدولية بالتلاعب به لتحقيق مصالح ضيقة لا تعبر عن كافة أبناء الشعب اليمني الذي حسم أمره واتخذ قراره وفرض أرادته على المجتمع الدولي والإقليمي بتحقيق الوحدة اليمنية المباركة.
وقال عبد المغني : صحيح أن هناك أخطاء حصلت من القيادة اليمنية السابقة لكنها أخطاء نابعة من مصالح شخصية وحزبية لا تعبر عن موقف الشعب اليمني وإرادته الجامعة، ويمكن معالجتها متى التقى اليمنيون مع بعضهم بعيدا عن الإملاءات الخارجية التي سعت وتسعى إلى تمزيق اليمن إلى عدة دويلات متناحرة خدمة للمصالح الأمريكية والصهيونية في اليمن والمنطقة، لاسيما أن لدينا اليوم في صنعاء قيادة وطنية حقيقية تسعى إلى توحيد الأمة من منطلقات إيمانية قرآنية وليس من منطلق التوسع والسيطرة، ومستعدة لتقديم التنازلات الممكنة للحفاظ على الوحدة اليمنية باعتبارها النواة الأولى لتوحيد كافة الأقطار العربية والإسلامية، وتحريرها من الهيمنة الأمريكية والصهيونية بكافة أشكالها الحالية.
وأضاف : الشعب اليمني اليوم بات أمل كافة الشعوب العربية والإسلامية، وباتت قيادته هي المؤهلة لقيادة الأمة بعد أن ظهرت سوءة كافة القادة في المنطقة، وعمالتهم للأمريكان والصهاينة، وبات أبناء اليمن في جنوب الوطن وشماله وشرقه وغربه على قناعة تامة بإخلاص القيادة الثورية والسياسية في صنعاء ووطنيتها وعروبتها وإسلامها وقدرتها على الحفاظ على الوحدة اليمنية وتنقيتها من الشوائب الإمارتية والسعودية التي تسعى لإيجاد موطئ قدم في اليمن للصهاينة لتحقيق مكاسب شخصية وسياسية ضيقة على حساب الشعب اليمني وكافة شعوب المنطقة، وهذا مالم يتحقق ولن يتحقق لا في الحاضر ولا في المستقبل، فإرادة الشعوب من إرادة الله وإرادة الله لا تقهر .
هم واحد وحلم واحد
من جهته يقول نايف حيدان _ عضو مجلس الشورى : الوحدة اليمنية كانت حلما ومطلبا شعبيا لكل الوطنيين التواقين لتقدم ورقي اليمن . وكان تحقيق هذا الحلم بعد جهود وطنية وتقديم تنازلات كبيرة من طرف جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية لتتحقق وحدة الوطن في ٢٢ مايو من عام ١٩٩٠ م إلا أن غدر وتنكر الطرف الحاكم في الجمهورية العربية اليمنية وميوله للمصالح الشخصية وارتهانه للجارة أو كما كان يسميها الشقيقية جعل من هذا الحلم كابوسا وتعبئة عدائية وزرع الكراهية ليتوجها بحرب صيف ١٩٩٤م والتي رفع فيها شعار ( الوحدة أو الموت ) لتشن حرب شعواء مورس فيها القتل والنهب والسلب والتخريب وتدمير كل ما كان جميلا وقتل مشروع نهضوي تقدمي بعد استهداف شريك الوحدة بالاغتيالات والتصفيات وتسريح الآلاف من وظائفهم ليغرس روح الكراهية والحقد بين أبناء البلد الواحد ليعنون هذا الإنجاز بيوم وطني أسماه ٧ يوليو يوم قتل الوحدة اليمنية في مهدها بعد إعلان الحرب على شريك الوحدة في ميدان السبعين بدق الطاولة يوم ٢٧ إبريل ١٩٩٤م .
