الثورة نت:
2026-07-24@06:26:23 GMT

اليمن واحد.. رغم مؤامرات التقسيم والاحتلال

تاريخ النشر: 22nd, May 2025 GMT

 

 

الوحدة اليمنية ليست شعاراً يُرفع، بل هي مصير شعبي اختاره اليمنيون بدمائهم وتضحياتهم عبر عقود من النضال. فمنذ تحقيق الوحدة المباركة، ظلت السعودية والإمارات تشن حرباً خفيةً ضد هذا الإنجاز التاريخي، مستخدمتين كل الأدوات؛ من دعم الانفصاليين إلى تشكيل المليشيات المسلحة، وصولاً إلى السيطرة المباشرة على الموانئ والجزر اليمنية.


اليوم، تواجه المحافظات الجنوبية المحتلة أخطر مراحل التحدي، حيث يعاني المواطن من تردي الأوضاع الاقتصادية التي حوّلها تحالف العدوان إلى أداة لإلهاء الناس عن القضايا المصيرية. لقد نجحوا مؤقتاً في جعل الهم المعيشي يطغى على كل شيء، لكنهم فشلوا في كسر الإرادة الوطنية. فبعد سنوات من التضليل والمغالطات، بدأت الصورة تتضح لأبناء المحافظات المحتلة، حيث يتصاعد الوعي بمخاطر الاحتلال وأدواته.
نشهد اليوم غلياناً شعبياً غير مسبوق في المحافظات الجنوبية المحتلة، تترجمه المظاهرات والمسيرات المستمرة منذ أكثر من عام، والتي تؤكد رفض اليمنيين للتواجد الأجنبي وتأييدهم لقرار اليمن مساندة الشعب الفلسطيني بقيادة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي (حفظه الله). هذه الصحوة الوطنية لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج معاناة حقيقية من نهب الثروات وتدمير البنية التحتية والسيطرة على المنافذ البرية والبحرية من قبل قوات العدوان السعودي الإماراتي.
لقد كانت السعودية دائماً العدو التاريخي للوحدة اليمنية. فمن معارضتها لاستقلال الجنوب في الستينيات، إلى دعمها للانفصاليين في حرب 1994، وصولاً إلى عدوانها المباشر منذ 2015، كلها حلقات في مسلسل واحد يهدف إلى إعادة اليمن إلى عصر التقسيم والتشرذم. أما الإمارات، فقد تخصصت في تشكيل المليشيات المسلحة وزرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد.
لكن شمس الحق لا تُغطى بغربال، فها هي المحافظات الجنوبية تثبت يومياً تمسكها بالهوية اليمنية ورفضها لمشاريع التقسيم. المسؤولية اليوم تقع على عاتق كل أبناء الجنوب الأحرار في مواصلة الكفاح لطرد المحتل، واستعادة السيادة على كل شبر من الأرض اليمنية، والحفاظ على الوحدة التي ضحى من أجلها الآلاف.
فكما انتصر أجدادنا على الاستعمار البريطاني، وكما انتصرنا على مشاريع التقسيم في الماضي، سننتصر اليوم على كل مخططات العدوان. فالأزمات الاقتصادية مهما اشتدت، والفتن مهما كبرت، لن تُثني الشعب اليمني عن الدفاع عن وحدته وسيادته. اليمن واحد.. كان وسيبقى، وسيظل صامداً رغم كل المؤامرات.
خاتمة :
وبمناسبة الذكرى الـ35 للوحدة اليمنية المباركة، نتقدم بأخلص التهاني والتبريكات لسماحة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي (حفظه الله)، ولرئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي المشاط، ولأبطال القوات المسلحة اليمنية الباسلة، ولكل أبناء الشعب اليمني الأبيّ.
فهذه المناسبة ليست مجرد ذكرى عابرة، بل هي تجسيد لإرادة شعب رفض التقسيم واختار الوحدة طريقاً لا رجعة عنه. رغم كل المؤامرات والحروب والاحتلال، سيظل اليمن موحداً صامداً، وسيبقى أبناؤه أوفياء لدماء الشهداء الذين رووا بدمائهم ثرى هذه الأرض الطاهرة.
اليمن واحد.. لا انفصال ولا خنوع.. والنصر حليفنا بإذن الله.
محافظ محافظة لحج
عضو المكتب السياسي لأنصار الله

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات

في الوقت الذي تتحول فيه الثقافة إلى جسر يربط بين الماضي والحاضر، ويجعل من الفن والمعرفة لغة مشتركة لبناء الإنسان، واصلت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، تنفيذ أجندة ثقافية وفنية حافلة امتدت من بورسعيد إلى أسيوط والإسماعيلية والقليوبية ودمياط، لتؤكد أن الثقافة ليست مجرد فعاليات، بل مشروع وطني لترسيخ الهوية وتعزيز الوعي في مختلف ربوع مصر.


