قصر الرئاسة الإندونيسي يتزين بعلم فلسطين (شاهد)
تاريخ النشر: 26th, May 2025 GMT
في مشهد رمزي يعكس موقفا شعبيا ورسميا راسخا في دعم القضية الفلسطينية، تزيّن قصر الرئاسة الإندونيسي "إستانا نيجارا" في العاصمة جاكرتا، بعلم ضخم لفلسطين، لإعلان تضامن الدولة الأكبر في العالم الإسلامي من حيث عدد السكان مع حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته رافضا للحرب على غزة.
وحظيت الخطوة، التي وثقتها صور ومقاطع فيديو انتشرت على وسائل الإعلام المحلية ومنصات التواصل الاجتماعي، بإشادة واسعة من المواطنين الإندونيسيين والناشطين المؤيدين لفلسطين، واعتبرت تأكيدًا جديدا على الثوابت السياسية التي تنتهجها جاكرتا في دعم القضية الفلسطينية ورفض التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.
وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة طويلة من مواقف الدعم التي تبنّتها إندونيسيا، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، تجاه فلسطين، حيث أضافت بلدية جاكرتا عشرة مواقع رئيسية بألوان العلم الفلسطيني، بينها "موناس" – النصب التذكاري الوطني – في أيار / مايو 2021، في تعبير جماعي نادر عن التضامن، عقب تصعيد الاحتلال في غزة آنذاك
View this post on Instagram A post shared by TRT عربي (@trtarabi)
كما شهدت الأشهر الماضية تظاهرات ضخمة ضمت آلاف الإندونيسيين في جاكرتا، باندونغ، وميدان، رُفعت فيها الأعلام الفلسطينية وطالب المشاركون فيها بوقف العدوان الإسرائيلي وفتح المعابر لإيصال المساعدات الإنسانية.
لا علاقات مع الاحتلال
وتلتزم إندونيسيا منذ إعلان استقلالها عام 1945 بعدم إقامة أي علاقات دبلوماسية مع الاحتلال إسرائيل، وهو موقف لم يتغير رغم ضغوط التطبيع المتزايدة في المنطقة. وفي مناسبات متكررة، شدّد الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو على أن بلاده "ستبقى إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى ينال حقوقه الكاملة"، كما جاء في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2020
وفي كانون الأول / ديسمبر 2023، قامت مؤسسة "دومبيت دوفا" الإنسانية الإندونيسية برفع العلم الفلسطيني عبر الطيران الشراعي في سماء منطقة بونشاك الجبلية، في حملة دعائية هدفها "إبقاء فلسطين حاضرة في وعي المجتمع"
ولم تقتصر جهود الدعم على الرمزية أو الاحتجاج، بل أرسلت مؤسسات المجتمع المدني الإندونيسي أكثر من شحنة مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة عبر مصر وتركيا، تضمنت معدات طبية وأغذية وأدوية، بمشاركة الهلال الأحمر الإندونيسي.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الفلسطينية العلم الفلسطيني فلسطين اندونيسيا القصر الرئاسي علم فلسطين المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
«أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل
صدر في مصر كتاب جديد بعنوان «أنا وياسر عرفات» للكاتب الصحفي المصري أسامة شرشر، يقدم شهادة تجمع بين الذاكرة الصحفية والتوثيق السياسي حول حياة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، المعروف بلقب «أبو عمار»، ومسيرته التي ارتبطت لعقود طويلة بتاريخ القضية الفلسطينية والنضال العربي.
ويأتي صدور الكتاب في مرحلة حساسة تمر بها القضية الفلسطينية، في ظل تحديات سياسية وإنسانية متصاعدة، ليعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ فلسطين الحديث، من خلال رواية تعتمد على شهادات وذكريات مباشرة للكاتب مع الزعيم الفلسطيني الراحل.
ويستند الكتاب إلى سلسلة من اللقاءات والحوارات التي أجراها أسامة شرشر مع ياسر عرفات خلال سنوات من التواصل بينهما، ما يمنح القارئ فرصة للتعرف على جوانب مختلفة من شخصية أبو عمار بعيدًا عن السرد التاريخي التقليدي، ومن خلال رؤية صحفي عايش جزءًا من تجربته السياسية والإنسانية.
ولا يكتفي الكتاب بعرض المحطات العامة في حياة ياسر عرفات، بل يتتبع مراحل متعددة من مسيرته، بداية من تشكل وعيه الوطني والسياسي، مرورًا بفترات الكفاح الفلسطيني والتحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة، وصولًا إلى المرحلة التي شهدت مفاوضات السلام والتحديات السياسية المعقدة التي أحاطت بدوره.
ويخصص «أنا وياسر عرفات» مساحة واسعة للحديث عن العلاقة بين الزعيم الفلسطيني ومصر، إذ يؤكد مؤلف الكتاب أن القاهرة شكلت محطة محورية في حياة أبو عمار، وأسهمت خلال مراحل مبكرة من حياته في تشكيل رؤيته الوطنية والسياسية وعلاقته بالقضية الفلسطينية.
ويرى أسامة شرشر أن الدور المصري كان حاضرًا بشكل أساسي في مسيرة ياسر عرفات، نظرًا للمكانة التي احتلتها مصر تاريخيًا في دعم القضية الفلسطينية، وكونها إحدى أبرز الدول العربية التي لعبت أدوارًا سياسية في مراحل الصراع المختلفة ومسارات التفاوض.
ويقدم الكتاب قراءة تجمع بين السيرة الشخصية والتاريخ السياسي، حيث يتناول جوانب من شخصية أبو عمار، وطريقة تعامله مع الأحداث الكبرى، ورؤيته للتطورات التي أثرت على مسار القضية الفلسطينية والمنطقة العربية.
كما يناقش الكتاب عددًا من القرارات والمنعطفات السياسية المرتبطة بمسيرة ياسر عرفات، محاولًا وضعها في سياقها التاريخي والإقليمي والدولي، بعيدًا عن تقديم تجربة الزعيم الفلسطيني من زاوية واحدة أو اختزالها في رواية منفردة.
ويظهر ياسر عرفات في صفحات الكتاب باعتباره شخصية سياسية تركت أثرًا واسعًا في تاريخ القرن العشرين، إذ ارتبط اسمه بمراحل طويلة من النضال الفلسطيني، وبأحداث سياسية شكلت مسار الصراع العربي الإسرائيلي لعقود.
ويأتي إصدار «أنا وياسر عرفات» ضمن محاولات توثيق الذاكرة السياسية العربية عبر شهادات شخصيات صحفية وإعلامية اقتربت من القادة وصناع القرار، حيث لا يقدم الكتاب مجرد سيرة شخصية لأبو عمار، بل يسعى إلى قراءة مرحلة كاملة من تاريخ فلسطين والمنطقة من خلال علاقة صحفي مصري بأحد أبرز رموز القضية الفلسطينية.
ويطرح الكتاب تساؤلات حول كيفية قراءة تجربة ياسر عرفات بعد سنوات من رحيله، خصوصًا في ظل التحولات الكبرى التي شهدتها القضية الفلسطينية والعالم العربي، مقدمًا شهادات وذكريات تسلط الضوء على شخصية أبو عمار وإرثه السياسي والنضالي.
هذا ويعد ياسر عرفات، الذي توفي عام 2004، من أبرز القادة الفلسطينيين في العصر الحديث، إذ قاد منظمة التحرير الفلسطينية لسنوات طويلة، وكان حاضرًا في العديد من المحطات السياسية والعسكرية التي شكلت تاريخ القضية الفلسطينية.
كما لعبت مصر دورًا محوريًا في مختلف مراحل القضية الفلسطينية، سواء عبر الدعم السياسي أو المشاركة في مسارات التفاوض والسلام.