وتابع حيدان: إن كل هذا بدعم وتمويل وتشجيع من الشقيقة التي لا تريد لليمن أي خير أو نهوض أو استقرار وان بعد كل ما حدث من نتوءات وشروخ أصابت جسد الوحدة وزرعت الكراهية في قلوب من قدم التنازلات وناضل طويلا لأجل تحقيق الوحدة اليمنية تفرعت الأحداث وتصاعدت معها التدخلات الخارجية لتنخر الداخل وتفحم الأحلام لتندلع الثورات المتعاقبة التي أختتمت بثورة الـ ٢١ من سبتمبر والتي رفضت وكنست كل هذه التدخلات الخارجية لنصل اليوم لتوحيد الصوت والموقف من المهرة إلى صعدة ومن المحويت إلى حضرموت بالموقف اليمني الذي يفاخر به كل يمني وأصبح على شاشات كل وسائل الإعلام العربي والأجنبي المساند للقضية الفلسطينية والمواجه للعدو الصهيوني ليأتي مؤشرا على وحدة الروح والموقف. وبالرغم من بقاء نتوءات وكدمات وإرث التدخلات الخارجية الداعية والداعمة للتمزق والتشطير إلا أن الأحلام اليوم تتجدد بتجدد هذه الأحداث والمواقف الموحدة .
وأضاف : على سبيل المثال أحتفل الشعب اليمني من شماله لجنوبه ومن شرقه لغربه في انتصار الفريق الرياضي اليمني على الشقيقة بفرحة عارمة شملت كل المحافظات وأيضا اليوم بالموقف المساند لغزة .
وكل هذا يثبت إن الشعب موحد وإن الهم والحلم واحد .فقط يحتاج لمزيد من الإرادة السياسية من كل الأطراف وتقديم التنازلات للحفاظ على هذا الحلم والمنجز والذي لن يرحم الشعب من يفرط به أو يتلاعب بمشاعره وعواطفه .
وحدة للبناء والتنمية
جمال فضل صائل الردفاني _ عضو مجلس الشورى يقول:
ذكرى الوحدة اليمنية -22من مايو المجيد- وفي عامها الخامس والثلاثين هي ذكرى راسخة في قلوب كل اليمنيين الشرفاء المنتمين إلى تربة هذا الوطن الطاهر والمقدس وفي عقول أبناء اليمن الشرفاء الذين عايشوا التشطير وأدركوا حجم البناء والتنمية المتواضعة التي تم في ظل الفكر الوحدوي الخالد والمجيد التي هي منهجا وعقيدة لن تمحى من ذاكرتنا. ويجب علينا كل أبناء اليمن في الداخل والخارج التحلي بالوعي بأهميتها والحفاظ عليها وعلى مكتسباتها ومكتسبات ثورة 26سبتمبرو14اكتوبر المجيدتين وان نتعايش جميعا بمحبة وأخوة وسلام ووئام تحت ظل رايتها الخفاقة ودستورها الجمهوري لإفشال مخططات التقسيم التي يرسمها المرتهنون للخارج عبر أدوات الانفصال الذي يزعمونه ويستلمون ثمنه من دول الشر.
وبين الردفاني : إن هذا المخطط لن يستمر وسيفشل بكل أدواته الرخيصة أمام إرادة الشعب اليمني العظيم وإرادة قيادتنا السياسية وحكومة صنعاء.
الوحدة محمية بإرادة الشعب
من جهته يقول محمد الرضي _ مجلس الشورى : إن العدوان على بلدنا كان من أهم مخططاته تمزيق البلد واستغلال الخلافات والنزاعات الداخلية وتهديد وحدة اليمن بل ذهب إلى تقسيم اليمن كاملا إلى أقاليم.
وأضاف الرضي: تأتي هذه الذكرى واليمن فعلا يعيش خطر التمزيق والمؤامرات وللأسف حتى من يقفون إلى جانب العدو في مؤامراته لن يستفيدوا شيئا أبدا فالعدو يسعى إلى تقسيم البلد لصالحه هو وليس لصالحهم.
وتابع الرضي قائلا: لقد استطاعت اليمن بقيادتها أن تقف إلى جانب أهلنا في غزة ضد العدوان والحصار من كيان العدو الصهيوني وأفشلت حتى تهجير الأهالي بضغط كبير حقق نجاحا ملموسا وأصبح موقف اليمن متقدما عالميا وليس على مستوى المنطقة وهذا اليمن الحر قادر على أن يحمي وحدته واستقلاله وسيادته. ويحتفظ بأوراق مهمة تحافظ على اليمن ووحدته واستقلاله كضغط على العدو الخارجي كما تهدد المحتل في المحافظات المحتلة من خلال تغطية نارية تغطي كافة اليمن.