ففي بورسعيد، افتتحت الدورة التاسعة لمعرض بورسعيد للكتاب بأجواء احتفالية على أنغام السمسمية، حيث أحيت فرقة بورسعيد للآلات الشعبية بقيادة الفنان محمود غندر حفل الافتتاح، مقدمة باقة من الأغاني التراثية التي عكست الهوية الثقافية للمحافظة، فيما يشارك المعرض، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب، بمشاركة 60 دار نشر، إلى جانب قطاعات وزارة الثقافة وبرنامج ثقافي وفني متنوع.
وبالتزامن مع احتفالات الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، نظمت ثقافة أسيوط سلسلة من المحاضرات واللقاءات التثقيفية وورش الحكي والمسابقات والأنشطة الفنية للأطفال، تناولت أسباب الثورة ومبادئها وإنجازاتها، بهدف ترسيخ قيم الانتماء والوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة.


وفي الإسماعيلية، احتفل قصر الثقافة بالذكرى نفسها من خلال محاضرة حول قانون الإصلاح الزراعي، إلى جانب عروض فنية لكورال الإسماعيلية، وفرقة الآلات الشعبية، وفرقة الطفل، واختتمت الاحتفالات بعروض فرقة الإسماعيلية للفنون الشعبية التي قدمت تابلوهات مستوحاة من التراث المصري وسط تفاعل جماهيري كبير.


أما في القليوبية، فقد ناقش صالون الثقافة الجماهيرية بمدينة طوخ دور القوة الناعمة في بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين، الذين أكدوا أهمية الفنون والتراث والدبلوماسية الثقافية في ترسيخ الهوية الوطنية. كما شهدت المحافظة محاضرات للأطفال عن ثورة يوليو، وورشا للتعريف باللغة المصرية القديمة، إلى جانب أنشطة فنية متنوعة وورش لتعليم الحرف والتفصيل.


وفي دمياط، شاركت ثقافة دمياط في احتفالية تكريم متطوعي العمل مع ذوي الهمم بحضور المحافظ، وقدمت عروضا فنية واستعراضية، كما نظمت محاضرات حول دمج ذوي الهمم، واحتفالات بذكرى ثورة يوليو، إضافة إلى صالون ثقافي عن الوعي البيئي، وأنشطة للتوعية بالتحول الرقمي، شملت محاضرات عن التوقيع الرقمي وورشًا فنية تناولت الثورة الرقمية.


وتعكس هذه الفعاليات تنوع برامج الهيئة العامة لقصور الثقافة، التي تجمع بين الاحتفاء بالتراث، وإحياء المناسبات الوطنية، وتنمية الوعي البيئي والرقمي، ورعاية الأطفال وذوي الهمم، في إطار رؤية وزارة الثقافة الهادفة إلى تحقيق العدالة الثقافية، والوصول بالخدمة الثقافية إلى مختلف المحافظات، وبناء الإنسان المصري بالمعرفة والإبداع.

طباعة شارك الهيئة العامة لقصور الثقافة الفنان هشام عطوة لمعرض بورسعيد للكتاب أنغام السمسمية الأغاني التراثية

مقالات مشابهة

  • الأوقاف: الماء حياة ونماء موضوع خطبة الجمعة اليوم في جميع المساجد
  • اليوم.. الأوقاف تفتتح 25 مسجدا بعدد من المحافظات
  • كلمات تملأ القلب طمأنينة.. أذكار الصباح اليوم الجمعة 24 يوليو 2026
  • «الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم
  • في 13 محافظة | الأوقاف تفتتح اليوم 25 مسجدًا ضمن خطتها لإعمار بيوت الله
  • ثروت : أنا أول واحد قلت إن الفيفا فيها نيفة
  • أكثر من 2300 مستوطن يقتحمون الأقصى بحماية الاحتلال.. والأوقاف تحذّر من “التقسيم الزماني والمكاني”  
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لاستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات
  • من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات