هل يجوز للحاج الأكل من لحم الهدي؟.. مفتي الجمهورية يجيب
تاريخ النشر: 2nd, June 2025 GMT
كشف الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عن الحكم الشرعي بشأن أكل الحاج من الهدي، وذلك ردًا على استفسار ورده حول جواز أكل الحاج من الهدي سواء كان هدي تمتع أو هدي قران أو نذر أو هديًا بسبب ارتكاب محظور.
وفي إجابته المنشورة على الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، أكد فضيلة المفتي أن الحاج يجوز له الأكل من هدي التمتع وهدي القرٱن.
أما أنواع الهدي الأخرى، مثل ما كان منها بسبب ارتكاب محظور أو ترك واجب، أو لعدم التمكن من أداء النسك بعد الإحرام، أو ما كان نذرًا، فلا يجوز له أن يأكل منها، بل يجب التصدق بها على الفقراء والمحتاجين.
ومع ذلك، إذا أكل الحاج من هذه الأنواع خطأً، فلا إثم عليه، وذلك اتباعًا لآراء بعض الفقهاء الذين أجازوا ذلك.
وشدد مفتي الجمهورية على أن الهدي في أصله شُرِع للتقرب إلى الله تعالى، ولإظهار معاني الطاعة والعبودية، وتعظيم شعائر الله، وشكرًا لله على نعمة الحج، وكذلك من أجل الإحسان إلى الفقراء والمساكين، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة الحج: ﴿والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون﴾ [الحج: 36].
واستعان المفتي بقول العلامة الواحدي في كتابه "الوسيط"، حيث فسّر الآية بأن البدن من شعائر الله، أي من أعلام دينه، وفيها خير دنيوي وأجري أخروي، ويتحقق فيها معنى العبادة من خلال تقليدها، ونحرها، والإطعام منها، وذكر اسم الله عليها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الهدي مفتي الجمهورية مفتی الجمهوریة
إقرأ أيضاً:
ضابط إدراك المأموم صلاة الجمعة.. دار الإفتاء تكشف عنه
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم الشرع في تخلّف المسلم عن خطبة الجمعة وذهابه إلى المسجد بعد دخول الإمام في الصلاة؟ ومتى يكون مدركًا للجمعة؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه إذا أدرك المأمومُ الإمامَ في صلاة الجمعة قبل الرَّفع من ركوع الرَّكعة الثانية ولو بقدرِ تسبيحةٍ واحدةٍ يكون قد أدرك الجمُعةَ، ثمَّ يقوم ويُكْمِلُ ركعةً منفردًا، وإن أدرك الإمامَ وقد انتهى من ركوع الركعة الثانية فإنه يُتِمُّ الصلاة ظهرًا أربعًا، ويكون قد نوى جمعةً وصلَّاها ظهرًا. وهذا ما عليه جمهور الفقهاء.
حكم صلاة الجمعةوذكرت دار الإفتاء أن صلاة الجمعة شعيرة من أهم شعائر الدين لا يجوز التخلف عنها إلا لعذر شرعي؛ إذ يقول الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: 9].
وتابعت: فمَن تخلَّف عنها لغير عذر كان آثمًا شرعًا، ويجب على المسلم أن يبادرَ بالحضور لصلاة الجمعة بعد سماع النداء؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: 9].
فإذا تأخَّر المُصَلّي عن الحضور إلى الجمعة حتى دخل الإمام في الصلاة فإنَّ العلماء قد اختلفوا فيما يكون به مدركًا للصلاة:
فذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة، وهو قول ابن مسعود، وابن عمر، وأنس من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقول سعيدٍ بن المسيب، والحسنِ، وعلقمة، والأسود، وعروة، والزهري، والنخعي من التَّابعين، ولا مخالف لهم في عصرهم؛ ذهبوا إلى أنَّ المُصَلّي لا يكون مدركًا للجمعة إلا بإدراك ركعة على الأقل؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الذي رواه ابن خزيمة في "صحيحه": «مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ».
وذهب الحنفية إلى أنه يكون مُدركًا للجمعة إذا أدرك الإمامَ في التشهد أو في سجدتي السهو فاقتدَى به.