وأوضح الرضي: أن أي قضايا داخلية يكون حلها بالعدالة لا بالمزايدة ولا انتقاص فوق العدالة كما قال السيد القائد حفظه الله والعدالة هي مطلب لكل شعبنا والهدف الأساسي لثورة الـ 21من سبتمبر المجيدة.
مبينا أن الوطن ليس له علاقة بمشاكل الدولة والنظام السابق وأي خلاف يتم حله بالاجتماع والألفة والتوافق لا بالتقسيم والتشرذم والضعف الذي يهدد اليمن ويجعله مسرحا للأطماع.
وقال الرضي: إن العدو الذي يسعى لتقسيم اليمن قد رأيناه وهو يجمع الفرقاء لتحقيق أهدافه، مثلا من كانوا يهددون بالانفصال بسبب أخطاء النظام السابق ها هم جميعا في موقف واحد إلى جانب مصلحة العدو الخارجي وتحقيق السيطرة على السواحل والموانئ: ومن كان يسعى لإيجاد انفصال ها هو يحتضن النظام السابق ويعرض بيع البلد كامل لأمريكا وإسرائيل والتطبيع معها .
وأوضح أن العملاء اليوم يقفون ضد قضية عربية وأرض عربية ويقفون إلى جانب العدو الإسرائيلي في عدوانه على غزة وفلسطين بشكل عام ويحمون الكيان في البحر الأحمر ويحمون المحتل في الداخل والقضية ليست قضية انفصال ودولة القضية قضية عمالة وأدوات تخدم الخارج. وقريبا بإذن الله سيتم تسليم كل العملاء في الرياض وغيرها إلى صنعاء وتنتهي كل المشاكل والاختلافات وشعبنا يستعيد وحدته وسيادته.
وتابع : مادام ولنا قيادة عظيمة أصبحت محط احترام المسلمين والعالم ولنا قوة بفضل الله أصبحت رقما في المنطقة والعالم فلن يجرؤ أحد على أن يقسم اليمن أو أن ينهب ثرواتها وأن يتطاول عليها وسيظل بلدنا وشعبنا موحدا حرا أبيا.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: الأمریکیة والصهیونیة الوحدة الیمنیة الشعب الیمنی مجلس الشورى وحدة الیمن إلى جانب
إقرأ أيضاً:
معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات اليمنية
شكّل البيان الصادر عن القوات المسلحة اليمنية محطة جديدة في مسار التصعيد العسكري المرتبط بملف الحصار، إذ حمل مضامين سياسية وعسكرية واقتصادية تتجاوز الإعلان عن عملية بحرية نوعية، لتؤسس لمرحلة جديدة من تثبيت معادلة “الحصار بالحصار” بوصفها أداة ضغط في مواجهة الحصار المفروض على اليمن، ويعكس البيان انتقال الخطاب من التأكيد على القدرة العسكرية إلى التركيز على إعادة صياغة قواعد الاشتباك، وربط أي استمرار للحصار بتكاليف مباشرة على المصالح الاقتصادية للجانب السعودي، مع توسيع نطاق الرسائل الموجهة إلى مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.
يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي
تثبيت معادلة ردع جديدة
يضع البيان عملية استهداف السفينتين النفطيتين للعدو السعودي في إطار سياسي واضح، إذ يربطها بـ”كسر الحصار” و”استعادة الحقوق”، وهو ما يعني أن العمليات البحرية لم تعد تُقدَّم باعتبارها عمليات منفصلة، وإنما كجزء من استراتيجية تهدف إلى فرض معادلة ردع جديدة تجعل استمرار الحصار مكلفاً للطرف المقابل، وتشير هذه الصياغة إلى أن البحر الأحمر بات يمثل إحدى أهم ساحات الضغط الاستراتيجي، وأن أدوات المواجهة لم تعد محصورة داخل الجغرافيا اليمنية، بل امتدت إلى خطوط الملاحة والمصالح الاقتصادية المرتبطة بها.
استهداف الاقتصاد باعتباره مركز الثقل
يحمل اختيار سفن نفطية سعودية، وفق ما ورد في البيان، دلالات اقتصادية واضحة، إذ إن قطاع الطاقة يمثل أحد أهم مصادر القوة الاقتصادية للعدو السعودي، ومن هذا المنطلق، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في أن استمرار القيود المفروضة على اليمن سيقابله استهداف للمصالح الاقتصادية الحيوية، بما يعكس انتقال المواجهة من البعد العسكري التقليدي إلى التأثير في حركة التجارة والطاقة، كما أن إعلان إجبار عدد من السفن على التراجع يهدف إلى إظهار تأثير العمليات على حركة الملاحة، بما يعزز الرسالة القائلة إن تنفيذ قرارات الحظر أصبح أمراً قابلاً للتطبيق ميدانياً.
رسائل ردع متعددة المستويات
يحمل البيان ثلاث رسائل رئيسية:
رسالة إلى السعودية: مفادها أن استمرار الحصار أو أي تصعيد عسكري سيقابله تصعيد مقابل يمتد إلى العمق والمصالح الاقتصادية.
رسالة إلى شركات الملاحة والنقل البحري: تؤكد ضرورة الالتزام بما تصفه القوات المسلحة اليمنية بقرارات الحظر، مع الإشارة إلى أن مخالفتها قد تعرض السفن للاستهداف.
رسالة إلى المجتمع الدولي: تتمثل في محاولة ربط أمن الملاحة البحرية بمعالجة قضية الحصار، وتقديمها باعتبارها المدخل الأساس لخفض التوتر.
دلالات التطور في القدرات العسكرية
يشير البيان إلى استخدام مزيج من الصواريخ الباليستية والصواريخ المجنحة والطائرات المسيّرة، وهو ما يعكس اعتماد تكامل بين وسائل هجومية متعددة في تنفيذ العمليات،
كما أن الحديث عن إصابات دقيقة ونشوب حرائق في الأهداف يهدف إلى إبراز مستوى التطور في التخطيط والتنفيذ، وإظهار القدرة على استهداف أهداف بحرية متحركة في مسافات بعيدة نسبياً.
البعد النفسي والإعلامي
لا يقتصر البيان على الجانب العسكري، بل يتضمن بعداً نفسياً وإعلامياً واضحاً، من خلال التأكيد على استمرار العمليات، والإشادة بالحشود الشعبية، وربط التحركات العسكرية بما يصفه بحقوق الشعب اليمني، ويهدف هذا الخطاب إلى تعزيز التماسك الداخلي، وإبراز أن العمليات تأتي ضمن رؤية معلنة وليست ردود فعل آنية، بما يعزز صورة الاستمرارية والثبات في الموقف.
الحصار بوصفه محور الصراع
يُبرز البيان أن قضية الحصار تمثل جوهر الصراع، وأن جميع العمليات العسكرية المعلنة تأتي في سياق الضغط لإنهائه، وبهذا المعنى، يسعى البيان إلى تحويل ملف الحصار من قضية إنسانية وسياسية إلى معادلة ردع عسكري، بحيث يصبح استمرار القيود مرتبطاً بارتفاع مستوى المخاطر على المصالح الاقتصادية وحركة الملاحة.
ختاما ..
يعكس البيان، وفق مضمونه، توجهاً نحو ترسيخ معادلة “الحصار بالحصار” باعتبارها الإطار الذي يحكم المرحلة الحالية من التصعيد. ويقدم العملية العسكرية باعتبارها جزءاً من استراتيجية أوسع تربط بين الضغط العسكري والاقتصادي والسياسي، مع توجيه رسائل ردع إلى العدو السعودي، وشركات الملاحة، والمجتمع الدولي، وفي الوقت ذاته، فإن طبيعة هذه التطورات وما قد يترتب عليها من آثار على أمن الملاحة الإقليمية والاقتصاد ترتبط بتفاعلات الميدان والمواقف السياسية خلال المرحلة المقبلة، بما يجعل هذا البيان مؤشراً على تصعيد جديد في مسار الصراع.