وكالة ترويج الاستثمار وهيئة المناطق الحرة تختتمان جولتهما الترويجية في آسيا
تاريخ النشر: 12th, July 2025 GMT
اختتمت وكالة ترويج الاستثمار بالتعاون مع هيئة المناطق الحرة – قطر بنجاح، جولة ترويجية في قارة آسيا بإجراء سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع نخبة من كبار مسؤولي الشركات اليابانية العاملة في مجالي الأعمال والتجارة.
وأشار بيان لوكالة ترويج الاستثمار اليوم، إلى أن اليابان كانت المحطة الأخيرة في هذه الجولة، التي هدفت إلى توطيد العلاقات التجارية والاستثمارية، والترويج لفرص الاستثمار في دولة قطر في الأسواق الآسيوية الرئيسية.
وترأس الوفد الشيخ علي بن الوليد آل ثاني، الرئيس التنفيذي لـوكالة ترويج الاستثمار، والشيخ محمد بن حمد بن فيصل آل ثاني، الرئيس التنفيذي لـهيئة المناطق الحرة – قطر.
وشهدت الجولة عقد اجتماعات ولقاءات استراتيجية مع عدد من أبرز المؤسسات الاقتصادية اليابانية، شملت اتحاد الأعمال الياباني (كيدانري)، ومركز التعاون الياباني للشرق الأوسط (جي سي سي إم)، والمنظمة اليابانية للتجارة الخارجية (جيترو).
وبحث الوفد خلال الاجتماع مع اتحاد الأعمال الياباني - أكبر منظمة اقتصادية في اليابان وتضم أكثر من 1400 شركة كبرى- آفاق التعاون في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها التصنيع، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا، إلى جانب إمكانية تنظيم فعاليات ترويجية مشتركة، وتبادل زيارات وفود الأعمال بين البلدين.
من جهة أخرى، تناول الاجتماع مع مركز التعاون الياباني للشرق الأوسط (مؤسسة غير ربحية تختص بتعزيز الاستثمارات اليابانية المباشرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا) سبل تعزيز التعاون الاستراتيجي لاستقطاب الشركات اليابانية إلى السوق القطري.
واستعرض الوفد خلال الاجتماع المزايا التنافسية التي توفرها دولة قطر، ومنها التسهيلات والحوافز المقدمة للمستثمرين، وبيئة الأعمال المزدهرة، والبنية التحتية المتطورة التي تتيح سهولة الوصول إلى السوق القطري والأسواق الإقليمية، وتسهم في تسريع نمو الشركات اليابانية ودعم توسعها في المنطقة.
ولفت البيان إلى أنه وفي إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين وكالة ترويج الاستثمار والمنظمة اليابانية للتجارة الخارجية في يوليو 2023، جدد الجانبان التزامهما بتوثيق التعاون الثنائي، وإرسال بعثات لتشجيع الاستثمار في البلدين، وتقديم المزيد من الدعم للشركات اليابانية، لا سيما الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى عقد فعاليات مشتركة لاستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات، وتوثيق العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
واختتمت الجولة الترويجية بالمشاركة في معرض "عالم التصنيع طوكيو 2025"، أحد أكبر المعارض الصناعية في اليابان، والذي وفر منصة مثالية للتواصل مع كبار المصنعين من اليابان وبقية دول العالم، واستكشاف أحدث الابتكارات في مجال التكنولوجيا الصناعية.
وتجسد هذه الزيارة التزام وكالة ترويج الاستثمار وهيئة المناطق الحرة – قطر، بمواصلة العمل المشترك لترسيخ مكانة دولة قطر كمركز عالمي رائد في مجالي الاستثمار والابتكار، من خلال بناء شراكات استراتيجية فعالة، ودعم نمو الأعمال والتجارة العابرة للحدود.
المصدر
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات الأكثر مشاهدة وکالة ترویج الاستثمار المناطق الحرة
إقرأ أيضاً:
نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.
وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.
وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.
ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.
وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.
وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.