موريشيوس تستعيد سيادتها على جزر شاغوس من بريطانيا
تاريخ النشر: 23rd, May 2025 GMT
وقّعت الحكومة البريطانية اتفاقا لنقل السيادة على جزر شاغوس إلى موريشيوس، في خطوة وصفها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأنها "بالغة الأهمية" للدفاع والأمن القومي.
ووفق الاتفاق، تحتفظ المملكة المتحدة بالتحكم في قاعدة عسكرية إستراتيجية تستخدمها مع الولايات المتحدة على جزيرة دييغو غارسيا.
وقال ستارمر خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الخميس الماضي إن الاتفاق، الذي تأخر توقيعه لفترة قصيرة بسبب قرار قضائي، ضروري "لدفاعنا ومخابراتنا، وبالتالي لأمن وسلامة الشعب البريطاني".
وأكد أن الموقع الإستراتيجي لقاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي يمثل أهمية قصوى للمملكة المتحدة، مشيرا إلى أن الاتفاق يضمن "حماية قوية من التأثيرات الخبيثة" تسمح للقاعدة بالعمل حتى القرن المقبل.
ويمنح الاتفاق، الذي تبلغ قيمته عدة مليارات من الدولارات، موريشيوس السيادة على أرخبيل جزر شاغوس، مع تأجير القاعدة العسكرية للمملكة المتحدة والولايات المتحدة لمدة 99 عاما، مما يضمن استمرار تشغيل هذه القاعدة الحيوية.
وكان توقيع الاتفاق قد تأجل بعد صدور أمر قضائي مؤقت من المحكمة العليا البريطانية إثر احتجاجات من نساء من سكان جزر شاغوس الأصليين، الذين تم تهجيرهم قسرا من الجزيرة في السبعينيات لصالح إنشاء القاعدة العسكرية.
إعلانوعبّرت السيدتان بيرناديت دوغاس وبيرتريس بومبي، وهما مواطنتان بريطانيتان، عن مخاوفهما من أن نقل السيادة إلى موريشيوس سيصعّب عودة السكان الأصليين إلى أراضيهم، مؤكّدتين مواصلة نضالهما لاستعادة حقوقهما التي تمتد لأكثر من 6 عقود.
من جهته، وصف رئيس وزراء موريشيوس نافين رامغولام الاتفاق بأنه يمثل "اكتمال عملية إنهاء الاستعمار"، واعترافا كاملا بسيادة موريشيوس على جزر شاغوس، بما في ذلك دييغو غارسيا.
وتعود سيطرة المملكة المتحدة على جزر شاغوس إلى عام 1814، حيث فصلت أرخبيل الجزر في عام 1965 عن موريشيوس لتشكيل إقليم المحيط الهندي البريطاني، ثم شهدت السبعينيات عمليات تهجير للسكان الأصليين لإقامة القاعدة العسكرية.
من جانبه، رحّب الجانب الأميركي بالاتفاق ووصفه بـ"التاريخي"، حيث أكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن واشنطن تتطلع للعمل عن كثب مع كل من المملكة المتحدة وموريشيوس لتعزيز التعاون ودعم السلام والاستقرار في المنطقة.
يأتي هذا الاتفاق في ظل تغييرات سياسية داخل موريشيوس وتأجيلات عديدة بسبب مفاوضات متعلقة بالتكلفة، لكنه يمثل تحولا كبيرا في العلاقات بين البلدين وحلا لنزاع تاريخي استمر لعقود.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تؤكد جاهزيتها العسكرية الكاملة وتتمسك بحماية أمنها وسط تصاعد التوتر مع إيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت الحكومة البريطانية، يوم الخميس، أن قواتها المسلحة تتمتع بأعلى مستويات الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديد قد يستهدف المملكة المتحدة، مشددة على أن حماية أمن البلاد وسلامة مواطنيها تظل أولوية قصوى في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة. وجاء هذا التأكيد في أعقاب تصريحات تصعيدية صدرت عن الحرس الثوري الإيراني، تضمنت تهديدات باستهداف المصالح البريطانية على خلفية التعاون العسكري القائم بين لندن وواشنطن.
وأوضح متحدث باسم الحكومة البريطانية أن منظومة الدفاع الوطني تعمل بصورة مستمرة وعلى مدار الساعة، وأن مختلف أفرع القوات المسلحة، بما في ذلك البحرية الملكية والجيش البريطاني وسلاح الجو الملكي، في حالة استعداد دائم للتصدي لأي تهديد محتمل، سواء كان مصدره الداخل أو الخارج. وأضاف أن هذه الجاهزية ترتكز كذلك على التنسيق الوثيق مع الحلفاء ضمن إطار حلف شمال الأطلسي، بما يعزز القدرة الجماعية على مواجهة أي تحديات أمنية.
وشدد المتحدث على أن موقف الحكومة البريطانية لم يطرأ عليه أي تغيير، مؤكدًا أن لندن ستواصل الوفاء بالتزاماتها الدفاعية تجاه شعبها ومصالحها الاستراتيجية وحلفائها، مع الالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي. كما أوضح أن المملكة المتحدة، رغم تمسكها بحقها في الدفاع عن أمنها، تواصل في الوقت ذاته دعم الجهود الرامية إلى الحيلولة دون اتساع رقعة التوتر أو انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تهديدات أطلقها الحرس الثوري الإيراني ردًا على تجديد بريطانيا تأكيدها العمل باتفاق يتيح للولايات المتحدة استخدام عدد من القواعد العسكرية البريطانية في تنفيذ عمليات عسكرية. وأشارت الحكومة البريطانية إلى أن هذه العمليات تندرج ضمن مبدأ "الدفاع الجماعي عن النفس"، وتهدف إلى التعامل مع مواقع ومنظومات صاروخية ترى أنها تشكل تهديدًا للملاحة الدولية وأمن السفن العابرة في منطقة مضيق هرمز، في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة.